الملحوظة الخامسة، أن سيد قطب في معركته مع القصيمي وكتابه لم يتعرض لقضية من القضايا التي طرحها الكتاب بالرد أو النقاش، بل افتعل أسباباً لا صلة لها ألبتة بالقضايا التي طرحها الكتاب، ليهاجم الكتاب وصاحبه. الملحوظة السادسة، أن إفادته حول الخطر الذي يتهدد القصيمي تناقضت. ففي مقالاته الأولى كان ينفي أن ثمة خطراً يتهدد القصيمي، وإنها مجرد ضجة افتعلها القصيمي ليُسوّق لاسمه ولكتابه، وفي مقاله الأخير قال: «لست - بعد هذا - أوافق على إيصال الأذى الشخصي لصاحبه، كما اقترح بعض النجديين والمصريين، فهو وصاحبه أهون من ذلك جداً». الملحوظة السابعة، أنه مع مقاله الأخير حكم على القصيمي، وعلى كتابه، بالموت الأدبي.