تركي الدخيل

تركي الدخيل
كاتب سعودي. شغل منصب سفير المملكة العربية السعودية لدى الإمارات العربية المتحدة بين 2018 و2023. كما عمل مديراً لقناتي «العربية» و«الحدث» بين 2015 و2018.

أَنَا مِنِّي كَيفَ أَحْتَرِسُ؟

هُنَا بَيْتُ شعرٍ، لِأَبِي العَلَاءِ المَعَرِّيّ، يُؤَكِّدُ مَعْنَاهُ مَا قِيلَ عَنْهُ، أَنَّهُ «فيلسُوفُ الشُّعَرَاءِ، وَشَاعِرُ الفَلَاسِفَة».

دخولٌ سَهلٌ... خروجٌ صَعب!

لَمَّا كَانَ الشّعْرُ دِيوَانَ العَرَبِ، فَقَدْ كَانَ مُسْتَوْدَعًا لِنَصَائِحِهِمْ، فَدَوَّنُوا فِيهِ حَثَّهُمْ عَلَى المَحَامِدِ، وَسَطَّرُوا فِيهِ

الساخرون من مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ

إِنْ تَعجَب فعَجَبٌ مَا نَرَاهُ مِنْ سُخْرِيةِ أَبْنَاءِ عَصْرٍ مُتأَخِرٍ، مِنْ أَهْلِ عَصْرٍ قَبْلَهُمْ، لأَنَّهُمْ يَتَعَاطُونَ فِي آدَابِهِمْ وَمَعَارِفِهِمْ

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

أعكفُ فِي العَملِ علَى كِتَابٍ، أرجُو اللهَ أنْ يُعِينَنِي علَى إتْمَامِهِ، وَتَقْدِيمِهِ لِلطّبَاعَةِ فِي الأشْهُرِ القَلِيلَةِ المُقْبِلَةِ، وَهُوَ كِتَاب:

«أرق»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

كُنْتُ قبلَ أيَّامٍ أحَاوِلُ قِرَاءَةَ مَا كُتِبَ حَوْلَ بَيْتِ أبِي الطَّيّبِ المُتَنَبَي، القَائِلِ:

كُلُّ عَزِيزٍ بَعْدَكُمْ هَانَا

وَمِنْ رَقِيقِ شِعْرِ أَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَّبِّي، بلَّلَ اللهُ مَرْقدَهُ بالرَّحمَاتِ، قَوْلُهُ:

خَيرُ صِلَاتِ الكَرِيمِ أَعْوَدُهَا

يَقُولُ أبُو الطَّيِّبِ المُتَنَّبِّي، أَنزلَ اللهُ عَلَيهِ الرَّحمَات:

التَّوَسُّطُ... مَمْدُوحاً وَمَذمُوماً!

هَذَا بَيتٌ لَطيفٌ، من قَصيدةٍ ذهبَ مُعظمُ أبياتِهَا أمثالاً سَائرةً، هيَ لاميَّة أبِي العَلَاءِ المَعَرِّي (363-449هـ =973-1057م): شَاعرِ الفَلَاسِفَة،

وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ

يقول الخُرَيمِيّ: أُضَاحِكُ ضَيفِيَ قَـبْلَ إِنزَالِ رَحْلِهِ

وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ

بَيتُ القَصِيدِ اليَوْمَ، مِنْ قَصِيْدَةٍ لَا تُنَافِسُهَا قَصِيدَةٌ فِي الشُّيوعِ والانْتِشَارِ وَالاشْتِهَار.