في هذا الشهر، تكتمل تسعٌ وخمسون سنةً على حرب يونيو (حزيران) 1967، وبدا الإنجاز العسكري الذي حققته إسرائيل فيها كافياً لإعلان نصرٍ سياسيٍ نهائيٍ لها، في صراعها
أنهت «فتح»، أو الجزء الرسمي منها، مؤتمرها الثامن الذي أنتج تجديداً في الأشخاص من اللون الواحد، وكالعادة أقيمت سُرادقات فرحٍ للاحتفاء بالفائزين، مقابل مآتم عزاء.
عاش الفلسطينيون منذ اعتراف قمّة الرباط العربية بـ«منظمة التحرير»؛ ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني، تحت نظام حكمٍ سياسيٍ منقوصِ السيطرة والصلاحيات والقدرات.
لا تزال «فتح» رغم كل ما تعرّضت له من حروبٍ وانشقاقاتٍ وخروجٍ من جغرافياتٍ بالغة الأهمية الاستراتيجية، هي العنوان السياسي الأبرز للحالة الفلسطينية، وكما وصفها.
منذ بداية الحربِ في الشرق الأوسط، بعمليةِ الطّوفان والردّ الإسرائيلي عليهَا واتساعها وطول أمدها، لعبَ العربُ والمسلمون دوراً عنوانُه الوساطةُ ومضمونُه المشاركةُ
لم يكن للفلسطينيين على مختلف ميولهم وتشكيلاتهم أيّ دورٍ في حرب أميركا وإسرائيل على إيران، وإن ظهرت بعض مواقف شعبيةٍ أو فصائليةٍ متعاطفةٍ مع إيران، فليس رهاناً.
في أثناء العمليات العسكرية، يتحمّل المتحاربون آلامها، نظراً لانصراف اهتمامهم بكليّته لكسبها، وبعد أن تضع أوزارها، بفعل التعب والإعياء أو اليأس عن سحق طرفٍ
ما يقارب سدس الكرة الأرضية، كان مساحة الاتحاد السوفياتي، ولولا حاجة القياصرة للمال؛ حيث باعوا ألاسكا للأميركيين، لكانت الإمبراطورية السوفياتية زادت بما يساوي