تعيش بريطانيا ساعات مثيرة، سواءً لجهة اختبار النيات أو امتحان الإرادات، مع وجود اقتناع عام بأن قيادة رئيسة الحكومة المحافظة تيريزا ماي فقدت الكثير من القدرة على التحكم بالأوضاع، وبالذات داخل حزبها.
ماي، مثل سلفها ديفيد كاميرون، جاءت كمرشحة «توافق» بين الأجنحة الحزبية المتصارعة. وفي ظل الخلاف المبدئي المُستحكم والمُزمن داخل حزب المحافظين في شأن العلاقة مع أوروبا، وكذلك بين اليمين الآيديولوجي المتشدّد وبقايا التيار المعتدل الذي ورث توجه محافظي «الأمة الواحدة»، كان الحزب «يهرب» إلى زعيم رصيده السياسي الأهم...