لو قلّب شاب من الشرق الأوسط صفحات التاريخ الأوروبي لعثر على الأهوال. تبدو أوروبا اليوم هادئة وناضجة تكتفي بالجدل بين دولها على أسعار الجبنة والسيارات ونزاعات الصيد واللقاحات والانبعاثات. لا تلويح باستخدام القوة ولا بالاحتكام إلى الجنرالات. سرقت صناديق الاقتراع حق القرار من الرجال الأقوياء والثكن. لا تشكيك في الحدود الدولية ولا زراعة ميليشيات وراء خطوط العدو. لا رعاية لتفجيرات ولا تسريب مرتزقة. رقصة جماعية معقدة وفق القواعد الأوروبية والقانون الدولي.
أوروبا التي بلغت سن النضج أو التقاعد تعلمت من تجاربها المريرة. كان تاريخها مثيراً وصاخباً ودموياً.