نمو

نمو

الأحد - 27 شهر رمضان 1442 هـ - 09 مايو 2021 مـ رقم العدد [15503]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية

تنقسم الشركات في أسواق الأسهم إلى عدة أقسام، منها شركات رابحة وشركات خاسرة، والشركات الرابحة تنقسم إلى قسمين، شركات عوائد وشركات نمو. وشركات العوائد هي الشركات التي توزع معظم أرباحها على حملة الأسهم، وقد يصل التوزيع إلى 90 في المائة من الأرباح المحققة، وهذه الشركات، وإن كانت ليست قاعدة، ليست لديها قدرة للتوسع في نشاطها الأساسي مثل شركات الإسمنت، لأن الطلب غير مرن، فأنت إذا كنت في حاجة لخمسة أكياس إسمنت فلن تشتري السادس مهما كانت مغريات العرض، وهناك شركات تجمع بين النمو والعائد، وهذه توزع نحو 50 في المائة من أرباحها المحققة، وتبقي النصف الآخر لتطوير أنشطتها، ويمثل هذا النوع من الشركات في سوق الأسهم السعودية شركة «سابك».
وهناك شركات النمو، وهذه إما أن تحتفظ بجميع الأرباح لتطوير أعمال الشركة، أو توزع جزءاً قليلاً من الأرباح، وتحتفظ بالباقي لتطوير أعمال الشركة وتوسيع نشاطها.
لذلك المصطلح السائد في أسواق الأسهم عن هذه الأنواع هو مصطلح أسهم العوائد وأسهم النمو، ولكل نوع من هذه الأسهم مشتريه، فكبار السن يبحثون عن أسهم العوائد ليحصلوا على العائد ويصرفوا منه على حاجاتهم، والشباب يبحثون عن أسهم النمو بهدف شرائها وتوقع تعاظم سعر السهم بسبب نمو أنشطة الشركة الذي يقود لارتفاع الأرباح. في المقابل تخلط صناديق الاستثمار بين الأمرين، فتشتري أسهم النمو وأسهم العوائد وقد تضيف لها وزناً بسيطاً من أسهم المضاربة.
السؤال المطروح ماذا تعني شركات النمو؟ كما أسلفنا بأنها الشركات التي تحتفظ بجزء كبير من الأرباح، وتعيد ضخه مرة أخرى في توسيع نشاط الشركة، فبالتالي تنمو الشركة، وتنمو معها الأرباح، وينعكس ذلك على سعر السهم إيجاباً في السوق فيرتفع فيحقق حامله المكاسب من خلال التعاظم السعري، ويتحقق التعاظم السعري عبر قيام شركة النمو بزيادة رأسمال الشركة عبر الرسملة، أو ما يعرف بمنح الأسهم المجاني، وهذا يحقق لحامل السهم الأرباح.
ونمو الشركة يتزامن مع رفع رأسمالها وزيادة حصتها في السوق المحلية، بعد ذلك ستبحث الشركة مع توسع نشاطها عن أسواق إقليمية، ومن ثم أسواق عالمية، فتصبح الشركة عالمية.
هذه ترجمة لكلمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حينما قال «سنحث الشركات لتكون شركات نمو بدلاً من عائد»، فولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يطمح أن يجعل من شركاتنا المحلية عالمية. ومثل هذا الطموح أولاً مشروع، ثانياً قابل للتحقيق، فقط يحتاج إرادة سياسية وخطة عمل تنظم ذلك، وأظن أن الإرادة تحققت وخطة التحفيز وجدت عبر برنامج «شريك»، ولعل أول المستفيدين منه شركة «سبكيم». ودمتم.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة