محمد رُضا
صحافي متخصص في السينما
TT

أزمة حرف «N»

استمع إلى المقالة

>‬ فوجئ الحضور في حفل توزيع جوائز «بافتا» البريطانية يوم الأحد الماضي بصرخة عالية أطلقها جون ديڤيدسون في القاعة عندما ظهر الممثلان مايكل ب. غوردان ودلروي ليندو على مسرح الأكاديمية خلال الحفل.

‫>‬ ‫الكلمة التي تلفَّظ بها الرجل هي «Niggers»، وهي، عن حق، شتيمة عنصرية مهينة. ديڤيدسون منتجٌ منفِّذ مصاب باضطراب تشنّجي يُعرف علمياً باسم «توريت»، وهو اضطراب قد يجعله عصبياً وعدائياً أحياناً من دون قدرة كاملة على التحكُّم بردود فعله.

> سارع كبار مسؤولي «الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون» إلى الاعتذار للممثلين، في حين انسحب جون إلى خارج القاعة، حيث تابع الحفل من صالون المكان.

‫> لاحقاً، قدَّم اعتذاره إلى الشركة المنتجة والممثلين والأكاديمية، مؤكداً أن المصاب بهذا الاضطراب قد لا يملك فعلاً القدرة على ضبط انفعالاته. وفي مقابلة مع مجلة «ڤارايتي» الأميركية، قال إنه تلفَّظ سابقاً بشتيمة تجاه امرأة شابة، فما كان من صديقها ورجل آخر إلا أن اعتديا عليه بقضيبٍ حديدي «كاد أن يفقدني حياتي».

‫> مصطلح «The N Word»، كما بات يُستخدم في وسائل الإعلام اختصاراً وتجنّباً لذكر الكلمة كاملة، منتشر بين الجماعات العنصرية المعادية للسود. لكنه يُستخدم أيضاً بوصفه لفظاً جارحاً بين السود أنفسهم عند احتدام الخلافات بينهم.

> غير أن استخدام الكلمة بين ذوي البشرة السوداء هو شأن داخلي، بينما يُنظر إلى استخدامها من قِبل ذوي البشرة البيضاء بوصفه إساءةً واضحة. وكان المخرج سبايك لي، الذي استخدم بعض ممثليه السود الكلمة، مُحقاً حين نبَّه المخرج (الأبيض) كونتِن تارنتينو إلى الإفراط في استخدامها في أفلامه.