issue17340

London Wednesday - 20 May 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17340 The Leading Arabic Newspaper 1447 ذو الحجة 3 الأربعاء 2026 ) مايو (أيار 20 السنة الثامنة والأربعون 17340 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة مسيّرات وتؤكد قدومها من العراق 6 الإمارات تعترض معارك عنيفة بجنوب كردفان وأنباء عن فك حصار الدلنج السعودية: لن نتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمننا ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق «الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو» جــــدَّد مـجـلـس الــــــوزراء الـسـعـودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، أمس (الثلاثاء)، تأكيد أن المملكة لن تتوانى أبــدا في اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمـــنـــهـــا وصــــــون اســـتـــقـــرارهـــا وســـامـــة مـواطـنـيـهـا والمـقـيـمـن عـلـى أراضــيــهــا. وأعــــــرب المــجــلــس عـــن دعـــمـــه لمـخـرجـات الاجـــتـــمـــاع الــــطــــارئ لـــــــوزراء الــداخــلــيــة بدول الخليج وما اشتمل على التأكيد أن الأمن الخليجي كل لا يتجزأ. وأعـلـنـت وزارة الـــدفـــاع الإمــاراتــيــة عــن اعــتــراض دفـاعـاتـهـا الـجـويـة خـال طـائـرات مسيّرة 6 ساعة الماضية 48 الـــ مــــــن دون تـــســـجـــيـــل خــــســــائــــر بـــشـــريـــة أو أضــــــــــرار فـــــي المــــنــــشــــآت الـــحـــيـــويـــة. وأوضـــحـــت أن نـتـائـج الـتـتـبـع والـرصـد التي 3 التقني أظــهــرت أن المــســيّــرات الــــ 17 هاجمت بـراكـة للطاقة النووية فـي مايو (أيار)، إضافة إلى المسيّرات التي جرى اعتراضها لاحقاً، «كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية». وأكـــــد الــــعــــراق اســـتـــعـــداده الــكــامــل لـــلـــتـــعـــاون مـــــن أجــــــل الـــتـــحـــقـــق مـــــن أي مــعــلــومــة تــتــعــلــق بــحــيــثــيــات الاعــــتــــداء الـذي استهدف السعودية من أراضيه، مجددا استنكاره لتلك الاعتداءات. )2 (تفاصيل ص قُتل جندي ســوري واحــد على الأقـل شخصا آخرين بجروح 23 وأصيب نحو جــراء انفجار سيارة ملغومة قـرب مبنى في العاصمة السورية ‌ تابع لوزارة الدفاع دمشق أمس (الثلاثاء). الـــــوزارة إن جــنــودا اكتشفوا ‌ وقــالــت قنبلة قـرب المبنى في منطقة بـاب شرقي انفجرت ‌، وبينما كانوا يحاولون تفكيكها على مقربة منهم. ‌ الملغومة ​ السيارة ولـــم تـعـلـن أي جـمـاعـة مسؤوليتها عــلــى الـــفـــور، فـيـمـا أوضـــحـــت الـــــــوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة بـــــاشـــــرت مـــعـــايـــنـــة المـــــكـــــان‏لـــــرفـــــع الأدلـــــــة الــجــنــائــيــة، وتـــحـــديـــد الــجــهــة المـــتـــورطـــة. وانـــــتـــــشـــــرت وحـــــــــــدات الأمـــــــــن الــــداخــــلــــي، وفرضت طوقا أمنيا حول‏موقع الانفجار مــــع اتــــخــــاذ إجـــــــــراءات احــــتــــرازيــــة لـتـأمـن المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏ وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تـــداول آخـــرون عبر مواقع الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي مــقــاطــع مــصــورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع الـتـفـجـيـر، بــالــتــزامــن مـــع ســمــاع أصــــوات إطـــاق نـــار وتــحــرك ســيــارات إســعــاف في )6 المنطقة. (تفاصيل ص نـفـت «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع» في السودان، إطلاق سراح القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، الشهير بـ«أبو لولو»، وعودته إلـى ميدان القتال في إقليم كردفان؛ وقالت في بيان إن «هذه المـزاعـم عارية عن الصحة، وتأتي في إطار الحملات الدعائية المغرضة». مــــــيــــــدانــــــيــــــا، وردت أنــــــــبــــــــاء عـــن ســـقـــوط عــــشــــرات الـــقـــتـــلـــى والـــجـــرحـــى فــــي اشـــتـــبـــاكـــات عــنــيــفــة بــــن الـجـيـش الـــســـودانـــي والـــقـــوات المــســانــدة لـــه من جـــهـــة، و«قــــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» مـن جهة أخرى، في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان يوم الاثنين. ويـأتـي هــذا بعد أيـــام مـن الـهـدوء النسبي، وسط تداول معلومات عن أن الجيش نجح فـي اسـتـعـادة السيطرة عـــلـــى الـــتـــكـــمـــة، وفــــتــــح الـــطـــريـــق نـحـو مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية. وتـواتـرت أنـبـاء عـن كسر الجيش الــــحــــصــــار المــــــفــــــروض عــــلــــى الــــدلــــنــــج، وإدخال تعزيزات إنسانية وعسكرية، بـعـد عـمـلـيـة انــفــتــاح مـــن الـــداخـــل على منطقتي التكمة وهبيلا، إثر هجمات نفذها على «الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية - شمال»، الساعية لإعادة حصار المدينة. )8 (تفاصيل ص جدة - أبوظبي - بغداد: «الشرق الأوسط» دمشق: «الشرق الأوسط» نيروبي: محمد أمين ياسين طهران تهدد بفتح «جبهات جديدة»... و«الناتو» يُعد لمهمة محتملة في «هرمز» ترمب يُمهل إيران يومين لتفادي الضربة أمــــهــــل الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد ترمب، أمس، إيران، «يومين أو ثلاثة أيام» لتفادي ضربة عسكرية جديدة، قائلا إنه كان على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار بالمضي في الهجوم قبل أن يؤجله لإفساح المجال أمام مسار تفاوضي. وشدد ترمب على أن المهلة «محدودة» لأن واشنطن لا تستطيع السماح لطهران بامتلاك «سلاح نــــــووي جــــديــــد»، مــضــيــفــا أن قــــــادة إيـــــران «يتوسلون» للتوصل إلى اتفاق. وتمسّكت طهران بمقترحها الأخير لـلـتـسـويـة. وقــــال نــائــب وزيــــر الـخـارجـيـة الإيراني للشؤون السياسية كاظم غريب آبادي، لنواب البرلمان، إن المقترح يتضمن إنـــــهـــــاء الأعـــــمـــــال الـــقـــتـــالـــيـــة عـــلـــى جـمـيـع الـــجـــبـــهـــات، ورفـــــع الـــعـــقـــوبـــات، والإفــــــراج عـــن الأمــــــوال الإيـــرانـــيـــة المــجــمــدة، وإنــهــاء الحصار البحري الأمـيـركـي، إضـافـة إلى انـسـحـاب الــقــوات الأمـيـركـيـة مــن المناطق الـقـريـبـة مــن إيــــران ودفـــع تـعـويـضـات عن أضرار الحرب. كــمــا حــــذر المـــتـــحـــدث بـــاســـم الـجـيـش الإيـــــرانـــــي مــحــمــد أكــــرمــــي نـــيـــا، مــــن فـتـح «جبهات جديدة» إذا استؤنفت الهجمات. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدمـيـرال بـراد كوبر، إن الحرب أضعفت بـــدرجـــة كــبــيــرة الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة في المائة 90 والمسيّرات الإيرانية، ودمّرت من القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران. وبدأ حلف شمال الأطلسي «الناتو» مناقشة إطلاق مهمة بحرية محتملة إذا استمر إغلاق المضيق حتى يوليو (تموز) المقبل، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ». )4 و 3 (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية خلال عملية مراقبة قرب «هرمز» (سنتكوم)... وفي الإطار ترمب بعد مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب) : مُصوّتون نأوا عن انتخاب مشعل أو الحية مصادر لـ » لإمدادات الغاز 2 المباحثات تركز على تجاوز الدولار و«قوة سيبيريا «الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس» بوتين وشي يرسمان ملامح تمتين «الشراكة الكاملة» أرجـــعـــت مـــصـــادر مـــن حــركــة «حـــمـــاس»، فــي تـصـريـحـات لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، تعطل انـــتـــخـــاب قـــائـــد جـــديـــد لــلــحــركــة إلـــــى وجــــود الكثير مــن «الأوراق الـبـيـضـاء» الـتـي صــوَّت بـــهـــا الـــبـــعـــض لـــلـــنـــأي عــــن الانـــحـــيـــاز لأي مـن المـتـنـافـسـن؛ وهــمــا رئــيــس مـكـتـب «حــمــاس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل. وخـــــرجـــــت «حــــــمــــــاس» بــــبــــيــــان مـــفـــاجـــئ ونــــادر، الـسـبـت المــاضــي، لإعـــان تـعـذر حسم النتيجة خـال الجولة الأولـــى، والتوجه إلى جولة ثانية. وأجـــمـــع مـــصـــدران، وهــمــا مـــن الــقــيــادات الكبيرة في الحركة خارج قطاع غزة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الظاهرة على مستوى رئيس المكتب السياسي، الذي يعد أعلى هيئة في «حماس». ورأى أحـــــــد المـــــصـــــدريـــــن أن «الأوراق الـــبـــيـــضـــاء» تــشــيــر إلــــى أن «هـــنـــاك حـــالـــة من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين، وربــــمــــا حــــالــــة احـــتـــجـــاجـــيـــة عـــلـــى ســـيـــاســـات الحركة إزاء بعض المـلـفـات، ومـحـاولـة الدفع باتجاه قيادة شبابية». لـكـن المـــصـــدر الآخــــر قــــدّر أن «هــــذا ليس بالضرورة احتجاجا على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى حالة رفض لبعض السياسات بشأن ملفات عـدة، أو الرغبة في إرجـاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انـتـخـابـات شـامـلـة، واســتــمــرار عـمـل المجلس )7 القيادي الحالي». (تفاصيل ص أطلقت الــزيــارة الرسمية الـتـي بدأها الـــرئـــيـــس الــــروســــي فــاديــمــيــر بـــوتـــن إلــى الـــصـــن أمــــــس، وتــســتــمــر يــــومــــن، مــامــح تمتين الشراكة بين البلدين. وأكـــــــــد مــــســــاعــــد الـــــرئـــــيـــــس الـــــروســـــي لــــلــــشــــؤون الـــــدولـــــيـــــة يــــــــوري أوشــــــاكــــــوف، الـــذي يعد مهندس السياسة الـدولـيـة في الــكــرمــلــن، أن الــرئــيــس الـــروســـي ونـظـيـره الـصـيـنـي شـــي جينبينغ يـتـجـهـان، خـال قـمـتـهـمـا الــــيــــوم، إلـــــى «تـــوســـيـــع الـــشـــراكـــة الاسـتـراتـيـجـيـة الـشـامـلـة وتــكــريــس آلـيـات جـــديـــدة ومــســتــدامــة لتنسيق الـسـيـاسـات حيال الملفات الإقليمية والدولية». وتكتسب القمة الـروسـيـة - الصينية أبــعــادا جـيـو-اقـتـصـاديـة ملحة جـــراء حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره تاريخيا ثلث إمدادات بكين من الطاقة. ويـتـصـدر المـحـادثـات حسم مشروع 50 » لــنــقــل 2 خــــط غـــــاز «قــــــوة ســيــبــيــريــا مليار متر مكعب سنويا بهدف تعويض صادرات موسكو الأوروبية المفقودة، إلى جــانــب الـتـوسـع فــي الــتــجــارة بالعملتين المــحــلــيــتــن (الـــــروبـــــل والـــــيـــــوان) لــتــجــاوز الــــــــــــدولار والالـــــتـــــفـــــاف عــــلــــى الـــعـــقـــوبـــات الغربية. 40 وسيشرف الزعيمان، على توقيع وثيقة مشتركة لتعزيز الـشـراكـة وتثبيت نـــظـــام اقـــتـــصـــادي مـــتـــعـــدد الأقــــطــــاب يـقـلـل الاعتماد على المنظومة المالية للغرب. )16 و 10 (تفاصيل ص غزة: «الشرق الأوسط» موسكو: رائد جبر : التداعيات تمتد إلى الأسمدة وسلاسل الإمداد وزيرة التنمية لـ لندن تحذر من أزمة غذاء عالمية مع إغلاق «هرمز» هيمنت تــداعــيــات حـــرب إيــــران على أعمال اليوم الأول من مؤتمر «الشراكات الــعــالمــيــة» الــــذي اسـتـضـافـتـه لــنــدن أمــس بـــمـــشـــاركـــة عــــشــــرات الــــــــدول والمـــنـــظـــمـــات الدولية والشركات والمؤسسات الخيرية من مختلف أنحاء العالم. وحــــــــــــــــــــــذّرت وزيـــــــــــــــــــرة الــــــخــــــارجــــــيــــــة البريطانية إيفيت كوبر من أن استمرار إغـاق إيـران لمضيق هرمز يُهدد سلاسل الإمــــــداد وأســــــواق الــطــاقــة، ويـــنـــذر بـأزمـة غـذاء عالمية. وأكـدت «الحاجة إلى ضغط دولي عاجل لإعادة فتح المضيق». ويُــــــقــــــدّر بـــرنـــامـــج الأغـــــذيـــــة الـــعـــالمـــي مـلـيـون شـخـص إضـــافـــي قد 45 أن نـحـو يواجهون تراجعا حادا في الأمن الغذائي إذا لم ينته النزاع بحلول منتصف العام الحالي. وعـلـى هـامـش المـؤتـمـر، قـالـت وزيــرة الــتــنــمــيــة الــبــريــطــانــيــة الــــبــــارونــــة جـيـنـي تشابمان، لـ«الشرق الأوســـط» إن الحرب وإغـــاق مضيق هـرمـز تـحـوّلا إلــى «أزمــة على كل المستويات»، تمتد تداعياتها إلى الـغـذاء والأســمــدة والــوقــود والتحويلات المالية وسلاسل الإمداد الدولية. )4 (تفاصيل ص لندن: نجلاء حبريري مهمة «تقنية» لوفد الجيش اللبناني المفاوض مع إسرائيل العراق: «سرقة القرن» تعود للواجهة برصيد مليارات دولار 5 كوبا تحذِّر من «حمَّام دم» إذا حاول الأميركيون غزوها السعودية تُوسّع توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج اقرأ أيضاً... 5 » 6 » 11 » 22 »

جـــــــــدَّد مـــجـــلـــس الــــــــــــــوزراء الــــســــعــــودي التأكيد على أن المملكة لن تتوانى أبدا عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون اسـتـقـرارهـا وسـامـة مواطنيها والمقيمين عـــلـــى أراضــــيــــهــــا، وأشــــــــاد فــــي هـــــذا الإطـــــار بــــالــــقــــدرات الـــعـــالـــيـــة لـــلـــقـــوات المــســلــحــة فـي الدفاع عن الوطن والحفاظ على مكتسباته ومُقدَّراته. وأعـــــرب المـجـلـس خـــال الـجـلـسـة الـتـي عقدها بـرئـاسـة خـــادم الـحـرمـن الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس (الثلاثاء) فـــي جــــدة، عـــن دعــمــه مــخــرجــات الاجــتــمــاع الــــطــــارئ لـــــــوزراء الـــداخـــلـــيـــة بـــــدول مجلس التعاون لــدول الخليج العربية، الــذي عقد في الـريـاض، ومـا اشتمل على التأكيد من أن الأمن الخليجي كل لا يتجزأ، والتشديد عــلــى أهــمــيــة مـضـاعـفـة الـتـنـسـيـق المـشـتـرك لمواجهة التحديات والتطورات الراهنة في المنطقة. وفي بداية الجلسة؛ استعرض مجلس الـــــــــوزراء مــــســــارات تــنــفــيــذ الـــخـــطـــط المـــعـــدة هـــــ، ومــا تحقق 1447 لمـوسـم حـج هــذا الـعـام فــي إطـــار بـرنـامـج خـدمـة ضـيـوف الرحمن مـــن تـكـامـل وتـنـسـيـق بـــن مـخـتـلـف أجـهـزة الدولة، وجهود منظومة الحج في تطوير جميع الخدمات المقدمة للحجاج وتسخير الإمـكـانـات البشرية والتقنية والتنظيمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة؛ بما يسهم في رفع كفاية الجاهزية التشغيلية، وتوفير أعـلـى درجـــات الـراحـة والطمأنينة لضيوف الرحمن القادمين من داخل المملكة وخارجها. وقــدَّر المجلس في هـذا السياق جهود وزارة الـــداخـــلـــيـــة والــــجــــهــــات الــحــكــومــيــة الأخـــــــــرى ومـــتـــابـــعـــة لـــجـــنـــة الــــحــــج الــعــلــيــا لتسهيل قـدوم حجاج بيت الله الحرام من بلدانهم؛ بمواصلة تنفيذ مـبـادرة «طريق مكة» للعام الثامن التي استفاد منها حتى ) مليون حاج ضمن إطار 1.2( الآن أكثر من ) منفذا 17( ) دول و 10( توسع مستمر شمل دولـــيـــا؛ مـمـا يـــواكـــب تـطـلـعـات المـمـلـكـة إلـى تقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن. واطّـــلـــع مـجـلـس الــــــوزراء إثـــر ذلـــك على فحوى الاتصالين الهاتفيين للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الـــســـعـــودي، مـــع الــشــيــخ مـحـمـد بـــن زايــــد آل نهيان رئيس دولـة الإمــارات، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وما جرى خلالهما مــن اسـتـعـراض مــجــالات الـتـعـاون المــشــتــرك بــالإضــافــة إلـــى بـحـث المـسـتـجـدات الإقليمية والجهود الدولية المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها. وأكَّد المجلس أن تأسيس مجلس الشراكة الاســـتـــراتـــيـــجـــي الـــســـعـــودي الإســـبـــانـــي؛ يـمـثِّــل خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتوسيع آفاق التعاون فــــي الـــقـــطـــاعـــات الاقـــتـــصـــاديـــة والاســـتـــثـــمـــاريـــة الـــــــواعـــــــدة مـــــن خـــــــال الــــعــــمــــل عــــلــــى مـــــبـــــادرات ومشاريع مشتركة ذات مخرجات ملموسة. وفـــــــي الـــــشـــــأن المــــحــــلــــي، عـــــــد مــجــلــس الـــوزراء اكتمال تشغيل المحطات الرئيسة لمـشـروع «قـطـار الـــريـــاض»؛ امــتــدادا للتقدم المتسارع الذي تشهده منظومة النقل العام فـــي الـــعـــاصـــمـــة، وتــجــســيــدا لمـــســـار تـطـويـر بنية تحتية حـضـريـة متكاملة تسهم في تـحـسـن جــــودة الــحــيــاة، وتــنــويــع وسـائـط الــتــنــقــل، وتـــعـــزيـــز الاعـــتـــمـــاد عــلــى وســائــل النقل العام ورفع كفايتها؛ بما يتماشى مع .)2030 مستهدفات (رؤية المملكة وبين وزيـر الإعـام سلمان الدوسري، أن المـــجـــلـــس ثـــمَّـــن تــحــقــيــق طـــــاب المـمـلـكـة ) جــــائــــزة فــــي مــنــافــســات 24( وطـــالـــبـــاتـــهـــا المعرض الدولي للعلوم والهندسة «آيسف »، مواصلين بذلك تسجيل إنـجـازات 2026 مــــتــــعــــددة تـــعـــكـــس الـــــــريـــــــادة فـــــي مــــجــــالات الابـتـكـار والـتـمـيّــز العلمي على المستويين الإقليمي والعالمي. واطّــــــــــلــــــــــع مـــــجـــــلـــــس الــــــــــــــــــــــوزراء عـــلـــى الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى فـــي دراســـتـــهـــا، كــمــا اطّـــلـــع عــلــى مـــا انـتهى إلــيــه كــل مــن مجلسي الـــشـــؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، والـلـجـنـة الـعـامـة لمـجـلـس الــــــوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها. وقــــــــــــــــرَّر المــــــجــــــلــــــس تــــــفــــــويــــــض وزيــــــــر الـداخـلـيـة - أو مــن ينيبه - بـالـتـبـاحـث مع الجانب المـالـيـزي فـي شــأن مـشـروع مذكرة تـفـاهـم لـلـتـعـاون فــي مــجــال الـــدفـــاع المـدنـي والحماية المدنية بين السعودية وحكومة مـالـيـزيـا، والـتـوقـيـع عـلـيـه، والمــوافــقــة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الكويت في مجال تنمية الصادرات. كـــمـــا فـــــوض المـــجـــلـــس وزيـــــــر الــثــقــافــة رئــيــس مـجـلـس إدارة هـيـئـة المــتــاحــف - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المغربي فــي شـــأن مــشــروع مــذكــرة تـفـاهـم للتعاون فـي مـجـال المـتـاحـف بـن الهيئة والمؤسسة الـوطـنـيـة لـلـمـتـاحـف فــي المـمـلـكـة المـغـربـيـة، والــتــوقــيــع عــلــيــه، وتــفــويــض وزيـــــر المـالـيـة رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والــــجــــمــــارك - أو مــــن يــنــيــبــه - بــالــتــوقــيــع عـلـى مـشـروعـي اتـفـاقـيـتـن بــن الـسـعـوديـة وحـكـومـتـي جمهوريتي جيبوتي والهند حـــــول الـــتـــعـــاون والمــــســــاعــــدة المـــتـــبـــادلـــة فـي المسائل الجمركية. وفـــوَّض المجلس وزيــر الثقافة رئيس مجلس أمـنـاء مجمع المـلـك سلمان العالمي للغة العربية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تـفـاهـم لـلـتـعـاون فــي مــجــال الـلـغـة العربية بــــن مـــجـــمـــع المــــلــــك ســـلـــمـــان الــــعــــالمــــي لـلـغـة العربية والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون، والتوقيع عليه. ووافــــــــق مــجــلــس الــــــــــوزراء الـــســـعـــودي خـال جلسته تطبيق قـرار المجلس الأعلى لــــــــدول مـــجـــلـــس الــــتــــعــــاون لــــــــدول الــخــلــيــج الــعــربــيــة -الــــصــــادر فـــي دورتــــــه (الـــســـادســـة والأربعين) التي عقدت في مملكة البحرين - بــاعــتــمــاد الاتـــفـــاقـــيـــة الـــعـــامـــة لـــربـــط دول مـجـلـس الـــتـــعـــاون لـــــدول الــخــلــيــج الـعـربـيـة بمشروع سكة الحديد، وعلى مذكرة تفاهم لــلــتــعــاون الـــقـــانـــونـــي والـــعـــدلـــي بـــن وزارة العدل السعودية ووزارة العدل في مملكة تايلاند، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مـجـال الــطــيــران المــدنــي بــن الهيئة العامة لــلــطــيــران المـــدنـــي فـــي الـــســـعـــوديـــة وسـلـطـة الطيران المدني في جيبوتي، والموافقة على اتفاق تعاون بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية لـــتـــحـــســـن خـــــدمـــــات الأعــــــمــــــال فـــــي مــكــاتــب الملكية الفكرية، وعلى اللائحة التنفيذية لنظام حماية المبلِّغين والشهود والخبراء والـضـحـايـا، وتـعـديـل الـتـرتـيـب التنظيمي لمصانع المياه. 2 أخبار NEWS Issue 17340 - العدد Wednesday - 2026/5/20 الأربعاء أعرب المجلس عن دعمه مخرجات الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون ASHARQ AL-AWSAT أشاد بقدرات القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن ومقدراته «الوزراء» السعودي: المملكة لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس) جدة: «الشرق الأوسط» ساعة 48 الإمارات: تعاملنا خلال مع مسيّرات قادمة من العراق أعـــلـــنـــت وزارة الـــــدفـــــاع الإمـــــاراتـــــيـــــة أن منظومات الــدفــاع الـجـوي رصـــدت وتعاملت طـائـرات 6 المـاضـيـة مـع 48 خــال الـسـاعـات الــــ مــــســــيّــــرة، وصـــفـــتـــهـــا بـــــ«المــــعــــاديــــة»، حـــاولـــت استهداف مناطق مدنية وحيوية في الدولة، مـــــؤكـــــدة نــــجــــاح عـــمـــلـــيـــات الاعـــــــتـــــــراض دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت الحيوية. وقالت الوزارة، في بيان، إن قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتحييد الأهداف «وفــــق أعــلــى درجـــــات الــجــاهــزيــة والـــكـــفـــاءة»، مـــشـــددة عــلــى أن الـــقـــوات المـسـلـحـة فـــي حـالـة اســـتـــعـــداد كـــامـــل لـلـتـعـامـل مـــع أي تــهــديــدات تستهدف أمن الدولة ومقدراتها الوطنية. وفي تطور مرتبط بالتحقيقات الجارية بـشـأن الـهـجـوم الـــذي اسـتـهـدف محطة بـراكـة مايو (أيـــار) الحالي، 17 للطاقة النووية فـي أوضـحـت الــــوزارة أن نتائج التتبع والـرصـد التقني أظـهـرت أن الـطـائـرات المـسـيّــرة الثلاث الـتـي هاجمت المحطة، إضـافـة إلــى المسيّرات التي جرى اعتراضها لاحقاً، «كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية». وكــانــت وزارة الـــدفـــاع أعـلـنـت سـابـقـا أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت في ذلك طـــائـــرات مــســيّــرة دخــلــت أجــــواء 3 الـــيـــوم مـــع الدولة من الجهة الغربية، حيث تم اعتراض اثــنــتــن مــنــهــا، فـيـمـا أصـــابـــت الــثــالــثــة مــولــدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة في منطقة الظفرة، دون تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية أو وقوع إصابات. وأكـــــدت الـــــــوزارة أن الإمـــــــارات «تـحـتـفـظ بحقّها الـكـامـل فــي اتــخــاذ جميع الإجــــراءات الـازمـة لحماية سيادتها وأمنها الوطني»، وذلــــــك وفـــــق الــــقــــوانــــن والمــــواثــــيــــق الـــدولـــيـــة، فــي وقـــت تـشـهـد فـيـه المـنـطـقـة تـــوتـــرات أمنية مـــتـــصـــاعـــدة وهـــجـــمـــات مـــتـــكـــررة بـــالـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة والــــصــــواريــــخ عـــلـــى أهـــــــداف مـدنـيـة وحيوية. أبوظبي: «الشرق الأوسط» حكومة الزيدي أبدت استعدادها لـ«التعاون للتحقق من حيثيات الاعتداء» العراق يؤكد «عدم التساهل» مع الإساءة لعلاقته بالسعودية أكــد الـعـراق اسـتـعـداده الكامل للتعاون مــــن أجـــــل الــتــحــقــق مــــن أي مــعــلــومــة تـتـعـلـق بـحـيـثـيـات الاعـــتـــداء الــــذي اســتــهــدف المملكة الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة مــــن أراضـــــيـــــه، مـــجـــددا اســتــنــكــاره لـتـلـك الاعـــــتـــــداءات، ومــــشــــددا في الــوقــت ذاتـــه عـلـى اتــخــاذ الإجــــــراءات الـازمـة لإحباط أي محاولة لكسر السيادة. وجــــــــاء الاســــتــــنــــكــــار الــــجــــديــــد مـــــن قِـــبـــل الحكومة العراقية بعد يـوم مـن إدانـــة وزارة الـخـارجـيـة الـعـراقـيـة الاعـــتـــداءات الـتـي طالت أراضــــــــي المـــمـــلـــكـــة، فــــي مــــؤشــــر عـــلـــى حـــرص حكومة رئيس الـــوزراء الجديد علي الزيدي عـــلـــى عــــاقــــات بـــــــاده مــــع المـــمـــلـــكـــة الــعــربــيــة السعودية وبقية دول الخليج، طبقا لمراقبين. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، الأحد، طــــائــــرات مـــســـيّـــرة بعد 3 اعــــتــــراض وتـــدمـــيـــر دخـولـهـا المــجــال الــجــوي للمملكة مُقبلة من العراق. وبينما جـدد الناطق الرسمي باسم الحكومة الـعـراقـيـة بـاسـم الـــعـــوادي، أمس الثلاثاء، استنكار بـاده تلك الاعـتـداءات، قــــال فـــي بـــيـــان، إن «الــــعــــراق يــؤكــد مـوقـفـه الثابت والتاريخي إزاء العلاقات المتميزة والمـــســـتـــدامـــة بـــن دول المــنــطــقــة الـشـقـيـقـة والـــصـــديـــقـــة، وحــــرصــــه عـــلـــى أمـــــن الـــــدول الـــعـــربـــيـــة، وأهـــمـــيـــة دعــــم الاســـتـــقـــرار وكــل جهود خفض التوتر، ومنع الاعتداءات أيا كان مصدرها». وأضــــــــاف أن «الـــحـــكـــومـــة الـــعـــراقـــيـــة، تستنكر الاعـــتـــداءات الأخــيــرة بالطائرات المـسـيّــرة، التي استهدفت المملكة العربية الـسـعـوديـة الـشـقـيـقـة، وتــؤكــد اسـتـمـرارهـا فـــي الــجــهــود المــشــتــركــة الــســاعــيــة لتعزيز الأمن الإقليمي وحفظ أمن وسيادة بلدان المنطقة». وكرر المتحدث الحكومي الحديث عن أن «الجهات العسكرية العراقية المختصة لـم تـؤشـر أو تـرصـد أي معلومات خاصة تـتـعـلـق بـــالأجـــواء الــعــراقــيــة». لـكـنـه أعــرب عـن اسـتـعـداد المـؤسـسـات العراقية الكامل «للتعاون من أجل التحقق من أي معلومة تتعلق بحيثيات الاعـتـداء الـذي استهدف المملكة». وشـــــدد الــــعــــوادي عــلــى مـــوقـــف بـــاده «الــــرافــــض والـــقـــاطـــع لاســـتـــخـــدام أراضـــيـــه وأجوائه ومياهه الإقليمية لشن أي اعتداء على دول الجوار». وأكــــد، أن «الـــقـــوات الأمـنـيـة الـعـراقـيـة اتخذت كل الخطوات والإجـــراءات اللازمة لإحباط وكشف أي محاولة قد ترتكب في هـــذا الــســيــاق، ولا تـسـاهـل مــع مــن يـحـاول كـسـر ســيــادة الـــدولـــة الــعــراقــيــة، أو يسيء إلـــى الـعـاقـات مــع المملكة أو دول الـجـوار والأشقاء». ويـطـرح مـراقـبـون المـزيـد مـن الأسئلة هذه الأيام حول المسار الذي يمكن أن يتبعه رئيس الوزراء علي الزيدي بشأن الفصائل المسلحة ومواجهة نشاطاتها داخل البلاد وخارجها، خاصة مع الضغوط الأميركية المتواصلة في هذا الاتجاه. وخـال الأشهر الأخيرة وبعد انـدلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، شنت الفصائل المسلحة مـئـات الهجمات عـلـى أهـــــداف فـــي داخــــل الـــعـــراق، وتــركــزت معظمها على إقليم كـردسـتـان الشمالي، فـضـا عـن هجمات شنتها على أكـثـر من دولـة في جـوار العراق الإقليمي، وتوقفت تــلــك الــهــجــمــات خــــال هـــدنـــة الـــحـــرب بين أطـراف النزاع، قبل أن تعاود الظهور عبر طـــائـــرات مــســيّــرة عــلــى أراضــــــي المـمـلـكـة 3 العربية السعودية. ويعتقد كثيرون أن الهجمات الأخيرة لــلــفــصــائــل تــمــثــل تـــهـــديـــدا جـــديـــا لـسـلـطـة رئــيــس الــــــوزراء عـلـي الـــزيـــدي الــــذي حظي بـــدعـــم أمـــيـــركـــي ومــحــلــي وعـــربـــي واضــــح؛ الأمر الذي لم يكن محل ترحيب الفصائل التي تسعى إلى إحراجه في مستهل فترة توليه المنصب التنفيذي الأول في البلاد. بغداد: «الشرق الأوسط» الصبيحي يتهم الحوثيين بتهديد الملاحة وخدمة أجندة إيران اتّهم عضو مجلس القيادة الرئاسي الــيــمــنــي، مــحــمــود الــصــبــيــحــي، الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة بـالـسـعـي إلـــى فـــرض مشروعها بـــالـــقـــوة وتـــهـــديـــد أمــــــن المــــاحــــة الـــدولـــيـــة والمـمـرات البحرية الاستراتيجية، محذرا مــن انـعـكـاسـات التصعيد الإقـلـيـمـي على أمـــــن الـــبـــحـــر الأحــــمــــر وخــــطــــوط الـــتـــجـــارة العالمية. وجاءت تصريحات الصبيحي خلال استقباله، في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وفدا أمميا برئاسة المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلــــى الــيــمــن، أنــتــونــي هــــايــــوارد، بـحـضـور رئيسة قسم الترتيبات الأمـنـيـة سنيزانا فـوكـسـا كــوفــمــان، ومــديــر مـكـتـب المـبـعـوث الــخــاص فــي عـــدن بـريـت ســكــوت، وفـــق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية اليمنية. وحــــســــب المـــــصـــــادر الـــرســـمـــيـــة، شـــدد الـصـبـيـحـي خـــال الــلــقــاء عـلـى أن جماعة الحوثيين «لا تـؤمـن بخيار الــســام»، ولا تبدي رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق يـنـهـي الأزمـــــة الـيـمـنـيـة، مـتـهـمـا الـجـمـاعـة بـــالـــســـعـــي إلــــــى الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى المــــمــــرات الـــبـــحـــريـــة الـــحـــيـــويـــة، وفـــــي مــقــدمــهــا بـــاب المـنـدب؛ لمـا يمثله مـن أهمية استراتيجية في حركة التجارة الدولية. وربـــــــــــط الــــصــــبــــيــــحــــي بـــــــن تــــحــــركــــات الحوثيين والـدعـم الإيـرانـي للجماعة، عـادَّا أن اســـتـــمـــرار طـــهـــران فـــي دعــــم الــجــمــاعــات المسلحة يؤدي إلى تفاقم الأزمات وتقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة. وقــال الصبيحي إن أمـن اليمن يمثل ركــــيــــزة أســـاســـيـــة لأمـــــن المـــنـــطـــقـــة، وإن أي اضـــــطـــــرابـــــات تـــشـــهـــدهـــا الـــــبـــــاد تـنـعـكـس بــــصــــورة مـــبـــاشـــرة عـــلـــى الأمــــــن الإقــلــيــمــي والــدولـــي، لا سيما مـع تصاعد الـتـوتـرات في المنطقة العربية واستمرار التهديدات المـــرتـــبـــطـــة بــــالمــــاحــــة الــــدولــــيــــة والمـــــمـــــرات البحرية. وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلــى أن الـتـوتـرات الإقليمية، وفي مقدمها المواجهات الأميركية - الإيرانية، ألـــــقـــــت بـــظـــالـــهـــا الــــســــيــــاســــيــــة والأمــــنــــيــــة والــــعــــســــكــــريــــة عــــلــــى المـــنـــطـــقـــة بـــأكـــمـــلـــهـــا، وأسهمت فـي زيـــادة حالة عــدم الاستقرار وتهديد أمن الملاحة الدولية. ودعا الصبيحي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إيران من أجـل وقـف التدخلات التي تــؤدي - حسب تعبيره - إلى إشعال الأزمات والحروب في المنطقة، مؤكدا أن استمرار دعم الحوثيين يــــفــــاقــــم حـــــالـــــة الــــفــــوضــــى ويـــــهـــــدد فــــرص الوصول إلى سلام دائم. وحــــــذَّر الـصـبـيـحـي مـــن أن الـجـمـاعـة الحوثية تسعى إلــى فــرض نـفـوذهـا على الممرات البحرية الاستراتيجية، بالتوازي مـع مــحــاولات إيـرانـيـة لتعزيز الـنـفـوذ في مضيق هرمز، عادَّا أن هذه التطورات تمثل تـهـديـدا مـبـاشـرا لـأمـن والـسـلـم الإقليمي والدولي. وأكـــــد أن مـــواجـــهـــة هــــذه الــتــهــديــدات تتطلب مـوقـفـا دولــيــا مــوحــداً، إلـــى جانب دعــــــم الـــحـــكـــومـــة الـــشـــرعـــيـــة ومـــؤســـســـات الــدولــة اليمنية وتـعـزيـز قـدراتـهـا الأمنية والـــعـــســـكـــريـــة، بــمــا يــمــكّــنــهــا مـــن مـكـافـحـة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية الدولية. وفـي سياق متصل، جـدد الصبيحي تـــمـــســـك الـــــقـــــيـــــادة الــــســــيــــاســــيــــة الـــيـــمـــنـــيـــة بـالمـرجـعـيـات الـــثـــاث الأســاســيــة المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومــــخــــرجــــات مـــؤتـــمـــر الـــــحـــــوار الـــوطـــنـــي، وقـــرارات مجلس الأمـن ذات الصلة، وعلى ، بـصـفـتـهـا الأســــاس 2216 رأســـهـــا الـــقـــرار لتحقيق تسوية سياسية شاملة. ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلــى معالجة الـجـوانـب الإنسانية والاقــــتــــصــــاديــــة بــــالــــتــــوازي مــــع المــــســــارات السياسية والعسكرية والأمـنـيـة، مشيرا إلــى أن اليمنيين يتطلعون إلــى إجـــراءات عـمـلـيـة تــخــفــف مـــن مــعــانــاتــهــم المـعـيـشـيـة والإنـسـانـيـة الـتـي تـفـاقـمـت خـــال سـنـوات الــحــرب. وأشـــاد بــالــدور الـــذي تضطلع به الأمم المتحدة ومساعي مبعوثها الخاص الـرامـيـة إلــى تقريب وجـهـات النظر ودعـم جــــهــــود الـــــســـــام، مــــؤكــــدا أهـــمـــيـــة تـكـثـيـف الـتـحـركـات الـدولـيـة لـلـوصـول إلــى تسوية تـــضـــمـــن اســـــتـــــعـــــادة مـــــؤســـــســـــات الـــــدولـــــة وتحقيق الأمن والاستقرار. عدن: «الشرق الأوسط»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الـثـاثـاء، إن الــولايــات المتحدة قـد تضطر إلـــــى مــهــاجــمــة إيـــــــران مــــجــــددا إذا لــــم يـتـم التوصل إلـى اتفاق خـال أيــام، مؤكدا أنه كــــان عــلــى بُـــعـــد ســـاعـــة واحــــــدة مـــن اتــخــاذ قـــرار بالمضي فـي ضـربـة عسكرية قبل أن يؤجلها لإفــســاح المــجــال أمـــام مـفـاوضـات جديدة. وقــــال تــرمــب للصحافيين فــي البيت الأبـيـض، الـثـاثـاء: «كنت على بُعد ساعة واحـــــدة مـــن اتـــخـــاذ قــــرار الــهــجــوم الـــيـــوم». وأضـــــــــاف أن قــــــــادة إيـــــــــران «يـــتـــوســـلـــون» لــلــتــوصــل إلــــى اتــــفــــاق، لــكــنــه حــــذر مـــن أن هـــجـــومـــا أمـــيـــركـــيـــا جــــديــــدا قــــد يـــقـــع خـــال «يــــومــــن أو ثــــاثــــة أيــــــــام، ربــــمــــا الــجــمــعــة أو الــســبــت أو الأحــــــد، أو ربـــمـــا الأســـبـــوع المقبل»، مشددا على أن المهلة «مـحـدودة» لأن واشنطن لا تستطيع السماح لطهران بامتلاك «سلاح نووي جديد». وكـــان تـرمـب أعـلـن، الاثـنـن، أنــه أرجـأ هـجـومـا عـسـكـريـا كـــان مــقــررا عـلـى إيــــران، بناء على طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، بسبب «مفاوضات جادة» جارية. في هذا الصدد، قـال جي دي فانس، نـائـب الرئيس الأمـيـركـي للصحافيين في البيت الأبيض الثلاثاء، إن ترمب لا يزال يسعى إلـــى اتــفــاق دبـلـومـاسـي مــع إيـــران، لكنه يبقى «مـسـتـعـدا تـمـامـا» لاستئناف الحملة العسكرية إذا انهارت المفاوضات الــــنــــوويــــة. وقــــــال : «الـــتـــانـــغـــو لا يــرقــصــه شـخـص واحــــد». وأضــــاف: «لـــن نقبل بـأي اتـــفـــاق يـسـمـح لــإيــرانــيــن بــحــيــازة سـاح نووي». وتـــابـــع: «لـــــذا، كـمـا أخــبــرنــي الـرئـيـس للتو، نحن مستعدون تماماً. لا نريد السير فـــي هــــذا الـــطـــريـــق، لــكــن الـــرئـــيـــس مستعد وقـــادر على السير فيه إذا اضـطـررنـا إلى ذلك». وأوضـــــــــــح فـــــانـــــس إن الإدارة تــــرى مـسـاريـن للمضي قـدمــا: اتـفـاقـا تفاوضيا يمنع إيـران بشكل دائم من الحصول على سـاح نــووي، أو تجديد العمل العسكري الأمــيــركــي. وقــــال : «نـعـتـقـد أن الإيــرانــيــن يريدون إبرام اتفاق. لقد طلب منا الرئيس التفاوض بحسن نية، وهــذا بالضبط ما قمنا به». لكن فانس حـذر من أن الدبلوماسية لـــن تــأتــي عــلــى حــســاب المــطــلــب الأســاســي لترمب، وهـو ألا تحصل طهران أبــدا على ســاح نـــووي. وقـــال : «هـنـاك خـيـار بديل، وهــــــو أنــــنــــا يـــمـــكـــن أن نـــســـتـــأنـــف الــحــمــلــة الـــعـــســـكـــريـــة لمـــواصـــلـــة مـــتـــابـــعـــة الــقــضــيــة، ومواصلة محاولة تحقيق أهداف أميركا». وأضاف: «لكن هذا ليس ما يريده الرئيس. ولا أعتقد أنه ما يريده الإيرانيون أيضاً». وقــــــال فـــانـــس إن الـــــولايـــــات المــتــحــدة «أضـــعـــفـــت فـــعـــلـــيـــا» الـــــقـــــدرات الــعــســكــريــة الـــتـــقـــلـــيـــديـــة لإيـــــــــران، مـــعـــتـــبـــرا أن طـــهـــران المـــســـلـــحـــة نـــــوويـــــا قـــــد تـــــــؤدي إلــــــى ســـبـــاق تـسـلـح أوســــع فـــي أنـــحـــاء الـــشـــرق الأوســـط وخارجه. وأضاف: «لن نبرم اتفاقا يسمح للإيرانيين بامتلاك سلاح نووي. لذا، كما أخـبـرنـي الـرئـيـس لـلـتـو، نـحـن مستعدون تماماً. لا نريد السير في هذا الطريق، لكن الرئيس مستعد وقادر على السير فيه إذا اضطررنا إلى ذلك». عرض إيراني مشروط فـــي المـــقـــابـــل، شــــدد مـــفـــاوض إيـــرانـــي كبير، الثلاثاء، على تمسك طهران بأحدث مقترح سلام قدمته إلى الولايات المتحدة، ويـتـضـمـن إنـــهـــاء الأعـــمـــال الــقــتــالــيــة على جــمــيــع الـــجـــبـــهـــات، بـــمـــا فــــي ذلـــــك لــبــنــان، وانـسـحـاب الـقـوات الأميركية مـن المناطق الـقـريـبـة مــن إيــــران، ودفـــع تـعـويـضـات عن الأضــرار التي خلفتها الحرب الأميركية - الإسرائيلية. وأفـــادت وكـالـة «إرنـــا» الرسمية، بأن نـائـب وزيـــر الـخـارجـيـة الإيــرانـــي للشؤون السياسية كاظم غريب آبادي أبلغ أعضاء لجنة الأمـن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن طهران تسعى أيضا إلى رفع العقوبات، والإفـــراج عن الأمـــوال المجمدة، وإنــــــهــــــاء الــــحــــصــــار الــــبــــحــــري الأمــــيــــركــــي المفروض على البلاد. وتــــبــــدو الــــشــــروط قـــريـــبـــة مــــن عـــرض طهران السابق الذي رفضه ترمب الأسبوع الماضي واصفا إياه بأنه «قمامة». وتـطـالـب إيــــران بـإنـهـاء الــحــرب على كل الجبهات، ورفع العقوبات، واستئناف صــــــادرات الــنــفــط، والإفـــــــراج عـــن أصـولـهـا المـــجـــمـــدة، والـــحـــصـــول عــلــى تــعــويــضــات، وضمان عدم شن هجمات جديدة، إضافة إلى تثبيت دورها في مضيق هرمز. وقـــــال مـــصـــدر بــاكــســتــانــي إن إســـام آبــــاد، الـتـي تنقل الــرســائــل بــن الجانبين مــــنــــذ اســـتـــضـــافـــتـــهـــا جـــــولـــــة المــــحــــادثــــات الوحيدة الشهر الماضي، أطلعت واشنطن على المقترح الإيراني. وأضاف أن الطرفين «يــــواصــــان تـغـيـيـر شـــروطـــهـــمـــا»، قـــائـــاً: «ليس لدينا كثير من الوقت». ونــــقــــلــــت «واشـــــنـــــطـــــن بــــــوســــــت» عــن مــســؤول بـاكـسـتـانـي أن إيــــران والـــولايـــات المتحدة تبادلتا عدة مقترحات ومقترحات مـــضـــادة خــــال الأســــبــــوع المــــاضــــي. وقـــال دبـلـومـاسـي شــرق أوسـطـي للصحيفة إن ترمب كان غير راض عن العرض الإيراني السابق بشأن قيود تخصيب اليورانيوم، وأراد اتــفــاقــا بــقــيــود أوســــــع. ووفـــــق هــذه الـــروايـــة، رفــضــت إيــــران مـقـتـرحـا أميركيا عــامــا، ثــم مقترحا 25 بـحـظـر التخصيب عاما ً. 20 لاحقا بحظره وتـــشـــيـــر المـــقـــتـــرحـــات الأخـــــيـــــرة، وفـــق المـــســـؤول الـبـاكـسـتـانـي، إلـــى أن واشـنـطـن قد تنظر في رفـع العقوبات عن صــادرات الـنـفـط الإيـــرانـــيـــة إذا وافـــقـــت طـــهـــران على وقف دعم القوى الوكيلة في المنطقة، وأن إيران قد تبدي استعدادا لإرسال جزء من مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج. غير أن أيــا مـن المسألتين لـم يُحسم بعد، وسط خلاف على ترتيب الاتفاق؛ إذ تريد طـــهـــران اتــفــاقــا لإنـــهـــاء الـــحـــرب قـبـل إعـــان اتـفـاق نـــووي، فيما تـريـد واشـنـطـن إعـان الاتفاقات دفعة واحدة. وفــي إشـــارات متضاربة، قــال مصدر إيــــرانــــي رفـــيـــع لـــــ«رويــــتــــرز» إن الــــولايــــات المتحدة وافقت على الإفراج عن ربع الأموال الإيـــرانـــيـــة المـــجـــمـــدة، الـــتـــي تــبــلــغ عــشــرات المليارات من الدولارات، والمودعة في بنوك أجنبية، فيما تطالب طهران بالإفراج عن جميع الأصول. وأضاف أن واشنطن أبدت مـرونـة بالسماح لإيـــران بمواصلة بعض الأنـشـطـة الـنـوويـة السلمية تحت إشــراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن الــولايــات المـتـحـدة لـم تـؤكـد أنها وافقت على أي شيء في المحادثات، إذ نفى مسؤول أميركي تقريرا لوكالة «تسنيم»، الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الـــــثـــــوري»، أفـــــاد بــأن واشــنــطــن وافـــقـــت عـلـى تـعـلـيـق الـعـقـوبـات النفطية في أثناء المفاوضات. وكـــــانـــــت وكـــــالـــــة «فـــــــــــارس»، الــتــابــعـــة لــــ«الـــحـــرس الـــــثـــــوري»، قـــد ذكـــــرت أن الـــرد الأميركي تضمن خمس نقاط، أبرزها نقل كــيــلــوغــرام مـــن الــيــورانــيــوم الإيـــرانـــي 400 العالي التخصيب إلـى الـولايـات المتحدة، والإبــقــاء على منشأة نـوويـة واحـــدة فقط عـامـلـة فــي إيـــــران، وعــــدم دفـــع تعويضات فــي المــائــة من 25 أو الإفـــــراج عــن أكــثــر مــن الأصـــــــول المــــجــــمــــدة، وربــــــط وقـــــف الـــحـــرب بالدخول في مفاوضات رسمية. «مستعدة لكل السيناريوهات» ورد مــــســــؤولــــون إيــــرانــــيــــون بـلـهـجـة تصعيدية على تهديدات ترمب. وقال قائد عمليات هيئة الأركـان المشتركة في إيران، علي عبداللهي، إن على الولايات المتحدة وحـــلـــفـــائـــهـــا ألا يـــرتـــكـــبـــوا مــــجــــددا «خــطــأ استراتيجياً» أو «سـوء تقدير»، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية «أكثر استعدادا وقوة من السابق»، وسترد على أي هجوم جديد «بسرعة وحسم وقـوة وعلى نطاق واسع». وقـــــــال رئــــيــــس لـــجـــنـــة الأمـــــــن الـــقــومـــي والـــــســـــيـــــاســـــة الـــــخـــــارجـــــيـــــة فــــــي الــــبــــرلمــــان الإيـرانـي، إبراهيم عزيزي، إن تـردد ترمب فـــي مـهـاجـمـة إيـــــران يــعــود إلـــى إدراكــــــه أن أي تـحـرك ضـدهـا سيقابل «بـــرد عسكري حاسم» و«جبهة داخلية موحدة». وكتب على «إكس» أن ترمب «لا يكترث بوساطة قادة دول الخليج»، معتبرا أن «القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها». كما كتب محسن رضائي، القيادي في «الــحــرس الــثــوري» والمـسـتـشـار العسكري للمرشد الإيراني، أن تحديد موعد لهجوم ثم إلغاءه «نابعان من وهـم» دفـع الشعب والمـــســـؤولـــن فـــي إيــــــران إلــــى الاســـتـــســـام. وقـــال لاحـقـا إن إيــــران «لـــن تقبل الحصار الـبـحـري الأمــيــركــي»، مـوجـهـا حـديـثـه إلـى الــجــيـــش الأمــــيــــركــــي: «نــصــيــحــتــي لــكـــم أن تتراجعوا قبل أن يتحول بحر عُمان إلى مقبرة لسفنكم». هــــدد قـــيـــادي فـــي الــجــيــش الإيــــرانــــي، الثلاثاء، بفتح «جبهات جديدة» في حال استأنفت واشنطن هجماتها على طهران، قائلا إن وحدات الجيش تعاملت مع فترة وقف إطـاق النار بوصفها «فترة حرب»، واستخدمها لتعزيز قدراتها القتالية. ونــقــلــت وكـــالـــة «إرنــــــا» الــرســمــيــة عن المــتــحــدث بــاســم الـجـيـش الإيـــرانـــي محمد أكـــرمـــي نــيــا قـــولـــه، خــــال تـجـمــع عـــــام، إن «الـــــعـــــدو» إذا شــــن هـــجـــومـــا جــــديــــدا عـلـى إيــــــران «فــســنــفــتــح ضــــده جــبــهــات جــديــدة وسنستخدم معدات وأساليب جديدة». وقــــال إن الـــقـــوات المـسـلـحـة الإيــرانــيــة تملك «إشـــرافـــا» عـلـى مضيق هــرمــز، وإن وضـــــع المـــضـــيـــق «لـــــن يــــعــــود إلـــــى مــــا كـــان عليه فــي الــســابــق». ولـفـت إلـــى أن الـقـوات المسلحة الإيرانية رفعت جاهزيتها خلال فــتــرة الــهــدنــة، مـــؤكـــدا أن إيـــــران «لا يمكن محاصرتها ولا هزيمتها». تأتي تهديدات ترمب وسط استمرار الاســــتــــعــــدادات الأمــيــركــيــة - الإســرائــيــلــيــة لاحتمال استئناف الهجمات على إيــران، بـــعـــد وقــــــف إطـــــــاق نــــــار هــــش دخــــــل حـيـز أبريل (نيسان)، عقب نحو 8 التنفيذ في يـومـا مـن الـحـرب الـتـي بـــدأت بضربات 40 فـــبـــرايـــر 28 أمـــيـــركـــيـــة - إســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي (شباط). وتقول تقارير أميركية إن البنتاغون يدرس احتمال استئناف عملية «الغضب المـلـحـمـي» فــي الأيــــام المـقـبـلـة، بينما أبلغ رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بــنــيــامــن نتنياهو أن تل أبيب تراقب إيران من كثب، وأنها «مستعدة لأي سيناريو». وفـــي وقـــت ســابــق مــن هـــذا الأســبــوع، نـقـلـت «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» عـــن مـسـؤولـن فــــي الــــشــــرق الأوســــــــط أن واشـــنـــطـــن وتـــل أبيب منخرطتان فـي اسـتـعـدادات مكثفة، هــي الـكـبـرى مـنـذ بـــدء وقـــف إطـــاق الـنـار، لاحتمال استئناف الهجمات. وبـــحـــســـب الـــصـــحـــيـــفـــة، حــــــذر بـعـض المـــســـؤولـــن الأمـــيـــركـــيـــن مــــن أن تـصـريـح ترمب العلني بتأجيل الضربة «قـد يكون شـكـا مــن أشــكــال التضليل، وأنـــه لا يــزال بإمكانه المضي قدما في شن الضربات». ورغــــم أن الـحـمـلـة الـعـسـكـريـة ألحقت أضـــرارا كبيرة بـإيـران، بينها تدمير آلاف الأهــــــــداف وإضــــعــــاف الـــبـــحـــريـــة الإيـــرانـــيـــة وقتل قادة عسكريين واستخباراتيين، فإن مسؤولين عسكريين أميركيين يقولون إن طهران أظهرت قدرة كبيرة على الصمود. ووفـــــق تــقــريــر لــــ«نـــيـــويـــورك تــايــمــز»، استغلت إيـران الهدنة لإزالـة الأنقاض عن عـــشـــرات مـــواقـــع الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة، ونـقـل مـنـصـات إطـــاق مـتـحـركـة، وتعديل تكتيكاتها استعدادا لأي جولة جديدة. وقـــــال مـــســـؤول عــســكــري أمـــيـــركـــي إن كــثــيــرا مـــن الـــصـــواريـــخ الإيـــرانـــيـــة نُــشــرت فـــي كــهــوف ومــنــشــآت مــحــفــورة فـــي جـبـال يصعب تدميرها، وإن الضربات الأميركية اسـتـهـدفـت غـالـبـا مــداخــل المـــواقـــع، مــا أدى إلى دفنها لا تدميرها. وأضاف أن إسقاط »35- إي» وإصــــابــــة «إف 15- طـــائـــرة «إف بنيران أرضية كشفا أن تكتيكات الطيران الأميركية أصبحت أكثر قابلية للتوقع. وقــــــال الأدمــــــيــــــرال بــــــراد كــــوبــــر، قــائــد الـقـيـادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة، خــال جلسة اســـتـــمـــاع فـــي مــجــلــس الــــنــــواب، الـــثـــاثـــاء، إن عـمـلـيـة «الـــغـــضـــب المــلــحــمــي» أضـعـفـت بدرجة كبيرة صواريخ إيـران الباليستية فـــي المـــائـــة من 90 ومـــســـيّـــراتـــهـــا، ودمّـــــــرت قاعدتها الصناعية الـدفـاعـيـة. ولـفـت إلى أن عـمـلـيـة «الـــغـــضـــب المــلــحــمــي» أضـعـفـت بدرجة كبيرة صواريخ إيـران الباليستية فـــي المـــائـــة من 90 ومـــســـيّـــراتـــهـــا، ودمّـــــــرت قاعدتها الصناعية الدفاعية. «الناتو» لمهمة في «هرمز» فبراير يبقى 28 منذ انـدلاع الحرب في مضيق هرمز في قلب الصراع. فقد كان يمر عــبــره نــحــو خُــمــس إمـــــــدادات الــنــفــط والــغــاز الـطـبـيـعـي المـــســـال الـــعـــالمـــيـــة، قــبــل أن تغلقه إيــــــران فـعـلـيـا مــنــذ بـــدايـــة الــــحــــرب، فـــي حين تـــفـــرض الــــولايــــات المـــتـــحـــدة حـــصـــارا بـحـريـا على المــوانــئ الإيـرانـيـة. وتـقـول طـهـران إنها لن تفتح المضيق قبل إنهاء الحصار، بينما تلوح واشنطن بإجراءات عسكرية إذا فشلت المفاوضات. وقــــالــــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة 88 «ســـنـــتـــكـــوم» إن قـــواتـــهـــا أعــــــادت تــوجــيــه سفينة تــجــاريــة وعــرقــلــت مــــرور أربــــع سفن لضمان الامـتـثـال الـكـامـل للحصار البحري على إيران. وفــــي تـصـعـيـد إضـــافـــي، قــــال «الـــحـــرس الــــــثــــــوري» إن كــــابــــات الألـــــيـــــاف الــضــوئــيــة للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز يمكن أن تُخضع لنظام تصاريح. وذكــــــــــــر فــــــــي مـــــنـــــشـــــور عـــــلـــــى وســـــائـــــل الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي أن إيــــران، بـعـد فـرض سيطرتها عـلـى المـضـيـق، يمكنها اسـتـنـادا إلـى «سيادتها» على قعر وباطن البحر في مياهها الإقليمية، إخضاع الكابلات العابرة للممر لنظام موافقات. في بروكسل، قـال القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، أليكسوس غرينكويتش، إن أي مهمة محتملة لحلف شمال الأطلسي فـــي مـضـيـق هــرمــز تـبـقـى «قـــــرارا سـيـاسـيـا». وأضاف خلال لقائه قادة عسكريين من دول الــحــلــف أن الــــظــــروف الـــتـــي قـــد يـــــدرس فيها «الـــنـــاتـــو» الــتــحــرك فـــي المــضــيــق «تـــعـــود في نهاية المطاف إلى القرار السياسي». وأفــــادت «بـلـومـبـرغ» بــأن «الـنـاتـو» بدأ مناقشة احتمال مساعدة السفن على العبور إذا لم يُعد فتح المضيق بحلول أوائل يوليو. ونـقـلـت عــن دبـلـومـاسـي فــي دولــــة عـضـو أن الـفـكـرة تحظى بـدعـم عــدة أعــضــاء، لكنها لا تملك بعد الإجـمـاع المطلوب. ومـن المـقـرر أن 8 و 7 يـلـتـقـي قــــادة الـحـلـف فـــي أنـــقـــرة يــومــي يوليو. تعبئة الشارع فـي الــداخــل الإيـــرانـــي، تعيش طهران أجــواء تعبئة حــرب. فقد أقامت السلطات أكـشـاكـا لـلـتـدريـب الـعـسـكـري فــي سـاحـات الـــعـــاصـــمـــة لــتــعــلــيــم المـــدنـــيـــن أســـاســـيـــات اســـــتـــــخـــــدام الــــكــــاشــــنــــيــــكــــوف، فــــــي إطــــــار الاسـتـعـداد لاحتمال استئناف القتال مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وشـــمـــلـــت الـــجـــلـــســـات رجـــــــالا ونـــســـاء وأطــــــفــــــالا حــــضــــروا عــــروضــــا عــــن تـفـكـيـك السلاح وتركيبه. وقال عنصر من «الحرس الثوري» إن المشاركة «طوعية» وتهدف إلى إعداد المدنيين لمواجهة جديدة. وتبنّى التلفزيون الرسمي المـبـادرة، واستضاف عنصرا من «الحرس الثوري» لتعليم مذيعة كيفية التصويب وإطــاق الـــنـــار، فـــي مـشـهـد دافــــع عـنـه مـــســـؤول في هـيـئـة الإذاعـــــــة والـــتـــلـــفـــزيـــون، مــعــتــبــرا أنــه عمل رمـــزي لإظـهـار الاسـتـعـداد العسكري الشعبي. 3 حرب إيران NEWS Issue 17340 - العدد Wednesday - 2026/5/20 الأربعاء فانس: التانغو لا يرقصه شخص واحد... لن نقبل بأي اتفاق يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي ASHARQ AL-AWSAT طهران متمسكة بشروطها وتدرب مدنيين على السلاح... و«الناتو» يدرس مهمة بـ«هرمز» في يوليو أيام لتفادي الضربة 3 ترمب يمهل إيران أقل من ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» عسكري إيراني يشرح للناس كيفية استخدام سلاح في ساحة هفت تير وسط طهران (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky