7 فلسطين NEWS Issue 17340 - العدد Wednesday - 2026/5/20 الأربعاء «حالة من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين» ASHARQ AL-AWSAT : معركة «كسر عظم» بين الحية ومشعل مصادر من الحركة لـ انتخاب قائد جديد لـ«حماس» يتعثر بعقبة «الأوراق البيضاء» في الوقت الذي كان ينتظر فيه الكثيرون حسم هوية رئيس المكتب السياسي الجديد لــحــركــة «حــــمــــاس»، خـــرجـــت الــحــركــة بـبـيـان مفاجئ ونـــادر، السبت المـاضـي، يعلن تعذر حسم النتيجة خلال الجولة الأولى، والتوجه إلى جولة ثانية. وسـألـت «الـشـرق الأوســـط» مـصـادر من «حــمــاس» داخـــل غــزة وخـارجـهـا عـن أسباب تـعـثـر مــســار انــتــخــاب قــائــد جــديــد للحركة، وأفـــــــــــادوا، بــشــكــل مـــنـــفـــصـــل، عــــن مــابــســات مختلفة مـنـهـا ظــاهــرة «الأوراق الـبـيـضـاء» الــتــي صــــوَّت بــهــا الــبــعــض تـعـبـيـرا عـــن عــدم الانـــحـــيـــاز لأي مـــن المــتــنــافــســن، وهـــمـــا بين رئيس مكتب «حماس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل. وتواجه «حماس» أزمة هي الأعنف منذ ؛ إذ طالت الاستهدافات 1987 تأسيسها عام الإسرائيلية التي بــدأت بعد هجوم السابع ، مختلف 2023 ) مــن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول أجنحتها ومستوياتها؛ ما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة. واغـــــتـــــالـــــت إســـــرائـــــيـــــل رئـــــيـــــس المـــكـــتـــب الــســيــاســي لــــ«حـــمـــاس» الــــراحــــل، إسـمـاعـيـل ،2024 هنية في طهران في يوليو (تموز) عام وخلفه يحيى السنوار في غزة في أكتوبر من العام نفسه. ومـنـذ عــام ونـصـف الـعـام تقريبا يُدير «مــجــلــس قــــيــــادي» شـــــؤون «حــــمــــاس»، وفــي مطلع العام الحالي بدأ حراك جديد لانتخاب رئــــيــــس جــــديــــد يــــقــــود الــــحــــركــــة فـــــي الـــفـــتـــرة المتبقية مـن دورة المكتب السياسي الحالي وتم تمديدها عاما 2025 (كانت تنتهي عام إضــافــيــا)، إلـــى حــن إجــــراء انـتـخـابـات عامة نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل. خياران أمام الحية ومشعل وأوضــــــــــحــــــــــت ثـــــــاثـــــــة مـــــــــصـــــــــادر مـــن «حـــــمـــــاس»، مــنــهــم اثــــنــــان فــــي خــــــارج غـــزة لــ«الـشـرق الأوســـط» أنــه فـي ظـل عــدم حسم الـنـتـيـجـة لـلـحـيـة أو مــشــعــل، فــــإن الــلــوائــح والـــنـــظـــم الـــداخـــلـــيـــة تــشــيــر إلــــى «خـــيـــاريـــن؛ إمـا تـنـازل المتنافس الأقــل أصـواتـا لصالح 20 الأعلى، أو إجراء جولة ثانية في غضون يوما من الجولة الأولى». ويــــجــــري الـــتـــصـــويـــت لاخـــتـــيـــار رئــيــس المـكـتـب الـسـيـاسـي عـبـر مـــا يـسـمـى «مجلس عــضــواً، حـيـث كـان 71 الـــشـــورى» المــكــون مــن عضواً، ثم 50 ، سنوات 10 عددهم قبل نحو زاد عددهم لاحقا مع تغيير أنظمة ولوائح الحركة الداخلية. وكــــشــــف المــــــصــــــدران مــــن الــــــخــــــارج، عـن أن هـنـاك الكثير مـن أوراق الانـتـخـاب كانت بيضاء (أي من دون اختيار أي شخصية)؛ الأمـــر الـــذي أدى إلــى عــدم حسم الـجـولـة لأي منهما. وأجـمـع المــصــدران، وهـمـا مـن الـقـيـادات الكبيرة في الحركة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الحالة على مستوى رئيس المكتب. ورأى أحد المصدرين أن ظاهرة «الأوراق الــبــيــضــاء» تـشـيـر إلــــى أن «هـــنـــاك حـــالـــة من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافسين، وربــــمــــا حـــالـــة احــتــجــاجــيــة عـــلـــى ســيــاســات الحركة إزاء بعض الملفات ومـحـاولـة الدفع باتجاه قـيـادة شبابية». لكن المـصـدر الآخـر قدّر أن «هذا ليس بالضرورة احتجاجا على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى أن هناك فعليا حالة من الرفض لبعض السياسات المتبعة بشأن ملفات عدة، أو الرغبة في إرجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انتخابات شاملة، واسـتـمـرار عمل المجلس القيادي الحالي». «كسر عظم» تــــذهــــب الــــتــــقــــديــــرات داخـــــــل «حــــمــــاس» وخــــارجــــهــــا إلــــــى أن المـــنـــافـــســـة بـــــن الــحــيــة ومــــشــــعــــل، تـــعـــبّـــر عـــــن تــــوجــــهــــات مــتــبــايــنــة بـــن مـعـسـكـريـن فـــي الـــحـــركـــة؛ إذ يُــعـتـقـد أن الحية الأقــرب لدعم «كتائب القسام» الـذراع الــعــســكــريــة لـــــ«حــــمــــاس» وأنــــصــــار الـــتـــقـــارب الـكـبـيـر مــع إيـــــران، بينما يُــنـظـر إلـــى مشعل بوصفه مُعبّرا عن تيار أكثر استقلالية عن ربط مسار الحركة بطهران، على ما ظهر في خلافه مع أحداث «الثورة السورية»، والنأي بالحركة عن الانخراط فيها. وصف أحد المصادر من خارج القطاع، الانـــتـــخـــابـــات بـــأنـــهـــا «كـــســـر عــــظــــم»، مــــا بـن مشعل والـحـيـة، على حـد قـولـه. مشيرا إلى «ســـيـــطـــرة قـــيـــادة (حــــمــــاس) بـــالـــقـــطـــاع، منذ فترتين انتخابيتين سابقتين على مفاصل أهــــــم المــــلــــفــــات بــــالــــحــــركــــة». ومــــــع ذلــــــك عـــاد المـصـدر للتأكيد على «الـــروح الأخـويـة، رغم التحالفات التي ظهرت فيها». واكتفى المصدر من داخل غزة بالتأكيد عــــلــــى «أن الــــــقــــــرار يـــــجـــــري داخـــــــــل الـــحـــركـــة بالإجماع، بغض النظر عن القيمة أو الدور التاريخي لمن يقود (حماس)». ماذا جرى سابقاً؟ عــلــى مـــــدار الـــســـنـــوات الـــســـابـــقـــة، جــرت انـــــتـــــخـــــابـــــات رئــــــاســــــة المــــكــــتــــب الـــســـيـــاســـي لـــــ«حــــمــــاس» ضـــمـــن انـــتـــخـــابـــات أشـــمـــل لـكـل المكتب وهيئاته المختلفة، وكـــان يحصدها الأعلى أصواتا من بين المترشحين لعضوية المكتب. وفي آخر انتخابات شاملة أُجريت عام ، اسـتـطـاع إسـمـاعـيـل هنية أن يحسم 2021 رئـــاســـة المــكــتــب الــســيــاســي لــصــالــحــه لـفـتـرة ثـــانـــيـــة وكــــــان أقــــــرب مــنــافــســيــه هـــمـــا صــالــح الــــــعــــــاروري ومـــحـــمـــد نــــــزال عـــلـــى الـــتـــرتـــيـــب، وتمت تسمية هنية بعد حصوله على أعلى الأصوات. 2017 وفي رئاسته الأولـى للحركة عام خـــاض هنية المـنـافـسـة عـلـى رئــاســة الحركة بـسـهـولـة تــقــريــبــا، بــعــد تـــعـــذر تـــرشـــح خـالـد مشعل الذي قاد المكتب السياسي لـ«حماس» .2017 و 2013 بين عامي وفي آخر انتخابات مماثلة للانتخابات الحالية ولكن على مستوى قطاع غزة، وقع تــنــافــس حــــاد بـــن يــحــيــى الـــســـنـــوار، ونــــزار عـوض الله، على رئاسة المكتب عن القطاع، وكانت في طريقها إلى جولة ثانية، قبل أن يتنازل عوض الله عنها لصالح السنوار. (رويترز) 2023 مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة مايو غزة: «الشرق الأوسط» خالد مشعل (إكس) مجلس السلام» يؤكد وجود فجوة « في تمويل خطة إعمار غزة مـــجـــلـــس الـــــســـــام» بـــرئـــاســـة « أكــــــد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة الإســــــراع بـسـد الــفــجــوة بـــن الـتـعـهـدات المالية وصـرف الأمـــوال في خطة ترمب لإعــادة إعمار غـزة؛ مشيرا إلـى احتمال حدوث أزمة مالية في الخطة التي تقدر مليار دولار. 70 تكلفتها بنحو مجلس السلام» « وقد أنشأ ترمب لــإشــراف عـلـى خطته الـطـمـوح لإنـهـاء حـرب إسرائيل فـي غــزة، وإعـــادة إعمار الأراضـــــــــــي المـــــــدمَّـــــــرة. وقــــــــال تــــرمــــب إن المجلس سيعالج أيضا صراعات أخرى. واعترف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمجلس السلام، على الرغم من أن كثيرا من القوى الكبرى لم تنضم إلى حلفاء واشنطن الرئيسيين في الشرق الأوســــــــط وبـــعـــض الــــــــدول الأخــــــــرى فـي التوقيع عليه. وكالة «رويترز» في أبريل وذكـرت جزء (نيسان) أن المجلس لم يتلق سوى دولار تعهدت مليار 17 ضئيل من مبلغ بـه الـــدول الأعـضـاء فيه لـغـزة، مما منع ترمب من المضي قدما في خطته. ونفى المجلس هـذا التقرير، قائلا في بيان إنه «منظمة تركز على التنفيذ وتــطــلــب رأس المـــــال حــســب الـــحـــاجـــة»، مـــضـــيـــفـــا أنـــــــه «لا تـــــوجـــــد قـــــيـــــود عــلــى التمويل». وهـــذه الأمـــوال مخصصة لتغطية تكاليف إعادة الإعمار، وتمويل أنشطة حـــكـــومـــة انـــتـــقـــالـــيـــة جــــديــــدة فــــي غــــزة، تدعمها الولايات المتحدة. وقــــــال المـــجـــلـــس، فــــي تـــقـــريـــر صـــدر مايو (أيــار)، ورفعه إلى مجلس 15 في الأمن الدولي، واطلعت عليه «رويترز» الــثــاثــاء، إن «الــفــجــوة بــن الالــتــزامــات والـــــــصـــــــرف يــــجــــب ســـــدهـــــا عــــلــــى وجــــه السرعة». وأضاف: «تمثل الأموال التي بعد، تعهدت بها الـــدول ولــم تصرفها الفرق بين إطار عمل موجود على الورق نتائج ملموسة على أرض وآخر يحقق الواقع لشعب غزة». حجم الأمـوال ولم يرد في التقرير التي تلقاها المجلس أو حجم الفجوة، ولــكــن جـــاء بـــه أن المـبـلـغ الــــذي تعهدت مليار دولار. ومن 17 به الــدول لا يــزال المتوقع أن تتجاوز تكلفة إعــادة إعمار غزة بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي استمرت أكثر مـن عامين ونصف مليار دولار. وإعــــادة الإعـمـار 70 ، عـــام عنصر أساسي في خطة ترمب لمستقبل توقف الخطة غزة، ولكنها تعطلت مع على ما يبدو. ورغـــــــم وقــــــف إطـــــــاق الـــــنـــــار الـــــذي تسنَّى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، ترفض حركة «حماس» تسليم أسلحتها، وتُــبـقـي إسـرائـيـل قـــوات في منطقة واسـعـة مـن غـــزة، وتـواصـل شن غارات جوية. في 85 وقال المجلس في تقريره إن المـائـة مـن المباني والبنية التحتية في القطاع دُمِّــرت، وإن من الضروري إزالة مليون طن من الأنقاض. 70 ما يقدر بـ ويـــــقـــــول مــــســــؤولــــون أوروبــــــيــــــون وآســيــويــون إن عـــددا مــن الــــدول يـتـردد فـي تمويل إعـــادة إعـمـار غـزة مـن خلال المـــجـــلـــس الــــــذي أســـســـه تــــرمــــب، بـسـبـب مـخـاوف تتعلق بالشفافية والـرقـابـة، وتـــفـــضـــل تـــمـــويـــل الـــجـــهـــود مــــن خـــال المـــــؤســـــســـــات الـــتـــقـــلـــيـــديـــة مــــثــــل الأمــــــم المتحدة. ويــــنــــص مـــيـــثـــاق مـــجـــلـــس الـــســـام عــلــى أن عــضــويــة الـــــدول تـقـتـصـر على ثــــاث ســــنــــوات، مـــا لـــم يـــدفـــع كـــل منها مـلـيـار دولار لـتـمـويـل أنـشـطـة المجلس والــحــصــول عـلـى عـضـويـة دائـــمـــة. ولـم يـتـضـح بـعـد مـــا إذا كــانــت أي دولــــة قد دفعت هذه الرسوم. جنيف - تل أبيب: «الشرق الأوسط» سموتريتش يعلن حربا ضد السلطة الفلسطينية وقّــــــــــع وزيــــــــــر المـــــالـــــيـــــة والــــــــوزيــــــــر فــي وزارة الـــــدفـــــاع الإســـرائـــيـــلـــيـــة، بـتـسـلـئـيـل ســمــوتــريــتــش، الـــثـــاثـــاء، عــلــى أمــــر إخـــاء تجمع «الخان الأحمر» الفلسطيني، وسط الضفة الغربية، في «بداية حـرب» أعلنها ضد السلطة الفلسطينية. واتــهــم الـــوزيـــر المــتــطــرف، فــي مؤتمر صـــــحـــــافـــــي عــــــقــــــده الـــــــثـــــــاثـــــــاء، الـــســـلـــطـــة الفلسطينية بأنها تقف خلف مـا وصفه بــــــ«أمـــــر اعــــتــــقــــال ســــــري ضـــــــده» أصــــدرتــــه «المـحـكـمـة الـجـنـائـيـة الـــدولـــيـــة»، رغـــم نفي الأخيرة، قبل يومين، تقارير عبرية بشأن مذكرات اعتقال مسؤوليين إسرائيليين. وقـــــــــال: «الأيـــــــــــدي هـــــي أيــــــــدي لاهـــــاي (فـــي إشــــارة إلـــى المــديــنــة الـهـولـنـديـة التي يقع فيها مقر «الجنائية الـدولـيـة»)، لكن الصوت هو صوت السلطة الفلسطينية»، مــضــيــفــا تـــعـــبـــيـــرات بـــالـــغـــة الــــســــوء بـحـق السلطة، واتفاقية أوسلو. وزعــــــم ســمــوتــريــتــش أن «الــجــنــائــيــة الــــدولــــيــــة مُــــعــــاديــــة لـــلـــســـامـــيـــة»، وقـــــــال إن إســرائــيــل «لـــن تـقـبـل أي مـــحـــاولات فاشلة لفرض سياسات انتحار أمنية ضدها». وتــــحــــدّث ســمــوتــريــتــش، الـــــذي تـقـول استطلاعات الـــرأي إنــه لـن يـتـجـاوز نسبة الــحــســم الـــازمـــة لـعـضـويـة الـكـنـيـسـت في الانـــتـــخـــابـــات المـــقـــبـــلـــة، أنـــــه «عــــمــــل، خـــال فــتــرة ولايـــتـــه، بـصـمـت ودون جـلـبـة وقـــاد (ثـــورة)» فـي الضفة الغربية التي سماها «يــهــودا والــســامــرة»؛ فـي إشـــارة للتسمية الإسرائيلية لها. وهاجم سموتريتش المحكمة وبعض الدول الأوروبية «المنافقة»، لكنه صب جام غضبه على السلطة الفلسطينية. وادعى سـمـوتـريـتـش أن إصــــدار مـــذكـــرات اعـتـقـال ضد نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وضده، هو «إعلان حرب». وأردف قـــائـــاً: «الـسـلـطـة بـــدأت حربا وستحصل على حــرب. سـنـرد بالمثل. أنا لست يهوديا خاضعاً. من اليوم، أي هدف اقتصادي أو غيره يقع ضِمن صلاحياتي كوزير للمالية وكـوزيـر في وزارة الدفاع، ويمكن الإضرار به، ستجري مهاجمته. لن تكون هناك أقوال وشعارات، بل أفعال». ووقَّــع سموتريتش أمـر إخــاء لمنطقة «الـــــخـــــان الأحـــــمـــــر» فــــي الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة، بموجب صلاحياته كوزير في وزارة الدفاع إلى جانب حقيبة المالية. وطلب، في قراره، «اتخاذ كل الإجراءات اللازمة» لهدمه. لـكـن صحيفة «يـديـعـوت أحــرونــوت» قالت إن الـقـرار النهائي يعود إلـى رئيس الـــوزراء بنيامين نتنياهو، بالتنسيق مع وزيــــر الـــدفـــاع يـسـرائـيـل كــاتــس، والـجـيـش الإسرائيلي، وسيستلزم مصادقة صريحة مــــن مــجــلــس الـــــــــوزراء «الـــكـــابـــيـــنـــت» نــظــرا لتداعياته. والــــخــــان الأحــــمــــر عــــبــــارة عــــن تـجـمـع بدوي يقع في قلب الأراضي الفلسطينية، »1- وفي منطقة حساسة ضمن مشروع «إي الاستيطاني الضخم، الذي يقوم على ربط مخيف وجائر لمجموعة من المستوطنات الإسرائيلية الضخمة المحيطة، مع القدس، مُــشـكِّــلـة «حـــزامـــا خــانــقــا» حـــول الـعـاصـمـة المـــرجـــوّة للفلسطينيين، وتـشـطـر الــدولــة المنتظَرة إلى نصفين. وتسعى إسرائيل لهدم منازل منطقة ، لكنها واجهت، 2009 «الخان الأحمر» منذ في كل مرة اقتربت فيها من الأمر، عاصفة مــــن الـــــــــردود والانـــــتـــــقـــــادات الـفـلـسـطـيـنـيـة والعربية والدولية، حتى تحوَّل الخان إلى رمز عالمي، ولم تقم حتى الآن بهدمه. وقـــضـــيـــة الــــخــــان الأحــــمــــر عـــالـــقـــة فـي المحاكم منذ سـنـوات، وفــي كـل مــرة تطلب المـحـكـمـة تـفـسـيـرا حــــول عــــدم هـــدمـــه، على الرغم من صدور قرار قضائي بذلك، تقدم الحكومة الإسرائيلية تفسيرا مختلفا لعدم إخـــاء المجمع السكني. وقـالـت «يديعوت أحــــــرونــــــوت» إن إخــــــاء «الــــخــــان الأحـــمـــر، الـذي تحوَّل إلى رمز عالمي، أصبح مصدر صـداع دبلوماسي للحكومة بسبب الـرأي الـــعـــام الــــدولــــي». وأضـــافـــت: «تُــظــهــر ردود الــدولــة عـبـر الـسـنـوات تــبــادلا للمسؤولية وعدم رغبة في حل القضية». وإضافة إلى البيوت البدائية جداً، يوجد هناك مسجد ، ويــــــدرس في 2009 ومـــدرســـة شُـــيّـــدا عــــام طالباً، نِصفهم من 150 المـدرسـة أكـثـر مـن تـجـمـعـات مـــجـــاورة. ويـعـيـش فــي التجمع الـــــــذي يـــقـــع قــــــرب مـــســـتـــوطـــنـــتـــي «مــعــالــيــه أدومــيــم» و«كــفــار أدومــيــم» الإسرائيليتين من 200 الـقـريـبـتـن مـــن الـــقـــدس، أكــثــر مـــن الفلسطينيين البدو من عرب الجهالين. وصـــعّـــد ســمــوتــريــتــش ضـــد الـسـلـطـة وأمر بهدم الخان، متذرعا بأنه علم بقرار المحكمة ضده، بعد يومين من نفي المحكمة الجنائية الدولية الأمـــر. وقـالـت المتحدثة الدولية، أوريــان الجنائية المحكمة باسم ماييه، في بيان، للصحافيين نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «تنفي المحكمة إصدار مـــذكـــرات تـوقـيـف جــديــدة فــي ظــل الـوضـع الراهن في دولة فلسطين». وســــبــــق أن أصـــــــــدرت المـــحـــكـــمـــة، فـي ، حكمها 2024 ) نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي بحق رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نـتـنـيـاهـو، ووزيـــــر الـــدفـــاع الــســابــق يـــوآف غـــالانـــت، عــلــى خـلـفـيـة اتـــهـــامـــات مـرتـبـطـة بارتكاب «جـرائـم ضـد الإنسانية وجرائم حرب». صورة التقطت أمس لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) رام الله: كفاح زبون خليل الحية (أ.ب) وقّع أمرا بإخلاء «الخان الأحمر» من سكانه
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky