issue17340

9 مغاربيات NEWS Issue 17340 - العدد Wednesday - 2026/5/20 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT رغم استمرار صدورها في قضايا «قتل وإرهاب وانتهاكات جسيمة» 2011 تعطل تنفيذها منذ «مجزرة غرغور» تعيد إلى الواجهة ملف «الإعدامات المجمَّدة» في ليبيا أعاد حكم قضائي بالإعدام صدر في ليبيا على أحـد المُــدانـن بقتل متظاهرين ، فـيـمـا عُــــرف وقـتـهـا بــ«مـجـزرة 2013 عـــام غـــــرغـــــور»، إلـــــى الــــواجــــهــــة، مـــلـــف الأحـــكـــام المـشـابـهـة الــتــي تــصــدرهــا مـحـاكـم محلية منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في ؛ لكنها لم تنفَّذ. 2011 عام وقـــوبـــل الــحــكــم الـــصـــادر عـــن محكمة مـــايـــو (أيـــــار) 11 جـــنـــايـــات طـــرابـــلـــس، فـــي الـــجـــاري، بـــالإعـــدام رمـيـا بـالـرصـاص على عـــبـــد المـــجـــيـــد الــــــضــــــراط، لــــتــــورطــــه بـقـتـل مـــتـــظـــاهـــريـــن خـــــال احـــتـــجـــاجـــات طــالــبــت بإخلاء العاصمة من التشكيلات المسلحة، باهتمام شعبي وقانوني واسع، باعتبار أن الحكم يُعد «اسـتـعـادة لهيبة القانون، وتأكيدا على أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم». أحكام معطلة يتعطل فــي ليبيا -حــســب قانونيين ومتابعين- تنفيذ أحكام الإعــدام منذ عام ، رغم استمرار صدورها في قضايا 2011 «قتل وإرهـاب وانتهاكات جسيمة». وكان الـنـائـب الــعــام الليبي المـسـتـشـار الصديق الـــــصـــــور قـــــد أشــــــــار إلــــــى وجــــــــود عـــشـــرات الأحـكـام النهائية بـالإعـدام التي لـم تنفَّذ، وهو ما نقلته عنه منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، في تقرير لها صدر العام الماضي. ووسط تخوفات من إفلات الجناة من العقاب، طالبت فتحية البخبخي، شقيقة إحدى ضحايا «مجزرة غرغور»، ورئيسة «الاتحاد النسائي الليبي العام»، بضرورة تـنـفـيـذ الـحـكـم ومــاحــقــة بـقـيـة المـتـورطـن فـي الـجـريـمـة، وقـالــت لــ«الـشــرق الأوســـط» إن تنفيذ الحكم وتحقيق العدالة يمثلان «رسـالـة ردع قـويـة» تعيد الاعتبار لهيبة القانون ولدماء المغدورين. وشــــــهــــــدت طـــــرابـــــلـــــس فــــــي نـــوفـــمـــبـــر واحــــدة مــن أعنف 2013 ) (تـشـريـن الـثـانـي مـحـطـات الــفــوضــى المـسـلـحـة بـعـد سـقـوط 60 الـــنـــظـــام الـــســـابـــق، حـــن قُـــتـــل أكـــثـــر مـــن آخرين خلال 500 شخصاً، وأصيب نحو مــــظــــاهــــرة طــــالــــبــــت بـــــخـــــروج الـــجـــمـــاعـــات المسلحة من العاصمة. ويعكس التقاعس عـن تنفيذ أحكام الإعدامات في ليبيا حجم التعقيدات التي تواجه القضاء المحلي. فقد نقلت «هيومن رايـتـس ووتـــش» عـن النائب الـعـام تأكيده شخصاً 250 -الـعـام المـاضـي- وجــود نحو محكومين بالإعدام حتى سبتمبر (أيلول) ، بينهم مدانون في قضايا تعود إلى 2024 .2011 ما قبل إجراءات مطولة يــــقــــول الــــدكــــتــــور مــــبــــروك الـــفـــاخـــري، المــــســــتــــشــــار الــــســــابــــق بـــالمـــحـــكـــمـــة الــعــلــيــا الليبية، إن «أحـكـام الإعـــدام تمر بسلسلة مـــن الإجــــــــراءات الـقـضـائـيـة المـــطـــوَّلـــة، بعد صدورها من محاكم الجنايات»، وأوضح لـ«الشرق الأوسـط» أن «المحكمة العليا قد تُقر الحكم أو تنقضه، وتعيد القضية إلى محكمة الـجـنـايـات فـي حــال رصــد أخطاء قانونية»، مبرزا أن «القانون الليبي يتيح، قبل تنفيذ الحكم، تـنـازل أولـيـاء الــدم عن حـقـهـم، بـمـا يــــؤدي إلـــى اســتــبــدال السجن المؤبد مع الدية بعقوبة الإعـــدام، باعتبار ذلـك أحـد المـسـارات القانونية المعمول بها قبل التنفيذ». ، واصـلـت 2026 و 2023 وبـــن عـــامَـــي المــحــاكــم الـلـيـبـيـة إصـــــدار أحــكــام بــالإعــدام فـــي قــضــايــا مـرتـبـطـة بـــــ«الإرهــــاب والـقـتـل والانـــتـــهــاكـــات المــســلــحــة»، مـــن دون إعـــان رسمي عن تنفيذ أي منها،. ويُـــــرجـــــع الــــدكــــتــــور شـــعـــبـــان عـــكـــاش، عـضـو «المـجـلـس الـعـلـمـي بـمـركـز البحوث الجنائية» بمكتب الـنـائـب الــعــام، تأجيل تــنــفــيــذ أحــــكــــام الإعــــــــــدام فــــي لـــيـــبـــيـــا، إلـــى «الانقسام السياسي والهشاشة الأمنية، وتغوُّل الميليشيات، وتعدد مراكز السلطة ». ويــــرى أن هـــذه الأجــــواء 2011 مـنـذ عـــام «تـــــحُـــــول دون تــنــفــيــذ الأحـــــكـــــام بـــصـــورة مــتــســاويــة عــلــى كــامــل الأراضــــــي الـلـيـبـيـة، الأمـــــــر الـــــــذي وضــــــع الــــنــــائــــب الـــــعـــــام أمـــــام معضلة قانونية، تتعلق بتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين». وأشــــــار عـــكـــاش لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إلى أن «تنفيذ الأحكام في بعض المناطق مقابل تعذُّر تنفيذها في مناطق أخرى، قد يثير إشكاليات ازدواجية تطبيق العدالة؛ وهــــو مـــا دفــــع الــســلــطــات الــقــضــائــيــة إلــى إرجاء تنفيذ أحكام الإعدام إلى حين تهيؤ ظروف تسمح بتطبيقها بشكل موحَّد في جميع المحاكم الليبية». ويـــعـــود آخــــر تـنـفـيـذ مـــوثـــق لـعـقـوبـة الإعـــــدام فـــي لـيـبـيـا إلـــى يـونـيـو (حـــزيـــران) ، حين تحدثت منظمة العفو الدولية 2010 شـخـصـا رمــيــا بـالـرصـاص، 18 عــن إعــــدام بـــيـــنـــهـــم مـــــواطـــــنـــــون مــــــن تـــــشـــــاد ومـــصـــر ونيجيريا، عقب إدانتهم بالقتل العمد. القاهرة: علاء حمودة محامو تونس يبدأون سلسلة احتجاجات وإضرابات في المحاكم بـــــدأ المــــحــــامــــون فــــي تــــونــــس، أمـــس (الــــــــثــــــــاثــــــــاء)، ســــلــــســــلــــة احــــتــــجــــاجــــات وإضــــــرابــــــات فــــي المــــحــــاكــــم الـــتـــونـــســـيـــة، لـــلـــمـــطـــالـــبـــة بــــإصــــاحــــات فـــــي الـــقـــطـــاع، والاحـــــتـــــجـــــاج ضـــــد مـــــا عـــــــــدُّوه «قــــيــــودا عـلـى مـمـارسـة المـهـنـة وعـلـى استقلالية الــــقــــضــــاء». وحــســبــمــا أوردتـــــــــه «وكـــالـــة الــــصــــحــــافــــة الألمـــــــانـــــــيـــــــة»، فــــقــــد تــجــمــع المحامون ببدلاتهم الـسـوداء في ساحة قـــصـــر الـــعـــدالـــة فــــي الـــعـــاصـــمـــة لـــإعـــان عــن بـــدء تـحـركـهـم الاحــتــجــاجــي، بينما ارتدى المحامون في أغلب محاكم البلاد الشارات الحمراء. ولم تسمح السلطات الأمـــنـــيـــة بــــدخــــول وســــائــــل الإعـــــــام إلـــى ساحة المحكمة لتغطية الاحتجاج. وحمل المحامون في وقفتهم لافتة كبيرة تحمل عبارة: «لا لتجاهل مطالب المـــحـــامـــاة..لا لإنــكــار الــعــدالــة»، ولافـتـات أخــــــرى مــــن بــيــنــهــا «لا لـلـتـضـيـيـق عـلـى حـق الـــدفـــاع»، و«واجــــب تـوفُّــر ضمانات المحاكمة الـعـادلـة». كما ردد المحامون: «لا سجون لا إيقاف..المحامي لا يخاف»، و«حريات حريات يا قضاء التعليمات». وقـــــــــــال عــــمــــيــــد المـــــحـــــامـــــن بـــوبـــكـــر بـالـثـابـت: «تــرفــض المــحــامــاة التونسية تجاهل مطالبها وإنـكـار الـعـدالـة. نحن الـــــيـــــوم مــــــصــــــرُّون عـــلـــى مـــطـــالـــبـــنـــا بـكـل تصميم ومسؤولية. ومطالبنا لا تكلف الـــدولـــة إلا الـقـيـام بـواجـبـهـا. الـنـظـر في المطالب والإصلاحات والضمانات التي نطالب بها». وتــــــســــــود حـــــالـــــة مــــــن الـــــتـــــوتـــــر بــن المــحــامــن ووزيــــــرة الـــعـــدل لـيـلـى جــفــال، بـــســـبـــب تـــعـــطـــل الـــــحـــــوار حــــــول مــطــالــب مهنية وظـــروف العمل، وسـيـر جلسات المحاكمات، وما تعتبره هيئة المحامين تــضــيــيــقــا مــــن قـــبـــل الـــســـلـــطـــة عـــلـــى حـق الدفاع، وضربا لاستقلالية القضاء. ويـحـتـج مــحــامــون، بـشـكـل خـــاص، ضـــــــد تــــنــــظــــيــــم مـــــحـــــاكـــــمـــــات عـــــــن بُــــعــــد لــســيــاســيــن مــــن المـــعـــارضـــة فــــي قـضـيـة «الـتـآمـر عـلـى أمـــن الـــدولـــة»، ومـاحـقـات قـضـائـيـة ضــد مـحـامـن بسبب شبهات فساد مالي. وتــــــشــــــمــــــل تـــــــحـــــــركـــــــات المـــــحـــــامـــــن إضـــرابـــات تـدريـجـيـة فــي الـــولايـــات على مــــــدى الأســــابــــيــــع المـــقـــبـــلـــة، وحــــتــــى يـــوم الثامن من يونيو (حزيران) المقبل، قبل الإضــــراب الــعــام عـلـى المـسـتـوى الوطني من الشهر نفسه. 18 المقرر يوم تونس: «الشرق الأوسط» الكتل التقليدية تواجه مقصلة القانون وبديل المترشحين المستقلين «غربال النزاهة» يلاحق الأحزاب الجزائرية مع إغلاق الترشح للبرلمان أغــلــقــت «الــســلــطــة الــوطــنــيــة المـسـتـقـلـة لــانــتــخــابــات» فـــي الـــجـــزائـــر، الاثـــنـــن، عند الــســاعــة صــفــر، بـــاب إيــــداع مـلـفـات الـتـرشـح 2 لـــانـــتـــخـــابـــات الــتــشــريــعــيــة، المــــقــــررة يـــــوم يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز) المـــقـــبـــل، بـــعـــد فـــتـــرة دامــــت عـــدة أسـابـيـع، شـهـدت سـبـاقـا محموما بين الأحــــــــــزاب الـــســـيـــاســـيـــة وقـــــوائـــــم المـــرشـــحـــن المـسـتـقـلـن، لـجـمـع الــتــوقــيــعــات واسـتـكـمـال الملفات الإدارية. وفـــــــي المـــــــؤشـــــــرات المــــيــــدانــــيــــة، كــشــفــت مــــصــــادر حـــزبـــيـــة عــــن فـــشـــل قـــــوى سـيـاسـيـة عـــديـــدة فـــي اســتــيــفــاء الــــشــــروط الــقــانــونــيــة لـجـمـع الـتـوقـيـعـات، خـصـوصـا فــي الــدوائــر الانتخابية الكبرى، وفي مقدمتها العاصمة مـــقـــعـــداً). وهـــــذا الإخــــفــــاق الـتـنـظـيـمـي 31( بـــــــ لـــأحـــزاب يــعــكــس، بـحـسـب مـــراقـــبـــن، عمق الفجوة والعزوف الانتخابي لدى المواطنين، ما يفتح الباب أمام شبح المقاطعة القياسية .2021 التي شهدها استحقاق عام أكــبــر الاحــــــزاب المـتـنـافـسـة هـــي «جبهة الـــتـــحـــريـــر الــــوطــــنــــي» و«الـــتـــجـــمـــع الــوطــنــي الديمقراطي»، و«جبهة المستقبل» و«حركة الــــبــــنــــاء الــــوطــــنــــي»، عــــن أحــــــــزاب الــغــالــبــيــة الرئاسية، و«حركة مجتمع السلم» و«حزب الـــــعـــــمـــــال» و«الــــتــــجــــمــــع مـــــن أجـــــــل الـــثـــقـــافـــة والديمقراطية» و«جبهة القوى الاشتراكية» عن المعارضة. وبانقضاء الآجـــال القانونية لـإيـداع، بــــدأت انــطــاقــا مـــن أمــــس الـــثـــاثـــاء، المـرحـلـة الأكـــثـــر حــرجــا لـلـمـتـرشـحـن، حــيــث تنطلق عملية دراســـة المـلـفـات، وتدقيقها مـن طرف الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية. وسيركز «الغربال القانوني» لهيئة الانتخابات على مراجعة السوابق القضائية، والتحري حول مــدى استيفاء المترشحين لـشـروط السيرة والنزاهة، وإسقاط أي صلة محتملة بـ«المال الفاسد»، أو محاولات التأثير على أصوات الناخبين بطرق غير قانونية، قبل الإعـان عــــن قــــوائــــم الـــتـــرشـــيـــحـــات المـــقـــبـــولـــة نـهـائـيـا لـــخـــوض غـــمـــار الــحــمــلــة الانـــتـــخـــابـــيـــة الــتــي ستنطلق فـي التاسع مـن يونيو (حـزيـران) المقبل. وتــشــيــر تــوقــعــات إلــــى أن الاسـتـحـقـاق الــــجــــديــــد ســـيـــشـــهـــد قــــفــــزة فـــــي عــــــدد قـــوائـــم المـــســـتـــقـــلـــن، الـــتـــي يـــقـــودهـــا مـــتـــرشـــحـــون لا ، مستفيدين من دعم 40 تتجاوز أعمارهم الــ مالي مباشر خصصته الدولة، ومن الإعفاء مـــن بـعـض الـــرســـوم، وهـــو مـــا يـمـثـل الــورقــة الرابحة التي تراهن عليها هيئة الانتخابات لضخ دمـاء جديدة داخـل «المجلس الشعبي الوطني» في تركيبته الجديدة المنتظرة. وقبل ساعات قليلة من إسـدال الستار عــلــى مــهــلــة إيــــــداع مــلــفــات الـــتـــرشـــح، تلقت الـقـوة السياسية الثانية فـي الـبـاد ضربة مـوجـعـة؛ حـيـث أسـقـطـت هيئة الانـتـخـابـات ملفات سبعة مترشحين عن حزب «التجمع الـــوطـــنـــي الـــديـــمـــقـــراطـــي» بـــولايـــة مـسـتـغـانـم بـغـرب الـــبـــاد، عـلـى خلفية تـحـريـات أمنية وإداريــــة أكـــدت وجـــود شبهات فـسـاد تحوم حول الأسماء المقصاة. ولــم يكن الـغـربـال الـقـانـونـي هــذه المـرة عـــــاديـــــا، إذ أطـــــــاح بـــالـــصـــف الأول لـــرجـــال الـــحـــزب فـــي الــــولايــــة؛ وشـــمـــل قـــــرار الــرفــض رئـــيـــس المــجــلــس الــشــعــبــي الــــولائــــي عـبـاسـة إدريــــــس، ورئـــيـــس المــكــتــب الـــولائـــي لـلـحـزب عـفـيـف ســنــوســي، إلـــى جــانــب عـضـو سابق في «مجلس الأمــة» (غرفة البرلمان الثانية) وخمسة مترشحين آخرين. وفـــــتـــــحـــــت هـــــــــذه الـــــصـــــدمـــــة نـــقـــاشـــا ســــيــــاســــيــــا حــــــــــادا حــــــــول آلــــــيــــــات انــــتــــقــــاء الترشحات، وتزكية الوجوه داخل الهياكل الـــحـــزبـــيـــة. كـــمـــا يـــضـــع الـــتـــطـــور المـــيـــدانـــي الـخـطـاب الإعــامــي لـأمـن الــعــام للحزب، منذر بــودن، أمــام محك مصداقية عسير؛ فالرجل الذي لم يتوقف في حملته الأخيرة عـن رفـع شعار «محاربة الفساد وتطهير الصفوف»، يجد نفسه اليوم في مواجهة واقع تنظيمي عنيد، يثبت أن الشبهات لا تـــزال تـاحـق قـيـادات بـــارزة مـن قسنطينة شـرقـا إلــى وهـــران ومستغانم غـربـا. علما أن أمين عام الحزب سابقاً، أحمد أويحي، سنة سجنا بعد إدانته 12 يقضي عقوبة بتهمة «الــفــســاد وســـوء الـتـسـيـيـر»، وذلــك بوصفه رئيس حكومة سابقاً. ويــرى متابعون للشأن السياسي أن تساقط أوراق المترشحين في «فخ النزاهة والمـال الفاسد» يعكس أزمة أعمق، تتعلق بـغـيـاب الــرقــابــة الـقـبـلـيـة الــصــارمــة داخـــل الأحــــــــزاب الـــفـــاعـــلـــة قـــبـــل تـــقـــديـــم قــوائــمــهــا رسميا ً. وفـــي نـظـر مــراقــبــن، فـــإن مـــا شهدته مـــســـتـــغـــانـــم وقـــبـــلـــهـــا قـــســـنـــطـــيـــنـــة، يـبـعـث بإشارات شديدة السلبية إلى الرأي العام، ويـــؤكـــد أن الــشــبــهــات والمــــمــــارســــات الـتـي لاحقت المواعيد الانتخابية السابقة ــ بدءا بـجـمـع الــتــوقــيــعــات وصـــــولا إلــــى هـنـدسـة القوائم ــ لا تزال تُستنسخ بحذافيرها في الموعد الثاني، أي في يوليو المقبل. الجزائر: «الشرق الأوسط» من بينها القتل والاغتصاب والاستعباد والتعذيب تهمة ضد الليبي الهيشري 17 المدعون بـ«الجنائية الدولية» يطالبون بتأكيد مـدعـون عـامـون لقضاة المحكمة ‌ قـال الــجــنــائــيــة الـــدولـــيـــة، أمــــس الـــثـــاثـــاء، إن الليبي خالد الهيشري، المتهم بالإشراف على أحد أسوأ السجون سمعة في ليبيا، كان معروفا بأنه «يعذب من دون رحمة»، مما دفع المعتقلين لتلقيبه بـ«عزرائيل». ويمثل هذا الإجراء أول مثول فعلي لمتهم أمــــام المـحـكـمـة، يــواجــه اتــهــامــات بـجـرائـم ارتكبت داخــل الأراضـــي الليبية منذ بدء عاما ً. 15 تفويض المحكمة قبل نحو وذكر المدعون العامون أن الهيشري عاماً) كان يشرف على جناح النساء 47( فـي سجن معيتيقة، الـــذي يـديـره «جهاز الــــــــــردع لمـــكـــافـــحـــة الإرهــــــــــــاب والـــجـــريـــمـــة المنظمة» في ليبيا. مضيفين حسب وكالة «رويــــتــــرز» أن «آلاف الــضــحــايــا اعـتـقـلـوا واحـــــتـــــجـــــزوا دون أســـــــاس قــــانــــونــــي فـي للإساءة ‌ إنسانية، وتعرضوا ‌ ظروف غير والتعذيب على نحو ممنهج». شـــمـــيـــم خـــــــان، نــائــبــة ‌ وقــــالــــت نــــزهــــة المــدعــي الــعــام، فــي بــدايــة الـجـلـسـات التي تستمر ثلاثة أيام، والمقرر أن تحدد التهم التي ستوجه للمشتبه به: «كان الهيشري مــعــروفــا عـلـى نــطــاق واســــع بــأنــه (رجـــل) سيئ السمعة، يمارس التعذيب وهو من أكبر المسؤولين في سجن معيتيقة». وأضــافــت، خــال الجلسة، أن قضية الهيشري تمثل «محطة مفصلية ومهمة في مسار العدالة الدولية لمحاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم في ليبيا، بغض النظر عن نفوذهم أو سلطتهم»، مشددة على أن القضية تبعث برسالة واضحة مفادها أن «لا أحد فوق القانون». وفـــــي عـــــرض الادعـــــــــاء، نــقــلــت نـائـبـة المــدعــي الــعــام عــن أحـــد الــشــهــود قــولــه إن الهيشري كان «من أسـوأ المحرّضين على الـعـنـف»، فيما أشـــار شـاهـد آخــر إلــى أنه كــان يُــلـقَّــب بـــ«مــاك المــــوت». لافـتـة إلــى أن «إحــــــدى طــــرق الــتــعــذيــب المــفــضّــلــة لــديــه، حـــســـب الــــشــــهــــادات، كـــانـــت إطــــــاق الـــنـــار عـــلـــى الأشــــخــــاص خـــصـــوصـــا فــــي الـــســـاق والـــركـــبـــة». كــمــا كــــان «يــعــلّــق الأشــخــاص وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم ويضربهم بـــــالمـــــجـــــارف»، وفـــــق الادعــــــــــاء. وتـــحـــدّثـــت عـــن ظـــــروف «لا يـمـكـن تـــصـــوّرهـــا» داخـــل السجن، مشيرة إلــى أن الهيشري، الـذي كان مسؤولا عن سجن النساء، استخدم الأمــــــــــــراض «ســــــاحــــــا» مـــــن خـــــــال وضــــع المعتقلين في زنازين يحتمل أن يُصابوا فــيــهــا بـــــعـــــدوى. وبـــيّـــنـــت أن المـــتـــهـــم كـــان يـرتـكـب بنفسه عـمـلـيـات اغـتـصـاب وقتل وتـــعـــذيـــب بـــحـــق الـــســـجـــنـــاء. كــمــا أوضـــح المـــدعـــون أن الـهـيـشـري اعـــتـــدى شخصيا عــلــى ســجــيــنــات، وعـــذبـــهـــن واغـتـصـبـهـن مـــن الــتــعــذيــب الـجـنـسـي. ‌ فـــي إطـــــار نــمــط ‌ تهمة ضده، 17 وطلبوا من القضاة تأكيد جـرائـم ضـد الإنسانية ‌ مـن بينها ارتـكـاب وجـرائـم حــرب، والاغـتـصـاب والاضطهاد 2015 » والاســتــعــبــاد مــن فـبـرايـر «شـــبـــاط .2020 حتى أوائل كـمـا تـشـمـل لائــحــة الاتـــهـــام المـوجـهـة لـــلـــمـــســـؤول الـــســـابـــق فــــي الـــســـجـــن، الــــذي احـــتـــجـــز فـــيـــه آلاف الأشـــــخـــــاص لـــفـــتـــرات طـــويـــلـــة، ارتــــكــــاب أعـــمـــال تــعــذيــب وقــتــل، والــشــروع فـي الـقـتـل، والاعـــتـــداء الـصـارخ عـــلـــى الــــكــــرامــــة الـــشـــخـــصـــيـــة، والمـــعـــامـــلـــة القاسية وغير الإنسانية، بالإضافة إلى الاغـتـصـاب وغـيـر ذلــك مـن أشـكـال العنف الجنسي ضد المحتجزين. وأوضحت النيابة العامة للمحكمة أن هـنـاك «أســســا قــويــة» تـدعـو للاعتقاد بأن الهيشري يتحمل مسؤولية جنائية فـرديـة عـن هــذه الانـتـهـاكـات، مشيرة إلى أن المتهمين استغلوا حـالـة «الإفــــات من الـــعـــقـــاب»، والــــفــــراغ الأمـــنـــي الـــــذي أعـقـب سقوط نظام الـقـذافـي، واسـتـمـرار النزاع المسلح غير الحكومي لتمرير جرائمهم. وكشفت وثائق المحكمة أن الهيشري، الذي اعتقل في ألمانيا في يوليو (تموز) ، لم يقدم ردا رسميا بعد على التهم 2025 القضاة ‌ المذكورة، لكن محاميه طلبوا من رفـــض الــتــهــم، وطــعــنــوا عـلـى اخـتـصـاص المحكمة في نظر هذه القضية. في هـذا السياق فند محامي الدفاع عن الهيشري التهم الموجهة لموكله أمام المحكمة، مؤكدا أن الوقائع المنسوبة إليه صـيـغـت «عـــلـــى خــــاف الــحــقــيــقــة»، ودفـــع بأن سجن «معيتيقة» هو مؤسسة تابعة رسميا للنيابة العامة، وتخضع لرقابة وإشــــــراف وزارة الـــعـــدل الــلــيــبــيــة، ولـيـس لسيطرة «جهاز الردع». ويعتقد الدفاع بأن «جهاز الردع» هو جهة «حكومية شرعية»، منشأة بموجب قــــــــــرارات ســــيــــاديــــة صـــــــــادرة عـــــن الـــــدولـــــة، وليس «جماعة أو ميليشيا مسلحة كما روجت له النيابة العامة للمحكمة». وإذا أكــــد الـــقـــضـــاة الـــتـــهـــم، فــقــد تـصـبـح قضية الـــهـــيـــشـــري أول مــحــاكــمــة أمــــــام المـحـكـمـة الجنائية الدولية تركز على ليبيا. وبـــــالـــــتـــــزامـــــن مــــــع بـــــــدء الـــجـــلـــســـات، نـــظـــم عـــــدد مــــن الـــنـــاشـــطـــن والــحــقــوقــيــن وقـفـة تأييد أمـــام مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بينما ينظر مراقبون إلــى هــذه القضية باهتمام بـالـغ، كونها تـفـتـح «الـــصـــنـــدوق الأســــــود» لانـتـهـاكـات المــــجــــمــــوعــــات المـــســـلـــحـــة فـــــي طــــرابــــلــــس، خـصـوصـا وأن سـجـن معيتيقة خـاضـع لـــســـيـــطـــرة واحـــــــــدة مـــــن أقـــــــوى الـــفـــصـــائـــل الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة فــي الــغــرب الليبي، مـمـا يـضـع مـلـف المـحـاسـبـة الــدولــيـة على طاولة الـصـراع الـراهـن بين سلطة الدولة وقوة السلاح. الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية) القاهرة: «الشرق الأوسط» نائبة المدعي العام لـ«الجنائية الدولية»: قضية الهيشري تمثل محطة مفصلية بمسار العدالة لمحاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم في ليبيا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky