issue17340

5 لبنان NEWS Issue 17340 - العدد Wednesday - 2026/5/20 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT لماذا يرفض «حزب الله» مفاوضات لبنان ويتمسك بمسار طهران؟ يـــــبـــــدو «حــــــــزب الـــــلـــــه» فـــــي مـــوقـــع مــــتــــنــــاقــــض حـــــيـــــال مــــلــــف الــــتــــفــــاوض المرتبط بالحرب على لبنان. فالحزب الــــــذي يـــرفـــض بـــشـــدة أي مـــفـــاوضـــات مباشرة تجريها الدولة اللبنانية مع إســرائــيــل، ويــعــدّهــا مــســارا يــقــود إلـى التنازلات، لا يبدي الموقف نفسه تجاه التفاهمات الإيرانية - الأميركية التي تــقــول طـــهـــران إنــهــا تـشـمـل لــبــنــان، بل يـذهـب إلــى اعتبارها مـدخـا أساسيا لـــوقـــف الــــحــــرب. هـــــذا الـــتـــبـــايـــن يــطــرح تساؤلات سياسية حول خلفية موقف الحزب، وما إذا كان اعتراضه يرتبط بطبيعة الـتـفـاوض نفسه، أم بالجهة الـــتـــي تــتــولــى الـــتـــفـــاوض، وبـالـنـتـائـج المـحـتـمـلـة عــلــى ســاحــه ودوره داخـــل لبنان. وفـي هـذا الإطــار، جـاء إعـان نائب وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي لـــلـــشـــؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الـثـاثـاء بــأن الاقــتــراح الإيــرانــي يشمل «إنــهــاء الــحــرب عـلـى كــل الـجـبـهـات بما فـــي ذلـــك لــبــنــان»، لـيـعـيـد فـتـح الـنـقـاش حــــول مـــوقـــع لـــبـــنـــان داخـــــل أي تـسـويـة إقليمية محتملة، وحول كيفية تعاطي «حـــــزب الـــلـــه» مـــع مــــســــارات الـــتـــفـــاوض المختلفة. التناقض في موقف «حزب الله» فالحزب الـذي يهاجم باستمرار أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، يـــــعـــــوّل فـــــي المــــقــــابــــل عــــلــــى المــــفــــاوضــــات الإيرانية - الأميركية عندما تتصل بوقف الحرب على لبنان. وكـــــان الأمـــــن الـــعـــام لـــــ«حــــزب الــلــه» الشيخ نعيم قاسم، قد أكد في وقت سابق أن «الاتـــفـــاق الإيـــرانـــي - الأمــيــركــي الـــذي يتضمَّن وقـف الـعـدوان على لبنان يكاد يـكـون الــورقــة الأقـــوى لإيـقـاف الــعــدوان»، شـــاكـــرا إيــــــران عــلــى «اهــتــمــامــهــا بـلـبـنـان وشعبه». كما قال النائب في كتلة «حزب الله»، حسن فضل الله: «إن الجميع يعلق آمالا على مسار إسلام آباد»، مضيفا أن «إيران علقت المـفـاوضـات لأجــل لـبـنـان»، قبل أن يهاجم في المقابل «المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل» عــادّا أنَّها «مـأزق، ومسار مسدود الأفق». هذه الازدواجية بين موقف الحزب من التفاوض اللبناني المباشر وموقفه مــــن الــــتــــفــــاوض الإيـــــرانـــــي - الأمـــيـــركـــي يـــدفـــع، إلــــى طــــرح ســـــؤال أســــاســــي: هـل يـــرفـــض الـــحـــزب مـــبـــدأ الـــتـــفـــاوض بـحـد ذاته، أم يرفض فقط المسار الذي تقوده الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة ومــــا قـــد يــنــتــج عـنـه داخليا ً؟ مصدر وزاري: موقف «حزب الله» متناقض وفــــــي هــــــذا الإطــــــــــار، وصــــــف مــصــدر وزاري مــــقــــرَّب مــــن الـــرئـــاســـة الـلـبـنـانـيـة موقف «حزب الله» الرافض لأي تفاوض مباشر بـن الـدولـة اللبنانية وإسرائيل بأنَّه يتسم بـ«التناقض الـواضـح»، عـادّا أن «ما هو مسموح لإيران يبدو ممنوعا عــلــى لـــبـــنـــان، رغــــم أن الــــدولــــة الـلـبـنـانـيـة تــــفــــاوض حــــصــــرا حـــــول قـــضـــايـــا تـتـصـل بالسيادة اللبنانية، ومعالجة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي». وأكـــــد المـــصـــدر لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن «لبنان يفاوض حـول ملفات لبنانية بـــحـــتـــة مــــرتــــبــــطــــة بــــــواقــــــع قـــــائـــــم فـــرضـــه الاحتلال الإسرائيلي، والسلطة اللبنانية تتحرَّك انطلاقا من مصلحة لبنان فقط، وبالتالي فإن أي محاولة لتصوير الأمر بشكل مختلف تبقى غير مفهومة». وأشـار المصدر إلى أن موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة كان ثـابـتـا مـنـذ الــبــدايــة، ومـــفـــاده أن «لا أحـد يـفـاوض بالنيابة عـن لبنان، وهـو المبدأ الــذي يحكم المقاربة الرسمية الحالية». وردا عــلــى مـــن يـــعـــد أن «إيــــــران تــفــاوض الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ولـــيـــس إســــرائــــيــــل»، أوضـــــح المـــصـــدر أن «الــــوضــــع الـلـبـنـانـي مـخـتـلـف بــالــكــامــل، لأن إســـرائـــيـــل تحتل أراضـــي لبنانية ومــن الطبيعي فـي هذه الـــحـــالـــة أن يـــكـــون الـــتـــفـــاوض مـــع الــعــدو بــــهــــدف الانــــســــحــــاب وإنـــــهـــــاء الاحــــتــــال، وهـذا ما تقوم به كل الــدول عندما تكون أراضيها محتلة». التفاوض اللبناني يهدّد معادلة السلاح وفــــي قــــراءتــــه لمـــوقـــف «حـــــزب الـــلـــه»، يـــــرى رئـــيـــس قـــســـم الــــــدراســــــات الـــدولـــيـــة والــســيــاســيــة فـــي الــجــامــعــة الــلــبــنــانـيـة - الأمـــيـــركـــيـــة، الـــدكـــتـــور عـــمـــاد ســـامـــة، أن «حزب الله» يرفض المفاوضات المباشرة؛ لأنَّــه يــدرك أن أي مسار تفاوضي تقوده الـدولـة اللبنانية، وبـدعـم عربي ودولــي، سيفرض تدريجيا إخراج ملف المواجهة مــع إســرائــيــل مــن الـــتـــداول لمصلحة دعـم مـؤسـسـات الـــدولـــة وبـيـانـاتـهـا الـــوزاريـــة، بــمــا يـتـضـمَّــن تــرتــيــبــات أمــنــيــة، وضـبـط الــحــدود، وحصرية الـسـاح بيد الـدولـة، وحصر قرار السلم والحرب بالمؤسسات الرسمية. لماذا يفضّل الحزب التفاوض الإيراني؟ وفـــــي المـــقـــابـــل، يــقــبــل «حــــــزب الـــلـــه» بـالمـفـاوضـات الإيــرانــيــة - الأمـيـركـيـة لأنـه يعدُّ، بحسب سلامة، أن «طهران تفاوض مـــن مـــوقـــع إقـلـيـمـي أشـــمـــل يـــربـــط مـلـفـات لـــبـــنـــان وغــــــزة والـــــعـــــراق والـــيـــمـــن بـــالأمـــن الإقـلـيـمـي وبـمـصـالـح الـــولايـــات المـتـحـدة. ومن هذا المنطلق، يراهن الحزب على أن أي تفاوض إيراني لن يؤدي إلى تفكيكه، بـــل إلـــى تـثـبـيـت دوره بـوصـفـه جــــزءا من تـوازنـات المنطقة وقــوة سياسية وأمنية داخل لبنان. لذلك يفضِّل الحزب أن يبقى مصير سلاحه ودوره مرتبطا بتفاهمات إقـلـيـمـيـة تـقـودهـا إيـــــران، لا بـمـفـاوضـات لبنانية مباشرة قـد تضعه فـي مواجهة إجماع داخلي ودولي يسعى لإعادة بناء الـدولـة اللبنانية على حساب ازدواجـيـة السلطة والسلاح». بيروت: كارولين عاكوم لبنانية توثّق الدمار بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة للصحافيين نظّمها «حزب الله» (أ.ف.ب) إسرائيل تعتقل ثلاثة لبنانيين في بلدة جنوبية اعـــتـــقـــلـــت الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة ثــــاثــــة لـــبـــنـــانـــيـــن فــــي بــــلــــدة المـــــــاري، بـــجـــنـــوب لـــبـــنـــان، وذلــــــك بـــعـــد إقـــامـــة حـــاجـــز عــســكــري فـــي الـــبـــلـــدة الـــتـــي لا يـــزال يسكنها مــواطــنــون، فــي واقـعـة نادرة يشهدها الجنوب منذ توسّعه داخـــــل الـــبـــلـــدات والـــقـــرى الـــحـــدوديـــة، وسـط تصعيد متواصل في المناطق الــــــواقــــــعــــــة خــــــــــارج الـــــخـــــط الأصـــــفـــــر، بــالــغــارات والاســتــهــدافــات والـقـذائـف المدفعية. وأفــــــــــــــادت «الــــــوكــــــالــــــة الـــوطـــنـــيـــة لـإعـام» الرسمية بــأن «قـــوات العدو الإسرائيلي أقامت حاجزا عند مفترق الماري - حلتا، بالقرب من المحال التي تعرّضت للقصف سابقاً، حيث عمدت إلى توقيف عدد من المواطنين والمارّة في المكان». وأشـــــــــــــــــــــارت إلــــــــــــى أن الــــــــقــــــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة «أقــــدمــــت عـــلـــى اعــتــقــال ثلاثة لبنانيين، كما صـادرت هواتف عـــدد مــن الأشــخــاص الــذيــن كــانــوا في محيط الحاجز». وتقع المــاري على السفح الغربي لــجــبــل الـــشـــيـــخ، ولـــــم تـــتـــوغـــل الـــقـــوات الإسرائيلية إلـى داخلها، بـل وسعت نــفــوذهــا عـلـى أطـــرافـــهـــا، وصـــــولا إلـى بلدة الخيام. وبقي سكان البلدة، التي تسكنها أغلبية درزيــــة، فـي داخلها، ويـتـنـقـلـون بـــن حـقـولـهـم ومـنـازلـهـم. أما بلدة حلتا، الواقعة على مقربة من المــــاري، فتسكنها أغلبية سنية، ولم تـدخـلـهـا الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة مثلما دخــلــت إلــــى بــلــدتــي الــخــيــام وكـفـركـا المحاذيتين. ويـــعـــد هـــــذا الـــحـــاجـــز الــعــســكــري بـــهـــدف الاعـــتـــقـــال الأمــــنــــي، نـــــــادرا فـي المــنــطــقــة، كــــون الــســلــطــات الـلـبـنـانـيـة لــم تـرصـد حــواجــز عـسـكـريـة أقامتها الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي المــنــطــقــة، وغــالــبــا مـــا كــانــت تــتــوغــل إلــــى شبعا وكــــفــــرشــــوبــــا لاعــــتــــقــــال لـــبـــنـــانـــيـــن لا يزالون يقيمون في منازلهم. تصعيد متواصل تـزامـن هـذا الاعتقال مـع تصعيد عسكري في جنوب لبنان، حيث أنذر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، سكان قرية وبلدة بالإخلاء الفوري قبل 12 تــوجــيــه ضــــربــــات، رغــــم تــمــديــد وقــف إطلاق النار. وقــــــــال الــــجــــيــــش، فـــــي بـــــيـــــان، إن الإخـــاء يـأتـي «فــي ضــوء قـيـام (حـزب الــــلــــه) الإرهـــــابـــــي بـــخـــرق اتــــفــــاق وقـــف إطــــــــاق الــــــنــــــار»، مـــضـــيـــفـــا: «يــضــطــر الـــجـــيـــش إلـــــى الـــعـــمـــل ضـــــده بــــقــــوة... عليكم إخلاء منازلكم فوراً». وأفـادت الوكالة الوطنية للإعلام الـــرســـمـــيـــة بــســلــســلــة غــــــــارات واســـعـــة الـــنـــطـــاق عـــلـــى عــــــدّة قـــــرى فــــي جــنــوب البلاد منذ صباح الثلاثاء. من جهته، أعــــلــــن «حـــــــزب الـــــلـــــه»، فــــي بــــيــــان، أنـــه استهدف تجمعا لجنود وآلـيـات في شمال إسرائيل «بسرب من الطائرات المسيّرة الهجومية». كما أعلن مسؤوليته عن هجمات جديدة ضد القوات الإسرائيلية التي تـــعـــمـــل داخـــــــل الــــقــــرى الــــتــــي تـحـتـلـهـا فـــي الأراضــــــي الــلــبــنــانــيــة. وفــــي بـيـان مــنــفــصــل، أكـــــد الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي اعــــتــــراض طـــائـــرة مـــســـيّـــرة عـــبـــرت من لبنان. بيروت: «الشرق الأوسط» دمار هائل ناتج عن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب) «حزب الله» هدّد بقتال أي قوة رديفة... وبيروت نفت نوايا تشكيلها لبنان يحصر مهام وفده الأمني بمباحثات «تقنية» مع إسرائيل هــــــــــدَّد «حــــــــــزب الـــــــلـــــــه»، الـــــثـــــاثـــــاء، بـمـهـاجـمـة أي قــــوَّة مـسـلَّــحـة تــنــسّــق مع إسـرائـيـل فـي حــال تشكيلها، على غـرار قتاله القوات الإسرائيلية، وذلك استباقا للاجتماع الأمني بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي المزمع عقده في واشنطن مـــايـــو (أيــــــــار) الـــحـــالـــي، رغـــــم أن 29 فــــي مقترحا من هـذا النوع لتشكيل أي قوة رديفة لإسرائيل، «غير مطروح بتاتاً». ومـــع أن الاجـتـمـاع الأمــنــي المنتظر مــايــو الــحــالــي، سـيـبـحـث أمـــورا 29 فـــي تــقــنــيــة ولـــوجـــســـتـــيـــة بــــن مــمــثــلــن عـن الـــجـــيـــشـــن الــــلــــبــــنــــانــــي والإســــرائــــيــــلــــي بـــرعـــايـــة ووســــاطــــة أمـــيـــركـــيـــة، حـسـبـمـا تقول مصادر لبنانية رسمية لـ«الشرق الأوســــــــط»، بـــــرز هـــجـــوم لافـــــت مــــن قِــبــل عـــضـــو كـــتـــلـــة «حــــــزب الــــلــــه» الــبــرلمــانــيــة النائب حسن فضل الله، الذي حذَّر «من الـــحـــديـــث الأمـــيـــركـــي - الإســـرائـــيـــلـــي عن تشكيل قـــوَّة مسلَّحة عميلة عـلـى غـرار وجـيـش 1978 جـيـش لـبـنـان الــحــر عـــام (المتعاملَين 1984 لبنان الجنوبي عـام مع إسرائيل)»، مؤكدا مواجهتها «كما نــواجــه الـــعـــدو»، لكنه فــي الــوقــت نفسه أشـــاد بـعـاقـة «حـــزب الــلــه» مــع الجيش اللبناني، واصفا إياها بـ«الممتازة». والـــــواقـــــع أن فـــضـــل الـــلـــه يـــــرد عـلـى «تــــقــــديــــرات إعـــامـــيـــة افـــتـــراضـــيـــة حـــول مـــخـــرجـــات الاجـــتـــمـــاع الأمـــنـــي المــقــبــل»، بالنظر إلــى أن مقترحا مشابها «غير صحيح بتاتاً»، حسبما تؤكد مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط»، موضحة أن طــرح كـهـذا «لــم يتم الـتـطـرق إلـيـه بتاتا فـــي جــلــســات المـــفـــاوضـــات الـــتـــي عــقــدت فـــي واشـــنـــطـــن، كــمــا لـــم يــحــمــلــه أي مـن الموفدين الدوليين إلى لبنان»، مشددة على أن الجيش اللبناني يرفض قطعا تشكيل أي لــواء مستقل كـانـت تحدثت عـــنـــه (افـــتـــراضـــا أيـــضـــا) وســـائـــل إعـــام محلية. لجنة ثلاثية... وتفعيل مراقبي الأمم المتحدة وقالت المصادر إن الاجتماع الأمني المـــزمـــع عـــقـــده، سـيـبـحـث فـــي اقــتــراحــن، أولهما تشكيل لجنة ثلاثية تضم ممثلين عـــن الـجـيـشـن الـلـبـنـانـي والإســرائــيــلــي، والـــجـــيـــش الأمـــيـــركـــي لمــتــابــعــة الـــخـــروق وخـــطـــوات الانـــســـحـــاب الإســـرائـــيـــلـــي من الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة وانـــتـــشـــار الـجـيـش اللبناني في تلك النقاط، كما ستبحث فـــي إمـكـانـيـة تـفـعـيـل عـمـل بـعـثـة «هيئة )UNTSO( » الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة لمراقبة الهدنة بهدف ضبط الخروق من الـجـهـتـن، عـلـمـا أن فــريــق المــراقــبــن هو أول بعثة لحفظ الـسـام أنشأتها الأمـم المتحدة في تاريخها، حيث تأسست في لمراقبة اتفاقيات وقف إطلاق 1948 مايو الـــنـــار بـــن إســـرائـــيـــل ومــحــيــطــهــا، ومــن ضمنه لـبـنـان، ويقتصر دور مراقبيها على «المراقبة والإبـــاغ»، وليس القتال. وقـالـت المــصــادر إن أحــد المـقـتـرحـات هو «تفعيل عمل المـراقـبـن»، بمعنى زيــادة عددهم وتعزيز عملهم. وخلافا لـ«يونيفيل» التي تنسحب أواخــــــر الـــعـــام بــشــكــل كـــامـــل مـــن لــبــنــان، تطبيقا لــقــرار مجلس الأمـــن فــي أواخـــر أغسطس (آب) المـاضـي، لا تمتلك بعثة » عــــديــــدا كـــبـــيـــرا فــــي لــبــنــان، UNTSO« ويــعــمــل المـــراقـــبـــون الـــذيـــن يُـــعـــد عــددهــم بالعشرات فقط، في «مجموعة المراقبين في لبنان»، وينتشرون على طول الخط الأزرق لدعم ومراقبة اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل. ملفات عسكرية تقنية 29 ومـــــن المــــزمــــع أن تــــكــــون جــلــســة مايو، تقنية، وتبحث في أمور عسكرية ذات اختصاص، وهـي ملفات ونـقـاط لا يـدخـل بـهـا الـسـفـراء المــفــاوضــون، ســواء رئيس وفد لبنان للتفاوض مع إسرائيل السفير سيمون كرم، أو سفيرة لبنان في واشـنـطـن نـــدى حــمــادة مــعــوض. وقـالـت المــــصــــادر إن أبـــــرز المـــلـــفـــات فـــي الــبــحــث، ستكون وقــف إطـــاق الـنـار والانسحاب الإســــرائــــيــــلــــي وآلـــــيـــــة انــــتــــشــــار الــجــيــش اللبناني في الجنوب، وهي ملفات «من اختصاص ضباط المـيـدان»، ويتوقع أن يــكــونــوا مـــن الــضــبــاط المــيــدانــيــن الـذيـن يـنـسّــقـون مــع «المــيــكــانــيــزم»، إلـــى جانب ضابط يمثل قيادة الجيش. وشــــــددت المــــصــــادر عــلــى أن المـهـمـة «تـقـنـيـة فــقــط لا غـــيـــر»، نــافــيــة أن يـكـون مـن اختصاصها بحث ملف نـزع سلاح «حزب الله» أو أي تعاون على هذا الملف؛ «لأن هــــذا الأمـــــر مـــن اخـــتـــصـــاص الــوفــد الدبلوماسي المفاوض». انتقادات «حزب الله» للدولة رغــــــــــــــــم ذلــــــــــــــــــــك، واصــــــــــــــــــــل «حــــــــــــزب الــــلــــه» انــــتــــقــــاداتــــه لـــلـــمـــســـار الــســيــاســي والــــدبــــلــــومــــاســــي الـــــــذي يــســلــكــه رئــيــس الجمهورية جوزيف عون، لإنهاء الأزمة الــــقــــائــــمــــة، وســــــط قـــطـــيـــعـــة بـــــن الـــحـــزب وعـون. ومع أن «حـزب الله» عي النائب فضل الله موفدا من قِبله للتنسيق مع عـون، إلا أن فضل الله لم يلتق الرئيس الـلـبـنـانـي بــتــاتــا، ولـــم يـعـقـد أي اتـصـال معه، وأوقف الحزب حواره مع عون، رغم أن «أبـــواب القصر الجمهوري مفتوحة لـــلـــحـــوار والــــتــــبــــاحــــث»، حــســبــمــا تــقــول مصادر رسمية. وهاجم فضل الله الدولة اللبنانية، فــي مـؤتـمـر صـحـافـي عــقــده فــي مجلس الـــــــنـــــــواب. وقــــــــــال: «إن نــــقــــض الــســلــطــة لـتـعـهـدهـا بــعــدم الـسـيـر فــي المـفـاوضـات قبل وقــف إطـــاق الـنـار يشكّل استهانة خــطــيــرة بـــدمـــاء الــــنــــاس»، مــتــســائــا عن «كيفية الـقـبـول بـالـجـلـوس عـلـى طـاولـة واحــدة مع من يواصلون جرائمهم، في وقـــت يتباهى فيه الـعـدو بـــدور حليفته في مشروعه التدميري، في حين تلتزم السلطة الصمت». وإذ لـفـت إلـــى أن «حـــزب الــلــه» كلفه التشاور مع بعبدا، حيث إنه «لا قطيعة مــــع رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة ولا مـــانـــع مـن التواصل مع الرئيس عون»، دعا الدولة إلـــــى الــــتــــراجــــع عــــن الــــتــــفــــاوض المــبــاشــر المـــذل وعــدم التفرد بـالـقـرارات بعيدا من التفاهم الوطني. وأكــــد فـضـل الــلــه أن الــخــيــار المـتـاح أمــــــام لـــبـــنـــان «هـــــو مـــواصـــلـــة المـــقـــاومـــة، واعــتــمــاد دبـلـومـاسـيـة تستند إلـــى قـوة لـبـنـان ووحـــــدة مـوقـفـه عـبـر مـفـاوضـات غير مـبـاشـرة»، لافـتـا إلــى أنــه «لا يوجد أي خـــيـــار ســـيـــاســـي بـــديـــل يُــــلــــزم الـــعـــدو بوقف الحرب والانسحاب من الأراضـي اللبنانية». وأضـــــاف أن مـــا يُـــطـــرح عــلــى لـبـنـان هــــــو «الاســــــتــــــســــــام الـــــكـــــامـــــل لـــلـــشـــروط الإسـرائـيـلـيـة، بـمـا يـــؤدي إلـــى إخضاعه وتــضــيــيــع الــــجــــنــــوب»، وأضـــــــاف أن أي الـــــتـــــزامـــــات أمـــنـــيـــة أو ســـيـــاســـيـــة تُــــقــــدَّم عـلـى حـسـاب الـسـيـادة لــن يـكـون لـهـا أي مفاعيل على الأرض، ولــن تُــفـرض على اللبنانيين. الصورة الرسمية لأول جلسة تفاوض بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن (الخارجية الأميركية) بيروت: نذير رضا مقترح بتفعيل عمل بعثة 1948 مراقبي هدنة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky