عالم الرياضة SPORTS 21 Issue 17340 - العدد Wednesday - 2026/5/20 الأربعاء برونو فيرنانديز وديكلان رايس وإيرلينغ هالاند وديفيد رايا وريان شرقي أبرز المرشحين من يستحق جائزة «أفضل لاعب» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟ مع اقتراب موسم الـدوري الإنجليزي من محطته الأخـيـرة، يترقب 2026 - 2025 عــــشــــاق كــــــرة الــــقــــدم الإنـــجـــلـــيـــزيـــة الإعــــــان عــــن صـــاحـــب جــــائــــزة «أفــــضــــل لاعــــــب» فـي «البريميرليغ» هذا الموسم، بناء على الأداء الأعلى تميزا طيلة هذا العام. «الغارديان» تـــســـتـــعـــرض هـــنـــا أبـــــــرز المـــرشـــحـــن لــلــفــوز بالجائزة: برونو فيرنانديز قـــال بـــرونـــو فـيـرنـانـديـز فـــي ديسمبر (كــانــون الأول) المــاضــي: «لـقـد أراد الـنـادي رحـــــيـــــلـــــي». لــــكــــن لـــحـــســـن حـــــــظ جـــمـــاهـــيـــر مانشستر يونايتد، فقد بقي فيرنانديز، وتجاوز الصعوبات الخططية والتكتيكية لـطـريـقـة الـلـعـب تـحـت قــيــادة المــديــر الفني الــــســــابــــق لـــلـــفـــريـــق روبـــــــن أمــــــوريــــــم، وقـــــاد «الــشــيــاطــن الــحــمــر» لــلــعــودة إلـــى «دوري أبطال أوروبـا». في الواقع، كان فيرنانديز محور كل شيء في مانشستر يونايتد هذا تمريرة حاسمة - عادل 20 الموسم، فقد قدم الـرقـم القياسي لأكـبـر عــدد مـن التمريرات الـــحـــاســـمـــة لأي لاعــــــب فـــــي مــــوســــم واحـــــد بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الإنجاز الذي حققه تييري هنري وكيفن دي بروين في المواسم التي فازا فيها بجائزة «أفضل لاعب» بالدوري الإنجليزي الممتاز - وصنع فرصة 56 فـرصـة لـزمـائـه، أي أكـثـر بــــ 124 مـن لاعـب ليفربول دومينيك سوبوسلاي صاحب المركز الثاني. إن قــدرتــه عـلـى تـجـاهـل الاضـطـرابـات المـوجـودة فـي مانشستر يونايتد وتقديم أداء مـــن الـــطـــراز الــعــالمــي بـشـكـل مـتـواصـل أمـــــر مــثــيــر لـــإعـــجـــاب حـــقـــا. لــقــد كــــان هــذا المــــوســــم مـــضـــطـــربـــا بـــشـــكـــل خـــــــاص، حـيـث لعب فيرنانديز محور ارتكاز تحت قيادة أمـــوريـــم قـبـل إقــالــتــه. ورغــــم مـشـاركـتـه في غير مركزه الأصلي، فإن فيرنانديز حافظ 8 أهــداف و 5 على تركيزه وتألقه وأسهم بــ تمريرات حاسمة قبل أن يعود إلى مركزه المفضل صـانـع ألـعـاب تحت قـيـادة مايكل كـــاريـــك. ومــنــذ ذلـــك الـتـغـيـيـر، تـحـسـن أداء تعادلات وهزيمتان 3 : مانشستر يونايتد 12 مباراة، حيث أسهم فيرنانديز بـ 16 في أهداف. 3 تمريرة حاسمة و ديكلان رايس وصـف المدير الفني لآرسـنـال، ميكيل أرتيتا، ديكلان رايس ذات مرة بأنه «منارة يهتدي بها الجميع، وشخص يعمل نقطة ارتــــكــــاز مـــع وضـــــوح وتـــوجـــيـــه لـلـجـمـيـع». ورغــــــــم أن هــــــذا لـــيـــس الـــتـــشـــبـــيـــه الأوســــــع شيوعا للاعبي كرة قدم، فإن الوصف كان دقيقا تماما هــذا المـوسـم. يحتاج آرسنال إلــــــى تــحــقــيــق الــــفــــوز فــــي مـــــبـــــاراة واحــــــدة فقط لضمان الـحـصـول على لقب الـــدوري ،2004 الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ عام وكــان رايــس حاسما في كل شـيء إيجابي حققه الفريق هذا الموسم. يستطيع رايس اللعب محور ارتكاز يقدم الحماية اللازمة لـخـط الـــدفـــاع، ولاعــــب خـــط وســـط يتحرك مــــن مــنــطــقــة جــــــزاء فـــريـــقـــه وحـــتـــى مـنـطـقـة جـــزاء الـفـريـق المـنـافـس، ويــقــود الـتـحـولات الهجومية لفريقه، كما يمكنه اللعب خط وسط مهاجما يسهم في الثلث الأخير من الملعب. ويُــعـد رايـس ركيزة أساسية في بناء هجمات آرســنــال؛ فهو الـاعـب الــذي ينقل الكرة إلى الأمام ويحوّل الاستحواذ فرصا حـقـيـقـيـة لــلــتــهــديــف. يــحــتــل رايـــــس المــركــز الثاني في الفريق من حيث عدد التمريرات الأمامية، كما يأتي في المركز الثاني ضمن قـــائـــمـــة أكـــثـــر لاعـــبـــي الــــــــدوري الإنــجــلــيــزي المـمـتـاز تقدما بـالـكـرة لــأمــام. لكن تأثيره لا يتوقف عند هذا الحد، فقد صنع فرصا فـــرصـــة) مـــن أي لاعــــب آخــــر في 63( أكـــثـــر في الفريق من 5 آرسـنـال، ويحتل المركز الــ حـيـث عـــدد الــتــســديــدات، ويــتــصــدر قائمة الـتـمـريـرات والــتــدخــات فــي الـثـلـث الأخـيـر من الملعب. ومع تولي مارتن زوبيميندي مــزيــدا مــن الــعــبء الــدفــاعــي، أصـبـح رايــس يـــتـــحـــرك بـــحـــريـــة أكـــبـــر إلـــــى الأمــــــــام، حـيـث يمكنه استخدام تمريراته المتقنة لاختراق دفاعات المنافسين. علاوة على ذلك، يلعب رايـــــس دورا كــبــيــرا أيــضــا فـــي حــــال فــقــدان فـريـقـه الـــكـــرة؛ فـهـو يـتـصـدر قـائـمـة لاعبي الفريق في استعادة الكرة، ويحتل المركز الــثــانــي فــي عـــدد إفــســاد الـهـجـمـات. يمنع رايـــس الـخـطـر قـبـل وقــوعــه، فقدرته عــلــى قــــــراءة مـــجـــريـــات الــلــعــب لا تُــضـاهَــى، فهو يُحبط محاولات المـنـافـسـن قـبـل وصــولــهــا إلـى منطقة الجزاء، ويتمتع بــــقــــوة بـــدنـــيـــة هــائــلــة فــــــــي الالـــــتـــــحـــــامـــــات الـــثـــنـــائـــيـــة. يـمـتـلـك آرســــــــنــــــــال أقـــــــوى خــــــــــــــــــــــط دفــــــــــــــــــــــاع فــــــــــــــي الـــــــــــــــــــــــدوري الإنجليزي الممتاز هــــذا المــــوســــم، حــيــث لم هـدفـا 26 يـسـتـقـبـل ســــوى مـــــــبـــــــاراة، وكــــــان 37 فــــــي رايس عنصرا أساسيا في هذا النجاح. إيرلينغ هالاند يـــــــــحـــــــــلـــــــــم مـــــعـــــظـــــم 26 المهاجمين بتسجيل هــدفــا فـــي مــوســم واحـــد بــــالــــدوري الإنـجـلـيـزي المـمـتـاز، أمـــا بالنسبة إلـــــــــــى هـــــــــالانـــــــــد، فـــقـــد أصــبــح الأمــــر روتـيـنـا. هدفا في 13 فقد سجل مـــبـــاريـــات 10 أول لــــه بـــــالـــــدوري هـــــذا المـــــوســـــم؛ مـا جعله على وشـك تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف فـــــي مــــوســــم واحــــــــد بـــــالـــــدوري 36 الإنـجـلـيـزي المـمـتـاز الـبـالـغ هـــدفـــا، وهــــو الـــرقـــم الـقـيـاسـي الـــذي سجله هــالانــد نفسه فــــــي مــــوســــمــــه الأول مــع مـــانـــشـــســـتـــر ســــيــــتــــي فــي ، عندما فاز 2023 - 2022 بـجـائـزة «أفــضــل لاعــب» في العام. تـــــــراجـــــــع مــــعــــدل تـــســـجـــيـــل هـــــالانـــــد الأهــــــــــــداف فـــــي الأشــــهــــر القليلة الماضية. لقد حقق إنجازا تاريخيا هدف في الـدوري الإنجليزي 100 بتسجيل مـبـاراة فـقـط، ليكون أسـرع 111 الممتاز فـي لاعب في التاريخ يصل إلى هذا العدد، وذلك في ديسمبر الماضي، لكنه لم يسجل سوى أهــداف فقط دون احتساب ركـات الجزاء 5 فـــي الــــــدوري مــنــذ بـــدايـــة الـــعـــام. لــكــن يجب أن نـضـع هـــذا الأمــــر فــي سـيـاقـه الـصـحـيـح، فبعد رحيل كيفن دي بـرويـن، وإيـدرسـون، وإيـلـكـاي غــونــدوغــان، وكــايــل ووكــــر، تبنى المــديــر الـفـنـي لمـانـشـسـتـر سـيـتـي، جوسيب غوارديولا، نهجا يعتمد على اللعب المباشر وعـــلـــى ســـرعـــة ومــــهــــارة لاعـــبـــن مـــثـــل ريــــان شـــرقـــي، وأنــــطــــوان سـيـمـيـنـيـو، وجـيـريـمـي دوكــــــــــو. نـــتـــيـــجـــة لـــــذلـــــك؛ فــــقــــد تــــطــــور دور هـالانـد، فأصبح يُسهم فـي بناء الهجمات بـقـدر مـا يسهم فـي إنهائها، حيث يسحب قلبي الـدفـاع من مركزيهما ويُفسح المجال للمهاجمين لاستغلال تلك المساحات. وتُعد تـمـريـراتـه الـحـاسـمـة التسعة هـــذا المــوســم - الـتـي تُـــعـــادل أفـضـل حصيلة لــه مــن موسم 3 ، وتجعله يأتي في المركز الـ 2023 - 2022 بــــالــــدوري مـــن حــيــث الــتــمــريــرات الـحـاسـمـة مــن الـلـعـب المـفـتـوح - دلــيــا عـلـى ذلـــك. ومـع اسـتـمـرار آمـــال مانشستر سيتي فـي الفوز باللقب، وتطلع هالاند إلى الفوز بـ«الحذاء مواسم، فإنه يملك 4 الذهبي» لثالث مرة في فرصة جيدة لحصد جائزة «أفضل لاعب» في العام مرة أخرى. ديفيد رايا نـــــــــادرا مـــــا يـــتـــصـــدر حــــــــراس المـــرمـــى عــنــاويــن الأخـــبـــار فـــي ســبــاق الــلــقــب، لكن أرقـــام ديفيد رايـــا ولـحـظـات تألقه جعلت من المستحيل تجاهله هذا الموسم. حافظ رايا على نظافة شباكه في أكثر من نصف مباراة من 18( مباريات آرسنال بالدوري )، وهـــو مـــا أهّـــلـــه لـلـفـوز بـالـقـفـاز 37 أصـــل مــــرات تــوالــيــا، وهـــو إنـــجـــاز لم 3 الــذهــبــي يحققه في الدوري الإنجليزي سوى بيبي ريــنــا وجـــو هــــارت وإيــــدرســــون. كـــان رايـــا حاسما فـي اللحظات الصعبة لآرسـنـال، بدءا من تصديه الرائع أمام برايتون الذي حافظ على اسـتـمـرار آرسـنـال فـي صــدارة جــــــدول الـــتـــرتـــيـــب فــــي ديــســمــبــر المـــاضـــي، وصـــــولا إلـــى تـألـقـه فـــي الـــوقـــت المحتسب بـــــــدلا مـــــن الــــضــــائــــع أمـــــــام تــشــيــلــســي فـي مارس (آذار) الماضي، حين أنقذ مرماه من هدف التعادل الـذي بدا محققاً، وتصديه لتسديدة ماتيوس فيرنانديز من مسافة قريبة أمام وست هام. في الواقع، لم تكن هــذه مـجـرد تـصـديـات رائــعــة، بـل لحظات حاسمة في سباق اللقب. غالبا ما تُحسم ألـقـاب الـــدوري الإنجليزي بـفـارق ضئيل، ويـمـكـن الإشـــــارة إلـــى كثير مــن اللحظات التي كــان فيها رايــا هـو مـن صنع الفارق بـــن مــوســم آخـــر مـــن أداء مـحـبـط أحـيـانـا لآرسـنـال وبــن إمكانية رفــع درع الــدوري بعد طول انتظار. ريان شرقي في وقـت يُنتقد فيه لاعبو كـرة القدم غــالـــبـــا لأنـــهـــم شــــديــــدو الـــتـــقـــيّـــد بــالــقــواعــد والـخـطـط التكتيكية، أو نتيجة تحولهم «إنسانا آلـيـا»، كما وصفهم غــاري نيفيل بعد الـتـعـادل السلبي الـبـاهـت فـي ديربي مانشستر العام الماضي، كان ريان شرقي بمثابة نسمة هـــواء منعشة، وعـــودة إلى أيام كرة القدم الممتعة القائمة على المهارة والقيام بالأشياء غير المتوقعة التي تلهب حـــمـــاس الــجــمــاهــيــر فـــي المــــدرجــــات وأمــــام شــــاشــــات الـــتـــلـــفـــزيـــون. إنـــــه لاعـــــب جــــريء ومـــبـــدع ولا يـخـشـى الـتـعـبـيـر عـــن نـفـسـه، ويـــجـــســـد كـــــل شــــــيء تـــفـــتـــقـــده كــــــرة الـــقـــدم الحديثة. إنـــه أول لاعـــب ينضم إلـــى مانشستر سـيـتـي يـتـمـيـز بــأســلــوب لـعـب حـــاد وغـيـر مـــتـــوقـــع، وقـــــد قــــــاوم الـــخـــضـــوع لأســـلـــوب غــوارديــولا التقليدي، وهـو مـا يُــعـد دليلا على موهبته الفطرية. وقد أقر غوارديولا بذلك بنفسه، قائلاً: «أنـا مدير فني يحب الاستحواذ على الكرة، وهذا أمر معروف. لـذا؛ في بعض الأحيان يكون من الصعب جدا مشاهدة ما يحدث داخل الملعب وأنا أقـف بجوار خط التماس، فقد يجعل ذلك قلبي على وشك التوقف. إنه يتسلم الكرة ويبدأ المراوغات، في الوقت الذي أبدأ فيه أنا بالصراخ وأطالبه بأن يلعب ببساطة! لكن لو طالبته بالتوقف عن ذلـك، فسوي يؤدي هذا إلى إحباطه تماماً». كـــــان مــانــشــســتــر ســيــتــي يــعــتــمــد فـي السابق على سحر وإبداع النجم البلجيكي كـــيـــفـــن دي بــــرويــــن لاخـــــتـــــراق الــــدفــــاعــــات الحصينة للمنافسين. أما الآن، فقد أصبح شرقي اللاعب الذي يُغيّر مجرى المباريات. وســـواء أكـــان ذلــك بفضل مـراوغـة سريعة، أم تمريرة ذكية في المساحات الضيقة، أو لحظة إبـــداع، فـإن كل هـذا يُظهر أن شرقي هـــو الـــاعـــب الــــقــــادر عــلــى إيـــجـــاد الــحــلــول فــــي المــــواقــــف الـــصـــعـــبـــة. إن إحــــــــرازه هـــدف في مرمى نوتنغهام 83 الفوز بالدقيقة الـــ فورست خـال ديسمبر الماضي، وتقديمه تـــمـــريـــرتـــن حـــاســـمـــتـــن أمـــــــام تــشــيــلــســي، ومراوغته الفردية الرائعة ضد آرسنال في أبــريــل (نــيــســان) المـــاضـــي، كلها تُــظـهـر أنـه لاعـب قــادر على تغيير مجرى المـبـاراة في 16 أي لحظة. لقد أسهم شرقي في إحــراز هدفاً، كما يُعد من أكثر اللاعبين إنتاجية فــي الـــــدوري. ومـــع ذلـــك، فـقـد يُــقــدّر زمـــاؤه مـهـاراتـه فــي المـــراوغـــة وتـمـريـراتـه الدقيقة أكبر من مديره الفني. * خدمة «الغارديان» فرنانديز ومدربه كاريك وطفلاه وآخر مباراة على ملعب مانشستر يونايتد هذا الموسم بعد الفوز على نوتنغهام فورست (أ.ف.ب) رايس يتوسط زميله إيزي ومدربه أرتيتا وفرحة التأهل إلى نهائي «دوري أبطال أوروبا» على حساب أتلتيكو مدريد (رويترز) رايا وتصديه لتسديدة ماتيوس فرنانديز من مسافة قريبة أمام وست هام (رويترز) يترقب عشاق كرة القدم الإنجليزية الإعلان عن صاحب جائزة «أفضل لاعب» في «البريميرليغ» هذا الموسم *لندن: هاري باترسون هالاند يحتفل بالفوز بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky