مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية التونسية لا بد من العودة إلى تاريخ غدا بعيداً، أي إلى النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي، وإيقاظ حادثة كادت تغير مسار تونس الخضراء التي من حسن حظها أنها قد تمكنت من تجنب ما حل في بعض دول هذه المنطقة من كوارث وويلات، وهذا مع أنها أول من استقبل «الربيع العربي» في حادثة محمد البوعزيزي الشهيرة في السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) عام 2010.
كنت في تلك الفترة أحد صحافيي مجلة «المجلة» التي تصدر من لندن، وحيث قد تناوب على رئاسة تحريرها أربعة من الزملاء الطلائعيين هم عبد الكريم أبو النصر ثم عماد الدين أديب، وعثمان العمير وعبد الرحمن الراشد الذي ربطتني به صدا