وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

شدد على أن التهديد يمس العالم بأسره محذراً من تداعياته الإنسانية والاقتصادية الجسيمة

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


مقالات ذات صلة

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

شؤون إقليمية مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية) p-circle

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة نفذت ضربات «محدودة ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية» ضد جزيرة قشم الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طائر يحلق على ارتفاع منخفض فوق الماء بينما ترسو سفن الشحن في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران (أ.ب)

النفط يتراجع باكثر من 7 % مع انفتاح إيران على محادثات السلام

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 7 في المائة، الاثنين، مع تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي للتعبئة الشعبية في ساحة تجريش شمال بطهران - الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

طهران تكثف الاتصالات... وتتحسب لتجدد الحرب

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن طهران مستعدة «لكلا السيناريوهين»؛ الدبلوماسية أو المواجهة العسكرية، «بل أكثر بكثير من المرات السابقة».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية يتصاعد الدخان من ناقلة النفط «ريتي» (RITI) في خليج عُمان وذلك في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو نُشر في 30 أكتوبر 2026 (رويترز)

اندلاع حريق بناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم في الجزء الشرقي من مضيق هرمز

اندلع حريق بناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم في الجزء الشرقي من مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما، مؤكدين حرصهما على توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، في الرياض، الاثنين، حيث أعرب ولي عهد الأردن عن إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية التي شنّتها الميليشيا الحوثية على السعودية.

وأكد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني وقوف الأردن التام مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ودعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي؛ الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء.

كما حضر من الجانب الأردني؛ أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان العامة المشتركة، والدكتور زيد بقاعين مدير مكتب ولي العهد.


خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها جهود خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الوزير هيغسيث، الاثنين، آفاق التعاون الاستراتيجي في المجال الدفاعي بين البلدين، وتطرقا إلى استمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية.

من جانب آخر، ناقش وزير الدفاع السعودي مع كاثرين فوترين، وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها؛ بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، والوزيرة فوترين، هاتفياً العلاقات الاستراتيجية السعودية - الفرنسية في المجال الدفاعي، وسبل تعزيزها.

إلى ذلك، ناقش وزير الدفاع السعودي هاتفياً مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، سبل مواصلة تعزيز وتطوير مسارات التعاون القائم والمستقبلي في المجال الدفاعي بين البلدين.

وبحث الأمير خالد بن سلمان والوزير ديندياس السعي المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات.


رئيس الأركان السعودي يقلد نظيره اليوناني «وسام الملك عبد العزيز»

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال تقليده الفريق أول ديميتريوس وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال تقليده الفريق أول ديميتريوس وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة (واس)
TT

رئيس الأركان السعودي يقلد نظيره اليوناني «وسام الملك عبد العزيز»

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال تقليده الفريق أول ديميتريوس وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال تقليده الفريق أول ديميتريوس وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة (واس)

إنفاذاً لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية، قلَّد الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، في الرياض، الفريق أول ديميتريوس هوبيس رئيس أركان الدفاع الوطني باليونان، وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة.

جاء تقليد الفريق هوبيس للوسام، تقديراً لجهوده المميزة في توطيد أواصر الصداقة وتعزيز التعاون المشترك، وتطوير العلاقات السعودية - اليونانية.

جانب من مباحثات رئيس هيئة الأركان العامة السعودي ونظيره اليوناني في الرياض (واس)

وكان رئيس هيئة الأركان العامة قد استقبل نظيره اليوناني في الرياض؛ حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون في المجالين الدفاعي والعسكري بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، إلى جانب مناقشة عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

Your Premium trial has ended