على مدى أربعة عقود تقريبا من متابعة الشأن السياسي البريطاني من كثب، لم أر ورطة وتخبطا مثلما يحدث هذه الأيام. الواقع أن التوصيف ذاته يبدو صعبا للأزمة الراهنة التي شكلت سلسلة من الاختبارات المتوالية للديمقراطية البريطانية، ولتقاليد برلمان ويستمنستر، فعادت أحيانا للبحث عن سوابق تعود إلى قرون مضت لتفسير وتقنين بعض ما يحدث، لأنها تعمل بلا دستور مكتوب. كثيرون قالوا إنها أخطر أزمة تواجه بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.