صحافي وكاتب لبناني. رئيس تحرير جريدة «النداء» اليومية (1975 - 1985). مؤسس ورئيس مجلس إدارة ومدير عام راديو «صوت الشعب» (1986 - 1994). مؤسس ورئيس مجلس إدارة ومدير عام تلفزيون «الجديد» (1990 - 1994). مؤسس ومدير عام «دلتا برودكشن» لخدمات الأخبار والإنتاج المرئي (2006 - 2017). كاتب في «الشرق الأوسط».
بعد 26 سنة على التحرير عاد كابوس الاحتلال. الدبابات الإسرائيلية تتقدم على أكثر من محور، واحتكاكات متفرقة تدور في بلدات الخط الثاني، والوقائع الميدانية،
بكل المعايير، لبنان اليوم، شعباً وأرضاً، ضحية حرب إيرانية - إسرائيلية مكتملة الأوصاف. ذلك أنه لا حدود بين لبناني وإيراني في البنية الميليشياوية للتنظيم العسكري
مع تقدم الدبابات الإسرائيلية على محاور جنوب الليطاني؛ معالمُ قاتمة تلف لبنان، الذي أخضعته إسرائيل لعقاب جماعي: تهجير قسري جماعي طويل الأمد لامس المليون مواطن،
«لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين». إنها عبارة رئيس الحكومة، نواف سلام، فجر الاثنين،
عادة ما تفضي النكبات الكبرى إلى تغيير دراماتيكي؛ إلا في لبنان، وكأن البلد عصيٌ على التغيير. 3 نكبات ضربت لبنان خلال 5 سنوات: المَنْهَبَة المالية عام 2019،
منذ 36 سنة، تاريخ النهاية الرسمية للحرب الأهلية، والمواطن اللبناني ضحية «خوة» منفلتة، باتت من العاديات في زمن تسلط مافياوي، إثر الانقلاب على الدستور وانتهاك
«الفساد مشرع بالقانون». العبارة للرئيس الأسبق للحكومة فؤاد السنيورة، وردت في فذلكة موازنة عامة، ويضرب بها المثل عن عقود من الممارسة السياسية بعد هيمنة ميليشيات
الموازنة مرآة للوضع العام في أي بلد؛ ولا تُحَمَّل ما لا تحمله أرقامها، ولا يمكن تزيين ثغراتها. والموازنة؛ التي أقرها البرلمان اللبناني مؤخراً، واكبها انقسامٌ
عندما كان النائب حسين الحاج حسن يعلن أنه «ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمال نهر الليطاني أبداً»، مكرراً بذلك تمسك «حزب الله» بالسلاح و«المقاومة»،
مروّعة هي دلالات انهيار مبنى متهالك في طرابلس يوم 24 الحالي فوق رؤوس أهله الذين اختاروا البقاء في خرابة لأن البديل رميهم في الشارع، بعدما تخلى المفترض بهم