الرجل المريض هو لقبٌ أُطلِق بعد الحرب العالمية الأولى على الخلافة العثمانية واسعة المساحة وضخمة التمدُّد، ولكن ضعيفة الاستقرار وواهنة التماسك في الوقت ذاته، ولم ينقذ هذا الرجل المريض من الفناء الكامل، إلا اختيار مصطفى كمال أتاتورك التخلي عن هذه الخلافة، والاتجاه نحو تأسيس الدولة التركية الوطنية الحديثة.
وكما هو معتادٌ في التاريخ، دائماً ما يخرج من رحم النجاة والنجاح مَن يفتش في الماضي - وإن كان مهزوماً - عن حلمٍ يبنيه ومشروعٍ يتبناه ووسيلة لتعزيز السلطة في الواقع، وإن بالأوهام، ومن هنا يمكن رصد الخيالات المرَضية التي تسعى لإحياء الرجل المريض الذي مات أو الخلافة العثمانية، وهذا مشروع تركيا وجما