خطاب الرئيس الفلسطيني الموجّه إلى الفلسطينيين والعرب والعالم، يقطع باستحالة موافقته على «صفقة القرن»، لذا فإن أي جهد يُبذل لثني الرئيس عباس عن موقفه هذا يبدو عديم الجدوى، فالرجل حرق كل سفن التراجع وقيد نفسه في أمر الرفض بشروط كلها مستحيلة، بما في ذلك اعتباره مجرد التفاوض حول الصفقة خيانة لا يقبل أن يتورط فيها، واستخدم مصطلحاً كان مفضلاً عند كل من سبقوه من الزعماء الفلسطينيين «أنا لا أقبل على تاريخي أن أُسجل خائناً».
اليأس الأميركي الذي يغذّيه اليمين الإسرائيلي بتصوير عباس على أنه ليس شريكاً في تسوية بل عدو وجودي لدولة اليهود، والذي توصل إليه طرفا «صفقة القرن» حتى قبل إعلانها، أثّر في صياغة بنو