بالنسبة إلى المجتمعات التي قطعت طريقاً طويلاً في التنمية والتقدم، فإنَّ مجرد الحديث عن الآيديولوجيا يعد ضرباً من ضروب التقوقع في الماضي، ومظهراً من مظاهر عدم مواكبة ما طرأ على العالم من تغييرات، جعلته يميل نحو أفكار وتصورات جديدة، تُدين بالأساس لفكر الأنسنة والمواطنة، وموجهة النضال نحو الحقوق الفردية والحقوق الثقافية.
في مقابل ذلك، نجد أنَّ الفضاء العربي ما زال يهدر الجهد والثروة والتفكير والمعارك في صراعات آيديولوجية تضرب بمشكلات الشعوب الأساسية عرض الحائط، حتى بما تنصُّ عليه الدساتير من بنود تؤسس لبيئة اجتماعية تقوم فيها العلاقات الاجتماعية على التعايش الذي هو الهدف النبيل لقيم المواطنة.
طبع