قبل 15 سنة تقريباً كنت في مدينة (سان فرانسيسكو)، ورغم جمال المدينة وطابعها الخاص، فإنني شعرت بالانزعاج من الصخب الذي يصدر من بعض الأماكن المجاورة للفندق، وأحسست حقاً أنني في حاجة إلى الهدوء والراحة، وحكيت عن رغبتي تلك لصديق درس وتخرج وهو يعمل هناك متدرباً، وعندما أحس بحالتي أشفق عليّ وقال: ولا يهمك أنا سوف آخذك إلى أهدأ مكان لا تسمع فيه حتى ولا (صريّخ ابن يومين)، وشكرته شكراً جزيلاً قائلاً له: (دخيلك ايدي بزنارك).
ويا ليتني تريثت وسألت وتقصّيت قبل أن أوافق (وأطب على مناخيري)؛ لأنني مثلما يقولون: (هربت من القوم وطحت بالسريّة)، فقد أخذني إلى منطقة يقال لها: (كواما)، وهي تقريباً من ضواحي سان فران