«الذهب المرمز» يزدهر مع قفزة الأسعار... وتحذيرات من مخاطر تنظيمية خفية

بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
TT

«الذهب المرمز» يزدهر مع قفزة الأسعار... وتحذيرات من مخاطر تنظيمية خفية

بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)

أدى الارتفاع الكبير في أسعار الذهب إلى زيادة الطلب على ما يُعرف بـ«الذهب المرمز» (Tokenized Gold)، وهو قطاع ناشئ وسريع النمو في سوق الأصول الرقمية. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذا الاستثمار ينطوي على مخاطر تتعلق بـ«الحفظ الأمين» واللوائح التنظيمية، وهي مخاطر قد لا تكون واضحة دائماً للمستثمرين.

ويُعد الذهب المرمز عملات رقمية تصدر على البلوك تشين من قبل شركات العملات المشفرة، بما في ذلك «تيثير» و«باكسوس»، وهي مدعومة بمقدار معادل من الذهب المادي المخزن في خزنة، مما يتيح للمستثمرين الأفراد والتقليديين التداول في الذهب دون الحاجة إلى تسلمه فعلياً، وفق «رويترز».

وبالرغم من أن الذهب المرمز لا يزال صغيراً مقارنةً بالسوق الكلية للأصول الرقمية، فإنه ينمو بسرعة. وكان هناك ما يقرب من 20 نوعاً من الذهب المرمز، بقيمة سوقية مجمعة تقارب 6 مليارات دولار حتى يوم الاثنين، وفقاً لبيانات «كوين جيكو»، حيث تمثل عروض «باكسوس» و«تيثير» أكثر من نصف السوق. وقد نمت السوق الكلية أكثر من أربعة أضعاف منذ نهاية عام 2024.

اختبار حماية المستثمرين

وصل سعر الذهب الفوري إلى مستوى قياسي جديد عند 5594.82 دولار يوم الخميس، لكنه سجل في اليوم التالي أكبر انخفاض يومي منذ عام 1983.

وقد تشكل هذه التقلبات تهديداً لحماية المستثمرين المرتبطين بهذه المنتجات الجديدة إذا أدى تدفق طلبات الاسترداد للذهب المادي إلى كشف ثغرات يرى خبراء الصناعة أنها موجودة أحياناً.

في حالة بعض العملات الرقمية، لم يتضح مكان تخزين الذهب الأساسي ومن يتحكم فيه، مما يقلل من الشفافية للمستثمرين مقارنة بأسواق الذهب التقليدية، حسب قولهم، رغم أن بعض المصدرين ينفون ذلك.

وقال أدريان آش، رئيس قسم الأبحاث في سوق «بوليون فولت» عبر الإنترنت: «ليس من الواضح ما الذي تملكه فعلياً عند شراء أي رمز رقمي (مدعوم) بأصل مادي. إذا احتجت لإثبات ملكيتك في نزاع قانوني، قد يقرر القضاء أنك تملك الرمز فقط، وليس الذهب».

وقالت «باكسوس» في بيان إن عملياتها تخضع للإشراف الفيدرالي، مع حماية جميع الاحتياطيات في حال إفلاسها. وأضافت أن كل رمز مدعوم 100 في المائة بالذهب المادي المخصص على مستوى مؤسسي المخزون في خزائن لندن وقابل للاسترداد فعلياً في أي وقت.

وتقول «تيثير» على موقعها الإلكتروني إن «ذهب تيثير» يمنحك ملكية الذهب المادي الحقيقي. وأضافت أن الشركة كانت تحتفظ بحوالي 16.2 طن من الذهب المادي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) كاحتياطي للعملة.

صورة توضيحية لسبائك الذهب (رويترز)

دفعة الترميز (Tokenization)

شهدت عملية الترميز الرقمي توسعاً عبر عدة فئات من الأصول خلال العام الماضي، بما في ذلك الأسهم والسندات. وتقول شركات الأصول الرقمية إن الترميز يسمح بتسويات أسرع وأحياناً فورية، مما يعزز السيولة ويخفض تكاليف المعاملات.

لكن نظراً لغياب إطار تنظيمي واضح للأصول الرقمية في الولايات المتحدة، تختلف حقوق وحماية المستثمرين حسب النقديين.

وبالنسبة للذهب المرمز، تكمن المخاوف الرئيسة في ما إذا كان الذهب المادي الذي يدعمه يُحتفظ به بنسبة واحد إلى واحد، ويتم تدقيقه بشكل مستقل، وقابل للاسترداد بسهولة.

وكانت مسألة من يملك الذهب الأساسي محور عدة نزاعات قانونية بعد إفلاس شركات مرتبطة بالسلع، بما في ذلك انهيار صندوق التحوط الأميركي «غم إف غلوبال» في 2011.

وقال بعض المستثمرين إن إضافة طبقة الترميز الرقمي تزيد من تعقيد مثل هذه النزاعات.

وأضاف مايكل آشلي شوليمن، شريك ومدير الاستثمار في «رانينغ بوينت كابيتال أدفايزرس»: «معظم المخاطر تقع خارج السلسلة، فيما إذا كان الرمز يمثل حقاً مباشراً بعيداً عن الإفلاس على سبائك مخصصة محددة أم مجرد مطالبة تعاقدية على المصدر وأمنائه، وهذا التمييز الهائل يحدد ما إذا كان الحائز يمتلك أصلاً فعلياً أم مجرد وعد».

ويظل الإشراف على هذه الأصول الرقمية متغيراً.

وأشار كامبل هارفي، أستاذ المالية في جامعة ديوك، إلى أن مشروع قانون طال انتظاره يمر حالياً في الكونغرس ويضع لجنة تداول السلع الأميركية مسؤولية هذه المنتجات، مع عدم وضوح ما إذا كان سيتم تمرير التشريع المثير للجدل في النهاية، وفق ما أوردت «رويترز». وقال: «أي نظام وصاية من هذا النوع يشكل تحدياً بالغ التعقيد».

«اندفاع الذهب» في عالم الكريبتو

على الرغم من أن المستثمرين يستخدمون الذهب تقليدياً كملاذ ضد التضخم، فإن اهتمامهم بالذهب المرمز ازداد بفعل ارتفاع سعر المعدن نتيجة التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

وقال المحلل المستقل روس نورمان: «النمو المتفجر في شعبية الرموز المدعومة بالذهب يعكس اهتمام جمهور أصغر سناً وجديد بالذهب، ربما يكونون محبطين من عدم تحرك أسعار بتكوين».

وخلال فترة صعود الذهب، كانت بتكوين، أكبر عملة رقمية تُعد أيضاً وسيلة تحوط ضد التضخم، تشهد تراجعاً، حيث هبطت بنحو 38 في المائة من ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت «باكسوس» إنها شهدت تدفقات قياسية إلى رمز الذهب الخاص بها في يناير (كانون الثاني)، مما زاد قيمته السوقية بما يعادل حوالي 1.68 طن من الذهب، ليصل إجمالي احتياطياتها الفعلية في لندن إلى أكثر من 13 طناً.

ويقول مؤيدو الذهب المرمز إنه قد يحل محل بتكوين كوسيلة التحوط المفضلة ضد التضخم في محافظ العملات المشفرة.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لشركة «تيثير»، في مقابلة مع «رويترز» الشهر الماضي: «سنخصص حوالي 10 في المائة لبتكوين و10 إلى 15 في المائة للذهب». وأضاف: «من الصعب تحديد أيهما أفضل بالنسبة لي».


مقالات ذات صلة

خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

الاقتصاد صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

من شأن خفض الإنتاج في روسيا، ثاني أكبر مُصدِّر للنفط في العالم، أن يزيد الضغط على الإمدادات العالمية، في وقت تعاني فيه الأسواق أصلاً من اضطرابات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

عقود «وول ستريت» الآجلة تتراجع بعد تحذيرات ترمب لإيران

انخفضت العقود الآجلة التي تتبع مؤشرات وول ستريت الرئيسية يوم الخميس في الجلسة الأخيرة من أسبوع قصير بسبب العطلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

أشارت البنوك المركزية الكبرى إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت أسعار الفائدة ثابتة إلى حد كبير في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

أدَّت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «حتى تعود إلى العصر الحجري» إلى تصعيد حاد في الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.