مؤتمر اقتصادي في عُمان لتعزيز التكامل بين المصارف الإسلامية وأسواق رأس المال

حجم قطاع التمويل الإسلامي في العالم يبلغ نحو 4 تريليونات دولار

جانب من انعقاد القمّة الـ17 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها سلطنة عُمان (العُمانية)
جانب من انعقاد القمّة الـ17 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها سلطنة عُمان (العُمانية)
TT

مؤتمر اقتصادي في عُمان لتعزيز التكامل بين المصارف الإسلامية وأسواق رأس المال

جانب من انعقاد القمّة الـ17 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها سلطنة عُمان (العُمانية)
جانب من انعقاد القمّة الـ17 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها سلطنة عُمان (العُمانية)

بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عُمان 30 مليار دولار، كما حققت نمواً في الاستثمار بالقطاع غير النفطي، حيث بلغ إسهامه نحو 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذكرت ورقة عرضت أمام مؤتمر للخدمات المالية الإسلامية عقد في مسقط أن عُمان نجحت في جذب الاستثمارات الأجنبية نتيجة توفير بيئة جاذبة تحقق عوائد سريعة، واستثمارات مستدامة.

وشهدت العاصمة العُمانية مسقط، الثلاثاء، انعقاد القمّة السابعة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، تحت عنوان: «التمويل الإسلامي للمستقبل: آفاق جديدة لأثر عالمي» وتستمر يومين، وتحضرها نخبة من كبار صُنّاع السياسات، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة القطاع المالي، وممثلي المؤسسات الدولية، والهيئات الأكاديمية من أكثر من 40 دولة، مما يعزز مكانتها باعتبارها منصة عالمية رائدة للحوار، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون في مجال التمويل الإسلامي.

أحمد بن جعفر المسلمي محافظ البنك المركزي العُماني (العُمانية)

وأكّد أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني، على الأهمية المتزايدة للتمويل الإسلامي، وما يتسم به من شفافية، وارتباط وثيق بالاقتصاد الحقيقي، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وتسارع التحول التكنولوجي، وتزايد المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي. وما حققته سلطنة عُمان من تقدم ثابت في بناء قطاع تمويل إسلامي متين منذ تدشينه عام 2012، مدعوماً بإطار تنظيمي ورقابي قوي.

من جانبه أوضح عبد الله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية أن استضافة سلطنة عُمان القمة تعطي انطباعاً عن ثقة مجلس الخدمات المصرفية الإسلامية، وثقة أعضائه بالاقتصاد العُماني، والقطاع المالي في سلطنة عُمان، مضيفاً أن المشاركة في هذا القمة تتيح استفادة كبيرة من الخبرات، والممارسين لأعمال الصيرفة الإسلامية، مشيراً إلى أن تنامي الممارسات في قطاع التمويل الإسلامي بلغ على مستوى العالم نحو 4 تريليونات دولار أميركي.

وأوضّح الدّكتور أدهم بن تركي آل سعيد، أستاذ مساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السُّلطان قابوس، أن نجاح سلطنة عُمان في جذب الاستثمارات الأجنبية جاء نتيجة توفير بيئة جاذبة تحقق عوائد سريعة، واستثمارات مستدامة، حيث تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة 30 مليار دولار، مع توقعات بزيادتها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار في ورقته إلى النمو المتحقق في القطاع غير النفطي، ودوره المحوري في تنويع مصادر الدخل، حيث بلغ إسهامه نحو 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً على أن ذلك يمثل المسار الصحيح لتوفير الفرص الاقتصادية، وبناء الروابط التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن البنوك الإسلامية أسهمت، على مدى السنوات العشر الماضية، في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم التسهيلات المالية، وبرامج الدعم، مشيداً بدور البنك المركزي العُماني في تسريع وتسهيل حاضنات الأعمال العاملة في قطاع الخدمات المالية.

وأضاف أن هناك جمعيات ومبادرات تقدم قروضاً حسنة دون فوائد لتعزيز الادخار، وهو ما يعكس جوهر التمويل الإسلامي القائم على توفير حلول تمويلية مبتكرة، مشيراً إلى أن قطاع التمويل الإسلامي حقق نموًّا ملحوظاً، حيث استحوذ على نحو 20 في المائة من تمويل السوق، إلى جانب التوسع في تنويع المحافظ الاستثماريّة، وتوفير مسارات خضراء تعزز مبادئ الاستدامة، والحوكمة البيئية.

ويتضمن برنامج القمة، الممتد على مدى يومين، عقد جلسات عامة، ومنتديات للمحافظين، والرؤساء التنفيذيين، إلى جانب جلسات فنية متخصصة تتناول الابتكار في التقنيات المالية، وأسواق رأس المال، وإدارة السيولة، والاستدامة، والاستعداد للأزمات، ومشاركة الشباب، والأثر الاجتماعي، وحوكمة الشريعة، مع التركيز على تعزيز التكامل بين المصارف الإسلامية وأسواق رأس المال والتكافل.

كما تسهم القمة في تعزيز التعاون الدولي بين الدول الأعضاء في مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وإبراز سلطنة عُمان بوصفها وجهة جاذبة للاستثمار، من خلال التركيز على الفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والصناعات المتقدمة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي.

وتُختتم أعمال القمة بالتأكيد على التزام سلطنة عُمان بتطوير إطار تمويل إسلامي متوافق مع المعايير الدولية، ومواصلة دورها الفاعل في دعم نمو قطاع التمويل الإسلامي، وتعزيز قدرته على الصمود، وتوسيع أثره على المستوى العالمي.



التضخم يرتفع في 5 ولايات ألمانية خلال سبتمبر

متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
TT

التضخم يرتفع في 5 ولايات ألمانية خلال سبتمبر

متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في 5 ولايات ألمانية رئيسية خلال سبتمبر (أيلول)، وفقاً لبيانات أولية صدرت الأربعاء، ما يشير إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم على المستوى الوطني هذا الشهر.

ففي بافاريا، ارتفع معدل التضخم إلى 3.2 في المائة في سبتمبر، من 2.9 في المائة في أغسطس (آب)، بينما زاد في ولايتَي شمال الراين-وستفاليا وساكسونيا السفلى إلى 3.3 في المائة، مقارنة مع 2.9 في المائة في الشهر السابق. كما ارتفع المعدل في بادن-فورتمبيرغ إلى 2.9 في المائة من 2.6 في المائة، وفي هِسّن إلى 3.4 في المائة من 3 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء ارتفاع التضخم في وقت دفعت فيه الحرب في إيران أسعار الطاقة والمواد الخام إلى الصعود خلال الأشهر الماضية، بينما تتوقع الحكومة الألمانية الآن تسارع معدل التضخم إلى 2.7 في المائة هذا العام، وإلى 2.8 في المائة في 2027.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يبلغ معدل التضخم الوطني المنسق في ألمانيا، أكبر اقتصادات منطقة اليورو، 3.2 في المائة خلال سبتمبر، ارتفاعاً من 2.9 في المائة في الشهر السابق. ومن المقرر صدور البيانات الوطنية في وقت لاحق الأربعاء.

وتأتي البيانات الألمانية قبل صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو يوم الجمعة؛ إذ يتوقع الاقتصاديون أن يرتفع معدل التضخم في المنطقة إلى 3.6 في المائة خلال سبتمبر، من 3.2 في المائة في الشهر السابق.

وقالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، الاثنين، إن موجة التضخم التي شهدها العام الحالي لم تؤدِّ بعد إلى آثار «جولة ثانية» خطيرة في أنحاء منطقة اليورو، مضيفة أن اتباع استجابة معتدلة من جانب البنك المركزي الأوروبي لا يزال مناسباً.


أميركا تلجأ لاحتياطيات الطوارئ النفطية مع ارتفاع أسعار الوقود

صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

أميركا تلجأ لاحتياطيات الطوارئ النفطية مع ارتفاع أسعار الوقود

صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

قررت الإدارة الأميركية سحب كميات جديدة من احتياطيات الطوارئ النفطية، وحثت الدول الأوروبية على أن تحذو حذوها، في الوقت الذي تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحد من ارتفاع أسعار الوقود، قبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وحسب بيان صادر عن وزارة الطاقة الأميركية، مساء الثلاثاء، ستضخ الولايات المتحدة ما يصل إلى 40 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، ما سيمثل أحدث خطوة من جانب الولايات المتحدة التي ضخت 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، ضمن تحرك دولي منسق لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

من ناحيته، انتقد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعض الدول الأوروبية، قائلاً إنها تخلَّفت عن الولايات المتحدة واليابان في المساهمة في الجهود التي قادتها وكالة الطاقة الدولية لاحتواء صدمة الطاقة الأخيرة.

وقال رايت: «كثير من الدول الأوروبية الأعضاء (في وكالة الطاقة الدولية) طرحت كميات ضئيلة من النفط الخام والمنتجات البترولية مقارنة بتعهداتها... نحث كل الدول الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها».

وارتفعت أسعار النفط والبنزين والديزل ووقود الطائرات بشدة، منذ نشوب حرب إيران في 28 فبراير الماضي، مما كثف الضغوط على الرئيس ترمب لمعالجة مشكلة ارتفاع أسعار الوقود، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي ستحدد الحزب المسيطر على مجلس النواب.

وما زال سعر البنزين أعلى من 4 دولارات للغالون، في حين ارتفع سعر الديزل إلى أكثر من 6 دولارات للغالون. وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

في الوقت نفسه، لمح وزير الطاقة إلى أن الإدارة الأميركية تستبعد سَحباً جديداً من المخزونات. ومن المتوقع تراجع الاحتياطي الاستراتيجي إلى أقل مستوياته منذ 1982، بمجرد اكتمال جولة السحب الأخيرة منه.

ويحظر القانون الفيدرالي في الولايات المتحدة السحب من المخزونات في غير حالة الطوارئ، إذا انخفض الاحتياطي إلى أقل من 252.4 مليون برميل، في حين أوصى تقرير صادر من مكتب المحاسبة الحكومي عام 1981 بعدم السحب إذا انخفض المخزون إلى أقل من 250 مليون برميل.


عوائد السندات اليابانية تتجه لقفزة فصلية تاريخية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

عوائد السندات اليابانية تتجه لقفزة فصلية تاريخية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اتجهت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، لتسجيل خامس ارتفاع فصلي قوي على التوالي للمرة الأولى منذ بدء البيانات المتاحة في 1992، وسط ضغوط البيع العالمية، والمخاوف بشأن المالية العامة اليابانية، في وقت قفزت فيه الأسهم بقيادة شركات أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي.

ويتجه عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع بنحو 42 نقطة أساس خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، مسجلاً بذلك خامس زيادة فصلية متتالية من خانتين، في مؤشر على التحول الكبير الذي تشهده سوق الدين اليابانية مع تطبيع السياسة النقدية، وارتفاع التضخم.

وفي جلسة الأربعاء، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.08 في المائة، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته في ثلاثة عقود. وتحركت عوائد الآجال المتوسطة بوتيرة أكبر مع تغير رهانات المستثمرين بشأن توقيت الخطوة التالية لبنك اليابان. وانخفض عائد السندات لأجل عامين نقطتي أساس إلى 1.94 في المائة، بعدما ساعدت نتيجة مزاد السندات الجديدة لأجل عامين، التي جاءت قوية نسبياً، على تهدئة مخاوف المستثمرين.

كما تراجعت توقعات رفع بنك اليابان الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعدما انخفضت الرهانات على زيادة مماثلة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في أعقاب تصريحات تميل إلى التيسير من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز.

وقال ماسايوكي كوغوتشي، المدير التنفيذي لإدارة الصناديق في «ميتسوبيشي يو إف جي أسيت مانجمنت»، إن ارتفاع توقعات زيادة الفائدة اليابانية في أكتوبر كان مرتبطاً بتزايد الرهانات سابقاً على رفع الفائدة الأميركية، إذ تخشى الأسواق من أن يؤدي اتساع فارق العائد بين البلدين إلى مزيد من ضعف الين.

وتشير أسعار عقود المبادلة حالياً إلى احتمال بنسبة 23 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.5 في المائة خلال أكتوبر، انخفاضاً من 36 في المائة في الجلسة السابقة، وفق شركة «طوكيو تانشي».

وفي سوق الأسهم، طغت طفرة الذكاء الاصطناعي على مخاوف سوق السندات، إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.94 في المائة ليغلق عند 66.753.72 نقطة، بعدما تجاوزت مكاسبه 2 في المائة خلال الجلسة. وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.67 في المائة إلى 4.108.65 نقطة. واقتفت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أثر مكاسب شركات أشباه الموصلات الأميركية، بعدما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 1.3 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء. وقفز سهم «سوفت بنك غروب» 6.55 في المائة، وارتفع «طوكيو إلكترون» 2.69 في المائة و«أدفانتست» 1.03 في المائة، بينما صعد سهم شركة كابلات الألياف الضوئية «فوجيكورا» 5.94 في المائة. كما ارتفع «تايو يودن»، المنتج للمكثفات المستخدمة في تنظيم الطاقة بخوادم الذكاء الاصطناعي، 2.27 في المائة بعد إعلانه تحالفاً تجارياً مع «TDK»، التي صعد سهمها 2.12 في المائة.

وامتدت المكاسب إلى أسهم البنوك، المستفيدة عادة من ارتفاع أسعار الفائدة، فقفز «ميزوهو فايننشال غروب» 4.52 في المائة، بينما ارتفع سهما «سوميتومو ميتسوي فايننشال غروب» و«ميتسوبيشي يو إف جي فايننشال غروب» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما.

وعكست المكاسب اتساعاً واضحاً في السوق، إذ ارتفع 72 في المائة من أكثر من 1500 سهم مدرج في السوق الرئيسة لبورصة طوكيو، مقابل انخفاض 23 في المائة، في إشارة إلى أن شهية المستثمرين للأسهم لا تزال قوية رغم التحول التاريخي الذي تشهده سوق السندات.