بعد قفزة إلى 4.9 تريليون دولار... توقعات باستمرار زخم صفقات الاندماج والاستحواذ في 2026

منظر عام للحي المالي في لندن (رويترز)
منظر عام للحي المالي في لندن (رويترز)
TT

بعد قفزة إلى 4.9 تريليون دولار... توقعات باستمرار زخم صفقات الاندماج والاستحواذ في 2026

منظر عام للحي المالي في لندن (رويترز)
منظر عام للحي المالي في لندن (رويترز)

أفاد تقرير سنوي صادر عن «باين آند كومباني» الاستشارية، بأن نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ عالمياً مرشح للحفاظ على زخمه خلال عام 2026، بعد أن سجل انتعاشاً قوياً في 2025؛ حيث ارتفعت قيمة الصفقات بنسبة 40 في المائة إلى 4.9 تريليون دولار، مسجلة ثاني أعلى مستوى في التاريخ.

وبيَّن التقرير الذي يستند إلى استطلاع شمل 300 من التنفيذيين العاملين في مجال الاندماج والاستحواذ، أن 80 في المائة من المشاركين يتوقعون الحفاظ على مستوى الصفقات أو زيادته خلال عام 2026، في ظل تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية، وتراكم أصول جاهزة للتخارج لدى شركات الاستثمار المباشر ورأس المال الجريء.

وأشار التقرير إلى أن عدداً متزايداً من القيادات التنفيذية بات يرى أن نماذج الأعمال التقليدية وصلت إلى حدود قدرتها على توليد النمو، ما يعزز دور الاندماج والاستحواذ كأداة رئيسية لإعادة تشكيل الاستراتيجيات والمحافظ الاستثمارية.

وقالت نائبة الرئيس التنفيذي لممارسة الاندماج والاستحواذ والتخارجات العالمية في «باين آند كومباني»، سوزان كومار، إن المقومات متوفرة لعام قوي آخر من الصفقات، بعد الانتعاش القريب من المستويات القياسية في 2025، مشيرة إلى أن الشركات تواجه حاجة ملحة لإعادة ابتكار نفسها في مواجهة اضطرابات التكنولوجيا، واقتصاد ما بعد العولمة، وتحولات مصادر الربحية.

قوى رئيسية

وحدد التقرير 3 قوى رئيسية ستشكل نشاط الاندماج والاستحواذ في 2026، تشمل الاضطرابات التكنولوجية، والجغرافيا السياسية وما بعد العولمة، إلى جانب التحولات في استراتيجيات المحافظ الاستثمارية. وأوضح أن هذه العوامل أصبحت أكثر وضوحاً خلال 2025، مع انتقال الشركات من مرحلة التفاعل معها إلى إعادة صياغة استراتيجياتها بشكل استباقي.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن ما يقرب من نصف صفقات قطاع التكنولوجيا باتت تتضمن عنصراً متعلقاً بالذكاء الاصطناعي، مع توقعات بتسارع هذا التوجه، في وقت تسعى فيه شركات من خارج القطاع التقني إلى الاستحواذ على قدرات رقمية وذكاء اصطناعي لتعزيز تنافسيتها.

أما على صعيد الجغرافيا السياسية، فأوضح التقرير أن صدمات الرسوم الجمركية خلال 2025 عززت إدراك الشركات لتداعيات تجزؤ سلاسل الإمداد وتدفقات السلع ورأس المال والملكية الفكرية والعمالة، ما يدفعها إلى إعادة مواءمة حضورها العالمي من خلال صفقات استحواذ أو تخارجات استراتيجية.

الذكاء الاصطناعي

وبين التقرير أن استخدام الذكاء الاصطناعي في صفقات الاندماج والاستحواذ تضاعف أكثر من مرة خلال 2025؛ حيث أفاد 45 في المائة من التنفيذيين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الصفقات، بينما أكد نحو ثلث المشاركين أنهم باتوا يعتمدون عليه بشكل منهجي، أو يعيدون تصميم عمليات الاندماج والاستحواذ حوله.

وأوضح أن الشركات الرائدة تستخدم الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، تشمل بناء قوائم صفقات ديناميكية، وتحسين دقة التحليلات الخارجية، وتسريع تحقيق الوفورات التشغيلية، وتقليص أعباء التحضير لمرحلة الدمج، إلى جانب تعميق فهم أصحاب المصلحة في مراحل مبكرة.

قيود رأس المال

ورغم الزخم القوي للصفقات، حذر التقرير من استمرار قيود رأس المال بوصفها تحدياً رئيسياً خلال 2026؛ إذ سجلت حصة رأس المال المخصصة للاندماج والاستحواذ أدنى مستوياتها منذ 30 عاماً، في ظل ارتفاع الاستثمارات في الإنفاق الرأسمالي والبحث والتطوير، ما يرفع سقف التوقعات والعوائد المطلوبة من الصفقات.

وفي ضوء هذه المعطيات، حدد التقرير 5 أولويات استراتيجية لنجاح صفقات الاندماج والاستحواذ في 2026، تشمل مواءمة الصفقات مع السياق الاستراتيجي الجديد، وضمان تحقيق القيمة من الصفقات الكبرى، وتبني نهج صارم ومبني على الفرضيات في عمليات الفحص النافي للجهالة، وبناء قدرات متكاملة لإدارة الصفقات، إلى جانب إعادة تقييم استراتيجيات تخصيص رأس المال على المدى الطويل.

قطاعات وأسواق

وتناول التقرير تحليلاً لنشاط الاندماج والاستحواذ في 13 قطاعاً، من بينها المصارف، والطاقة، والبرمجيات، والأدوية، والاتصالات، إضافة إلى تغطية إقليمية شملت الشرق الأوسط، وأوروبا، والولايات المتحدة، وعدداً من الأسواق العالمية الرئيسية.

وفي القطاع المصرفي، أشار التقرير إلى ارتفاع قيمة الصفقات في 2025 إلى 212 مليار دولار، مدفوعة ببيئة تنظيمية أكثر ملاءمة وحاجة متزايدة للتحديث، في حين شهد قطاع النفط والغاز موجة من عمليات الدمج القياسية، بهدف تعزيز الكفاءة وخفض التكاليف.

أما قطاع البرمجيات، فسجَّل نشاطاً غير مسبوق في الاستحواذ على أصول مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تصاعد أهمية تحقيق الإيرادات المتوقعة من الصفقات.

ويخلص التقرير إلى أن الاندماج والاستحواذ سيظل أداة محورية للشركات الساعية إلى إعادة تشكيل نماذج أعمالها، وتعزيز قدرتها التنافسية في بيئة عالمية تتسم بتسارع التحولات.


مقالات ذات صلة

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

أظهر مسح الإقراض المصرفي الفصلي الذي أجراه «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، أن بنوك منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان للشركات خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)

انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا لأدنى مستوى خلال 9 أشهر

انخفض معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية بالمملكة المتحدة إلى 4 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يجلس وسطاء الأسهم على المكاتب في قاعة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب قياسية بدعم أرباح الشركات

سجلت الأسهم الأوروبية مستويات قياسية، الثلاثاء، مع استقرار التراجع العالمي في أسواق السلع، وتحول التركيز إلى أرباح الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

ارتفاع معظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة

ارتفع معظم أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصوّر تلفزيوني أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» ومؤشر «كوسداك» في بورصة كوريا في سيول (أ.ف.ب)

الأسواق الآسيوية تستعيد زخمها وتتجاوز التذبذب بمكاسب قوية

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب قوية في الأسواق اليابانية، والكورية الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هل تملك أوروبا «قنبلة موقوتة» لتهديد العرش المالي الأميركي؟

رفع أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة للقادة في بروكسل (رويترز)
رفع أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة للقادة في بروكسل (رويترز)
TT

هل تملك أوروبا «قنبلة موقوتة» لتهديد العرش المالي الأميركي؟

رفع أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة للقادة في بروكسل (رويترز)
رفع أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة للقادة في بروكسل (رويترز)

مع تصاعد حدة التوترات التجارية والجيوسياسية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، يبرز إلى السطح تساؤل استراتيجي: هل يمكن لأوروبا أن تستخدم أصولها الضخمة في الولايات المتحدة، والتي تقدر بنحو 12.6 تريليون دولار، كأداة ضغط في حال استمرار تدهور العلاقات؟ وبينما يبدو الرقم مرعباً للوهلة الأولى، إلا أن التحليل الاقتصادي الرصين يكشف عن صراع معقد يتجاوز فكرة «البيع والشراء» إلى مفهوم «إعادة صياغة النظام المالي العالمي».

أسطورة «البيع الجماعي»

تؤكد التحليلات أن فكرة استخدام مخزون سندات الخزانة الأميركية كسلاح «هجومي» هي فكرة غير واقعية من الناحية العملية. والسبب يعود إلى طبيعة ملكية هذه الأصول؛ فهي ليست محفظة واحدة مملوكة لجهة سياسية يمكنها الضغط على زر البيع؛ بل هي موزعة بين آلاف الكيانات الخاصة، من صناديق تقاعد، وشركات تأمين، ومصارف تجارية أوروبية تبحث عن العائد والأمان، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

إضافة إلى ذلك، فإن أي عملية بيع مفاجئة ومنسقة ستكون ذاتية التدمير؛ إذ ستؤدي إلى رفع العوائد وانهيار قيمة الأصول المتبقية في أيدي الأوروبيين أنفسهم، فضلاً عن إحداث هزة في أسواق التمويل الأوروبية المرتبطة عضوياً بالدولار. لذا، فإن السلاح ليس في «البيع»؛ بل في مكان آخر أكثر دهاءً.

«إضراب» المشترين

التهديد الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة ليس في تخلص أوروبا مما تملك؛ بل في قرارها «التوقف عن الشراء المستقبلي». هذا ما يسمى «إضراب المشترين اللامركزي». فبدلاً من إعلان مواجهة سياسية، يمكن للمستثمرين الأوروبيين البدء تدريجياً في تقليل تراكم الديون الأميركية في محافظهم، والتحول نحو أصول أخرى أكثر أماناً أو سيادية.

هذا المسار هو الذي سلكته الصين فعلياً؛ فهي لم «تنتقم» ببيع السندات؛ بل قلصت مشترياتها تدريجياً حتى انخفضت حيازتها من 1.2 تريليون دولار في 2015 إلى نحو 700 مليار دولار حالياً. إن توقف «الطلب الهامشي» هو الذي يرفع تكلفة الدين على الحكومة الأميركية، ويضعف هيمنة الدولار على المدى الطويل.

ارتباط تاريخي

في المقابل، تكشف الأرقام الصادرة عن «نشرة قبيسي» الأميركية عن جانب آخر من الارتباط الوثيق؛ حيث وصل اعتماد الأسواق الأميركية على الأموال الأجنبية إلى مستويات «تاريخية». يخصص المستثمرون الأجانب اليوم 32.4 في المائة من إجمالي أصولهم في أميركا لصالح الأسهم فقط، وهو ضعف المعدل المسجل في عام 2008.

وتبلغ قيمة هذه الاستثمارات في الأسهم وصناديق الاستثمار الأميركية رقماً قياسياً يقدر بـ20.8 تريليون دولار، قفزت بنسبة 160 في المائة منذ عام 2020. وتمتلك أوروبا وحدها حصة الأسد بنحو 10.4 تريليون دولار من هذه الأسهم. هذا «الاندماج الكامل» يعني أن أي هزة في الثقة بالولايات المتحدة كملاذ آمن قد تؤدي إلى نزوح سيولة ضخم يعيد تشكيل خريطة الثروة العالمية.

نهاية عصر «الملاذ المطلق»

بدأت الركائز الثلاث التي يقوم عليها الطلب الأجنبي على الأصول الأميركية (الأمان، والسهولة، والعائد) في التآكل. فمع تزايد استخدام العقوبات المالية كسلاح، وتصاعد الحمائية التجارية، والديون الفيدرالية المتضخمة، لم يعد المستثمر الأوروبي ينظر إلى «الخزانة الأميركية» كخيار وحيد.

وتخلص «فاينانشال تايمز» إلى القول إن المخرج لأوروبا ليس في المواجهة المباشرة؛ بل في تعزيز سيادتها المالية من خلال تقوية أسواق اليورو، وخلق بدائل استثمارية محلية جاذبة، وتنسيق إدارة الاحتياطيات. إن التغيير في التوازن المالي العالمي لن يحدث بانفجار كبير؛ بل عبر «هجرة صامتة» للأموال، تبدأ بتقليل المشتريات الزائدة، وتنتهي بنظام مالي أكثر تعددية وأقل اعتماداً على القطب الواحد.


بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسح الإقراض المصرفي الفصلي الذي أجراه «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، أن بنوك منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان للشركات خلال الربع الأخير، وأنها تتوقع مزيداً من التشديد في المرحلة المقبلة؛ بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي السائدة، التي ترتبط جزئياً بالسياسات التجارية.

ورغم أن نمو الإقراض للشركات والأسر قد تسارع على مدى السنوات الماضية، فإن معدل التوسع لا يزال أقل من مستواه قبل جائحة «كورونا»؛ مما يعزز المؤشرات على أن التوسع الاقتصادي في المنطقة، رغم مرونته، لا يزال محدوداً، وفق «رويترز».

وأشار «البنك المركزي الأوروبي»، استناداً إلى مسح شمل 153 من أكبر بنوك المنطقة، إلى أن «المخاوف بشأن آفاق الشركات والاقتصاد بشكل عام، فضلاً عن انخفاض قدرة البنوك على تحمل المخاطر، ساهما في تشديد معايير الائتمان».

وذكر «البنك» أن نصف البنوك التي شملها الاستطلاع أفادت بأن حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية أثرت على عمليات الإقراض، لا سيما من خلال تراجع القدرة على تحمل المخاطر وضعف الطلب، وهي عوامل من المتوقع أن تستمر في التأثير على الإقراض خلال العام الحالي.

وشهدت ألمانيا وفرنسا، وهما من كبرى دول منطقة اليورو، تشديداً ملحوظاً في منح الائتمان للشركات، بينما لم تشهد إيطاليا وإسبانيا أي تغييرات في هذا الصدد.

وبينما طبقت البنوك معايير ائتمانية أشد صرامة على الشركات، فقد استمرت في تخفيفها بالنسبة إلى قروض الرهن العقاري، لا سيما في فرنسا، على الرغم من إمكانية التراجع عن بعض هذه الإجراءات في الربع الأول من العام.

وفي الوقت نفسه، حافظ الطلب على مستواه، حيث سجلت البنوك زيادة طفيفة، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر خلال الربع الأول من العام. وتتوقع البنوك ارتفاعاً في طلب القروض لمعظم القطاعات، باستثناء صناعة السيارات وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات التجارية.

كما ارتفع طلب الرهن العقاري نتيجة تحسن آفاق سوق الإسكان، رغم أن ثقة المستهلك أثرت سلباً على هذا الطلب، وفقاً لتقرير «البنك المركزي الأوروبي».


انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا لأدنى مستوى خلال 9 أشهر

امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
TT

انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا لأدنى مستوى خلال 9 أشهر

امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)

انخفض معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية بالمملكة المتحدة إلى 4 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي؛ مما خفف بعض الضغط على المتسوقين، وفقاً لبيانات صادرة عن شركة أبحاث السوق «وورلد بانل» التابعة لشركة «نوميراتور»، نُشرت يوم الثلاثاء. ويشير هذا الرقم إلى تراجع طفيف مقارنة بمعدل التضخم السابق البالغ 4.3 في المائة.

ويعدّ هذا الرقم مؤشراً مبكراً على ضغوط الأسعار قبل صدور بيانات التضخم الرسمية في المملكة المتحدة المقرر في 18 فبراير (شباط) الحالي. ويراقب «بنك إنجلترا» أسعار المواد الغذائية من كثب لاعتقاده بأنها تلعب دوراً رئيسياً في تشكيل توقعات التضخم العامة لدى الجمهور. وكان معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا قد بلغ 3.4 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو الأعلى بين دول «مجموعة السبع».

وأفادت «وورلد بانل» بأن مبيعات البقالة في المملكة المتحدة ارتفعت بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي من حيث القيمة خلال الأسابيع الأربعة الماضية، مع انخفاض في الكمية بعد احتساب التضخم. وصرح فريزر ماكفيت، رئيس قسم رؤى التجزئة والمستهلكين في «وورلد بانل» بأنه «بينما تستمر مبيعات البقالة في النمو، وانخفض التضخم إلى أدنى مستوى له منذ أشهر، ظلت القيمة محور اهتمام كثيرين، حيث حققت العلامات التجارية الخاصة بالمتاجر مستوى قياسياً، مستحوذةً على أكثر من نصف إجمالي الإنفاق على البقالة».

وخلال فترة الـ12 أسبوعاً المنتهية في 25 يناير الماضي، ارتفعت مبيعات شركة «تيسكو»، الرائدة في القطاع، بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي، وزادت حصتها السوقية بمقدار 20 نقطة أساس لتصل إلى 28.7 في المائة. كما شهدت «سينسبري»؛ صاحبة المركز الثاني، نمواً بنسبة 5.3 في المائة لتبلغ حصتها السوقية 16.2 في المائة.

وحافظت سلسلة متاجر «ليدل» على لقب أسرع المتاجر التقليدية نمواً، مسجلة زيادة في المبيعات بنسبة 10.1 في المائة، بينما تصدرت «أوكادو» قائمة المتاجر الأسرع نمواً بشكل عام، مع ارتفاع المبيعات بنسبة 14.1 في المائة. في المقابل، واصلت «أسدا» معاناتها، حيث انخفضت مبيعاتها بنسبة 3.7 في المائة، ليبلغ نصيبها من السوق 11.5 في المائة، بانخفاض 80 نقطة أساس على أساس سنوي.

عاجل قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة القامشلي بموجب الاتفاق مع «قسد»