بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

مع توقع المزيد بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسح الإقراض المصرفي الفصلي الذي أجراه «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، أن بنوك منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان للشركات خلال الربع الأخير، وأنها تتوقع مزيداً من التشديد في المرحلة المقبلة؛ بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي السائدة، التي ترتبط جزئياً بالسياسات التجارية.

ورغم أن نمو الإقراض للشركات والأسر قد تسارع على مدى السنوات الماضية، فإن معدل التوسع لا يزال أقل من مستواه قبل جائحة «كورونا»؛ مما يعزز المؤشرات على أن التوسع الاقتصادي في المنطقة، رغم مرونته، لا يزال محدوداً، وفق «رويترز».

وأشار «البنك المركزي الأوروبي»، استناداً إلى مسح شمل 153 من أكبر بنوك المنطقة، إلى أن «المخاوف بشأن آفاق الشركات والاقتصاد بشكل عام، فضلاً عن انخفاض قدرة البنوك على تحمل المخاطر، ساهما في تشديد معايير الائتمان».

وذكر «البنك» أن نصف البنوك التي شملها الاستطلاع أفادت بأن حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية أثرت على عمليات الإقراض، لا سيما من خلال تراجع القدرة على تحمل المخاطر وضعف الطلب، وهي عوامل من المتوقع أن تستمر في التأثير على الإقراض خلال العام الحالي.

وشهدت ألمانيا وفرنسا، وهما من كبرى دول منطقة اليورو، تشديداً ملحوظاً في منح الائتمان للشركات، بينما لم تشهد إيطاليا وإسبانيا أي تغييرات في هذا الصدد.

وبينما طبقت البنوك معايير ائتمانية أشد صرامة على الشركات، فقد استمرت في تخفيفها بالنسبة إلى قروض الرهن العقاري، لا سيما في فرنسا، على الرغم من إمكانية التراجع عن بعض هذه الإجراءات في الربع الأول من العام.

وفي الوقت نفسه، حافظ الطلب على مستواه، حيث سجلت البنوك زيادة طفيفة، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر خلال الربع الأول من العام. وتتوقع البنوك ارتفاعاً في طلب القروض لمعظم القطاعات، باستثناء صناعة السيارات وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات التجارية.

كما ارتفع طلب الرهن العقاري نتيجة تحسن آفاق سوق الإسكان، رغم أن ثقة المستهلك أثرت سلباً على هذا الطلب، وفقاً لتقرير «البنك المركزي الأوروبي».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»... تثبيت مرتقب ورسائل حاسمة لسبتمبر

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (البنك)

«المركزي الأوروبي»... تثبيت مرتقب ورسائل حاسمة لسبتمبر

تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 23 يوليو، بينما يواجه صنّاع السياسة النقدية معادلة معقدة تجمع بين تباطؤ التضخم وعودة الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

مسؤولة في بنك إنجلترا: التقاعس عن إصلاح سوق إعادة شراء السندات الحكومية ليس خياراً

أكدت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا، أن «التقاعس عن العمل ليس خياراً» فيما يتعلق بتنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)

«الكرملين»: التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي ليست حرجة

أعلن «الكرملين» أنه لا يعدّ التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي حرجة، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي العام لا يزال مستقراً.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

قالت سارة بريدن، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، الخميس، إن تباطؤ الاقتصاد البريطاني وضعف سوق العمل يقللان من احتمال اضطرار «البنك» لرفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام إعلان يعرض سعر فائدة أحد البنوك في سيول (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي تضع كوريا الجنوبية أمام اختبار الاستقرار المالي

تدخل كوريا الجنوبية مرحلة جديدة من إدارة اقتصادها، بعدما تحول طفرة صناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي من محرك للنمو إلى مصدر لمخاطر مالية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (سيول)