London Wednesday - 6 May 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17326 The Leading Arabic Newspaper 1447 ذو القعدة 19 الأربعاء 2026 ) مايو (أيار 6 السنة الثامنة والأربعون 17326 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة اقرأ أيضاً... فصائل غزة تتحسب لعودة الحرب بـ«خطط دفاعية» القطاع الخاص السعودي غير النفطي يتحدى «رياح هرمز» «جسور الفن»... مبادرة سعودية للتفاعل الثقافي عواصم عالمية 4 في 9 » 15 » 22 » تضامن خليجي راسخ مع جميع إجراءات أبوظبي ولي العهد السعودي: نقف مع الإمارات في دفاعها عن أمنها حصص الفصائل المسلحة تعرقل تشكيل الحكومة العراقية طبول المواجهة تُقرع بين الخرطوم وأديس أبابا حارس سيف القذافي يبرئ نفسه ...ويتهمه باللامبالاة السعودية تُحصّن اقتصادها مليارات دولار 103 بـ أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في اتصال هاتفي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايـد، وقـوف السعودية إلى جانب الإمـــــــارات فـــي دفــاعــهــا عـــن أمــنــهــا واســـتـــقـــرارهـــا، مــعــربــا عـــن إدانـــــة المملكة واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية غير المـبـررة التي استهدفت الأراضي الإماراتية. كما أدانت دول خليجية بشدة الاعتداءات الإيرانية، وعدتها تصعيدا خـطـيـرا يــهــدد أمـــن واســـتـــقـــرار المـنـطـقـة. وجــــدد المــجــلــس، تـضـامـنـه الـكـامـل والـــراســـخ مــع أبــوظــبــي، ووقـــوفـــه صـفـا واحــــدا معها فــي كــل مــا تـتـخـذه من إجـراءات لحماية أمنها، وصون سيادتها، والحفاظ على سلامة منشآتها الحيوية. وأعـلـنـت وزارة الـــدفـــاع الإمـــاراتـــيـــة، الــثــاثــاء، تعاملها مــع اعـــتـــداءات 24 صاروخية وطـائـرات مسيرة قادمة من إيــران، وذلـك عقب تعاملها قبل طائرات مسيّرة 4 صواريخ «جوّالة» و 3 صاروخا باليستيا و 12 ساعة مع قادمة من إيــران، وأسفر هجوم بطائرة مسيّرة من إيـران استهدف منطقة أشخاص من الجنسية 3 الفجيرة للصناعات البترولية (فـوز)، عن إصابة )2 الهندية بإصابات متوسطة. (تفاصيل ص أفيد في بغداد أمـس الثلاثاء بـأن مساعي رئيس الـــوزراء المكلف علي الزيدي، لتشكيل حكومة جديدة تواجه ضغطا من فصائل مسلحة رغم دعم أطراف محلية وإقليمية له. وتشترط واشنطن منع مشاركة ممثلي الفصائل المسلحة المصنفة إرهـابـيـة، فيما تطالب قـوى داخلية بحصص وزاريـــة وازنـــة. وتـبـرز حركة «عصائب أهل الحق» في مقدمة الساعين لنيل مناصب، بينها نائب رئيس الوزراء. ونقل عن عضو في الحركة أنها «تملك النقاط الكافية للاستحقاق الحكومي وتسعى لإدارة وزارات خدمية لإثبات قدرتها على الإصلاح». فـــي المـــقـــابـــل، رأى خـــبـــراء أن «اشـــتـــراطـــات واشــنــطــن بـحـكـومـة خـالـيـة مـن الفصائل تمثل عقدة رئيسية أمــام المـكـلـف»، مشيرين إلــى أن «إقصاء الفصائل بالكامل غير واقعي في ظل التوازنات الحالية، ما يرجح الذهاب إلـى حلول وسـط عبر شخصيات غير معلنة الانتماء لتخفيف الضغوط )8 الخارجية والداخلية». (تفاصيل ص تصاعدت حدة الخلافات والاتهامات المتبادلة بين السودان وإثيوبيا عقب سلسلة مـن الهجمات باستخدام طــائــرات مـسـيّــرة استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي، قالت السلطات السودانية إنها قادمة من الأراضي الإثيوبية. وأعـلـن وزيـــر الـخـارجـيـة الــســودانــي، محيي الـديـن سـالـم ، فـي مؤتمر صحافي فـي الـخـرطـوم، إنــه تـم اسـتـدعـاء السفير لــدى إثيوبيا للتشاور، وتوعد بالرد «بالكيفية، والطريقة التي يحددها» السودان، وأن الرد سيكون «مــضــاعَــفــا»، وفـقـا لـلـقـانـون الـــدولـــي، متهما أديـــس أبــابــا بـأنـهـا «اخــتــارت الطريق الخطأ». وانتقد سالم ما عدّه «صمتا دولياً» إزاء الهجمات. في المقابل، نفت إثيوبيا هذه الاتهامات، ووجَّهت بدورها اتهامات إلى السودان بدعم وتسليح جماعات معارضة لها. وأعــربــت الـسـعـوديـة ومـصـر عــن إدانـتـهـمـا واسـتـنـكـارهـمـا الشديدين لاستهداف مطار الخرطوم. وأعربتا عن قلقهما البالغ إزاء تصاعد وتيرة الهجمات، التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار. )10 (تفاصيل ص شـــغـــل حـــديـــث آمـــــر كــتــيــبــة عـسـكـريـة لـــيـــبـــيـــة - كــــانــــت تـــتـــولـــى حـــــراســـــة سـيـف الإســــــام الـــقـــذافـــي - الــــــرأي الــــعــــام، وأثــــار حالة مـن اللغط المجتمعي، بعد اعترافه بـ«ضعف عملية تأمينه» و«علمه بوجود مخططات كانت تستهدفه». وكشف آمر الكتيبة العقيد العجمي العتيري، للمرة الأولى، منذ اغتيال سيف فبراير (شباط) الماضي، عن 3 الإسلام في جـوانـب مـن كواليس الفترة التي أقامها ،2011 خلالها في مدينة الزنتان من عام وقــــــال: «كـــــان يــحــظــى بــتــأمــن مـــشـــدد من الكتيبة؛ لكنه عقب صدور (قانون العفو الــــعــــام) تـــولـــى حــمــايــة نــفــســه، بـمـسـاعـدة متطوعين من أبناء الزنتان». وأضــــــــاف: «تــــصــــرف بــشــكــل خـــاطـــئ. اختار البقاء في مكان غير آمن، وبحراسة مـــــــحـــــــدودة، وأخــــــــذ المــــــوضــــــوع بـــــا حــــذر ولامبالاة، وبدأ يستقبل الزيارات». )10 (تفاصيل ص تــــبــــنــــت الــــــســــــعــــــوديــــــة نــــهــــجــــا مـــالـــيـــا استباقيا لـعـزل اقـتـصـادهـا عــن الـتـوتـرات الجيوسياسية المـهـددة لسلاسل الإمـــداد، 20 حيث قفز الإنفاق في الربع الأول بنسبة 103.2( مليار ريال 387 في المائة ليصل إلى مليار دولار)، ترسيخا للحصانة الوطنية. ورفـد هـذا التوجه نمو الإيـــرادات غير مليار ريـال، وفق 116 النفطية التي بلغت أرقام الميزانية عن الربع الأول من العام. واســتــهــدفــت الاســتــراتــيــجــيــة تـحـويـل التحديات لفرص عبر زيــادة الإنفاق على في 26 الـنـقـل والـتـجـهـيـزات الأســاســيــة، بـــ المائة لتأمين الإمدادات وتوطين الصناعات، تــــــوازيــــــا مـــــع رفـــــــع الإنــــــفــــــاق الاجـــتـــمـــاعـــي في المائة لمواجهة التضخم. 12 والصحي بـ مليار ريال، 126 ورغم تسجيل عجز قدره فإن تغطيته عبر إصــدارات الدَّين حافظت عـــلـــى الاحـــتـــيـــاطـــات الـــحـــكـــومـــيـــة؛ مــــا عـــزز المصدات المالية للمملكة. )15 (تفاصيل ص الرياض: «الشرق الأوسط» بغداد: فاضل النشمي الخرطوم: بهرام عبد المنعم القاهرة: جمال جوهر الرياض: «الشرق الأوسط» ترمب طالب طهران برفع راية الاستسلام ... وقاليباف: «لم نبدأ بعد» تصعيد إيراني تحت سقف الهدنة تـصـاعـدت المـواجـهـة الأمـيـركـيـة - الإيــرانــيــة حـول مضيق هرمز، الثلاثاء، بينما قالت واشنطن إن وقف الــنــار مــع طــهــران لــم يـنـتـه رغـــم الاشــتــبــاكــات، ودعـمـت «مشروع الحرية» بحاملة طائرات، في حين ردت إيران بالسعي إلى تثبيت «معادلة جديدة» وتوعدت السفن المخالفة. وقال ترمب إن على إيران «رفع راية الاستسلام»، وإن طــــهــــران «تــــريــــد إبــــــــرام اتـــــفـــــاق» رغـــــم «الألاعــــيــــب الـــصـــغـــيـــرة»، واصــــفــــا المـــواجـــهـــة الـــحـــالـــيـــة بــــ«الـــحـــرب المصغرة». وأكــد وزيــر الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أن الهدنة لم تنته، وأن «مشروع الحرية» دفاعي ومؤقت، لكنه حـذر إيــران من «قـوة نارية ساحقة ومـدمّــرة» إذا هاجمت القوات الأميركية أو السفن التجارية. بدوره، قـال رئيس هيئة الأركــان المشتركة، دان كـن، إن إيـران مــــرات، وهـاجـمـت 9 أطـلـقـت الــنــار عـلـى سـفـن تـجـاريـة مرات، لكنها لا تزال «دون 10 القوات الأميركية أكثر من عتبة» استئناف الحرب الشاملة. وأعـلـنـت الـقـيـادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة «سنتكوم» أن حاملة الـطـائـرات «يــو إس إس جـــورج إتــش دبليو 60 بـــوش» تعبر بـحـر الــعــرب، وعـلـى متنها أكـثـر مــن طـائـرة، فـي إطــار فـرض الحصار البحري على إيــران، ودعم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز. في المقابل، شددت طهران لهجتها؛ إذ قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن إيـران «لم تبدأ بعد»، وإنها تعمل على تثبيت «معادلة جديدة» في هرمز، بينما توعد «الحرس الثوري» برد «حازم» على السفن المخالفة لمسار العبور الإيراني. عواصم: «الشرق الأوسط» صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» مع تأكيد عبورها بحر العرب الثلاثاء إسرائيل تحاول عبور الليطاني رغم وقف النار الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم» تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون مواصلة «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الـحـرب التي عانى منها الجميع، على أن يـــعـــم الــــســــام بــشــكــل دائـــــــم، ولـــيـــس بـشـكـل مرحلي»، مؤكدا أن «ما أقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم»، وأن مسار المـفـاوضـات «هـو الوحيد الــذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى، ومنها الحرب». وتـــــأتـــــي المــــبــــاحــــثــــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لتثبيت وقـــف إطـــاق الـــنـــار، الـــذي تعرض لاختراقات جسيمة، وكان آخرها محاولات إسرائيل عبور نهر الليطاني؛ إذ استأنف الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي هــجــمــاتــه لـتـوسـعـة سيطرته الميدانية في جنوب لبنان، حيث شـــــــنّ، مـــنـــذ الأحـــــــــد، هـــجـــومـــن مـنـفـصـلـن لـــلـــتـــقـــدم بـــاتـــجـــاه بــــلــــدة زوطـــــــر الـــشـــرقـــيـــة، انطلاقا من بلدة دير سريان، وفق ما قالت مصادر أمنية في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوســــــط»، وذلــــك عـلـى وقْــــع غـــــارات جـويـة عنيفة، وقـصـف مدفعي يستهدف منطقة النبطية بشكل مكثف. )7 (تفاصيل ص بيروت: «الشرق الأوسط» تغطية شاملة داخل العدد مساهمة سعودية جديدة لدعم برامج «الأونروا» بمليوني دولار 2 »
2 أخبار NEWS Issue 17326 - العدد Wednesday - 2026/5/6 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT السعودية تدين بشدة استهداف مطار الخرطوم أعربت السعودية، أمـس الثلاثاء، عـــن إدانـــتـــهـــا واســتــنــكــارهــا الـشـديـديـن لاســــتــــهــــداف مــــوقــــع فــــي ســــاحــــة مــطــار الخرطوم. وأكـــــــــــدت الـــــســـــعـــــوديـــــة، فــــــي بـــيـــان صـــادر عـن وزارة خارجيتها، موقفها الــثــابــت فـــي الـــدعـــوة إلـــى الــحــفــاظ على وحـــدة الــســودان ومؤسساته الشرعية ومـــــــــقـــــــــدَّرات شــــعــــبــــه الــــشــــقــــيــــق وأمــــنــــه واستقراره. وشددت على أهمية إبقاء الأعيان المـدنـيـة والمـنـشـآت الحيوية بـعـيـدة عن الــصــراع، داعـيـة الأطـــراف إلــى التهدئة، والــــوقــــف الــــفــــوري لـــهـــذه الانـــتـــهـــاكـــات، واحـتـرام ما جـرى التعهد به في إعلان مـــايـــو (أيـــــار) 11 جــــدة المـــوقَّـــع بــتــاريــخ ، مــن حـمـايـة للمدنيين والأعــيــان 2023 المدنية، والقانون الدولي الإنساني. كـــــمـــــا دعـــــــــت الـــــســـــعـــــوديـــــة الـــــــــدول المــجــاورة لـلـسـودان إلــى احـتـرام سيادة الـــســـودان واسـتـقـالـه ومــنــع استعمال أراضيه منطلقا لهذه الاعتداءات. واتهم السودان إثيوبيا بالضلوع فـي قصف بـالمُــسـيّــرات اسـتـهـدف مطار الـخـرطـوم، الاثــنــن، واسـتـدعـى سفيره على أثــر ذلــك لـلـتـشـاور، بينما رفضت إثيوبيا بشدة ما وصفته بـ«الاتهامات الباطلة». وأثـــــــــــــار الــــتــــصــــعــــيــــد الـــــســـــودانـــــي الإثيوبي، على خلفية استهداف مطار الخرطوم، مخاوف من تفاقم التوترات فـــي «الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي»، بـيـنـمـا أدانــــت مـــصـــر اســــتــــهــــداف المــــطــــار مــــحــــذرة مـن اتساع نطاق الصراع. الرياض: «الشرق الأوسط» السعودية تعبر عن قلقها إزاء التصعيد العسكري وتدعو إلى التهدئة وضبط النفس محمد بن سلمان يؤكد وقوف بلاده مع الإمارات في دفاعها عن أمنها أكــــد الأمـــيـــر مــحــمــد بـــن ســلــمــان ولــي العهد رئـيـس مجلس الــــوزراء السعودي، وقـــوف المملكة إلـــى جـانـب دولـــة الإمــــارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها، مشددا على تضامن الرياض الكامل مع أبوظبي في مواجهة التحديات الأمنية. جــــاء ذلــــك فـــي اتـــصـــال هــاتــفــي أجــــراه ولـي العهد السعودي مع رئيس الإمــارات الـشـيـخ محمد بــن زايــــد، أعـــرب خـالـه عن إدانـــــــة المــمــلــكــة واســـتـــنـــكـــارهـــا الــشــديــديــن لـــاعـــتـــداءات الإيـــرانـــيـــة غـيـر المـــبـــررة الـتـي استهدفت الأراضي الإماراتية. واستعرض الأمير محمد بن سلمان والــشــيــخ مـحـمـد بـــن زايــــد خـــال الاتــصــال المستجدات الإقليمية، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وفــــــي الــــســــيــــاق ذاتـــــــه أعـــــربـــــت وزارة الــخــارجــيــة الــســعــوديــة عـــن إدانـــــة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاستهداف الإيراني - عبر صواريخ وطائرات مسيرة - لمنشآت مدنية واقتصادية داخل الإمارات، إضافة إلى استهداف ناقلة تابعة لشركة إماراتية. وأكــــدت الــــــوزارة، فــي بــيــان لــهــا، على وقـــــوف الـــســـعـــوديـــة إلــــى جـــانـــب الإمــــــارات فـيـمـا تـتـخـذه مــن إجــــــراءات لـلـحـفـاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، داعية إيــــران لــوقــف هـــذه الاعــــتــــداءات، والالـــتـــزام بمبادئ القانون الدولي وقـــرارات مجلس الأمــن ذات الصلة، واحـتـرام مـبـادئ حسن الجوار. وفــــــي بــــيــــان آخــــــر مـــنـــفـــصـــل، أعـــربـــت «الـخـارجـيـة الـسـعـوديـة» عــن قـلـق المملكة إزاء الــتــصــعــيــد الـــعـــســـكـــري الـــحـــالـــي فـي المنطقة، داعية إلى ضرورة التهدئة وعدم التصعيد وضبط النفس، ودعم الوساطة الــبــاكــســتــانــيــة، والـــجـــهـــود الـدبـلـومـاسـيـة لـــلـــوصـــول لـــحـــل ســـيـــاســـي يــجــنــب الـــشـــرق الأوســــط الانـــــزلاق نـحـو المــزيــد مــن التوتر وزعـزعـة الأمــن والاسـتـقـرار الــذي لا يصب في مصلحة المنطقة والعالم. وشـــدَّدت السعودية على أهمية عودة حرية الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية كما كانت قبل فبراير (شباط) الماضي، مُطالبة بضمان 28 مرور السفن بأمن وسلامة دون قيود. إدانة قطرية كـمـا تلقى الـشـيـخ محمد بــن زايـــد آل نـــهـــيـــان، رئـــيـــس دولـــــة الإمـــــــــارات، اتـــصـــالا هاتفيا من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمـيـر دولـــة قـطـر، أعـــرب خـالـه عــن إدانـتـه الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات، واصفا إياها بــأنــهــا انـــتـــهـــاك لـــســـيـــادة الــــدولــــة وتــهــديــد لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وأكــــــــــد أمـــــيـــــر قــــطــــر تــــضــــامــــن بــــــاده الكامل مع دولـة الإمــارات، ودعمها جميع الإجــــــــراءات الــتــي تـتـخـذهـا لـلـحـفـاظ على أمنها واستقرارها. وبــــحــــث الـــجـــانـــبـــان خــــــال الاتــــصــــال تـطـورات الأوضـــاع الإقليمية المتصاعدة، وما تحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والـدولـي، بالإضافة إلــى تأثيراتها فـي حـريـة المـاحـة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي. استنكار خليجي وفـــــــي الإطـــــــــــار ذاتـــــــــه أعـــــــــرب مــجــلــس الـــــتـــــعـــــاون لــــــــدول الـــخـــلـــيـــج الــــعــــربــــيــــة عــن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيــــــرانــــــيــــــة الـــــســـــافـــــرة الـــــتـــــي اســـتـــهـــدفـــت الإمــــارات، مـؤكـدا أن هــذا العمل العدواني يمثل انتهاكا صارخا لسيادة دولة عضو فـــي مـجـلـس الـــتـــعـــاون، وتـصـعـيـدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة. وجــــــــدد المـــجـــلـــس تـــضـــامـــنـــه الـــكـــامـــل والـــــراســـــخ مــــع أبــــوظــــبــــي، ووقـــــوفـــــه صـفـا واحدا معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وصون سيادتها، والحفاظ على سلامة منشآتها الحيوية. وشـــدد جـاسـم الـبـديـوي الأمـــن العام للمجلس في بيان على أن استهداف دولة الإمــــــــارات يــعــد ســلــوكــا مـــرفـــوضـــا ومـــدانـــا بكل المقاييس، ويعكس نهجا تصعيديا يــضــرب بـــعُـــرض الــحــائــط قـــواعـــد الـقـانـون الدولي ومبادئ حسن الجوار. ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي المجتمع الــدولــي إلـــى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعـتـداءات الإيرانية المتكررة، ووضــــــــــع حــــــد فــــــــــوري لــــلــــتــــصــــرفــــات غــيــر المــــســــؤولــــة الــــتــــي تــــقــــوض الأمـــــــن والـــســـلـــم الإقليمي والدولي. وكـــــانـــــت وزارة الـــــدفـــــاع الإمــــاراتــــيــــة 12 أعـــلـــنـــت، يـــــوم الاثـــــنـــــن، تــعــامــلــهــا مــــع صواريخ «جوّالة» 3 صاروخا باليستيا و طــائــرات مـسـيّــرة قـادمـة مـن إيــــران، في 4 و تصعيد أمني جديد تشهده المنطقة. وأســـفـــر هـــجـــوم بــطــائــرة مــســـيّــرة من إيران استهدف منطقة الفجيرة للصناعات أشخاص 3 البترولية (فـــوز)، عـن إصـابـة من الجنسية الهندية بإصابات متوسطة. جدة - أبوظبي: «الشرق الأوسط» مهاجرو القرن الأفريقي... ضحايا الحوثيين وشبكات التهريب فــــــي طــــــــرق وعــــــــــرة تــــمــــتــــد بــــــن الــــســــواحــــل والــحــدود اليمنية، يمضي آلاف المهاجرين من الـقـرن الأفريقي رحلة محفوفة بالمخاطر، بحثا عـــن فـــرصـــة نـــجـــاة لا يــجــدهــا كــثــيــر مــنــهــم، لكن هذه الرحلة، التي تبدأ بالأمل، تنتهي غالبا في مناطق مغلقة تتحول فيها معاناتهم إلى سلعة بيد شبكات التهريب، وسط اتهامات للحوثيين بـاسـتـغـال المـهـاجـريـن، وتـوظـيـف وجــودهــم في أنشطة غير مشروعة. وقـــــــــال نــــاشــــطــــون حــــقــــوقــــيــــون لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط» إن تجمعات المـهـاجـريـن الأفــارقــة غير الـشـرعـيـن فــي منطقة الــرقــو بـمـحـافـظـة صعدة اليمنية الحدودية (شمال) باتت تمثل نموذجا صارخا لاستغلال معاناة هـؤلاء، واستخدامها لـتـحـقـيـق مــكــاســب مـــالـــيـــة، وإدارة أنــشــطــة غير مشروعة. وأشار الناشطون إلى أن قوافل بشرية من المـهـاجـريـن، الــذيــن تقطعت بـهـم الـسـبـل، يقعون ضــحــايــا لــعــصــابــات تــهــريــب مــرتــبــطــة -بـحـسـب تـلـك الإفـــــــادات- بــأجــهــزة أمـنـيـة حــوثــيــة، تعدهم بإيصالهم إلى دول الخليج للعمل هناك. ووفـــق هــذه الإفــــادات، فــإن آلاف المهاجرين الـذيـن يصلون إلـى السواحل اليمنية أسبوعيا يقطعون مسافات طويلة سيرا على الأقـدام عبر طرق وعرة للوصول إلى هذه المنطقة، حيث يتم استقبالهم مـن قبل عناصر تابعين للحوثيين، قــبــل أن يُـــســـلَّـــمـــوا إلــــى عـــصـــابـــات مـــن جـنـسـيـات أفريقية تتولى إدارة المـوقـع، وتنظيم حركة من فيه، في إطار شبكة معقدة تستفيد من استمرار تدفق المهاجرين، وتـحـوّل أوضاعهم المأساوية إلى مورد مالي دائـم. ونقلت المصادر عن بعض الــعــائــديــن مـــن المــنــطــقــة تــفــاصــيــل عـــن الأوضـــــاع هناك، حيث تدير هذه الجماعات الموقع، وتفرض قواعد صارمة للإقامة، والتنقل، وتشرف -وفق تــلــك الـــــروايـــــات- عــلــى عــمــلــيــات تــهــريــب الــبــشــر، والمـخـدرات، والسلاح، مستغلة هشاشة أوضاع المهاجرين، وغياب أي مظلة حماية قانونية أو إنسانية لهم. كـمـا تُــلــزم هـــذه الـعـصـابـات أســـر الضحايا بدفع مبالغ مالية مقابل وعود بنقل أقاربهم إلى دول الخليج بحثا عن العمل، في عمليات ابتزاز منظمة تستنزف العائلات الفقيرة في بلدانهم الأصلية. ومع تأكيد السلطات اليمنية وصول أكثر ألــف مهاجر غير شـرعـي إلــى الـبـاد منذ 40 مـن بداية العام الجاري، توقع ناشطون أن يتجه جزء كبير منهم نحو هــذه المنطقة الـحـدوديـة، حيث يــواصــل المــهــربــون اســتــدراجــهــم بــوعــود الـعـبـور إلـى دول الخليج. كما أشـــاروا إلـى أن السلطات الــعُــمــانــيــة ضـبـطـت مـــؤخـــرا عـــشـــرات المـهـاجـريـن الأفـارقـة الذين تسللوا من اليمن إلـى أراضيها، فـي مؤشر على اسـتـمـرار نشاط هــذه الشبكات، واتساع مسارات التهريب عبر الحدود. تجمع في شبوة عـــلـــى صـــعـــيـــد مـــتـــصـــل، أفـــــــــادت مـــصـــادر يمنية محلية بتحول منطقة نائية في شمال مــحــافــظــة شـــبـــوة (وســــــط الـــيـــمـــن) إلـــــى مـخـيـم مـفـتـوح للمهاجرين غـيـر الـشـرعـيـن، والـذيـن يعيشون فـي مساكن بـدائـيـة مـن الـقـمـاش، أو الصفيح، وفـي ظـل غياب شبه كامل للجهات الحكومية، والمنظمات الدولية. وذكــــــرت المــــصــــادر أن بــعــض المــهــاجــريــن يواصلون المغامرة باتجاه الشريط الحدودي، فـيـمـا يـسـعـى آخــــرون إلـــى كـسـب لـقـمـة العيش داخل اليمن، عبر العمل في النقل، أو الزراعة، لـكـنـهـم يـتـعـرضـون -وفــــق مـنـظـمـات حـقـوقـيـة- لأشـــــكـــــال مـــخـــتـــلـــفـــة مـــــن الاســـــتـــــغـــــال، وســـــوء المعاملة. وحــتــى وقـــت قــريــب كــانــت مـنـطـقـة رفـض التابعة لمـديـريـة الصعيد فـي محافظة شبوة معزولة، وتفتقر إلـى مقومات الحياة، لكنها تـحـولـت الــيــوم إلـــى مـركـز لتجمع المـهـاجـريـن، حــيــث أقــيــمــت فـيـهـا ثــاثــة مـخـيـمـات متتالية خــــــال فــــتــــرة وجــــــيــــــزة، لـــتـــصـــبـــح أكــــبــــر نـقـطـة تجمع للمهاجرين غير الشرعيين في مناطق الحكومة الشرعية. وتشير البيانات إلـى أن مساحة المنطقة كـيـلـومـتـرا مـربـعـا، ويـبـلـغ عـدد 18 لا تـتـجـاوز آلاف نــســمــة، 10 ســـكـــانـــهـــا الأصــــلــــيــــن نـــحـــو ويتوزعون في قرى متناثرة ضمن تضاريس جـبـلـيـة وعـــــرة، مـــع غــيــاب شـبـه تـــام لـلـخـدمـات الأساسية. وخلال الأشهر الماضية تحولت إلى نقطة تجميع للمهاجرين الـذيـن يُنقلون مـن داخـل المحافظة، ومحافظات مــجــاورة، فـي محاولة لاحتواء انتشار المخيمات العشوائية في المدن والمناطق الساحلية. عبء إنساني وأوضـــــحـــــت مــــصــــادر مــحــلــيــة أن غــيــاب مـخـيـمـات رســمــيــة، وتـــزايـــد تــدفــق المـهـاجـريـن الأفارقة أسبوعيا إلى السواحل اليمنية دفعا الــســلــطــات إلــــى نــقــل أعــــــداد كــبــيــرة مــنــهــم إلــى هـــذه المـنـطـقـة الــنــائــيــة، بـعـيـدا عـــن التجمعات السكانية. وكـانـت السلطة المحلية قـد نـفـذت حملة لإزالــــــة مــخــيــمــات المـــهـــاجـــريـــن الــعــشــوائــيــة في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، ونقلتهم إلـى منطقة رفـض، حيث أُقيم أول مخيم، قبل أن تتكرر الإجراءات ذاتها في محافظتي أبين، وشبوة، مع إنشاء مخيمين إضافيين استقبلا مـــهـــاجـــريـــن جــــــرى نـــقـــلـــهـــم مـــــن لـــــــودر وأحــــــور عقب حـمـات أمنية استهدفت مـراكـز تهريب واحتجاز للمهاجرين. وســـبـــق لــلــســلــطــات الــيــمــنــيــة أن جــــددت التزامها بالتعامل الإنـسـانـي مـع المهاجرين، لــكــنــهــا أكــــــدت عـــجـــزهـــا عــــن تـــوفـــيـــر مـخـيـمـات ورعـــايـــة كـافـيـة بـسـبـب الـــظـــروف الاقـتـصـاديـة الـصـعـبـة الــتــي تعيشها الـــبـــاد مـنـذ أكــثــر من عـقـد جـــراء الـــحـــرب، ودعـــت المـنـظـمـات الأممية والـدولـيـة إلــى دعــم جـهـودهـا مـن خــال إنشاء مخيمات تستوفي المعايير الإنسانية، وتوفير الغذاء، والرعاية اللازمة. عدن: محمد ناصر مساهمة سعودية جديدة لدعم برامج «الأونروا» بمليوني دولار سلّمت السعودية، أمس الثلاثاء، وكالة الأمـــــم المــتــحــدة لإغـــاثـــة وتـشـغـيـل الـاجـئـن الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونـروا)، شيكا بمبلغ مليوني دولار تمثل المساهمة الـسـنـويـة للمملكة لــدعــم مـيـزانـيـة وبــرامــج الوكالة وعملياتها في المنطقة. وأكـــــــد الأمــــيــــر مـــنـــصـــور بــــن خــــالــــد بـن فرحان، سفير السعودية لدى الأردن، خلال تـسـلـيـم المــســاهــمــة لـكـريـسـتـيـان ســـاونـــدرز، المفوض العام بالإنابة لــ«الأونـروا»، حرص المــمــلــكــة، بــتــوجــيــه مـــن قـــيـــادة الـــبـــاد، على نـــصـــرة الــقــضــيــة الـفـلـسـطـيـنـيـة، ومــســاعــدة الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم ميزانية وكــــالــــة «الأونـــــــــــروا» لـتـمـكـيـنـهـا مــــن الـــوفـــاء بــالــتــزامــاتــهــا ومــســؤولــيــاتــهــا الاجـتـمـاعـيـة والإنــســانــيــة والتعليمية والـصـحـيـة تجاه الـــاجـــئـــن الــفــلــســطــيــنــيــن، خـــصـــوصـــا فـي ظـــــل الـــــظـــــروف الـــصـــعـــبـــة والــــقــــاســــيــــة الـــتـــي يواجهونها. ونــــوه سـفـيـر الــســعــوديــة لـــدى الأردن، بــــالــــدور الـــحـــيـــوي لـــــــ«الأونــــــروا» فـــي تـقـديـم الــخــدمــات الإنـسـانـيـة للشعب الفلسطيني الشقيق والتخفيف من معاناتهم. من جانبه عبَّر المفوض العام بالإنابة للوكالة عن شكره وامتنانه للسعودية على دعمها المتواصل والثابت لتمكين «الأونروا» من تنفيذ برامجها المختلفة لخدمة وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين. مقر وكالة «الأونروا» في مدينة غزة (رويترز) عمان: «الشرق الأوسط» الحوثيون يعيدون تشكيل القضاء ويضيّقون على النساء بــــدأت الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة، خــــال الأيــــام المـاضـيـة، تنفيذ حملة إقــصــاء واســعــة طالت عـــشـــرات المـنـتـمـن لـلـسـلـك الــقــضــائــي مـــن غير الموالين لها، وحتى من الموالين في إطار صراع الأجنحة، بالتوازي مع تضييق متزايد على النساء في الوظيفة العامة، في صورة تكشف عـن تـوجـه منهجي لاستكمال إعـــادة هندسة مؤسسات الدولة والمجتمع بما يخدم أهداف الجماعة. وكـشـفـت مــصــادر مطلعة فــي العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عن أن حملة إقصاء واســـعـــة طــالــت أكــثــر مـــن خـمـسـن قــاضــيــا من المحاكم والنيابات، تمثل بعضها فـي إجبار قضاة وأعضاء نيابات على التوقف عن العمل دون مـسـوغـات قـانـونـيـة، وإحــــال آخــريــن من المعممين المـوالـن لها، وبينهم من لا يملكون أي مـــؤهـــات ســــوى دورات قــصــيــرة تـنـفـذهـا الجماعة. وتشير المــصــادر إلــى أن إجـــراء تحولات عميقة فـي بنية الـقـضـاء، لا تقف عند حـدود الــــتــــغــــيــــيــــرات الــــبــــشــــريــــة، بـــــل تـــمـــتـــد لــتــشــمــل القانونية، بتعديلات تمنح السلطة التنفيذية التابعة للجماعة صلاحيات مباشرة للتدخل في شـؤون القضاء، في تقويض واضـح لمبدأ الفصل بين السلطات. وعـــززت الجماعة ذلــك بــقــرارات مركزية، مــثــل حــصــر صــاحــيــات الـتـعـيـن والــنــقــل في قـطـاع التوثيق بيد وزارة الـعـدل فـي حكومة الـجـمـاعـة غـيـر المـعـتـرف بـهـا، لحصر السلطة القضائية في الدائرة السياسية الضيقة. ووفقا للمصادر، فمن المتوقع أن تشمل قـــــرارات الإزاحـــــة والإقـــصـــاء قــضــاة ومعممين من المنتمين للجماعة، ضمن صـراع الأجنحة داخـــــل الـــجـــمـــاعـــة، وفــــي إطـــــار الــتــنــافــس على النفوذ. ويـرى قضاة ومختصون قانونيون، أن مؤسسة القضاء أصبحت بعد كل ما تعرضت لـــــه خــــــال ســـيـــطـــرة الـــجـــمـــاعـــة مــــجــــرد جـــهـــاز إداري يتم تشكيله بصياغة معايير التعيين والــتــرقــيــة وفـــق اعـــتـــبـــارات الــــــولاء؛ مـــا ينسف نزاهة الإجـــراءات والــقــرارات، ويصادر حقوق السكان بالانتهاكات الخطرة، ويسلبهم المزيد من حرياتهم ويحرمهم من ممتلكاتهم، وينتج بيئة قانونية هشة بشكل غير مسبوق. ويتقاطع المـشـروع الحوثي بشكل لافت مــــع اتــــجــــاه مـــــــواز يــســتــهــدف الـــنـــســـاء، ســــواء داخـــل مـؤسـسـات الـــدولـــة أو فــي المــجــال الـعـام بشكل أوســــع، فـبـالـتـوازي مــع تقليص فـرص الـنـسـاء فـي العمل الــعــام، تتصاعد مـؤشـرات الانتهاكات التي تطالهن، من الاعتقال خارج الأطــــر الـقـانـونـيـة إلـــى إنــشــاء مــرافــق احـتـجـاز خاصة بهن. وكــــشــــفــــت مـــــصـــــادر مـــطـــلـــعـــة لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» عن أن الجماعة ماضية في تقليص حضور النساء وأدوارهن في الوظيفة العامة بشكل ممنهج، ويتضمن ذلـك تقليص فرص حصولهن على الوظائف العامة مـن ناحية، واسـتـحـداث إدارات خـاصـة بهن فـي مختلف القطاعات بمهام محدودة وهامشية. وطـبـقـا لـلـمـصـادر، فـــإن الـجـمـاعـة ارتـــأت المضي بهذه السياسة دون الإفصاح عنها بأي قـــرارات معلنة، أو إبـــداء أي مـواقـف صريحة؛ تجنبا لأي ردود فعل أو إدانـات مجتمعية أو دولـيـة مـن جهات حقوقية أو معنية بالدفاع عـــن الـــنـــســـاء، وأي مـــحـــاولات رفــــض أو تـمـرد داخل مختلف القطاعات التي تسيطر عليها. وأوضـــحـــت المـــصـــادر أن الـجـمـاعـة تنفذ هذه السياسة بشكل حثيث من خلال إصدار قـرارات تعيين لموالين لها في المواقع القيادية التي تتولاها النساء في مختلف القطاعات، واللواتي يجري إزاحتهن إلى مواقع أخرى في إدارات مستحدثة من دون صلاحيات أو مهام حقيقية. كـــمـــا يـــجـــري إنــــشــــاء إدارات مـخـصـصـة لــتــقــديــم الـــخـــدمـــات الـــعـــامـــة لــلــنــســاء وإجــــــراء المـــعـــامـــات الـــخـــاصـــة بــهــن فـــي إطـــــار مـسـاعـي الجماعة لمنع الاخـتـاط بين الـرجـال والنساء فــي مختلف الـقـطـاعـات الـعـامـة، ويـشـمـل ذلـك تخصيص بـــوابـــات ونـــوافـــذ خــاصــة للنساء، مـــع تـشـديـد الإجـــــــراءات الــخــاصــة بتمكينهن مـن الحصول على الـخـدمـات الـعـامـة، وفـرض الرقابة عليهن. وذكـــــرت المـــصـــادر أن الــجــمــاعــة أصــــدرت تعليمات لـلـعـامـات فــي تـلـك الإدارات بـإلـزام الــــنــــســــاء المــــــتــــــرددات عــلــيــهــا بــــالإفــــصــــاح عـن أســــبــــاب عـــــدم قـــيـــام مـــحـــارمـــهـــن (الأقـــــــــارب مـن الـــذكـــور) بمتابعة الإجــــــراءات الـخـاصـة بهن، أو مرافقتهم لهن خلال زياراتهن للمؤسسات العامة، على الأقل. ومنذ سنوات ألزمت الجماعة الحوثية الـنـسـاء بـاصـطـحـاب مـحـارمـهـن خـــال السفر والـــتـــنـــقـــل، حـــتـــى فــــي المــــشــــاويــــر الـــقـــريـــبـــة مـن مـــنـــازلـــهـــن داخــــــل المــــــدن والأريــــــــــاف، وفـــرضـــت عقوبات مشددة جراء مخالفة تلك التعليمات. عدن: وضاح الجليل
May 16th
4 حرب إيران NEWS Issue 17326 - العدد Wednesday - 2026/5/6 الأربعاء ترمب: الإيرانيون ًيناورون لكنهم يريدون اتفاقا ASHARQ AL-AWSAT ترمب حض طهران على رفع «راية الاستسلام»... و«الحرس الثوري» حذر السفن... وقاليباف: «لم نبدأ بعد» حاملة طائرات أميركية تعزّز «مهمة هرمز»... وإيران تصعّد بـــدا وقـــف إطــــاق الــنــار فــي الـشـرق الأوســــــط أكـــثـــر هــشــاشــة، الـــثـــاثـــاء، مع اتساع الصراع الأميركي - الإيراني في مضيق هرمز؛ من التحذيرات المتبادلة إلـــــى الاشــــتــــبــــاك، فــــي حــــن ظـــــل المـــســـار الـــســـيـــاســـي مـــتـــعـــثـــرا بــــن رســــائــــل تــمــر عبر باكستان، وشـروط متباعدة حول إنهاء الحرب، وترتيبات الملاحة والملف النووي. وجــــــــــاء الـــتـــصـــعـــيـــد غــــــــــداة إطــــــاق واشـــنـــطـــن عــمــلــيــة «مــــشــــروع الـــحـــريـــة» لمساعدة السفن التجارية العالقة على عــبــور المــضــيــق، فـــي خــطــوة قــالــت إنـهـا تــهــدف إلـــى اســتــعــادة المـــاحـــة فـــي أحـد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم. وردّت طـهـران بتشديد خطابها بشأن «المـعـادلـة الـجـديـدة» فـي هـرمـز، مؤكدة أن أي عبور ضمن النطاق الذي حدّدته يــجــب أن يــتــم بــالـتــنــســيــق مــــع قــواتــهــا المسلحة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عبور حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر طائرة، 60 العرب، وعلى متنها أكثر من ضمن عمليات فرض الحصار البحري عـــلـــى إيــــــــران مــــن خـــلـــيـــج عــــمــــان، ودعــــم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز. في المقابل، توعد «الحرس الثوري» الإيـــرانـــي، الــثــاثــاء، بــــرد «حـــــازم» على السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز مـــن مــســار غــيــر الــــذي تــفــرضــه طــهــران. وقــــــال «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، فــــي بـــيـــان: «نحذر جميع السفن التي تعتزم عبور مضيق هرمز من أن الممر الآمن الوحيد هــو المــمــر الــــذي أعـلـنـتـه إيــــران سـابـقـا». وأضــــاف الــبــيــان، الـــذي بـثّــه التلفزيون الــرســمــي، أن «أي تـحـويـل لـلـسـفـن إلـى مــســارات أخـــرى يُــعـد خــطــراً، وسـيـؤدي إلــــــى رد حـــــــازم مـــــن بـــحـــريـــة (الــــحــــرس الثوري) الإيراني». قـــــــال رئـــــيـــــس الـــــبـــــرلمـــــان الإيــــــرانــــــي مـــحـــمـــد بــــاقــــر قـــالـــيـــبـــاف، الـــــــذي تــــرأس الـوفـد الإيــرانــي المــفــاوض مـع واشنطن في إســام آبــاد، إن «المعادلة الجديدة» لمــضــيــق هـــرمـــز «آخــــــذة فـــي الــتــثــبــيــت»، مـتـهـمـا الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وحــلــفــاءهــا بـــانـــتـــهـــاك وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار وفــــرض الـحـصـار، وتعريض أمــن المـاحـة ونقل الطاقة للخطر. وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «نعلم جيدا أن استمرار الوضع القائم غـيـر قــابــل للتحمل بالنسبة لأمـيـركـا، فيما نحن لم نبدأ حتى الآن». وأضاف أن «الوجود الخبيث» للولايات المتحدة وحلفائها «سيتضاءل». مــــن جـــانـــبـــه، قـــــال رئـــيـــس الـسـلـطـة الــــقــــضــــائــــيــــة الإيــــــرانــــــيــــــة غــــــــام حــســن محسني إجئي، في منشور على منصة «إكـــــــــس»، الــــثــــاثــــاء، إن زمـــــن «الـــنـــظـــام المــصــطــنــع» فـــي مـضـيـق هــرمــز انـتـهـى، لافــتــا إلــــى أن طـــهـــران سـتـتـابـع «الــدعــم القانوني لسيادة النظام الجديد» في هذه المنطقة. وقــــال عـلـي أكــبــر أحـــمـــديـــان، ممثل المرشد الإيـرانـي في مجلس الـدفـاع، إن الـــولايـــات المــتــحــدة ســتــواجــه «عـمـلـيـات معقدة ومركبة وغير متكافئة في عمق المـــيـــدان»، مــن شـأنـهـا تغيير المــعــادلات ورفــــــــــع تـــكـــلـــفـــة الـــــــقـــــــرار إلــــــــى مـــســـتـــوى «يـتـجـاوز قـــدرة الــولايــات المـتـحـدة على التحمل». وقـال إن ذلـك «ليس تحذيراً، بل جزء من واقع سيتحقق». وأضــــــاف أحـــمـــديـــان أن أمــــن إيــــران «غير قابل للتفاوض إطلاقاً». وأضاف، في بيان نشره «مركز رسالة الحرب»، أن الولايات المتحدة «أخذت أمن الملاحة والطاقة في العالم رهينة». مــن جـانـبـه، قـــال الـرئـيـس الإيــرانــي مسعود بزشكيان إن اختزال السياسة فـي الـقـوة يـقـود إلــى «الـفـوضـى والقمع والظلم والقرصنة»، معتبرا أن القوة من دون أخلاق «جوفاء». وأضاف أن إيران تمثل اليوم «قـوة أخلاقية ومسؤولة»، فـــي مــقــابــل مـــا وصــفــه بــــ«قـــوة مـتـهـورة ومنفلتة» لدى خصومها. وفــي مـؤشـر إلــى امــتــداد التصعيد إلى داخل هرم القرار في طهران، أفادت قــنــاة «إيـــــران إنــتــرنــاشــيــونــال» بـوجـود تـــــوتـــــر غــــيــــر مــــســــبــــوق بــــــن الـــحـــكـــومـــة والـــــقـــــيـــــادة الـــعـــســـكـــريـــة، عـــلـــى خـلـفـيـة الـهـجـمـات الـصـاروخـيـة والمــســيّــرة على الإمارات ودول في المنطقة. مشروع الحرية أطلقت واشنطن، الاثنين، «مشروع الحرية» في محاولة لإعادة فتح مضيق هــــرمــــز ومــــســــاعــــدة الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة العالقة على الخروج عبر الممر، بعدما فرضت إيـران سيطرة فعلية عليه عبر الـتـهـديـد بـالألـغـام والــطــائــرات المسيرة والصواريخ والــزوارق الحربية. وردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري أبـريـل 13 عـلـى المـــوانـــئ الإيــرانــيــة مـنـذ (نيسان). وقـــال الـجـيـش الأمـيـركـي إن قـواتـه زوارق إيـــــرانـــــيـــــة صـــغـــيـــرة، 6 دمــــــــرت واعــتــرضــت صـــواريـــخ كــــروز وطــائــرات مسيّرة أطلقتها طهران، بعدما دخلت مــــدمــــرات أمــيــركــيــة مــــــزودة بــصــواريــخ موجهة لدعم العملية. وأفـــــــــــاد مـــــوقـــــع «أكــــــســــــيــــــوس» عــن مــــســــؤول أمـــيـــركـــي ومــــصــــدر مــطــلــع أن مـــســـؤولا رفـيـعـا فـــي إدارة تــرمــب أبـلـغ إيــــــــران، الأحـــــــد، بــالــعــمــلــيــة الأمــيــركــيــة المرتقبة لـ«توجيه» السفن عبر مضيق هرمز، وحذّر طهران من التدخل فيها. ونــــــشــــــرت الــــســــلــــطــــات الإيـــــرانـــــيـــــة خريطة قالت إنها تظهر منطقة بحرية موسعة تخضع لسيطرتها، تمتد إلى ما هو أبعد من المضيق، وتشمل أجزاء واسعة من الساحل الإماراتي. وشملت الـخـريـطـة الـفـجـيـرة وخــورفــكــان، وهما منفذان اعتمدت عليهما الإمـــارات منذ بداية الصراع لتجاوز إغلاق المضيق. وفــــــي إســــــــام آبـــــــــاد، أدان رئـــيـــس الـــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي شــهــبــاز شـريـف الهجوم على الإمــــارات، ودعــا الطرفين إلـــــــى الالـــــــتـــــــزام بــــوقــــف إطــــــــاق الــــنــــار. ومــــن جـهـتـهـا أدانـــــت الــهــنــد، الــثــاثــاء، الهجمات على الإمـــــارات، وحـثّــت على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز مـن دون عــوائــق. كـذلـك، تـوالـت إدانـــات على لسان المستشار الألماني فريدريش مـيـرتـس، ورئــيــس الـــــوزراء البريطاني كـــيـــر ســــتــــارمــــر، إضــــافــــة إلـــــى الــرئــيــس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وردّا عـــلـــى الانـــــتـــــقـــــادات الـــدولـــيـــة الــــــواســــــعــــــة، حــــــــــاول المـــــتـــــحـــــدث بـــاســـم الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بقائي تــبــريــر الــهــجــمــات الإيـــرانـــيـــة عــلــى دول الـــــجـــــوار، قــــائــــا إنـــهـــا تـــأتـــي فــــي إطــــار «الدفاع عن النفس». وقال بقائي، في تصريح للتلفزيون الإيـــرانـــي الـنـاطـق بـالإنـجـلـيـزيـة «بــرس تي فـي»، الاثنين: «لا نكن أي عـداء لأي دولـة في المنطقة»، مضيفا أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة «عبء ولا يجلب سوى انعدام الأمن». وأضــــــاف: «الــســبــب الــوحــيــد الـــذي يـدفـعـنـا إلــــى اســـتـــهـــداف أراضـــيـــهـــا هو أننا مضطرون ببساطة إلى الدفاع عن أنفسنا فــي مـواجـهـة عــــدوان نـشـط من الولايات المتحدة وإسرائيل». حرب صغيرة قـــلـــل الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد تــــرمــــب، الــــثــــاثــــاء، مــــن شـــــأن الــــقــــدرات العسكرية الإيرانية، قائلا إن على إيران أن «ترفع الـرايـة البيضاء وتستسلم»، لــكــنــه أضـــــاف أن «الـــكـــبـــريـــاء الــشــديــد» يحول دون ذلك. وحــض طـهـران على القيام بخيار «ذكي» وإبرام اتفاق، مؤكدا أنه لا يرغب فــي تـوجـيـه ضــربــات جــديــدة أو «قـتـل» مزيد من الأشخاص. وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن قـدرات الجيش الإيراني تراجعت إلى حد أنه بات يطلق «بنادق خــــردق»، مضيفا أن طــهــران تـريـد سـرا الـــتـــوصـــل إلـــــى اتــــفــــاق، رغـــــم تـلـويـحـهـا العلني بالقوة. وتــــابــــع: «أنــــهــــم يـــــنـــــاورون لـكـنـهـم يـــــــريـــــــدون اتــــــفــــــاقــــــا»، مـــتـــهـــمـــا طــــهــــران بـــ«مــمــارســة ألاعــيــب صـغـيـرة» وبـأنـهـا لا تــقــول عـلـنـا مــا تـقـولـه فــي الجلسات المغلقة. وتابع: «يجدر بهم القيام بما هــو ذكـــي، لأنـنـا لا نـريـد الـتـدخـل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق». وأشــاد ترمب بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في المنطقة، قائلاً: «إنه مثل قطعة من الفولاذ. لن يتحدى أحد الحصار. وأعتقد أنه يسير بشكل جيد جداً». وردا على سؤال بشأن ما يمكن أن تعتبره واشنطن انتهاكا إيرانيا لوقف إطـــاق الــنــار، قــال تـرمـب: «ستعرفون، لأنني سأبلغكم بذلك». وأضاف: «إنهم يعلمون ما ينبغي عليهم القيام بـه... ويعلمون ما عليهم عدم القيام به». وكـــان تـرمـب قــد وصـــف الــنــزاع مع إيران بأنه «حرب صغيرة». وقال خلال فعالية فـي البيت الأبـيـض ركّـــزت على الشركات الصغيرة: «بلدنا يزدهر الآن، رغم أننا في... أسميها حربا صغيرة». وكــان ترمب قـد أشــار إلـى الصراع مـــع إيـــــران بـوصـفـه «حـــربـــا» فـــي بعض المــنــاســبــات، واســتــخــدم فـــي مـنـاسـبـات أخرى تعبيرات مثل «عملية» و«رحلة» و«انعطافة». وتقول الإدارة الأميركية إن العملية ضد إيران، التي بدأت أواخر فبراير (شـبـاط)، مـبـررة قانونيا لأنها جـــاءت ردا على تهديد شكّلته الـقـوات الإيرانية. وكــــــــتــــــــب تــــــــرمــــــــب عــــــلــــــى «تــــــــــــروث سـوشـيـال» أن إيـــران أطلقت الـنـار على ســــفــــن لــــــــدول «غــــيــــر مـــعـــنـــيـــة» بـــحـــركـــة الملاحة ضمن «مشروع الحرية»، بينها سفينة شـحـن كــوريــة جـنـوبـيـة، داعـيـا سيول إلى الانضمام إلى المهمة. وقال إن الـــقـــوات الأمــيــركــيــة أسـقـطـت زوارق إيرانية «سريعة»، مضيفاً: «هذا كل ما تبقى لـديـهـم». وأعـلـن أن وزيـــر الـدفـاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركــان المـشـتـركـة دان كـــن، سـيـعـقـدان مؤتمرا صحافيا لعرض المستجدات. وأشـــار تـرمـب، الاثــنــن، إلــى أنــه في مـــوقـــع قــــــوي، ســــــواء اخــــتــــار اســتــئــنــاف الحرب أو مواصلة التفاوض مع طهران. وقــال ترمب للمذيع المحافظ هيو هيويت، الاثـنـن: «بطريقة أو بأخرى، نــــحــــن نـــــربـــــح. إمـــــــا أن نــــبــــرم الاتــــفــــاق الــصــحــيــح، وإمــــا أن نـنـتـصـر بسهولة كبيرة من الناحية العسكرية». ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب يتأرجح بـــــن مـــعـــاقـــبـــة إيـــــــــران بـــــقـــــوة، وتــجــنــب تـصـعـيـد أوســـــع فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، مـــفـــضـــا حـــتـــى الآن نـــهـــايـــة تــفــاوضــيــة للحرب والملف النووي. وأفــــــــــادت الـــصـــحـــيـــفـــة بــــأنــــه درس سلسلة خيارات عسكرية، تراوحت بين في المائة المتبقية من المواقع 25 ضرب الـ الإيــرانــيــة المـــدرجـــة عـلـى قـائـمـة أهـــداف البنتاغون، والـسـمـاح بمرافقة بحرية لــلــنــاقــات عــبــر هـــرمـــز، قــبــل أن يــوافــق عـــلـــى خـــطـــة تــــزويــــد الـــســـفـــن الــتــجــاريــة بـــمـــعـــلـــومـــات تـــســـاعـــدهـــا عـــلـــى الــعــبــور بأمان. مسار دبلوماسي متعثر رغـــــــــــم الـــــتـــــصـــــعـــــيـــــد، قـــــــــــال وزيـــــــــر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي عـــبـــاس عـراقـجـي إن المـــحـــادثـــات مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة «تحرز تقدماً»، منتقدا في الوقت نفسه «مـشـروع الـحـريـة». وكتب على منصة «إكـــــس»: «أحـــــداث هـرمـز تـوضـح أنـــه لا حل عسكريا لأزمة سياسية». وأضاف: «بينما تحرز المحادثات تقدما بجهود بـاكـسـتـان الــكــريــمــة، يـنـبـغـي لـلـولايـات المتحدة أن تحذر من أن يجرّها أصحاب الـنـيـات السيئة مـجـددا إلــى المستنقع. ويـنـبـغـي لــــإمــــارات أيـــضـــا أن تـــحـــذر». وخــتــم: «مـــشـــروع الـحـريـة هــو مـشـروع الطريق المسدود». وفي خضم هذه التطورات، أعلنت طــهــران أن عـراقـجـي يـتـوجـه، الـثـاثـاء، إلــــــــى الــــــصــــــن، فــــــي إطــــــــــار مــــــشــــــاورات دبلوماسية تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية. وأفــــادت وكـالـة «إرنــــا» بــأن الـوزيـر الإيـرانـي سيبحث مـع نظيره الصيني الـــعـــاقـــات بــــن الـــبـــلـــديـــن، إضــــافــــة إلـــى المستجدات الإقليمية والـدولـيـة. وكـان عـــراقـــجـــي قــــد زار، الأســــبــــوع المـــاضـــي، باكستان وسلطنة عمان وروسيا. وقـــــــــــال مــــــســــــؤولــــــون أمــــيــــركــــيــــون لصحيفة «وول سـتـريـت جـــورنـــال» إن تــرمــب وبــعــض مـسـاعـديـه يـخـشـون أن تطغى الأزمــــة المـتـصـاعـدة فــي المضيق عـلـى قمته الأســبــوع المـقـبـل مــع الزعيم الـصـيـنـي شـــي جـيـنـبـيـنـغ. وحــــث وزيـــر الخزانة سكوت بيسنت، الاثنين، بكين على إقـنـاع طـهـران بتخفيف قبضتها على هذا الممر الاستراتيجي. وقال بيسنت لقناة «فوكس نيوز»: «دعــــــونــــــا نـــــر الــــصــــن تـــكـــثـــف جـــهـــودهـــا الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بـــعـــض الــــشــــيء وتــقــنــع الإيــرانــيــن بفتح المــضــيــق». وأضــــاف أن فـي المـائـة مـن الطاقة 90 الـصـن تشتري الإيــــرانــــيــــة، داعـــيـــا بــكــن إلــــى الانــضــمــام إلـــى الـجـهـود الــدولــيــة لإعــــادة فـتـح الممر الحيوي. وتلعب باكستان دور الوسيط، في مـحـاولـة دفــع المـحـادثـات بـن واشنطن وطهران، لكنها لم تنجح حتى الآن في تثبيت مسار تفاوضي منتظم. واشنطن: «الشرق الأوسط»»ِلندن «طهران هيغسيث: وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته واشنطن تحذّر طهران من رد «مدمّر» في حال مهاجمة سفن قـــــــال وزيــــــــر الــــــدفــــــاع الأمـــــيـــــركـــــي بــيــت هيغسيث، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «لا تسعى إلـى مواجهة» مـع إيـــران فـي مضيق هــــرمــــز، مــــؤكــــدا أن وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار «لـــم ينتهِ»، رغم تبادل إطلاق النار، الاثنين، لكنه حذر طهران من رد أميركي «ساحق ومدمّر» إذا هــاجــمــت الـــقـــوات الأمــيــركــيــة أو الـسـفـن التجارية المدنية. وجـــــاء الــتــحــذيــر الأمـــيـــركـــي غـــــداة بــدء واشنطن عملية «مشروع الحرية» لتسهيل عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بـــعـــدمـــا فـــرضـــت إيـــــــران قــــيــــودا عـــلـــى المـــــرور فـي المـمـر الـحـيـوي عقب الـحـرب الـتـي بـدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيــران فــــبــــرايــــر (شــــــبــــــاط)، وردت عـلـيـهـا 28 فـــــي الولايات المتحدة لاحقا بحصار بحري على الموانئ الإيرانية. وقـــــــال هـــيـــغـــســـيـــث، خــــــال إحــــاطــــة فـي «البنتاغون» إلى جانب رئيس هيئة الأركان المـشـتـركـة الــجــنــرال دان كـــن: «وقــــف إطــاق النار لم ينتهِ». وأضاف: «قلنا إننا سندافع، وسـنـدافـع بــقــوة، وهـــذا مــا فعلناه بالفعل. إيران تعلم ذلك، وفي النهاية يمكن للرئيس أن يتخذ قرارا إذا تصاعد أي أمر إلى انتهاك لوقف إطلاق النار». شـــــــدد هـــيـــغـــســـيـــث عــــلــــى أن الــعــمــلــيــة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي مــضــيــق هـــرمـــز «مـنـفـصـلـة ومتميزة» عن العمليات العسكرية الأوسع في المنطقة، واصفا «مشروع الحرية» بأنه «دفاعي بطبيعته، محدود النطاق، ومؤقت فــي مــدتــه»، ولـــه مهمة واحــــدة هــي «حماية الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة الـــبـــريـــئـــة مــــن الــــعــــدوان الإيراني». وقــــال هـيـغـسـيـث: «لـــن تـحـتـاج الــقــوات الأمــيــركــيــة إلـــى دخــــول المـــيـــاه الإقـلـيـمـيـة أو المجال الجوي الإيراني. هذا ليس ضرورياً. نحن لا نسعى إلى القتال». وأضاف أن إيران «لا تسيطر عـلـى المــضــيــق»، وأن الـسـاعـات الأربــــــــــع والــــعــــشــــريــــن المــــاضــــيــــة أثــــبــــتــــت أن واشنطن قادرة على فتح ممر آمن للسفن. ووجــه هيغسيث تحذيرا مباشرا إلى طهران قائلاً: «لا يمكن السماح لإيران بمنع الـــــدول غـيـر المـعـنـيـة وبـضـائـعـهـا مـــن عـبـور مـمـر مــائــي دولـــــي». وأضـــــاف مـتـوجـهـا إلـى الإيرانيين: «إذا هاجمتم الـقـوات الأميركية أو السفن الـتـجـاريـة المـدنـيـة، فستواجهون قوة نارية أميركية ساحقة ومدمّرة». ومـــن جـهـتـه، قـــال الـجـنـرال دان كــن إن الـقـيـادة المـركـزيـة الأميركية وسـائـر الـقـوات المـــشـــتـــركـــة «تـــبـــقـــى عـــلـــى أهـــبـــة الاســـتـــعـــداد لاســتــئــنــاف عــمــلــيــات قــتــالــيــة واســـعـــة ضد إيـــران إذا طُــلـب منها ذلـــك». لكنه أشـــار في الـــوقـــت نـفـسـه إلـــى أن الــتــحــركــات الإيــرانــيــة منذ وقــف إطـــاق الـنـار لا تـــزال «دون عتبة استئناف العمليات القتالية الكبرى». وقال إن إيران، منذ إعلان وقف إطلاق الــــنــــار، أطـــلـــقـــت الــــنــــار عـــلـــى ســـفـــن تــجــاريــة مـــــــرات، واحـــتـــجـــزت سـفـيـنـتـي حــــاويــــات، 9 10 وهــاجــمــت الـــقـــوات الأمــيــركــيــة أكــثــر مـــن مرات. ووصــــــف كــــن هـــــذه الـــهـــجـــمـــات بــأنــهــا «نـــــيـــــران مـــضـــايـــقـــة مــنــخــفــضــة المـــســـتـــوى»، مضيفا أن تحديد عتبة استئناف الحرب «قرار سياسي» يتجاوز صلاحياته. وعـــــــــــرض كـــــــن تــــفــــاصــــيــــل الانـــــتـــــشـــــار الأميركي حول مضيق هرمز، قائلا إن أكثر مقاتلة وطائرة هجومية وطائرات 100 من مأهولة وغير مأهولة تعمل في المنطقة على مدار الساعة. وأضاف أن هذه القوات تضم ألـــف عـسـكـري أمــيــركــي، وأنـهـا 15 أكــثــر مــن أقـــامـــت «ســيــطــرة جـــويـــة وبــحــريــة مـحـلـيـة» للحماية من التهديدات الإيرانية. وقـــال هيغسيث إن الـــولايـــات المتحدة أقـــــامـــــت مـــــا وصــــفــــه بـــــ«قــــبــــة قــــويــــة حـــمـــراء وبــيــضــاء وزرقـــــاء فـــوق المــضــيــق»، مــن دون تقديم تفاصيل تقنية. وأوضح أن المدمرات الأمــيــركــيــة فـــي مــواقــعــهــا، مــدعــومــة بمئات المـقـاتـات والمـروحـيـات والـطـائـرات المسيّرة وطــائــرات المـراقـبـة، لتوفير رقـابـة مستمرة لـــلـــســـفـــن الــــتــــجــــاريــــة، «بـــاســـتـــثـــنـــاء الــســفــن الإيرانية». بـــحـــار عـلـى 22500 قـــــال كــــن إن نـــحـــو سفينة تجارية لا يزالون 1550 متن أكثر من عـالـقـن فـــي الـخـلـيـج الــعــربــي وغــيــر قــادريــن على العبور. وأضـاف أن الثلاثاء كان «أكثر هــــــــدوءاً» مــــن الــــيــــوم الـــســـابـــق، وأن الـجـيـش الأمـيـركـي يـواصـل مـسـاعـدة السفن العالقة، متوقعا عبور مزيد منها خلال الأيام المقبلة. لندن - واشطن: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky