issue17326

تـصـاعـدت حـــدة الـخـافـات والاتـهـامـات المتبادلة بين السودان وإثيوبيا عقب سلسلة مـــن الــهــجــمــات بــاســتــخــدام طـــائـــرات مـسـيّــرة استهدفت مواقع داخل الأراضـي السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي. فيما أدانت السعودية ومصر بشدة هذه الاعتداءات على الأراضي السودانية. وأعلنت الحكومة السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، على خلفية هذه الهجمات، متهمة أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لشن ضربات بطائرات مـــســـيّـــرة ضــــد الــــــســــــودان. فــــي المـــقـــابـــل، نـفـت إثـيـوبـيـا هـــذه الاتــهــامــات، ووجَّــهــت بـدورهـا اتــــهــــامــــات إلــــــى الــــــســــــودان بــــدعــــم وتــســلــيــح جماعات معارضة لها. وقـــــــــال وزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة والـــــتـــــعـــــاون الــدولــي الــســودانــي، محيي الــديــن ســالــم، إن بـــاده تمتلك «أدلـــة قـاطـعـة» على أن مناطق ومنشآت مدنية تعرَّضت لهجمات خارجية انـطـلـقـت مــن الأراضـــــي الإثــيــوبــيــة. وأوضــــح، خـــال مـؤتـمـر صـحـافـي عُــقــد فـجـر الــثــاثــاء، أن الــــســــودان يـحـتـفـظ بــحــقــه فـــي الـــــرد وفـقـا للقانون الدولي، مؤكدا استعداد بلاده «لكل الخيارات» من أجل حماية سيادتها وأمنها، واصفا ما جرى بأنه «انتهاك صارخ للسيادة الوطنية». وأضــــــاف ســـالـــم أن إثــيــوبــيــا «اخـــتـــارت الــطــريــق الــخــطــأ»، مــشــددا عـلـى أن الــســودان لديه الحق الكامل في الرد على هذا العدوان «بالكيفية، والـطـريـقـة الـتـي يــحــددهــا»، وأن الرد سيكون «مضاعَفاً». كما أعلن الوزير عن تحركات دبلوماسية تشمل استدعاء السفير السوداني لدى إثيوبيا للتشاور، إلى جانب اللجوء إلى المنظمات الإقليمية والدولية في حــال اسـتـمـرار مـا وصـفـه بــالــعــدوان. وانتقد سالم مـا عــدّه «صمتا دولـيـا» إزاء الهجمات التي استهدفت؛ يوم الاثنين، مطار الخرطوم الــــدولــــي، رغــــم اســتــخــدامــه مـــن قــبــل طـــائـــرات مدنية وأممية. وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي بعد تراجع «قــوات الدعم السريع» من العاصمة الخرطوم نحو مناطق في كردفان ودارفور، رغم ما قال إنه «دعم خارجي واسع تتلقاه تلك القوات». بـــدوره، صـــرَّح المتحدث الرسمي باسم الـجـيـش الــســودانــي، الـعـمـيـد عـاصـم عــوض، خلال مؤتمر صحافي، بأن الطلعات الجوية التي وصفها بـ«المعادية» بدأت في الأول من طائرات 3 مــارس (آذار) المـاضـي، باستخدام مــســيّــرة انـطـلـقـت مـــن مـــطـــار بــحــر دار داخـــل الأراضــــي الإثـيـوبـيـة، واسـتـهـدفـت مـواقـع في ولايات النيل الأبيض، والنيل الأزرق، وشمال وجنوب كردفان. وأوضــــح الـعـمـيـد عــاصــم، أن السلطات الـسـودانـيـة رصــــدت، فــي وقـــت لاحـــق، طـائـرة مـــســـيّـــرة أخـــــــرى انـــطـــلـــقـــت مــــن المــــوقــــع ذاتـــــه، ونــــفَّــــذت هـــجـــمـــات، يــــوم الاثــــنــــن، اسـتـهـدفـت مطار الخرطوم ومواقع أخرى، قبل أن تتمكَّن الــدفــاعــات مــن الـتـصـدي لـهـا. وأشــــار إلـــى أن إحــــدى هـــذه الــطــائــرات سـبـق أن شــاركــت في هــجــمــات نُـــفِّـــذت خــــال مـــــارس المـــاضـــي على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، الواقعة جــــنــــوب شــــرقــــي الـــــبـــــاد عــــلــــى الــــــحــــــدود مــع إثيوبيا، إضافة إلى تنفيذ طلعات جوية في ولايـــة شـمـال كــردفــان، قبل أن يتم إسقاطها والتعرُّف على بياناتها. وعد عوض أن هذه العمليات تُمثِّل «عدوانا مباشراً» على سيادة السودان. وفي السياق ذاتـه، أكـدت الحكومة السودانية، مساء الاثنين، استقرار الأوضاع فـي مـطـار الـخـرطـوم الـدولـي عقب استهدافه بطائرة مسيّرة، مشيرة إلى عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات. رفض إثيوبي فـــي المـــقـــابـــل، رفــضــت وزارة الـخـارجـيـة الإثيوبية الاتهامات السودانية، ووصفتها بأنها «لا أســاس لها مـن الصحة». واتهمت من جهتها الجيش السوداني بتقديم الدعم الــعــســكــري والمــــالــــي لـــ«جــبــهــة تــحــريــر شعب تـــيـــغـــراي»، عــــــادّة أن ذلـــك أســهــم فـــي تسهيل تـــحـــركـــاتـــهـــا عـــلـــى طــــــول الـــــحـــــدود الـــغـــربـــيـــة لإثــيــوبــيــا، مـــؤكـــدة امـتـاكـهـا أدلــــة عـلـى هـذه المـــزاعـــم. وأضـــافـــت، فـــي بــيــان رســـمـــي، أن ما وصفتها بـــ«الأعــمــال الـعـدائـيـة»، إلـــى جانب الــتــصــريــحــات الــــصــــادرة عـــن مـــســـؤولـــن في الجيش السوداني، تتم بتحريض من أطراف خـــارجـــيـــة تــســعــى إلــــى تـحـقـيـق مـصـالـحـهـا. وجـــــدَّدت إثـيـوبـيـا دعــوتــهــا إلـــى الـــحـــوار بين أطـــــراف الـــنـــزاع فـــي الــــســــودان، مـــشـــدِّدة على أهـمـيـة الــتــوصُّــل إلـــى هــدنــة إنـسـانـيـة فـوريـة تمهِّد لوقف إطـاق نار دائـم، وإطـاق عملية سياسية انتقالية مـدنـيـة شـامـلـة ومستقلة وشفافة. قلق سعودي ومصري وفــــي ســـيـــاق مــتــصــل، أعـــربـــت وزارة الـخـارجـيـة الـسـعـوديـة عــن إدانــــة المملكة واستنكارها الشديدين لاستهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم. وقالت الوزارة فـــي بـــيـــان لـــهـــا: «المــمــلــكــة تـــؤكـــد مـوقـفـهـا الثابت في الدعوة إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية ومقدرات شـــعـــبـــه الـــشـــقـــيـــق وأمـــــنـــــه واســـــتـــــقـــــراره، وتشدد على أهمية إبقاء الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بعيدة عن الصراع». ودعت المملكة الأطراف إلى التهدئة، والـــــوقـــــف الـــــفـــــوري لــــهــــذه الانــــتــــهــــاكــــات، واحترام ما تم التعهد به في إعلان جدة ، من حماية 2023 مايو 11 الموقع بتاريخ لـلـمـدنـيـن والأعــــيــــان المـــدنـــيـــة، والــقــانــون الدولي الإنساني. كما دعت المملكة الدول المـــجـــاورة لــلــســودان إلـــى احـــتـــرام سـيـادة الـــــســـــودان واســـتـــقـــالـــه ومـــنـــع اســتــعــمــال أراضيها منطلقًا لهذه الاعتداءات. بــــدورهــــا أعــــربــــت مـــصـــر، فــــي بــيــان رســمــي، عــن قـلـقـهـا الــبــالــغ إزاء تصاعد وتــيــرة هـــذه الـهـجـمـات، الــتــي يُــشــار إلـى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، محذرة من اتساع رقعة الصراع وامتداد تـداعـيـاتـه إلـــى الإقـلـيـم. كـمـا أشــــارت إلـى الجهود التي تقودها الـولايـات المتحدة ضمن الآلية الدولية للتوصُّل إلى هدنة إنـــســـانـــيـــة تـــمـــهِّـــد لـــوقـــف شـــامـــل لإطــــاق الــنــار، تـمـهـيـدا لإطـــاق عملية سياسية شـامـلـة بـقـيـادة ســودانــيــة دون تـدخـات خارجية. وأكــــــدت مــصــر رفــضــهــا الـــقـــاطـــع لأي تـدخـات خارجية فـي الـشـأن الـسـودانـي، مـشـددة على أهمية الـحـفـاظ على وحـدة الـــــســـــودان وســـيـــادتـــه وســــامــــة أراضــــيــــه. كــمــا جـــــدَّدت دعــمــهــا لـلـجـهـود الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة الـــرامـــيـــة إلــــى احــــتــــواء الأزمـــــة، مؤكدة استمرارها في العمل مع الشركاء من أجل تهدئة الأوضاع، وتغليب الحلول الــســلــمــيــة بـــمـــا يـــلـــبـــي تـــطـــلـــعـــات الــشــعــب السوداني نحو الأمن والاستقرار. يُــذكــر أنـــه فــي مـــارس المــاضــي، كانت الـحـكـومـة الـسـودانـيـة قــد اتـهـمـت رسميا إثيوبيا بانتهاك سيادتها، عبر انطلاق طـــــائـــــرات مــــســــيّــــرة مــــن داخـــــــل أراضـــيـــهـــا لتنفيذ هجمات داخـــل الــســودان، مؤكدة في حينها احتفاظها بحقها الكامل في الــدفــاع عــن سـيـادتـهـا ووحــــدة أراضـيـهـا، والـــتـــصـــدي لمـــثـــل هـــــذه الاعــــــتــــــداءات بـكـل الوسائل المتاحة. وكـان تقرير صـدر عن وحـدة أبحاث فــــي جـــامـــعـــة يـــيـــل الأمـــيـــركـــيـــة فــــي أبـــريـــل (نيسان) أفاد بأن قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعما لـ«قوات الدعم السريع»، بناء على تحليل صـــور الـتـقـطـتـهـا بــالأقــمــار الاصـطـنـاعـيـة ومارس 2025 ) بين ديسمبر (كانون الأول . ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات في 2026 حينها، واتهامات أخرى بأنّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع». 10 أخبار NEWS Issue 17326 - العدد Wednesday - 2026/5/6 الأربعاء وزير الخارجية السوداني: نمتلك «أدلة قاطعة» على أن الهجمات انطلقت من الأراضي الإثيوبية ASHARQ AL-AWSAT الخرطوم تستدعي سفيرها وأديس أبابا تنفي أي صلة بالهجمات... السعودية ومصر تدينان بشدة الاعتداءات السودان وإثيوبيا في مواجهة مفتوحة بعد هجوم بالمسيّرات البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا) الخرطوم: بهرام عبد المنعم أقر بـ «علمه بوجود مخططات كانت تستهدفه» حارس سيف القذافي يبرئ نفسه ويتهمه باللامبالاة شـــغـــل حــــديــــث آمــــــر كــتــيــبــة عـــســـكـــريـــة لـيـبـيـة - كـــانـــت تــتــولــى حـــراســـة ســيــف الإســــــام الــقــذافــي قبل اغتياله - الــرأي الـعـام، وأثــار حالة من اللغط المجتمعي، بعد اعترافه بـ«ضعف عملية تأمينه» و«عـــلـــمـــه بـــوجـــود مــخــطــطــات كـــانـــت تـسـتـهـدفـه». وكــشــف آمـــر الـكـتـيـبـة الـعـقـيـد الـعـجـمـي الـعـتـيـري، فـبـرايـر 3 لــلــمــرة الأولــــــى، مــنــذ اغــتــيــال ســيــف فـــي (شـبـاط) المـاضـي، عن جوانب من كواليس الفترة 2011 الـــتـــي أقــامــهــا فـــي مــديــنــة الـــزنـــتـــان مـــن عــــام وحتى الثالث مـن فبراير (شـبـاط) المـاضـي، وقـال إنـه «كـان يحظى بتأمين مشدد من الكتيبة؛ لكنه عـقـب صـــدور (قــانـــون الـعـفـو الــعـــام) تـولـى حماية نـفـسـه، بـمـسـاعـدة متطوعين مــن أبــنــاء الـزنـتـان». واعترف العتيري في أول حديث مطول له عبر مقطع «فيديو» بأن سيف الإسلام «كان يعيش في خطر، منذ بدأ يتنقل ويستقبل الزيارات... أبلغت والدته السيدة صفية فركاش، وشقيقته عائشة بالأمر». استقبال الزوار وفي أجواء محتقنة ما بين الزنتان والقذاذفة، وتـزايـد الاتـهـامـات بـ«التفريط» فـي حماية سيف الإســام، كشف العتيري عن أن سيف الإسـام في ســنــواتــه الأخـــيـــرة «بــــدأ يـضـيـق بـقـيـود الــحــراســة، وطــــالــــب بـــمـــغـــادرة الـــزنـــتـــان إلـــــى مــنــطــقــة أخـــــرى. تـــشـــاورنـــا مــــع عــائــلــتــه وتـــــم تـسـلـيـمـه إلـــــى قـبـيـلـة الـــقـــذاذفـــة؛ لـكـنـه عـــاد مــجــددا إلـــى المــديــنــة واخــتــار الإقامة في موقع مختلف عن المكان الأول المؤمن». وبـــــــدا الـــعـــتـــيـــري مـــحـــمـــا ســـيـــف الإســــــــام جــانــبــا مــــــــن المـــــــســـــــؤولـــــــيـــــــة، وقــــــــــــــــال: «تــــــــصــــــــرف بـــشـــكـــل خــــــاطــــــئ. اخــــــتــــــار الــــبــــقــــاء فــــــي مـــــكـــــان غــــيــــر آمــــــن، وبــــــحــــــراســــــة مــــــــحــــــــدودة، وأخــــــــــذ المـــــــوضـــــــوع بــا حـــــــذر ولا مـــــبـــــالاة وبــــــــدأ يـــســـتـــقـــبـــل الــــــــزيــــــــارات». وظـــل سـيـف الإســــام مقيما فــي الــزنــتــان، الـواقـعـة كيلومترا جنوب غربي طرابلس، 160 على مسافة 10 تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات ؛ إذ آثـر التنقل خفية 2021 التي كانت مقررة عـام بـــــن الــــزنــــتــــان وبــــعــــض مــــــدن الــــجــــنــــوب الـــلـــيـــبـــي. وعــقــب حــديــث الــعــتــيــري، تــصــاعــدت حــالــة اللغط المجتمعي، وســـط تـبـايـنـات بـشـأن مــا ذهـــب إلـيـه؛ إذ عــــدّه بـعـض مـنـاوئـيـه بــأنــه «بــــرأ نـفـسـه وولـــده أحـــمـــد الــــــذي كـــــان يــــرافــــق ســـيـــف الإســــــــام، ووزع الإدانـــــات عـلـى الجميع بـمـن فيهم سـيـف نفسه». وعـــلّـــق أحــمــد الـــــــزروق، أحــــد أبـــنـــاء عــمــومــة سيف الإســـــــام، عــلــى كـلـمـة الــعـــتـــيـــري، وقـــــال فـــي إدراج على «فيسبوك» إن الأخير «أخلى مسؤوليته من حماية سيف، ودافـــع عـن قبيلته وأبـنـائـه، وحـوّل اتجاه المطالبين بالحق نحو مدينة مصراتة، من أجـــل تـوسـيـع دائــــرة الاتــهــامــات وخــلــط الأوراق». وكـــــان الـــخـــاف تــصــاعــد بـــن الــعــتــيــري والــــــزروق مــــؤخــــرا عـــلـــى خــلــفــيــة مـــابـــســـات تــتــعــلــق بـــزيـــارة الـــزروق إلـى مقر إقـامـة سيف الإســـام قبل مقتله. ويـــعـــتـــقـــد كــــثــــيــــرون، وخـــــاصـــــة فـــــي الـــــزنـــــتـــــان، أن زيــــــارة الــــــــزروق، المــقــيــم فـــي بــريــطــانــيــا، إلــــى مقر سـيـف الإســــام بــالــزنــتــان، والـتـقـاطـه صــــورة معه ونــــشــــرهــــا عـــبـــر مــــواقــــع الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي، «كــــانــــت وراء الـــتـــعـــرف عـــلـــى مـــكـــانـــه؛ مـــمـــا ســاعــد قــــاتــــلــــيــــه عـــــلـــــى الــــــــوصــــــــول إلــــــيــــــه واغــــــتــــــيــــــالــــــه». الزروق، الذي فنّد تصريحات العتيري، قال مندهشا إن الأخير «كان يعلم بعملية الاغتيال التي كانت تُدبَّر داخل الزنتان قبل حدوثها، لكنه فقط لم يكن يعرف توقيتها»، ومضى في استغرابه: «العجمي حمّل سيف الإسلام نفسه مسؤولية الخطأ الأمني؛ وقــــال إن الأمــــر لـــم يـكـن خــطــأه ولا خـطـأ أبــنــائــه». مــــارس (آذار) 5 ومــنــذ إعــــان الـنـيـابـة الــعــامــة فــي مـــتـــهـــمـــن بــــالــــضــــلــــوع فــي 3 عـــــن تــــحــــديــــد هــــويــــة اغــتــيــال سـيـف الإســــام دون أن تـعـلـن أسـمــاءهــم، يـــطـــالـــب أتــــبــــاع الـــنـــظـــام الـــســـابـــق بـــســـرعـــة إطــــاع الـــشـــعـــب عـــلـــى أســــمــــاء الـــضـــالـــعـــن فــــي الــجــريــمــة، والــــجــــهــــة الــــتــــي تــــقــــف وراءهـــــــــــــم، ومـــحـــاكـــمـــتـــهـــم. والأحـــد المـاضـي، قـال خالد الــزائــدي، رئيس فريق الدفاع في قضية اغتيال سيف الإسـام، إن فريقه طلبا قانونيا 14 تـقـدم رسـمـيـا للنيابة الـعـامـة بــــ لـلـكـشـف عـــن مـــابـــســـات الـــواقـــعـــة «لــكــنــهــا قـوبـلـت بـالـصـمـت... دون رد بـالـقـبـول أو الـــرفـــض»، لافتا إلــــى أنــــه «لــــم يـــحـــدث أي تـــقـــدم فـــي الــقــضــيــة رغــم يــومــا عـلـى عملية الاغــتــيــال». 90 مــــرور أكــثــر مــن الـعـتـيـري، الـــذي كـانـت قبيلة الـقـذاذفـة تثني على دوره في حماية سيف الإســـام، قـال «إن الجهات التي لها مصلحة في إزاحته من المشهد السياسي تـــقـــف وراء عــمــلــيــة اغــــتــــيــــالــــه»، لـــكـــن الاتــــهــــامــــات الـجـزافـيـة تشير إلــى «تـــورط أنـــاس مـن الـزنـتـان». ومـــع شــيــوع مـثـل هـــذه الاتـــهـــامـــات، ســــارع «أبــنــاء أبـريـل (نـيـسـان) المـاضـي، 20 مدينة الـزنـتـان» فـي بــالــتــبــرؤ مـــن دم ســيــف، لـكـنـهـم قـــالـــوا، فـــي بــيــان: «إن أي فعل إجـرامـي - إن ثبت صـــدوره عـن أفــراد - يـمـثـل مـرتـكـبـيـه وحـــدهـــم، ولا يـمـكـن بــــأي حــال مـــن الأحـــــوال تحميله لمـديـنـة أو قـبـيـلـة، ونـرفـض بــشــكــل قـــاطـــع مــــحــــاولات الــــوصــــم الـــجـــمـــاعـــي، أو تـــحـــمـــيـــل المــــســــؤولــــيــــة عــــلــــى أســــــــاس مـــنـــاطـــقـــي». وكــانــت «كتيبة أبـــو بـكـر الــصــديــق»، قبضت على نوفمبر (تشرين الثاني) عام 18 سيف الإسلام في جنوب ليبيا قبل هروبه إلى النيجر، وظل في 2011 قبضتها حتى أطلقت سراحه في يونيو (حزيران) ، طبقا لقانون العفو العام الـصـادر عن 2017 عـام برلمان شرق ليبيا، لكنه حظي بتأمينها. مغادرة الزنتان ويــرى الناشط الليبي أنـس الزيداني أن «ما يتم تـداولـه بشأن مـغـادرة سيف الإســـام الزنتان ثــم الــعــودة إلـيـهـا غـيـر دقــيــق»، وقــــال: «الـــراحـــل لم يـــغـــادر المــديــنــة نــهــائــيــا، فــقــط غـــيّـــر مـــكـــان إقـامـتـه داخـــلـــهـــا، خــافــا لمـــا صـــــرّح بـــه الــســيــد الــعــتــيــري». وذهـب الزيداني إلـى أنـه «يجب عـدم التستر على المـــجـــرمـــن تــحــت أي غـــطـــاء قــبــلــي. وأي مــحــاولــة لـتـحـويـل الـقـضـيـة إلـــى صــــراع قـبـلـي هــي انــحــراف عــن جــوهــر الـحـقـيـقـة. المـسـؤولـيـة فـــرديـــة، والــجــرم يُــحـاسـب عليه صاحبه فـقـط»، وقـــال: «ســـواء علم العجمي بمرتكبيها أو لا يعلم؛ فالحقيقة أن هناك من يعرف تفاصيل هذه الجريمة، ومنهم من هو قــريــب مــنــه، وعــلــى درايــــة بـكـل صـغـيـرة وكـبـيـرة». وأمـــــام روايــــــات غــيــر رســمــيــة تــــروج فـــي الأوســــاط الليبية عن معرفة هوية الجناة ومناطقهم، نفى مـــصـــدر بــالــنــيــابــة الـــعـــامـــة صــحــة ذلـــــك، وقـــــال في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسـط» إن التحقيقات فــي الـقـضـيـة لا تــــزال مـسـتـمـرة، داعــيــا الــكــافــة إلـى «عــــدم تـــرويـــج شــائــعــات، أو تـضـلـيـل الـــــرأي الـعـام والتشويش على مجريات القضية». القاهرة: جمال جوهر ليبيا: «الأعلى للدولة» يشطب عضوين » في روما 4+4« لاجتماعهما بـ شــطــب المــجــلــس الأعـــلـــى لـــلـــدولـــة فـــي لـيـبـيـا اســمَــي عضوين مـن قائمة المـشـاركـن فـي جلسة عقدها، أمـس، استنادا إلى قرار سابق بتجميد عضويتهما على خلفية » التشاورية في روما 4+4« مشاركتهما في اجتماع لجنة الأسبوع الماضي، فيما كثّفت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية اتصالاتها مع قـادة عسكريين بطرابلس بهدف دعم العملية السياسية. وقــــال أعــضــاء فــي المـجـلـس لـوسـائـل إعــــام محلية، إن اسمي علي عبد العزيز، وعبد الجليل الـشـاوش، تم حذفهما مـن كشف الـحـضـور بـنـاء على قـــرار سـابـق من أعضاء في 9 المجلس، وذلك خلال جلسة عقدت بحضور العاصمة طرابلس، أمس. ودافــــــع رئـــيـــس المــجــلــس مــحــمــد تــكــالــة عـــن الـــقـــرار، وقــال إنـه «ليس ضـد أشـخـاص معيّنين، بـل هـو لحماية المــؤســســة، واعـتـبـر أن أي تمثيل فـعـلـي للمجلس يجب أن يـكـون مــن اخــتــيــاره، ولـيـس مــن البعثة الأمـمـيـة التي تستدعي أعضاء بعينهم للتوقيع على اتفاقيات». وانتقد مجددا دور البعثة الأممية، واتهمها بطرح مــــبــــادرات مـتـتـالـيـة قـــد تُــفــضــي إلــــى «تـــدويـــر الأزمــــــة» أو تهميش المجلس واسـتـبـعـاده، معلنا عـن تشكيل لجنة عضوا للتواصل مـع مجلس الـنـواب، الــذي توقع 13 مـن تشكيله لجنة مماثلة لتعزيز التنسيق. بـــــدوره، اسـتـنـكـر الـــشـــاوش هـــذا الإجــــــراء، وقــــال في تصريح صحافي، الـثـاثـاء، إن تكالة منعه مـن حضور الجلسة، وحذف اسمه من سجل الحضور بسبب توقيعه على «الاتفاق الموحد»، مطالبا تكالة بتوضيح الأسباب. وتـــصـــاعـــد مـــؤخـــرا الـــتـــوتـــر داخـــــل المــجــلــس الأعــلــى »4+4« لـلـدولـة حـــول مـشـاركـة بـعـض أعـضـائـه فــي لجنة التي تضم ممثلين عنه ومجلس النواب، بهدف التوافق على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وعقدت أول اجتماعاتها في روما برعاية أممية. وكـــان الــشــاوش قـد شـــارك فــي اجـتـمـاع رومـــا ضمن هــذه اللجنة، وهــو مـا اعتبرته رئـاسـة المجلس مخالفة لقرارات داخلية سابقة. وقبل ساعات من هذه الجلسة، بحث رئيس المجلس الــرئــاســي، مـحـمـد المـنـفـي، مــســاء الاثـــنـــن، فــي طـرابـلـس، مـع النائب الثاني لرئيس مجلس الـدولـة، موسى فـرج، مستجدات المشهد السياسي في البلاد، في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب توحيد الرؤى وتكثيف التنسيق بين مختلف المؤسسات الوطنية. كما تم التشديد على أهمية الدفع قدما بالعملية السياسية، بما يفضي إلى تحقيق الاسـتـقـرار الـدائـم وترسيخ دعـائـم الــدولــة، عبر مسارات تـوافـقـيـة تستند إلـــى الإرادة الـوطـنـيـة وتـلـبـي تطلعات الشعب الليبي. فـي غـضـون ذلـــك، أوضـحـت تيتيه، أنـهـا وفــي إطـار تعزيز التواصل مع الفاعلين الأمنيين الرئيسيين، بحثت برفقة نائبتها للشؤون السياسية ستيفاني خوري، مع الفريق أسامة الجويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية، في مقره بمدينة العزيزية، تـطـورات الوضع الأمني في الـبـاد، مـؤكـدة أهمية المضي قدما فـي توحيد المؤسسة العسكرية وتنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالبعثة. كـــمـــا نـــاقـــشـــت المـــبـــعـــوثـــة فــــي طـــرابـــلـــس، مــــع صـــاح الــــنــــمــــروش، رئـــيـــس الأركــــــــان الــــقــــوات المـــوالـــيـــة لـحـكـومـة «الوحدة» المؤقتة، أهمية إحراز تقدم في توحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى تنفيذ خريطة الطريق السياسية الخاصة بالبعثة الأممية. وقـــالـــت الـبـعـثـة الأمـــمـــيـــة، مـــســـاء أول مـــن أمـــــس، إن مـــســـاري «الأمــــــن» و«الـــحـــوكـــمـــة» المـنـبـثـقـن عـــن «الـــحـــوار المهيكل» عـقـدا اجتماعين مـتـوازيـن فـي كـل مـن بنغازي وطرابلس، لمواصلة المـــداولات ضمن العملية السياسية التي تـرعـاهـا، وأضـافـت أن المـشـاركـن فـي المـسـار الأمني ســـيـــركـــزون، عـلـى مـــدى أربـــعـــة أيـــــام، عـلـى مـنـاقـشـة سبل تـوحـيـد المـؤسـسـات العسكرية والأمـنـيـة فــي ليبيا، بما يـشـمـل الــتــحــديــات والأولــــويــــات الــرئــيــســيــة، مـــع مــراعــاة الجوانب القانونية والعملياتية والسياسية. وأوضـحـت أن النقاشات ستتناول أيضا إجـــراءات بـنـاء الـثـقـة، والاســتــفــادة مــن الـتـجـارب الــدولــيــة، إضـافـة إلى تعزيز التنسيق وهياكل القيادة، إلى جانب قضايا إعـادة الإدمـاج ومواءمة المـوارد البشرية، ودور المـرأة في دعـــم إطــــار أمــنــي شــامــل. ويـسـعـى المــشــاركــون فــي مسار «الحوكمة» لمعالجة التحديات الأساسية على المستويين الدستوري والتنفيذي، فضلا عن قضايا الإدارة المحلية، بهدف استكمال توصياتهم تمهيدا لإدراجها في التقرير الختامي لـ«الحوار المهيكل». فـي شــأن ذي صـلـة، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس الـنـواب برئاسة أسـامـة حـمـاد، الـبـدء الفعلي في تنفيذ اتفاق «توحيد الإنفاق» العام للدولة للسنة .2026 المالية القاهرة: خالد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky