4 حرب إيران NEWS Issue 17326 - العدد Wednesday - 2026/5/6 الأربعاء ترمب: الإيرانيون ًيناورون لكنهم يريدون اتفاقا ASHARQ AL-AWSAT ترمب حض طهران على رفع «راية الاستسلام»... و«الحرس الثوري» حذر السفن... وقاليباف: «لم نبدأ بعد» حاملة طائرات أميركية تعزّز «مهمة هرمز»... وإيران تصعّد بـــدا وقـــف إطــــاق الــنــار فــي الـشـرق الأوســــــط أكـــثـــر هــشــاشــة، الـــثـــاثـــاء، مع اتساع الصراع الأميركي - الإيراني في مضيق هرمز؛ من التحذيرات المتبادلة إلـــــى الاشــــتــــبــــاك، فــــي حــــن ظـــــل المـــســـار الـــســـيـــاســـي مـــتـــعـــثـــرا بــــن رســــائــــل تــمــر عبر باكستان، وشـروط متباعدة حول إنهاء الحرب، وترتيبات الملاحة والملف النووي. وجــــــــــاء الـــتـــصـــعـــيـــد غــــــــــداة إطــــــاق واشـــنـــطـــن عــمــلــيــة «مــــشــــروع الـــحـــريـــة» لمساعدة السفن التجارية العالقة على عــبــور المــضــيــق، فـــي خــطــوة قــالــت إنـهـا تــهــدف إلـــى اســتــعــادة المـــاحـــة فـــي أحـد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم. وردّت طـهـران بتشديد خطابها بشأن «المـعـادلـة الـجـديـدة» فـي هـرمـز، مؤكدة أن أي عبور ضمن النطاق الذي حدّدته يــجــب أن يــتــم بــالـتــنــســيــق مــــع قــواتــهــا المسلحة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عبور حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر طائرة، 60 العرب، وعلى متنها أكثر من ضمن عمليات فرض الحصار البحري عـــلـــى إيــــــــران مــــن خـــلـــيـــج عــــمــــان، ودعــــم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز. في المقابل، توعد «الحرس الثوري» الإيـــرانـــي، الــثــاثــاء، بــــرد «حـــــازم» على السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز مـــن مــســار غــيــر الــــذي تــفــرضــه طــهــران. وقــــــال «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، فــــي بـــيـــان: «نحذر جميع السفن التي تعتزم عبور مضيق هرمز من أن الممر الآمن الوحيد هــو المــمــر الــــذي أعـلـنـتـه إيــــران سـابـقـا». وأضــــاف الــبــيــان، الـــذي بـثّــه التلفزيون الــرســمــي، أن «أي تـحـويـل لـلـسـفـن إلـى مــســارات أخـــرى يُــعـد خــطــراً، وسـيـؤدي إلــــــى رد حـــــــازم مـــــن بـــحـــريـــة (الــــحــــرس الثوري) الإيراني». قـــــــال رئـــــيـــــس الـــــبـــــرلمـــــان الإيــــــرانــــــي مـــحـــمـــد بــــاقــــر قـــالـــيـــبـــاف، الـــــــذي تــــرأس الـوفـد الإيــرانــي المــفــاوض مـع واشنطن في إســام آبــاد، إن «المعادلة الجديدة» لمــضــيــق هـــرمـــز «آخــــــذة فـــي الــتــثــبــيــت»، مـتـهـمـا الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وحــلــفــاءهــا بـــانـــتـــهـــاك وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار وفــــرض الـحـصـار، وتعريض أمــن المـاحـة ونقل الطاقة للخطر. وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «نعلم جيدا أن استمرار الوضع القائم غـيـر قــابــل للتحمل بالنسبة لأمـيـركـا، فيما نحن لم نبدأ حتى الآن». وأضاف أن «الوجود الخبيث» للولايات المتحدة وحلفائها «سيتضاءل». مــــن جـــانـــبـــه، قـــــال رئـــيـــس الـسـلـطـة الــــقــــضــــائــــيــــة الإيــــــرانــــــيــــــة غــــــــام حــســن محسني إجئي، في منشور على منصة «إكـــــــــس»، الــــثــــاثــــاء، إن زمـــــن «الـــنـــظـــام المــصــطــنــع» فـــي مـضـيـق هــرمــز انـتـهـى، لافــتــا إلــــى أن طـــهـــران سـتـتـابـع «الــدعــم القانوني لسيادة النظام الجديد» في هذه المنطقة. وقــــال عـلـي أكــبــر أحـــمـــديـــان، ممثل المرشد الإيـرانـي في مجلس الـدفـاع، إن الـــولايـــات المــتــحــدة ســتــواجــه «عـمـلـيـات معقدة ومركبة وغير متكافئة في عمق المـــيـــدان»، مــن شـأنـهـا تغيير المــعــادلات ورفــــــــــع تـــكـــلـــفـــة الـــــــقـــــــرار إلــــــــى مـــســـتـــوى «يـتـجـاوز قـــدرة الــولايــات المـتـحـدة على التحمل». وقـال إن ذلـك «ليس تحذيراً، بل جزء من واقع سيتحقق». وأضــــــاف أحـــمـــديـــان أن أمــــن إيــــران «غير قابل للتفاوض إطلاقاً». وأضاف، في بيان نشره «مركز رسالة الحرب»، أن الولايات المتحدة «أخذت أمن الملاحة والطاقة في العالم رهينة». مــن جـانـبـه، قـــال الـرئـيـس الإيــرانــي مسعود بزشكيان إن اختزال السياسة فـي الـقـوة يـقـود إلــى «الـفـوضـى والقمع والظلم والقرصنة»، معتبرا أن القوة من دون أخلاق «جوفاء». وأضاف أن إيران تمثل اليوم «قـوة أخلاقية ومسؤولة»، فـــي مــقــابــل مـــا وصــفــه بــــ«قـــوة مـتـهـورة ومنفلتة» لدى خصومها. وفــي مـؤشـر إلــى امــتــداد التصعيد إلى داخل هرم القرار في طهران، أفادت قــنــاة «إيـــــران إنــتــرنــاشــيــونــال» بـوجـود تـــــوتـــــر غــــيــــر مــــســــبــــوق بــــــن الـــحـــكـــومـــة والـــــقـــــيـــــادة الـــعـــســـكـــريـــة، عـــلـــى خـلـفـيـة الـهـجـمـات الـصـاروخـيـة والمــســيّــرة على الإمارات ودول في المنطقة. مشروع الحرية أطلقت واشنطن، الاثنين، «مشروع الحرية» في محاولة لإعادة فتح مضيق هــــرمــــز ومــــســــاعــــدة الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة العالقة على الخروج عبر الممر، بعدما فرضت إيـران سيطرة فعلية عليه عبر الـتـهـديـد بـالألـغـام والــطــائــرات المسيرة والصواريخ والــزوارق الحربية. وردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري أبـريـل 13 عـلـى المـــوانـــئ الإيــرانــيــة مـنـذ (نيسان). وقـــال الـجـيـش الأمـيـركـي إن قـواتـه زوارق إيـــــرانـــــيـــــة صـــغـــيـــرة، 6 دمــــــــرت واعــتــرضــت صـــواريـــخ كــــروز وطــائــرات مسيّرة أطلقتها طهران، بعدما دخلت مــــدمــــرات أمــيــركــيــة مــــــزودة بــصــواريــخ موجهة لدعم العملية. وأفـــــــــــاد مـــــوقـــــع «أكــــــســــــيــــــوس» عــن مــــســــؤول أمـــيـــركـــي ومــــصــــدر مــطــلــع أن مـــســـؤولا رفـيـعـا فـــي إدارة تــرمــب أبـلـغ إيــــــــران، الأحـــــــد، بــالــعــمــلــيــة الأمــيــركــيــة المرتقبة لـ«توجيه» السفن عبر مضيق هرمز، وحذّر طهران من التدخل فيها. ونــــــشــــــرت الــــســــلــــطــــات الإيـــــرانـــــيـــــة خريطة قالت إنها تظهر منطقة بحرية موسعة تخضع لسيطرتها، تمتد إلى ما هو أبعد من المضيق، وتشمل أجزاء واسعة من الساحل الإماراتي. وشملت الـخـريـطـة الـفـجـيـرة وخــورفــكــان، وهما منفذان اعتمدت عليهما الإمـــارات منذ بداية الصراع لتجاوز إغلاق المضيق. وفــــــي إســــــــام آبـــــــــاد، أدان رئـــيـــس الـــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي شــهــبــاز شـريـف الهجوم على الإمــــارات، ودعــا الطرفين إلـــــــى الالـــــــتـــــــزام بــــوقــــف إطــــــــاق الــــنــــار. ومــــن جـهـتـهـا أدانـــــت الــهــنــد، الــثــاثــاء، الهجمات على الإمـــــارات، وحـثّــت على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز مـن دون عــوائــق. كـذلـك، تـوالـت إدانـــات على لسان المستشار الألماني فريدريش مـيـرتـس، ورئــيــس الـــــوزراء البريطاني كـــيـــر ســــتــــارمــــر، إضــــافــــة إلـــــى الــرئــيــس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وردّا عـــلـــى الانـــــتـــــقـــــادات الـــدولـــيـــة الــــــواســــــعــــــة، حــــــــــاول المـــــتـــــحـــــدث بـــاســـم الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بقائي تــبــريــر الــهــجــمــات الإيـــرانـــيـــة عــلــى دول الـــــجـــــوار، قــــائــــا إنـــهـــا تـــأتـــي فــــي إطــــار «الدفاع عن النفس». وقال بقائي، في تصريح للتلفزيون الإيـــرانـــي الـنـاطـق بـالإنـجـلـيـزيـة «بــرس تي فـي»، الاثنين: «لا نكن أي عـداء لأي دولـة في المنطقة»، مضيفا أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة «عبء ولا يجلب سوى انعدام الأمن». وأضــــــاف: «الــســبــب الــوحــيــد الـــذي يـدفـعـنـا إلــــى اســـتـــهـــداف أراضـــيـــهـــا هو أننا مضطرون ببساطة إلى الدفاع عن أنفسنا فــي مـواجـهـة عــــدوان نـشـط من الولايات المتحدة وإسرائيل». حرب صغيرة قـــلـــل الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد تــــرمــــب، الــــثــــاثــــاء، مــــن شـــــأن الــــقــــدرات العسكرية الإيرانية، قائلا إن على إيران أن «ترفع الـرايـة البيضاء وتستسلم»، لــكــنــه أضـــــاف أن «الـــكـــبـــريـــاء الــشــديــد» يحول دون ذلك. وحــض طـهـران على القيام بخيار «ذكي» وإبرام اتفاق، مؤكدا أنه لا يرغب فــي تـوجـيـه ضــربــات جــديــدة أو «قـتـل» مزيد من الأشخاص. وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن قـدرات الجيش الإيراني تراجعت إلى حد أنه بات يطلق «بنادق خــــردق»، مضيفا أن طــهــران تـريـد سـرا الـــتـــوصـــل إلـــــى اتــــفــــاق، رغـــــم تـلـويـحـهـا العلني بالقوة. وتــــابــــع: «أنــــهــــم يـــــنـــــاورون لـكـنـهـم يـــــــريـــــــدون اتــــــفــــــاقــــــا»، مـــتـــهـــمـــا طــــهــــران بـــ«مــمــارســة ألاعــيــب صـغـيـرة» وبـأنـهـا لا تــقــول عـلـنـا مــا تـقـولـه فــي الجلسات المغلقة. وتابع: «يجدر بهم القيام بما هــو ذكـــي، لأنـنـا لا نـريـد الـتـدخـل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق». وأشــاد ترمب بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في المنطقة، قائلاً: «إنه مثل قطعة من الفولاذ. لن يتحدى أحد الحصار. وأعتقد أنه يسير بشكل جيد جداً». وردا على سؤال بشأن ما يمكن أن تعتبره واشنطن انتهاكا إيرانيا لوقف إطـــاق الــنــار، قــال تـرمـب: «ستعرفون، لأنني سأبلغكم بذلك». وأضاف: «إنهم يعلمون ما ينبغي عليهم القيام بـه... ويعلمون ما عليهم عدم القيام به». وكـــان تـرمـب قــد وصـــف الــنــزاع مع إيران بأنه «حرب صغيرة». وقال خلال فعالية فـي البيت الأبـيـض ركّـــزت على الشركات الصغيرة: «بلدنا يزدهر الآن، رغم أننا في... أسميها حربا صغيرة». وكــان ترمب قـد أشــار إلـى الصراع مـــع إيـــــران بـوصـفـه «حـــربـــا» فـــي بعض المــنــاســبــات، واســتــخــدم فـــي مـنـاسـبـات أخرى تعبيرات مثل «عملية» و«رحلة» و«انعطافة». وتقول الإدارة الأميركية إن العملية ضد إيران، التي بدأت أواخر فبراير (شـبـاط)، مـبـررة قانونيا لأنها جـــاءت ردا على تهديد شكّلته الـقـوات الإيرانية. وكــــــــتــــــــب تــــــــرمــــــــب عــــــلــــــى «تــــــــــــروث سـوشـيـال» أن إيـــران أطلقت الـنـار على ســــفــــن لــــــــدول «غــــيــــر مـــعـــنـــيـــة» بـــحـــركـــة الملاحة ضمن «مشروع الحرية»، بينها سفينة شـحـن كــوريــة جـنـوبـيـة، داعـيـا سيول إلى الانضمام إلى المهمة. وقال إن الـــقـــوات الأمــيــركــيــة أسـقـطـت زوارق إيرانية «سريعة»، مضيفاً: «هذا كل ما تبقى لـديـهـم». وأعـلـن أن وزيـــر الـدفـاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركــان المـشـتـركـة دان كـــن، سـيـعـقـدان مؤتمرا صحافيا لعرض المستجدات. وأشـــار تـرمـب، الاثــنــن، إلــى أنــه في مـــوقـــع قــــــوي، ســــــواء اخــــتــــار اســتــئــنــاف الحرب أو مواصلة التفاوض مع طهران. وقــال ترمب للمذيع المحافظ هيو هيويت، الاثـنـن: «بطريقة أو بأخرى، نــــحــــن نـــــربـــــح. إمـــــــا أن نــــبــــرم الاتــــفــــاق الــصــحــيــح، وإمــــا أن نـنـتـصـر بسهولة كبيرة من الناحية العسكرية». ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب يتأرجح بـــــن مـــعـــاقـــبـــة إيـــــــــران بـــــقـــــوة، وتــجــنــب تـصـعـيـد أوســـــع فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، مـــفـــضـــا حـــتـــى الآن نـــهـــايـــة تــفــاوضــيــة للحرب والملف النووي. وأفــــــــــادت الـــصـــحـــيـــفـــة بــــأنــــه درس سلسلة خيارات عسكرية، تراوحت بين في المائة المتبقية من المواقع 25 ضرب الـ الإيــرانــيــة المـــدرجـــة عـلـى قـائـمـة أهـــداف البنتاغون، والـسـمـاح بمرافقة بحرية لــلــنــاقــات عــبــر هـــرمـــز، قــبــل أن يــوافــق عـــلـــى خـــطـــة تــــزويــــد الـــســـفـــن الــتــجــاريــة بـــمـــعـــلـــومـــات تـــســـاعـــدهـــا عـــلـــى الــعــبــور بأمان. مسار دبلوماسي متعثر رغـــــــــــم الـــــتـــــصـــــعـــــيـــــد، قـــــــــــال وزيـــــــــر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي عـــبـــاس عـراقـجـي إن المـــحـــادثـــات مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة «تحرز تقدماً»، منتقدا في الوقت نفسه «مـشـروع الـحـريـة». وكتب على منصة «إكـــــس»: «أحـــــداث هـرمـز تـوضـح أنـــه لا حل عسكريا لأزمة سياسية». وأضاف: «بينما تحرز المحادثات تقدما بجهود بـاكـسـتـان الــكــريــمــة، يـنـبـغـي لـلـولايـات المتحدة أن تحذر من أن يجرّها أصحاب الـنـيـات السيئة مـجـددا إلــى المستنقع. ويـنـبـغـي لــــإمــــارات أيـــضـــا أن تـــحـــذر». وخــتــم: «مـــشـــروع الـحـريـة هــو مـشـروع الطريق المسدود». وفي خضم هذه التطورات، أعلنت طــهــران أن عـراقـجـي يـتـوجـه، الـثـاثـاء، إلــــــــى الــــــصــــــن، فــــــي إطــــــــــار مــــــشــــــاورات دبلوماسية تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية. وأفــــادت وكـالـة «إرنــــا» بــأن الـوزيـر الإيـرانـي سيبحث مـع نظيره الصيني الـــعـــاقـــات بــــن الـــبـــلـــديـــن، إضــــافــــة إلـــى المستجدات الإقليمية والـدولـيـة. وكـان عـــراقـــجـــي قــــد زار، الأســــبــــوع المـــاضـــي، باكستان وسلطنة عمان وروسيا. وقـــــــــــال مــــــســــــؤولــــــون أمــــيــــركــــيــــون لصحيفة «وول سـتـريـت جـــورنـــال» إن تــرمــب وبــعــض مـسـاعـديـه يـخـشـون أن تطغى الأزمــــة المـتـصـاعـدة فــي المضيق عـلـى قمته الأســبــوع المـقـبـل مــع الزعيم الـصـيـنـي شـــي جـيـنـبـيـنـغ. وحــــث وزيـــر الخزانة سكوت بيسنت، الاثنين، بكين على إقـنـاع طـهـران بتخفيف قبضتها على هذا الممر الاستراتيجي. وقال بيسنت لقناة «فوكس نيوز»: «دعــــــونــــــا نـــــر الــــصــــن تـــكـــثـــف جـــهـــودهـــا الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بـــعـــض الــــشــــيء وتــقــنــع الإيــرانــيــن بفتح المــضــيــق». وأضــــاف أن فـي المـائـة مـن الطاقة 90 الـصـن تشتري الإيــــرانــــيــــة، داعـــيـــا بــكــن إلــــى الانــضــمــام إلـــى الـجـهـود الــدولــيــة لإعــــادة فـتـح الممر الحيوي. وتلعب باكستان دور الوسيط، في مـحـاولـة دفــع المـحـادثـات بـن واشنطن وطهران، لكنها لم تنجح حتى الآن في تثبيت مسار تفاوضي منتظم. واشنطن: «الشرق الأوسط»»ِلندن «طهران هيغسيث: وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته واشنطن تحذّر طهران من رد «مدمّر» في حال مهاجمة سفن قـــــــال وزيــــــــر الــــــدفــــــاع الأمـــــيـــــركـــــي بــيــت هيغسيث، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «لا تسعى إلـى مواجهة» مـع إيـــران فـي مضيق هــــرمــــز، مــــؤكــــدا أن وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار «لـــم ينتهِ»، رغم تبادل إطلاق النار، الاثنين، لكنه حذر طهران من رد أميركي «ساحق ومدمّر» إذا هــاجــمــت الـــقـــوات الأمــيــركــيــة أو الـسـفـن التجارية المدنية. وجـــــاء الــتــحــذيــر الأمـــيـــركـــي غـــــداة بــدء واشنطن عملية «مشروع الحرية» لتسهيل عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بـــعـــدمـــا فـــرضـــت إيـــــــران قــــيــــودا عـــلـــى المـــــرور فـي المـمـر الـحـيـوي عقب الـحـرب الـتـي بـدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيــران فــــبــــرايــــر (شــــــبــــــاط)، وردت عـلـيـهـا 28 فـــــي الولايات المتحدة لاحقا بحصار بحري على الموانئ الإيرانية. وقـــــــال هـــيـــغـــســـيـــث، خــــــال إحــــاطــــة فـي «البنتاغون» إلى جانب رئيس هيئة الأركان المـشـتـركـة الــجــنــرال دان كـــن: «وقــــف إطــاق النار لم ينتهِ». وأضاف: «قلنا إننا سندافع، وسـنـدافـع بــقــوة، وهـــذا مــا فعلناه بالفعل. إيران تعلم ذلك، وفي النهاية يمكن للرئيس أن يتخذ قرارا إذا تصاعد أي أمر إلى انتهاك لوقف إطلاق النار». شـــــــدد هـــيـــغـــســـيـــث عــــلــــى أن الــعــمــلــيــة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي مــضــيــق هـــرمـــز «مـنـفـصـلـة ومتميزة» عن العمليات العسكرية الأوسع في المنطقة، واصفا «مشروع الحرية» بأنه «دفاعي بطبيعته، محدود النطاق، ومؤقت فــي مــدتــه»، ولـــه مهمة واحــــدة هــي «حماية الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة الـــبـــريـــئـــة مــــن الــــعــــدوان الإيراني». وقــــال هـيـغـسـيـث: «لـــن تـحـتـاج الــقــوات الأمــيــركــيــة إلـــى دخــــول المـــيـــاه الإقـلـيـمـيـة أو المجال الجوي الإيراني. هذا ليس ضرورياً. نحن لا نسعى إلى القتال». وأضاف أن إيران «لا تسيطر عـلـى المــضــيــق»، وأن الـسـاعـات الأربــــــــــع والــــعــــشــــريــــن المــــاضــــيــــة أثــــبــــتــــت أن واشنطن قادرة على فتح ممر آمن للسفن. ووجــه هيغسيث تحذيرا مباشرا إلى طهران قائلاً: «لا يمكن السماح لإيران بمنع الـــــدول غـيـر المـعـنـيـة وبـضـائـعـهـا مـــن عـبـور مـمـر مــائــي دولـــــي». وأضـــــاف مـتـوجـهـا إلـى الإيرانيين: «إذا هاجمتم الـقـوات الأميركية أو السفن الـتـجـاريـة المـدنـيـة، فستواجهون قوة نارية أميركية ساحقة ومدمّرة». ومـــن جـهـتـه، قـــال الـجـنـرال دان كــن إن الـقـيـادة المـركـزيـة الأميركية وسـائـر الـقـوات المـــشـــتـــركـــة «تـــبـــقـــى عـــلـــى أهـــبـــة الاســـتـــعـــداد لاســتــئــنــاف عــمــلــيــات قــتــالــيــة واســـعـــة ضد إيـــران إذا طُــلـب منها ذلـــك». لكنه أشـــار في الـــوقـــت نـفـسـه إلـــى أن الــتــحــركــات الإيــرانــيــة منذ وقــف إطـــاق الـنـار لا تـــزال «دون عتبة استئناف العمليات القتالية الكبرى». وقال إن إيران، منذ إعلان وقف إطلاق الــــنــــار، أطـــلـــقـــت الــــنــــار عـــلـــى ســـفـــن تــجــاريــة مـــــــرات، واحـــتـــجـــزت سـفـيـنـتـي حــــاويــــات، 9 10 وهــاجــمــت الـــقـــوات الأمــيــركــيــة أكــثــر مـــن مرات. ووصــــــف كــــن هـــــذه الـــهـــجـــمـــات بــأنــهــا «نـــــيـــــران مـــضـــايـــقـــة مــنــخــفــضــة المـــســـتـــوى»، مضيفا أن تحديد عتبة استئناف الحرب «قرار سياسي» يتجاوز صلاحياته. وعـــــــــــرض كـــــــن تــــفــــاصــــيــــل الانـــــتـــــشـــــار الأميركي حول مضيق هرمز، قائلا إن أكثر مقاتلة وطائرة هجومية وطائرات 100 من مأهولة وغير مأهولة تعمل في المنطقة على مدار الساعة. وأضاف أن هذه القوات تضم ألـــف عـسـكـري أمــيــركــي، وأنـهـا 15 أكــثــر مــن أقـــامـــت «ســيــطــرة جـــويـــة وبــحــريــة مـحـلـيـة» للحماية من التهديدات الإيرانية. وقـــال هيغسيث إن الـــولايـــات المتحدة أقـــــامـــــت مـــــا وصــــفــــه بـــــ«قــــبــــة قــــويــــة حـــمـــراء وبــيــضــاء وزرقـــــاء فـــوق المــضــيــق»، مــن دون تقديم تفاصيل تقنية. وأوضح أن المدمرات الأمــيــركــيــة فـــي مــواقــعــهــا، مــدعــومــة بمئات المـقـاتـات والمـروحـيـات والـطـائـرات المسيّرة وطــائــرات المـراقـبـة، لتوفير رقـابـة مستمرة لـــلـــســـفـــن الــــتــــجــــاريــــة، «بـــاســـتـــثـــنـــاء الــســفــن الإيرانية». بـــحـــار عـلـى 22500 قـــــال كــــن إن نـــحـــو سفينة تجارية لا يزالون 1550 متن أكثر من عـالـقـن فـــي الـخـلـيـج الــعــربــي وغــيــر قــادريــن على العبور. وأضـاف أن الثلاثاء كان «أكثر هــــــــدوءاً» مــــن الــــيــــوم الـــســـابـــق، وأن الـجـيـش الأمـيـركـي يـواصـل مـسـاعـدة السفن العالقة، متوقعا عبور مزيد منها خلال الأيام المقبلة. لندن - واشطن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky