الصحافة الإسبانية تهاجم حكم مباراة آرسنال: أتلتيكو «مات واقفاً» بسبب الأخطاء التحكيمية

سيميوني لحظة اعتراضه على أحد القرارات التحكيمية (أ.ف.ب)
سيميوني لحظة اعتراضه على أحد القرارات التحكيمية (أ.ف.ب)
TT

الصحافة الإسبانية تهاجم حكم مباراة آرسنال: أتلتيكو «مات واقفاً» بسبب الأخطاء التحكيمية

سيميوني لحظة اعتراضه على أحد القرارات التحكيمية (أ.ف.ب)
سيميوني لحظة اعتراضه على أحد القرارات التحكيمية (أ.ف.ب)

أثار إقصاء أتلتيكو مدريد على يد آرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عاصفة من ردود الفعل، خصوصاً في الصحافة الإسبانية التي عدّت ما حدث «غير عادل» ومرتبطاً بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، مقابل تغطية إنجليزية ركزت أكثر على تأهل الفريق اللندني وصلابته التكتيكية.

الصحافة الإسبانية جاءت نارية في عناوينها. صحيفة «ماركا» وصفت اللقاء بـ«المثير للجدل»، عادّةً أن هدف آرسنال كان «مكافأة غير مستحقة» قياساً بأدائه، وأشارت إلى وجود «ركلة جزاء واضحة» لم تُحتسب لمصلحة أنطوان غريزمان، إضافة إلى جدل آخر بشأن لقطة سابقة لجوليانو سيميوني، حيث عدّت أن قرار عدم احتسابها مشكوك فيه، خصوصاً مع غياب لقطات واضحة لحالة التسلل التي بُني عليها القرار.

أما صحيفة «آس» فاختارت عنواناً أحدّ: «قاسٍ وغير عادل»، مؤكدة أن أتلتيكو «مات واقفاً»، وأن اسم الحكم دانيال زيبرت «سيبقى عالقاً في الأذهان»، في إشارة إلى القرارات المثيرة للجدل. وذهبت الصحيفة أبعد من ذلك، مشيرة إلى أن الحكم كان يحتسب الأخطاء ضد لاعبي أتلتيكو عند كل احتكاك، في حين لم يمنحهم المعاملة ذاتها، كما تحدثت عن مباراة حُسمت بالتفاصيل «كما يحدث دائماً»، لكن هذه المرة على حساب الفريق المدريدي.

ذهبت صحيفة «آس» إلى أن الحكم كان يحتسب الأخطاء ضد لاعبي أتلتيكو عند كل احتكاك (أ.ب)

بدورها، دعمت «موندو ديبورتيفو» هذا الطرح، مؤكدة أن اللقطات أظهرت بوضوح عدم وجود خطأ سابق على غريزمان؛ مما يعني أن ركلة الجزاء كان يجب احتسابها، كما أعادت فتح ملف اللقطة التي تعرّض فيها جوليانو سيميوني لعرقلة من ريكاردو كالافيوري، والتي لم تُحتسب بداعي تسلل «مثير للدهشة» لأنه لم يراجَع عبر تقنية الفيديو.

التغطية الإسبانية لم تقتصر على الصحف المكتوبة، إذ أكد محللو إذاعة «كادينا سير» وخبراء التحكيم أن التدخل على غريزمان «ركلة جزاء صريحة»، بينما شدد الحكم السابق ماتيو لاهوز عبر شاشة «موفيستار» على أن القرارات التحكيمية كانت حاسمة، واصفاً ما حدث بأنه أقرب إلى «تحكيم منزلي»، في إشارة إلى أفضلية آرسنال.

الغضب لم يكن إعلامياً فقط، بل امتد إلى داخل الفريق، حيث عبّر جوليانو سيميوني عن استيائه، مؤكداً أنه تعرّض لعدم توازن لحظة التسديد، وأن الحكم لم يلجأ حتى إلى مراجعة تقنية الفيديو في اللقطات الحاسمة. كما أقر المدرب دييغو سيميوني بأن لقطة غريزمان «واضحة جداً»، لكنه رفض اتخاذها بوصفها ذريعة للإقصاء.

التقارير الإسبانية ذهبت أبعد من المباراة نفسها، عادّةً أن ما حدث يأتي ضمن سياق أوسع من قرارات تحكيمية أثّرت على مسيرة أتلتيكو في البطولة، مشيرة إلى تعيين الحكم دانيال زيبرت، الذي لم يحقق الفريق أي فوز تحت إدارته سابقاً، إضافة إلى وجود الحكم باستيان دانكيرت في غرفة الفيديو، وهو الاسم المرتبط أيضاً بجدل تحكيمي سابق. كما أشارت إلى أن أتلتيكو كان يستحق 3 ركلات جزاء خلال المواجهة، بينها التدخل على غريزمان ولمسة أخرى على جوليانو سيميوني؛ مما عزز الشعور بـ«الظلم» داخل النادي.

في المقابل، جاءت التغطية الإنجليزية أقل حدّة، حيث ركزت على تأهل آرسنال إلى النهائي، مشيدة بصلابة الفريق وتنظيمه، إلى جانب الإشادة بالمدرب ميكيل أرتيتا، الذي نفذ خطوة تكتيكية لافتة بإشراك مايلز لويس سكيلي في خط الوسط، وهو قرار عُدّ حاسماً في توازن الفريق، حيث كان من أكثر اللاعبين لمساً للكرة ونجح في أداء دوره بفاعلية.

كما سلطت الصحف الإنجليزية الضوء على أداء أتلتيكو، حيث انتقد بعض المحللين، مثل جيمي كاراغر، النهج التكتيكي للفريق، عادّاً أنه افتقد الأفكار الهجومية، وأن أنطوان غريزمان بدا معزولاً، في وقت عانى فيه خط الوسط من الهيمنة الإنجليزية.

الصحافة الإسبانية عدّت هدف آرسنال «مكافأةً غير مستحقة» قياساً بأدائه (رويترز)

أما صحيفة «الغارديان» فقد عنونت: «كل شيء ممكن»، مركّزة على ثقة لياندرو تروسار بقدرة آرسنال على الفوز في النهائي، ومشيرة إلى أن الفريق يدخل المباراة النهائية «من دون أي شعور بالنقص»، بعد إقصاء أتلتيكو، مع التأكيد على أن ما يعيشه النادي يمثل لحظة تاريخية بعد غياب 20 عاماً عن النهائي، وأن الإيمان داخل الفريق كبير بأن «كل شيء ممكن في مباراة واحدة».

في حين تناولت «هيئة الإذاعة البريطانية» المشهد من زاوية مختلفة، تحت عنوان يتساءل عن مشروعية فرحة آرسنال، عادّةً أن الأجواء في «ملعب الإمارات» شهدت «انفجاراً من الفرح» بعد التأهل، لكنها طرحت في المقابل تساؤلات بشأن ما إذا كانت الاحتفالات «مبالغاً فيها» في ظل عدم تحقيق أي لقب بعد، مع نقل آراء منتقدة، مثل واين روني الذي رأى أن الاحتفال يجب أن يكون بعد التتويج، مقابل أصوات أخرى دعت الجماهير إلى الاستمتاع باللحظة التاريخية.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية رودي فولر خلال تدريبات ألمانيا (رويترز)

فولر ينتقد تغيير اللاعبين المنتخبات... ويدعو لقرار نهائي عند بلوغ 18 عاماً

قال رودي فولر، المدير الرياضي للمنتخب الألماني لكرة القدم، إنه ينبغي على لاعبي كرة القدم عندما يبلغون 18 عاماً أن يقرروا المنتخب الذي يريدون أن يلعبوا له.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فينيسيوس خلال تحضيرات البرازيل (إ.ب.أ)

مونديال 2026: فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

بعد موسم مخيّب مع ريال مدريد، يأمل فينيسيوس جونيور في تعويض إخفاقه عندما يخوض مونديال 2026 ليثبت قدرته على أن يكون قائد هجوم البرازيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أمتع الثنائي الموهوب موسيالا وفيرتر الجماهير الألمانية خلال كأس أوروبا 2024 على أرضهم (د.ب.أ)

مونديال 2026: موسيالا وفيرتز ثنائي ألماني يبحث عن استعادة المستوى

أمتع الثنائي الموهوب، جمال موسيالا وفلوريان فيرتز، الجماهير الألمانية، خلال كأس أوروبا 2024 على أرضهم، ويصلان إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية تصدَّر ألفونسو ديفيس وجوناثان ديفيد تشكيلة كندا لكأس العالم لكرة القدم (الاتحاد الكندي)

مونديال 2026: ألفونسو ديفيس في تشكيلة كندا رغم الإصابة

تصدَّر ألفونسو ديفيس وجوناثان ديفيد تشكيلة كندا لكأس العالم لكرة القدم، بعدما كشف المدرب الأميركي جيسي مارش، الجمعة، عن قائمة الدولة المشاركة في تنظيم البطولة.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))

ليفربول يقيل مدربه سلوت… وإيراولا مرشح بارز لخلافته

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)
TT

ليفربول يقيل مدربه سلوت… وإيراولا مرشح بارز لخلافته

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)

أقال نادي ليفربول، اليوم (السبت)، رسمياً، مدربه الهولندي آرني سلوت، فيما يُعد الإسباني أندوني إيراولا المرشح الأبرز لخلافته في قيادة الفريق.

وحسب صحيفة «التليغراف» البريطانية، فإن إيراولا، المدرب السابق لبورنموث، يتصدر قائمة المرشحين لتولي المنصب، حيث من المنتظر أن يُجري ملَّاك النادي في مجموعة «فينواي سبورتس غروب» محادثات مع ثلاثة مدربين خلال الأيام القليلة المقبلة.

وترى مصادر مقربة من النادي أن إيراولا يُعد الخيار الأقوى والأكثر إقناعاً، رغم أن المجموعة المالكة ستتَّبع إجراءاتها الرسمية قبل اتخاذ القرار النهائي. كما تضم القائمة المختصرة كلاً من سيباستيان هونيس، مدرب شتوتغارت البالغ من العمر 44 عاماً، وبيير ساج، مدرب لانس الفرنسي البالغ من العمر 47 عاماً.

وكان سلوت قد تولى تدريب ليفربول قبل عامين خلفاً للألماني يورغن كلوب في عام 2025.

وحقق المدرب الهولندي نجاحاً كبيراً في موسمه الأول بعدما قاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن موسمه الثاني جاء أقل كثيراً من التوقعات.

ورغم إنفاق ليفربول نحو 450 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الماضي للتعاقد مع أسماء بارزة مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتس وهوغو إيكيتيكي، فإن الفريق عانى في إيجاد الانسجام المطلوب، واكتفى بإنهاء الموسم في المركز الخامس بفارق 24 نقطة أقل من رصيده في الموسم السابق.

كما واجه سلوت انتقادات متزايدة بسبب أسلوب لعب الفريق، في وقت ازدادت فيه حالة الاستياء بين جماهير ملعب أنفيلد مع تقدم الموسم، مما أسهم في تعجيل قرار رحيله عن النادي.


مدرب بلجيكا: هدفنا الأول تصدُّر مجموعتنا في كأس العالم

رودي غارسيا المدير الفني للمنتخب البلجيكي (رويترز)
رودي غارسيا المدير الفني للمنتخب البلجيكي (رويترز)
TT

مدرب بلجيكا: هدفنا الأول تصدُّر مجموعتنا في كأس العالم

رودي غارسيا المدير الفني للمنتخب البلجيكي (رويترز)
رودي غارسيا المدير الفني للمنتخب البلجيكي (رويترز)

اعتمد رودي غارسيا، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، خطاباً واقعياً قبل انطلاق «كأس العالم 2026»، مؤكداً أن الهدف الأول لمنتخب بلاده هو تجاوز دور المجموعات، بعد خيبة الخروج المبكر من «مونديال قطر 2022».

وفي تصريحات للموقع الرسمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، أوضح غارسيا أن الأولوية الحالية تكمن في تصدر المجموعة الـ7 لضمان مسار أكبر ملاءمة في الأدوار الإقصائية، مشيراً إلى أن بلجيكا تملك من الخبرة ما يجعلها المرشح الأبرز لاحتلال المركز الأول في مجموعة تضم مصر وإيران ونيوزيلندا.

ورغم الأفضلية النظرية للمنتخب البلجيكي، فإن المدرب الفرنسي شدد على احترام جميع المنافسين، مؤكداً أن مصر تعدّ من أبرز المنتخبات الأفريقية، كما أبدى حماسه لمواجهة منتخبي إيران ونيوزيلندا والتعرف أكثر إلى قدراتهما.

وتدخل بلجيكا البطولة بملامح مختلفة عن الجيل الذي حقق المركز الثالث في «مونديال روسيا 2018»، بعدما اعتزل عدد من نجوم ذلك الفريق، يتقدمهم إيدين هازارد ويان فيرتونخن وتوبي ألدرفيريلد ودريس ميرتنز.

في المقابل، لا يزال المنتخب البلجيكي يعتمد على مجموعة من الأسماء البارزة؛ يتقدمهم كيفن دي بروين وتيبو كورتوا وروميلو لوكاكو، إلى جانب جيل جديد من اللاعبين مثل جيريمي دوكو ولياندرو تروسارد ودييغو موريرا.

وأكد غارسيا أن منتخب بلاده لم يعد يدخل البطولة ضمن دائرة المرشحين الأوائل للتتويج كما كانت الحال في السنوات الماضية، لكنه يرى في ذلك أمراً إيجابياً قد يخفف الضغوط عن اللاعبين.

وقال المدرب الفرنسي إن بلجيكا تمتلك الجودة والطموح الكافيين للذهاب بعيداً في البطولة، مشدداً على أن لاعبيه يجب ألا يخشوا أي منتخب في العالم، وأن يؤمنوا بقدرتهم على منافسة الجميع.

وختم غارسيا تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب البلجيكي سيقاتل من أجل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، عادّاً أن هذه المجموعة من اللاعبين قادرة على صناعة إنجاز جديد رغم اختلاف الظروف مقارنة بالجيل الذهبي السابق.


«إن بي إيه»: الإصابة تبعد ويليامز عن مواجهة أوكلاهوما وسبيرز الحاسمة

سيغيب جايلن ويليامز نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر عن المواجهة الحاسمة الـ7 أمام سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)
سيغيب جايلن ويليامز نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر عن المواجهة الحاسمة الـ7 أمام سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: الإصابة تبعد ويليامز عن مواجهة أوكلاهوما وسبيرز الحاسمة

سيغيب جايلن ويليامز نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر عن المواجهة الحاسمة الـ7 أمام سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)
سيغيب جايلن ويليامز نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر عن المواجهة الحاسمة الـ7 أمام سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)

سيغيب نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر، جايلن ويليامز، عن المواجهة الحاسمة الـ7 أمام سان أنتونيو سبيرز في نهائي المنطقة الغربية بـ«دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)»، وفق ما أعلن النادي الجمعة.

وأوضح التقرير الطبي أن ويليامز لن يكون قادراً على المشاركة في مباراة السبت الكبيرة، التي يتحدد على أساسها المتأهل إلى نهائي الدوري؛ وذلك بسبب شد في العضلة الخلفية اليسرى.

ويعاني جناح ثاندر البارز من مشكلة في العضلة الخلفية منذ بداية الأدوار الإقصائية.

وكان قد خرج بعد 7 دقائق فقط من المباراة الثانية أمام سبيرز، قبل أن يغيب عن المباريات الـ3 والـ4 والـ5.

وشارك ويليامز لمدة 10 دقائق فقط في الخسارة الثقيلة 118 - 91 يوم الخميس، ولم يظهر في الربع الأخير.

وأدى سقوط أوكلاهوما سيتي أمام سان أنتونيو إلى تعادل السلسلة، التي تُلعب بنظام الأفضل من 7 مباريات، 3 - 3، على أن تُقام المباراة الفاصلة النهائية في أوكلاهوما سيتي مساء السبت.

وكان ويليامز قد لعب دوراً محورياً في مشوار ثاندر الناجح نحو إحراز لقب الدوري الموسم الماضي.

وسيواجه الفائز في مباراة السبت فريق نيويورك نيكس على لقب هذا العام.

ويقدم نيكس مستويات رائعة، ويتمتع براحة كبيرة بعد أن اكتسح كلاً من كليفلاند كافالييرز وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز، محققاً سلسلة من 11 فوزاً متتالياً في طريقه إلى النهائي.