الكويت ستدعو شركات نفط عالمية لتطوير اكتشافات النفط والغاز

توقّع عقداً مع «شل» للاستثمار في حقل بالبرازيل

رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمته خلال «معرض الكويت للنفط والغاز» 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمته خلال «معرض الكويت للنفط والغاز» 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الكويت ستدعو شركات نفط عالمية لتطوير اكتشافات النفط والغاز

رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمته خلال «معرض الكويت للنفط والغاز» 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمته خلال «معرض الكويت للنفط والغاز» 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الكويتي، أحمد عبد الله الأحمد الصباح، الثلاثاء، أن مؤسسة البترول الكويتية تعتزم دعوة شركات النفط العالمية لمساعدة شركة «النفط الكويتية» في تطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية التي أُعلن عنها مؤخراً.

وأضاف الصباح، في كلمته الافتتاحية بـ«معرض الكويت للنفط والغاز» بمدينة الكويت، أن مؤسسة البترول الكويتية تُجري محادثات مع مؤسسات مالية عالمية لإبرام اتفاقية تأجير وإعادة تأجير لشبكة خطوط أنابيب النفط الخام المحلية في الكويت.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن الكويت كانت تستعد لإطلاق عملية بيع حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط في فبراير (شباط)، في صفقة قد تجمع خلالها ما يصل إلى 7 مليارات دولار.

كانت شركة «نفط الكويت»، قد أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اكتشاف حقل بحري جديد للغاز الطبيعي، باسم «جزة»، مبينةً أن نتائج الاختبارات الأولية أظهرت إنتاجاً سيتجاوز 29 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز، وأكثر من خمسة آلاف برميل يومياً من المكثفات.

وقالت الشركة وقتها، إن المساحة الأولية للحقل تقدَّر بنحو 40 كيلومتراً مربعاً، متوقعةً احتواءه على نحو تريليون قدم مكعبة من الغاز، وأكثر من 120 مليون برميل من المكثفات، أي ما يعادل نحو 350 مليون برميل من المكافئ النفطي.

ويُعدّ هذا الاكتشاف الثالث في المنطقة البحرية الكويتية منذ بدء التنقيب عام 2022، بعد اكتشافات «النوخذة» في 2024 و«الجليعة» في يناير 2025.

وتشهد الكويت، انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي خلال مواسم الصيف، مع زيادة الطلب على الكهرباء، ومن شأن هذه الاكتشافات الجديدة وخطة الشراكات الجديدة تعزيز خطط مؤسسة البترول الكويتية لزيادة إنتاج الغاز المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات لتلبية ذروة الطلب في الصيف.

في الأثناء، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة ‌البترول ‌الكويتية، ‌الشيخ ⁠نواف ​سعود ‌الصباح، الثلاثاء، إن الشركة الكويتية ⁠للاستكشافات البترولية ‌الخارجية (كوفبيك) ستوقّع عقداً مع شركة «شل» للاستثمار ​في حقل في البرازيل.

حقل الدرة بالتعاون مع السعودية

توقّع وزير النفط الكويتي طارق الرومي، أن يتم طرح مناقصات حقل الدرة ​للغاز بالتعاون مع السعودية خلال العام الحالي.

وقال الرومي، وفقاً لـ«رويترز»، إن المشروع «ضخم جداً»، وسيتم طرح المناقصات «بكل أنواعها»، مشيراً إلى أن بلاده تتعاون مع السعودية ويعملان في خطين متوازيين. وأوضح أن المشروع لا يواجه أي عقبات «والأمور أكثر من طيبة».

وتشارك ‌الكويت حقل ‌الدرة مع السعودية، لكن ‌إيران ⁠سبق ​وطالبت بحصة ‌في الحقل الذي تقدر احتياطياته المؤكدة بنحو 20 تريليون قدم مكعبة، ووصفت الاتفاق الكويتي - السعودي لتطويره والمبرم في عام 2022 بأنه «غير قانوني».

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية في يناير، إن بلاده أكملت ⁠الدراسات الهندسية الخاصة بحقل الدرة للغاز، مؤكداً أن الخطة ‌الموضوعة بشأنه تسير حسب الجدول ‍الزمني «باتفاق تام» مع السعودية.

وحول أسعار النفط، قال الوزير الكويتي، الاثنين، إن سعر النفط الحالي يعدّ «مقبولاً» بالنظر للظروف المحيطة «وننتظر الأفضل».

صادرات قياسية من الوقود

أظهرت بيانات لتتبع السفن، أن مصفاة الزور الكويتية زادت صادراتها من الوقود في يناير إلى مستويات قياسية، ​بعد تعافيها إثر فترة من اضطراب التشغيل، واتجهت معظم شحناتها إلى جنوب شرقي آسيا.

وقال متعاملون ومحللون إن الزيادة في الإمدادات من الكويت - وهي أحد أكبر مُصدِّري الوقود - ستعزز الكميات المتوفرة في مراكز التزويد بالوقود، مثل سنغافورة، وتلقي بظلالها على الأسعار في آسيا.

ووفقاً لبيانات من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن، ‌فقد تجاوزت صادرات الكويت ‌من الوقود منخفض الكبريت ‌للغاية ⁠مليون ​طن (‌205 آلاف برميل يومياً) في يناير، وهي أعلى كميات شهرية على الإطلاق.

وجاء هذا التعافي بعد شهرين كانت الصادرات فيهما قرب الصفر، عندما اضطرب الإنتاج في الربع الرابع بعد توقف في بعض وحدات المصفاة التي تبلغ طاقتها 615 ألف برميل يومياً.

وقال ⁠مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته - وفقاً لـ«رويترز» - إن المصفاة التي استأنفت عملياتها ‌في النصف الثاني من ديسمبر (كانون الأول) تعمل الآن بكامل طاقتها تقريباً.

وقال بالاش جاين، خبير سوق النفط في الشرق الأوسط، إن «ضعف الطلب على الوقود من قطاع الكهرباء ​كان عاملاً رئيسياً وراء هذا الارتفاع»، فضلاً عن زيادة إنتاج التكرير. وأضاف: «أدى الطقس الشتوي الأكثر ⁠برودة من المعتاد، إلى جانب ارتفاع واردات الكهرباء من السعودية، إلى انخفاض الطلب على الطاقة في الكويت على أساس سنوي».

وكانت معظم شحنات الوقود منخفض الكبريت للغاية التي تم تحميلها في يناير متجهة إلى آسيا، وكانت 5 شحنات منها إلى سنغافورة، إلى جانب شحنات أخرى إلى الفجيرة في الإمارات، وكذلك لقطر.

ومنذ بدء تشغيل مصفاة الزور في أواخر عام 2022، صارت الكويت مُصدّراً رئيسياً للمنتجات ‌المكررة، ولا سيما الوقود منخفض الكبريت للغاية إلى آسيا ومراكز الشحن الأخرى في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تضخ 3.32 مليار دولار... وتوسّع إعفاءات الوقود لحماية الاقتصاد

الاقتصاد مضخة غاز بمحطة وقود في سيول (رويترز)

كوريا الجنوبية تضخ 3.32 مليار دولار... وتوسّع إعفاءات الوقود لحماية الاقتصاد

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الخميس، تنفيذ عملية طارئة لإعادة شراء سندات بقيمة 5 تريليونات وون (3.32 مليار دولار)، وتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية على الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

حققت السعودية نمواً لافتاً في صادراتها غير النفطية التي ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة في يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، معوضةً بعض خسائر اليوم السابق، مع إعادة المستثمرين النظر في آفاق خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle 00:37

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إن الصراع في ⁠الشرق الأوسط «خرج عن ⁠السيطرة».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.


الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في وقت أدت فيه أسعار النفط المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، في ظلِّ ترقب المستثمرين لتطور جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4451.47 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.3 في المائة إلى 4448 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعاً في ترسيخ فكرة أن هذه الحرب ستؤدي إلى التضخم، والتضخم سيستدعي رداً من البنوك المركزية، ما يعني رفع أسعار الفائدة».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أنَّ استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة.

وعادةً ما يعزِّز ارتفاع أسعار النفط التضخم، مما يجعل الذهب أداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وتتوقَّع الأسواق احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقاً لأداة «فيد ووتش» بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.

وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنَّ إيران تسعى للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتأثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات. ومن المرجح أن تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المائة إلى 69.36 دولار للأونصة، وسجَّل البلاتين الفوري تراجعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة إلى 1387.53 دولار.


«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

حذَّر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، يوم الخميس، من أنَّ توقعات النمو لبعض الأسواق النامية قد تُراجع بالخفض بنسبة تصل إلى 0.4 نقطة مئوية في التوقعات الاقتصادية الإقليمية المقبلة في يونيو (حزيران)، إذا استمرَّت أسعار الطاقة مرتفعة. ويأتي هذا بعد أن ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي ردَّت بإغلاق مضيق هرمز الحيوي فعلياً.

وفي الشهر الماضي، توقَّع البنك نمواً بنسبة 3.6 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027 لنحو 40 دولة يغطيها البنك. وأشار إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد سيعتمد على مدتها، ومدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح البنك أن «الآثار السلبية المباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي ستتفاقم عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، وأسعار الأسمدة والمواد الغذائية الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد، وتراجع السياحة، والتحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي، ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وزيادة الضغوط على الموازنات الحكومية، وتشديد شروط التمويل استجابةً لتفاقم التضخم».

وحذر البنك من أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، إلى جانب اضطراب سلاسل التوريد، قد يزيدان التضخم العالمي بأكثر من 1.5 نقطة مئوية.

وأشار البنك إلى أن لبنان والأردن والعراق ومصر وأوكرانيا ومنغوليا والسنغال وتونس ومولدوفا وكينيا وتركيا ومقدونيا الشمالية هي أكثر الاقتصادات تأثراً، نظراً لاعتمادها على الطاقة والغذاء، والقدرة المحدودة على امتصاص الصدمات الاقتصادية. كما تعاني مصر والمغرب والسنغال من عجز تجاري كبير في الطاقة واعتماد ملحوظ على واردات النفط.

على الجانب الآخر، تُظهر أذربيجان والعراق وكازاخستان ومنغوليا ونيجيريا فوائض في تجارة النفط والغاز تتراوح بين 11 في المائة و39 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن البنك لفت إلى انخفاض الإنتاج أو توقفه في أكبر حقول النفط العراقية.

وفي المقابل، قد تحقِّق روسيا «مكاسب غير متوقعة» من صادرات النفط والغاز والأسمدة، تُقدَّر بنحو 1.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 مقابل كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط، وفقاً لتقديرات البنك.

كما أشار البنك إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 180 دولاراً للبرميل إذا استمرت محدودية الإمدادات من دول الخليج، نظراً لانخفاض مرونة الطلب على المدى القصير.