issue17436

London Monday - 24 August 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17436 The Leading Arabic Newspaper محمد بن سلمان وماكرون حضرا حفل «الرياضات اإللكترونية» تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني» قوى سودانية ترفض «حوار البرهان» السعودية وفرنسا نحو شراكة استراتيجية أعمق تُــــــبــــــاشــــــر تـــــركـــــيـــــا تــــنــــفــــيــــذ قـــــانـــــون «تــعــزيــز الــتــضــامــن الــوطــنــي واالنـــدمـــاج االجـــــتـــــمـــــاعـــــي»، املــــــعــــــروف بـــــ«الــــقــــانــــون اإلطاري» للسالم مع األكراد. وتــــبــــدأ أولــــــى خــــطــــوات تــنــفــيــذ هـــذا 10 الــــقــــانــــون، الـــــــذي أقـــــــره الــــبــــرملــــان فــــي أغـــســـطـــس (آب) وصـــــــدّق عــلــيــه الــرئــيــس التركي رجب طيب إردوغان، باجتماع هو األول مـن نوعه يعقده «مجلس املتابعة والــتــنــســيــق والـتـنـفـيـذ»، بـــرئـــاســـة نـائـب الرئيس جــودت يلماظ، اليوم (االثـنـن). ويـضـم وزراء الـعـدل والــدفــاع والداخلية والـخـارجـيـة، ورئـيـس املـخـابـرات واألمـن العام لرئاسة الجمهورية واألمــن العام ملجلس األمن القومي. وبناء على تقرير تأييد من املجلس لــ نــتــهــاء تــمــامــا مـــن حـــل الـــحـــزب ونـــزع أســــلــــحــــتــــه، ســــيــــصــــدر «مــــجــــلــــس األمــــــن الــقــومــي» قــــرارًا بــإعــ ن انــتــهــاء وجــــوده، أشهر عملية دمج عناصره، 6 لتبدأ خالل الذين تنطبق عليهم شـروط العودة، في املجتمع التركي. ولـم تعلق الحكومة التركية رسميا على معلومات تـــرددت بشأن منح زعيم «الـكـردسـتـانـي»، عبد الله أوجـــ ن، الـذي ال يـــــزال قــيــد االعـــتـــقـــال، دورًا جـــديـــدًا في املـرحـلـة املقبلة يتعلق بـ«منسّق السالم )11 والتسييس». (تفاصيل ص بـعـد مــــــداوالت اســتــمــرت يــومــن في العاصمة اإلثيوبية أديــس أبـابـا، أعلنت قـــــوى ســيــاســيــة ومـــدنـــيـــة ســـودانـــيـــة عـن رفضها دعوة رئيس «مجلس السيادة»، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، لحوار داخـل البالد، معتبرة أن الخطوة تُكرّس لتقسيم السودان بحكم األمر الواقع. وشـاركـت في املـــداوالت قـوى «إعـ ن نيروبي»، التي تضم تحالف «صمود»، وحــــــزب «الـــبـــعـــث الـــعـــربـــي االشــــتــــراكــــي»، وحــركــة «تـحـريـر الـــســـودان» بـقـيـادة عبد الــــواحــــد مـحـمـد نـــــور، إضـــافـــة إلــــى حــزب «األمة» بقيادة مبارك الفاضل. وقالت الجماعات املشاركة، في بيان أمــــس، إن أي عـمـلـيـة سـيـاسـيـة تُـــــدار من داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب، وتــــحــــت حـــمـــايـــتـــه، تـــســـعـــى إلــــــى إضـــفـــاء شرعية سياسية على الحكم العسكري، وتمكي عناصر النظام املعزول. وكـــــان الـــبـــرهـــان قـــد أعـــلـــن منتصف أغـــســـطـــس (آب) الــــحــــالــــي عــــن مــوافــقــتــه رسميا على مبادرة تقدمت بها مجموعة مــن الـسـودانـيـن إلطـــ ق حـــوار سـودانـي خـــالـــص داخــــــل الــــبــــ د، مــتــعــهــدًا تـوفـيـر حصانات مؤقتة لألطراف املشاركة فيه. )8 (تفاصيل ص شــهــد األمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان، ولــي الــعــهــد رئـــيـــس مـجـلـس الـــــــوزراء الـــســـعـــودي، والـرئـيـس الفرنسي إيـمـانـويـل مــاكــرون، في بـاريـس أمـس (األحـــد)، تتويج أبـطـال املراكز األولـى في النسخة الثالثة من «كـأس العالم .»2026 للرياضات اإللكترونية ويـــحـــتـــفـــي مــــــاكــــــرون، الـــــيـــــوم، بـــاألمـــيـــر محمد بن سلمان في قصر اإلليزيه بمراسم استقبال رسمية بمناسبة زيارة الدولة التي يـجـريـهـا إلـــى فــرنــســا، ويـتـبـع ذلـــك مـبـاشـرة انـعـقـاد اجـتـمـاع ثـنـائـي ملناقشة مستجدات األوضـــاع اإلقليمية والـدولـيـة واملـوضـوعـات ذات االهــتــمــام املــشــتــرك.ويــتــرأس الـزعـيـمـان عــقــب املــبــاحــثــات الـثـنـائـيـة االجـــتـــمـــاع األول لــ«مـجـلـس الــشــراكــة االســتــراتــيــجــي»؛ لبحث سبل تعزيز العالقات الثنائية وآفاق التعاون فـــي مـخـتـلـف املــــجــــاالت، ويُــنــتــظــر أن يشهد توقيع عـدد من االتفاقات ومـذكـرات التفاهم بي الرياض وباريس. كــــمــــا يـــنـــعـــقـــد بــــحــــضــــورهــــمــــا مـــنـــتـــدى األعمال «الفرنسي - السعودي» الذي يجمع مسؤولي وممثلي قطاع األعمال من البلدين، الستكشاف الفرص االستثمارية والشراكات )2 الجديدة. (تفاصيل ص أنقرة: سعيد عبد الرازق نيروبي: محمد أمين ياسين باريس: ميشال أبو نجم وعبد هللا الثميري منير إلى طهران للوساطة... وبزشكيان يفتح باب التسوية... و«الحرس» يعد بااللتفاف على العقوبات الشيباني ورئيس «الموساد» عقدا اجتماعا في مكان لم يُحدد كالم «غير عفوي» لقيادي حزبي يثير تساؤالت إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر «حزب هللا» يبقي الباب مفتوحا لتواصل مباشر مع واشنطن حــــــذّرت طـــهـــران مـــن أن تــشــديــد الـــضـــغـــوط قد يدفعها نـحـو امــتــ ك القنبلة الــنــوويــة، قـبـل إعــ ن الـــواليـــات املــتــحــدة، الـــيـــوم (االثــــنــــن)، أوســــع حـزمـة عقوبات على إيـران، شبّهها الرئيس دونالد ترمب بـ«يوم اإلنزال» في نورماندي، في مسعى إلجبارها على االستسالم. وقــــــال أمـــــن املـــجـــلـــس األعــــلــــى لـــ مـــن الــقــومــي محسن رضـائـي، فـي تصريحات غير مسبوقة، إن تعرض إيــران للهجوم رغـم عضويتها في معاهدة حظر االنتشار وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوض جـدوى تلك القيود، متسائالً: «ملـاذا ال نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟». وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقا أمـام الـدول املنضمة للضغوط األميركية. ودعا الرئيس اإليراني مسعود بزشكيان إلى إنـهـاء حالة «ال حـرب وال ســـ م»، ودافـــع عـن مذكرة الـتـفـاهـم مــع واشـنـطـن، قــائــ إن اسـتـمـرار املخاطر يـــحـــول دون جـــــذب االســــتــــثــــمــــارات، ومــــقــــرًا بـتـفـاقـم املشكالت االقتصادية واملعيشية. بــدوره، قـال املتحدث باسم «الحرس الثوري» حـسـن مـحـبـي، إن طــهــران أعــــدت «سـيـنـاريـوهـات» ملــواجــهــة الـــعـــقـــوبـــات، تـشـمـل الــحــفــاظ عــلــى قــنــوات اقتصادية وااللتفاف على القيود األميركية. إلــــى ذلـــــك، يــصــل قـــائـــد الــجــيــش الـبـاكـسـتـانـي عاصم منير إلى طهران اليوم. ونقلت «أسوشييتد بــــرس» عــن مـسـؤولـن إقـلـيـمـيـن أن الـــزيـــارة تهدف إلـــى خـفـض الــتــوتــر وحـــث طـــهـــران وواشــنــطــن على )4 و 3 استئناف املفاوضات. (تفاصيل ص التقى وزير الخارجية السوري أسعد الـشـيـبـانـي، ومـــديـــر جــهــاز االســتــخــبــارات اإلســرائــيــلــي (املـــوســـاد) رومــــان غـوفـمـان، أمـــــس (األحــــــــــد)، فــــي مــســعــى لـــنـــزع فـتـيـل الـتـوتـر بــن الـبـلـديـن، عـقـب قـصـف حديث اسـتـهـدف قــاعــدة «أبـــو الـظـهـور» الـجـويـة، وذلـــك وفـقـا ملـصـدريـن مطلعي على األمـر تحدّثا ملوقع «أكـسـيـوس» األمـيـركـي. ولم يُحدد املصدران مكان االجتماع. وفي هذا اإلطار، وصف مصدر مطلع لــــإعــــ م اإلســـرائـــيـــلـــي املــــحــــادثــــات بـأنـهـا «جيدة». وقـال الشيباني، في حـوار مع وكالة «رويــــتــــرز»، إن دمــشــق تــتــوقــع اسـتـئـنـاف املفاوضات قريبا مع إسرائيل بشأن اتفاق فـــي أن يـــــؤدي إلــــى انـسـحـاب ​ أمـــنـــي تـــأمـــل إســـرائـــيـــل مـــن األراضــــــي الـــســـوريـــة، وحــث الشيباني إسـرائـيـل على اغـتـنـام «فرصة تـاريـخـيـة»، مــؤكــدًا أن الــبــاب مـفـتـوح أمــام الدبلوماسية. وقـــــــــال الــــشــــيــــبــــانــــي: «بـــــعـــــد الــــحــــرب اإليرانية ـ اإلسرائيلية جُمدت املفاوضات... ونــتــمــنــى أن تـــعـــود هــــذه املـــفـــاوضـــات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا األمر». وأضاف: «نحن ال نثق بإسرائيل حاليا... نتعامل معها، لكن ال توجد ثقة حاليا»، انـقـطـعـت بعد ‌ مـشـيـرًا إلـــى أن االتـــصـــاالت استهدفت القاعدة الجوية. ‌ الغارة التي وقال الشيباني: «ال بد أن يكون هناك أمن ​ تـواصـل... خصوصا مع جهة تُهدد الــتــواصــل إذا لم ​ ســوريــا دائـــمـــا، لـكـن هـــذا ‌ يأت بنتيجة فال نريده على اإلطالق». ولم يرد مكتب رئيس الوزراء اإلسرائيلي على )7 طلب «رويترز» للتعليق. (تفاصيل ص عــــلــــمــــت «الــــــــشــــــــرق األوســـــــــــــــط» مـــن مـصـادر مقربة مـن «الـثـنـائـي الشيعي» فــــي لـــبـــنـــان أن تـــصـــريـــحـــات «مــفــاجــئــة» لـعـضـو املــجــلــس الــســيــاســي فـــي «حـــزب الـــلـــه» الـــوزيـــر الــســابــق مـحـمـود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب أمام تواصل مباشر مع واشنطن، «ليست عفوية وال تأتي من باب االجتهاد الشخصي، وإال ملا تدخلت (العالقات اإلعالمية) الناطقة باسم الحزب للتوضيح»، بأن املقصود هو مسار إسالم آباد. وكـشـفـت املـــصـــادر أنـــه جـــرى تـبـادل رســـــائـــــل بـــالـــفـــعـــل بـــــن قـــــيـــــادة الــــحــــزب وواشنطن عبر وسطاء محليي، فضّلت عـــدم ذكـــر أســمــائــهــم، إلـــى جــانــب تركيا وقـــطـــر، ولــــم تـسـتـبـعـد حـــصـــول لـــقـــاءات بــالــواســطــة، وربــمــا أبــعــد مــن ذلــــك، لكن قماطي غير مكلف اإلفصاح عنها. وكـــــان قــمــاطــي، الـــــذي يـعـتـبـر رأس حـــــربـــــة لـــــلـــــحـــــزب، ذهــــــــب خـــــطـــــوة أبـــعـــد فــــي رفـــــع الـــســـقـــف، بـــتـــهـــديـــده لــرئــيــسَــي الـجـمـهـوريـة جـــوزيـــف عـــون والـحـكـومـة نـواف سـ م، وإطــ ق الوعيد تلو اآلخر للنزول إلـى الـشـارع إلسـقـاط الحكومة، ورفـــــض تـسـلـيـم الــــســــ ح، مـــراهـــنـــا على «مـذكـرة التفاهم» األميركية - اإليرانية باعتبارها بديال عن «اتفاق اإلطار». )5 (تفاصيل ص لندن - واشنطن - طهران: «الشرق األوسط» لندن: «الشرق األوسط» بيروت: محمد شقير كرة من النار تلتهم مبنى في الزوايدة وسط قطاع غزة أمس مع استمرار عمليات القصف والقتل اإلسرائيلية (أ.ف.ب) 1448 ربيع األول 11 االثنني 2026 ) أغسطس (آب 24 السنة التاسعة واألربعون 17436 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم رياالت 3 ثمن النسخة مدانين 10 إعدام بـ«جرائم إرهابية» في شرق ليبيا بوتين يؤكد السيطرة على أزمة الوقود في روسيا ترمب يفتح حربا جديدة مع سوق السندات 9» 10» 15» «نسور الحضارة»... دَفعة جديدة للعالقات العسكرية بين مصر والصين 8 » اقرأ أيضاً... اقرأ أيضاً... عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة جنوب لبنان 5 » غزة تحت النار األمير محمد بن سلمان وماكرون خالل حضورهما تتويج أبطال الرياضات اإللكترونية أمس (أ.ف.ب)

2 أخبار NEWS Issue 17436 - العدد Monday - 2026/8/24 االثنني ASHARQ AL-AWSAT اإلليزيه يشهد أول اجتماع لمجلس الشراكة االستراتيجية الملفات اإلقليمية والعالقات الثنائية محور المباحثات السعودية ــ الفرنسية مـــلـــفـــات ســـيـــاســـيـــة عــــديــــدة ومــتــنــوعــة ســـتـــطـــرح عـــلـــى طــــاولــــة املــــحــــادثــــات، الـــيـــوم (االثـــــنـــــن)، فـــي قــصــر اإللـــيـــزيـــه، بـمـنـاسـبـة الـــــزيـــــارة الـــرســـمـــيـــة الــــتــــي يــــقــــوم بـــهـــا ولـــي الــعــهــد رئـــيـــس مـجـلـس الـــــــوزراء الــســعــودي األمير محمد بن سلمان إلى فرنسا. ويبي الـــبـــرنـــامـــج الـــرســـمـــي لــــلــــزيــــارة، كـــمـــا وزّعـــــه قـصـر اإللــيــزيــه، تـتـابـع املــواعــيــد الـتـي تبدأ مـع استقبال رسـمـي لـولـي العهد فـي قصر اإللـــيـــزيـــه، بـــدايـــة بــعــد ظــهــر الــــيــــوم، يتبعه مباشرة اجتماع ثنائي بينه وبي الرئيس إيــمــانــويــل مـــاكـــرون مـــن املــفــتــرض أن يـــدوم ساعة كاملة. وتــشــهــد زيـــــارة ولــــي الــعــهــد الـرسـمـيـة ، أول 2023 األولـــى لفرنسا منذ صيف عــام اجتماع لـ«مجلس الشراكة االستراتيجية الــســعــوديــة ـــــ الــفــرنــســيــة» الـــــذي اتـــفـــق على إطـــاقـــه بـمـنـاسـبـة زيــــــارة الـــدولـــة لـلـرئـيـس .2024 ماكرون للسعودية نهاية عام وتنبع أهمية الحدث من أن اجتماعات «املجلس» ال تلتئم إال على مستوى القادة مـا يعني، عمليًا، أنـهـا الجهة العليا التي تـتـخـذ الــــقــــرارات املــشــتــركــة بـــن الـسـعـوديـة وفــــرنــــســــا ســــــــواء فـــيـــمـــا يـــخـــص الـــعـــاقـــات الثنائية بالغة الثراء والتنوع أو بالنسبة إلــى املــواقــف واملـــبـــادرات املشتركة للبلدين إزاء املـــلـــفـــات الـــســـاخـــنـــة إقــلــيــمــيــ ودولــــيــــ. وحـــســـب اإللــــيــــزيــــه، فـــــإن الـــرئـــيـــس مـــاكـــرون وولي العهد «سيناقشان القضايا اإلقليمية الــرئــيــســيــة، فـــي ســـيـــاق يــســتــدعــي تنسيقًا وثـيـقـ بــن فـرنـسـا وشـركـائـهـا فــي الخليج لــتــعــزيــز االســـتـــقـــرار والــــســــام» فـــي الــشــرق األوسط. وحـــرصـــت مـــصـــادر رئـــاســـيـــة فـرنـسـيـة عـلـى الـتـركـيـز عـلـى االهــتــمــام الـكـبـيـر الـــذي تـولـيـه فـرنـسـا لـــزيـــارة ولـــي الـعـهـد بالنظر للدور الذي تلعبه السعودية وللمكانة التي تحتلها على الصعد الخليجية والعربية واإلقليمية واإلسـامـيـة ولـلـمـبـادرات التي أطلقتها وتطلقها وآخــرهــا اثـنـتـان: اتفاق مكة الـــذي أفـضـى إلــى قـيـام تحالف دفاعي يــجــمــع، إلــــى جــانــب الــســعــوديــة، بـاكـسـتـان وتركيا. وتقول املصادر الفرنسية إن جعله مـفـتـوحـ يـعـنـي أن أطـــرافـــ أخــــرى يـمـكـن أن تنضم إلــيــه. واملـــبـــادرة الـثـانـيـة تمثلت في إطلق تحالف بحري لضمان اإلبحار اآلمن في مضيق باب املندب والبحر األحمر. وفـــي الـسـيـاق األخــيــر، يتعي اإلشـــارة إلى أن فرنسا تشارك في املبادرة األوروبية املسماة «أسبيدس» والتي مهمتها تحديدًا أمـــــن املــــاحــــة فــــي الـــبـــحـــر األحــــمــــر مــــن قــنــاة السويس وحتى باب املندب. وتـشـارك فـي «املـهـمـة» األوروبــيــة التي ملـواكـبـة السفن 2014 رأت الـنـور بـدايـة عــام التجارية في البحر األحمر وحمايتها من هـجـمـات الـحـوثـيـن دول أوروبـــيـــة رئيسية إلــــى جـــانـــب فــرنــســا مــثــل أملــانــيــا وإيـطـالـيـا واليونان التي تستضيف مقر قيادتها. وحــــــســــــب األطـــــــــــــــــراف املـــــــشـــــــاركـــــــة فـــي 1200 «أســبــيــدس» واكــبــت مـنـذ انـطـاقـتـهـا سفينة تجارية. وتـتـوقـع مــصــادر واســعــة االطــــاع في باريس أن يتم النظر في كيفية إقامة تعاون بي املبادرتي األوروبـيـة والسعودية التي دولـــــة مــنــهــا بـاكـسـتـان 14 انــضــمــت إلــيــهــا وتركيا ومصر والكويت وقطر واألردن. وتــبــدي املــصــادر الـرئـاسـيـة الفرنسية ترحيبها بزيارة ولي العهد وتثمينها لها في هذا الوقت بالذات، إذ إنها زيارته األولى إلى خـارج املنطقة منذ أن زار واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام املاضي. ورأت في اختياره بادرة تعكس أهمية الـعـاقـات بــن الـبـلـديـن، مــذكــرة بالتواصل الكثيف بي ولي العهد والرئيس ماكرون. وحـــــرصـــــت املـــــصـــــادر عـــلـــى الـــــقـــــول إن الــرئــيــس مـــاكـــرون هـــو املـــســـؤول األوروبـــــي «األكثر تواصلً» مع ولي العهد السعودي. ومــا يزيد مـن أهمية الــزيــارة، حسب اإلليزيه، أنها تجري في ظل أزمة إقليمية (الـــحـــرب بـــن الـــواليـــات املــتــحــدة وإيـــــران) التي «ال يرى أي طرف كان كيفية الخروج مــنــهــا». ولـــــذا، فــإنــهــا تـشـكـل املـــلـــف األول للتباحث بي الطرفي ملا إلغــاق مضيق هــرمــز مـــن انــعــكــاســات عـلـى أمـــن الخليج مـــن جـهـة وعــلــى ســامــة إمــــــدادات الـطـاقـة ووصـولـهـا إلــى األســــواق الـدولـيـة. وتقدر بــــاريــــس أن لــلــســعــوديــة «دورًا مـــركـــزيـــ» تــلــعــبــه عـــلـــى صــعــيــد املـــــســـــارات الــبــديــلــة إليصال النفط إلى األسواق العاملية. ومن املــقــرر أن اجـتـمـاعـ مخصصًا لـهـذا امللف سيلتئم بمناسبة الزيارة. وفـــــــــي ســــــيــــــاق املـــــلـــــفـــــات اإلقــــلــــيــــمــــيــــة، ســيــحــضــر املـــلـــفـــان الـــلـــبـــنـــانـــي والـــــســـــوري. وتؤكد األوســاط الرئاسية وجـود «تنسيق وثـــيـــق» بـــن بـــاريـــس والـــريـــاض بـشـأنـهـمـا. وتذكر هذه األوساط، باالجتماع الذي دعت سبتمبر (أيلول) لدعم الجيش 17 إليه يوم والقوى األمنية اللبنانية. وكان الفتًا حصول نوع من االختلط بـشـأنـه، وقــامــت بــاريــس بـتـوضـيـح األمـــور بـــإعـــانـــهـــا أنــــــه ســـيـــحـــصـــل عـــلـــى مــســتــوى دولـــة ويـعـد بمعنى 15 رؤســـاء األركـــان فـي مـا «تحضيريًا» للمؤتمر الـاحـق الــذي لم يحدد بعد موعد لعقده. وتــشــدد بــاريــس عـلـى أنـهـا والــريــاض «مــتــمــســكــتــان» بـتـمـكـن لــبــنــان مـــن تحقيق سيادته على أراضيه. وما ينطبق على التنسيق بي باريس والـــريـــاض بــشــأن املــلــف الـلـبـنـانـي، ينطبق أيضًا على امللف الـسـوري، وتذكر املصادر الفرنسية أن الرئيس ماكرون كان الرئيس الغربي الوحيد الذي زار دمشق منذ تغيير الـــحـــكـــم فــــي ســــوريــــا وســــقــــوط نـــظـــام بــشــار األسد. ويـــبـــدو أن ســـوريـــا، بـفـضـل مـوقـعـهـا، مؤهلة للعب دور فـي البحث عـن مـسـارات بـديـلـة إليـــصـــال الـنـفـط مـــن الـخـلـيـج وحـتـى تــركــيــا والــبــحــر األبـــيـــض املـــتـــوســـط. كــذلــك، فـــــإن املـــلـــف الـفـلـسـطـيـنـي ســـيـــكـــون حـــاضـــرًا فـــي مـــحـــادثـــات اإللـــيـــزيـــه حــيــث املـــمـــارســـات اإلســـرائـــيـــلـــيـــة ســــــواء فــــي غـــــزة حـــيـــث خـطـة الــرئــيــس تــرمــب لـلـسـام تـــــراوح مـكـانـهـا أو في الضفة الغربية حيث تتصاعد هجمات املستوطني بالتوازي مع تصاعد توسيع املـسـتـوطـنـات الـرسـمـي وآخـــرهـــا خـطـة «إي » الــــتــــي مـــــن شـــأنـــهـــا أن تـــفـــصـــل الــضــفــة 1 الـغـربـيـة إلـــى قسمي وأن تـحـول دون قيام دولـة فلسطينية، األمـر الـذي عملت باريس والرياض إلى وضعه مجددًا على الخريطة الـــدولـــيـــة بـمـبـادرتـهـمـا املــشــتــركــة فـــي األمـــم املتحدة العام. يشكل ما سبق جانبًا من امللفات التي ســتــطــرح بـــن الــجــانــبــن. والـــجـــانـــب اآلخـــر يتمثل فـي الـعـاقـات الثنائية بالغة الثراء الـــتـــي تــتــنــاول كـــل الــقــطــاعــات االقــتــصــاديــة والـــثـــقـــافـــيـــة والـــريـــاضـــيـــة والـــصـــحـــيـــة وفـــي قـــطـــاعـــات الـــطـــاقـــة والــــــذكــــــاء االصـــطـــنـــاعـــي ومـراكـز البيانات وغـيـرهـا. وتـؤكـد باريس رغـــبـــتـــهـــا فــــي تـــعـــزيـــزهـــا فــــي كــــل املــــجــــاالت وعـلـى قـدرتـهـا على مـواكـبـة الـسـعـوديـة في مشاريعها الكبرى. وسيوفر منتدى رجال األعــمــال الـفـرصـة لـعـرض مـشـاريـع إضافية فـيـمـا يــشــدد الـرئـيـس مـــاكـــرون عـلـى أهمية اجــتــذاب االسـتـثـمـارات املـتـبـادلـة، مـزيـد من االســــتــــثــــمــــارات الـــســـعـــوديـــة فــــي االقـــتـــصـــاد الفرنسي ومزيد من االستثمارات الفرنسية فــي االقـتـصـاد الــســعــودي، علمًا أن بـاريـس تمثل ثاني أكبر مستثمر في السعودية. (واس) 2024 ولي العهد وماكرون خالل لقائهما في عام باريس: ميشال أبو نجم المصادر الرئاسية الفرنسية أبدت ترحيبها بزيارة ولي العهد وتثمينها لها في هذا الوقت بالذات إن المائة عام األولى بين البلدين أرست عالقة قائمة على الثقة ميزوناف قال لـ السفير الفرنسي: زيارة ولي العهد تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة االستراتيجية شـــدد مــســؤول فـرنـسـي رفـيـع املستوى عــــلــــى أن زيــــــــــارة ولـــــــي الــــعــــهــــد الــــســــعــــودي األمـيـر محمد بـن سلمان إلــى بـــاده، تعني بــاخــتــصــار أن الـــريـــاض وبـــاريـــس تــدخــان مرحلة جـديـدة مـن الـشـراكـة االستراتيجية الحقيقية، مبينًا أن الزيارة تبحث مجاالت الدبلوماسية واألمـــن والــدفــاع واالستثمار والطاقة والثقافة والتكنولوجيا والتعليم. وقــــــــال بــــاتــــريــــك مـــــيـــــزونـــــاف، الــســفــيــر الــــفــــرنــــســــي لـــــــدى الـــــســـــعـــــوديـــــة، لـــــ«الــــشــــرق األوســــــط»: «يــجــري اآلن تـعـزيـز هـــذا الـزخـم بشكل أكبر من خلل زيارة األمير محمد بن سلمان ولــي العهد رئيس مجلس الـــوزراء، إلـــــى فـــرنـــســـا، ومـــــن خـــــال االجـــتـــمـــاع األول ملـجـلـس الـــشـــراكـــة االســتــراتــيــجــي الـفـرنـسـي السعودي». ووفق ميزوناف، فإن املجلس يكتسب أهـمـيـة خــاصــة، إذ يــوفــر إطــــارًا مؤسسيًا دائمًا لهذا الطموح السياسي، ويتيح لكل البلدين تحديد األولويات، وقياس التقدم املحرز، وتطوير التعاون طويل األمد عبر الركائز الرئيسية للعلقة. وأضـاف: «في وقت يسعى فيه البلدان إلـــــى مـــواكـــبـــة الــــتــــحــــوالت الــجــيــوســيــاســيــة واالقتصادية والتكنولوجية العميقة، تؤكد زيارة األمير محمد بن سلمان عزمًا مشتركًا على االنتقال من شراكة ثنائية قوية للغاية إلى شراكة استراتيجية شاملة». وتـابـع: «إن استعداد قيادتينا للعمل مـــعـــ ال يــقــتــصــر عـــلـــى الـــقـــضـــايـــا الــثــنــائــيــة فـــحـــســـب، بــــل يــمــتــد أيـــضـــ إلـــــى االســـتـــقـــرار اإلقليمي والـتـحـديـات العاملية والـتـحـوالت الـكـبـرى الـتـي تُشكل مجتمعاتنا، فـي وقت تدخل فيه الشراكة مرحلة جـديـدة مـع هذه الزيارة». وأوضـــــــــح أن الــــتــــحــــول الـــــــذي تــشــهــده »، إلـــى 2030 الـــســـعـــوديـــة فــــي إطــــــار «رؤيـــــــة جانب نقاط الـقـوة التي تتمتع بها فرنسا فـي قـطـاعـات مثل الـطـاقـة والبنية التحتية والــثــقــافــة واالبـــتـــكـــار والـــذكـــاء االصـطـنـاعـي والـتـعـلـيـم والـــصـــنـــاعـــات اإلبـــداعـــيـــة، تخلق مجاالت جديدة للتقارب. وشـــــدد عــلــى أن الــبُــعــد االسـتـراتـيـجـي لـلـشـراكـة يكمن بـالـضـبـط فــي هـــذا الـتـطـور، من علقة قائمة على تعاون قوي إلى علقة تستند بشكل متزايد إلـى أهــداف مشتركة، وتخطيط طويل األمد، ومبادرات مشتركة. وأكـــد مــيــزونــاف أن الـــريـــاض وبـاريـس تـتـمـتـعـان بــشــراكــة راســـخـــة وثــقــة مـتـبـادلـة، بــــمــــا يـــمـــكّـــنـــهـــمـــا مــــــن تــــــجــــــاوز الـــتـــحـــديـــات الجيوسياسية التي تواجه املنطقة، مشيرًا إلى أن التقارب الثنائي يترجم إلى تنسيق وثيق بشأن أبرز األزمات اإلقليمية. وأضاف: «إن باريس والرياض تعملن مــعــ لـــدعـــم حـــل الـــدولـــتـــن اإلســرائــيــلــيــة والـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، وتـــهـــيـــئـــة الـــــظـــــروف الـــســـيـــاســـيـــة الـــــازمـــــة لــتــحــقــيــق ســـام دائـم، كما يشترك البلدان في االهتمام بــاســتــقــرار الــيــمــن، وحــمــايــة حـريـة املـاحـة وأمــن املـمـرات البحرية االستراتيجية». ووفـــــق مـــيـــزونـــاف، فــإن الــبــلــديــن يـــدعـــمـــان الـجـهـود الــرامــيــة إلـــى إنــهــاء الـحـرب املـــــــدمـــــــرة فــــــي الـــــــســـــــودان، والحفاظ على وحدة البلد ومـؤسـسـاتـهـا، كـمـا يـدعـمـان سيادة سوريا ووحدتها وتعافيها، وقيام دولــــة لـبـنـانـيـة أقــــوى قـــــادرة عــلــى مـمـارسـة سلطتها، مــع الـحـد مــن الـتـدخـل الـخـارجـي وتأثير الجهات املسلحة غير الحكومية. وتـــــابـــــع: «بـــطـــبـــيـــعـــة الـــــحـــــال، لـــكـــل مـن فـرنـسـا والــســعــوديــة مـصـالـحـهـا ووجــهــات نظرها الخاصة، غير أنهما طـوّرتـا القدرة عـلـى الــتــحــاور بــصــراحــة، وال سـيـمـا خـال فترات التوتر اإلقليمي والتحوالت الدولية العميقة، وهـو ما أتــاح لهذه العلقة ليس فـــقـــط االســــتــــمــــرار، بــــل أيـــضـــ إعـــــادة ابتكار نفسها باستمرار». وقـــــال الـسـفـيـر مـــيـــزونـــاف، إن الطابع الخاص للعلقة السعودية - الفرنسية يتميّز في مزيجه النادر من العمق التاريخي والــــــــثــــــــقــــــــة الـــــســـــيـــــاســـــيـــــة والـــقـــدرة املـشـتـركـة على التطلع إلــى املستقبل، مـبـيـنـ أنــــه عــلــى مـــدار الـــــــــــــقـــــــــــــرن املـــــــــاضـــــــــي بـــنـــى الــــبــــلــــدان عــاقــة تـــرتـــكـــز عـــلـــى االحـــــتـــــرام املتبادل والـحـوار املستمر، واألهــم من ذلك، االستقللية االستراتيجية على حد تعبيره. وأضــــاف: «لــم تعد هــذه الـعـاقـة تُــحـدَّد فـــقـــط بـــتـــاريـــخـــهـــا أو بــــمــــجــــاالت الـــتـــعـــاون التقليدية؛ بل أصبحت تتركز بشكل متزايد على ما يمكن لبلدينا أن يبنياه معًا خلل العقود املقبلة؛ حيث شكّلت زيـارة الرئيس إيــــمــــانــــويــــل مـــــاكـــــرون إلــــــى الــــســــعــــوديــــة فـي محطّة بارزة، 2024 ) ديسمبر (كانون األول وأعــــطــــت زخـــمـــ ســيــاســيــ جــــديــــد ًا لـلـعـاقـة الثنائية». وفـسّــر صمود العلقات الثنائية منذ حتى الـوقـت الـراهـن، 1926 تأسيسها عــام على الرغم من بعض املنعطفات، ذلك ألنها تكمن قـوتـهـا فــي قـــرن مــن الـثـقـة املـتـراكـمـة، واملـشـاركـة السياسية املستمرة على أعلى املستويات، والعزم على تكييف الشراكة مع كل فترة تاريخية جديدة. وأضـــــــــــاف مــــــيــــــزونــــــاف: «مـــــنـــــذ إقــــامــــة ،1926 الـــعـــاقـــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة فــــي عـــــام عملت فرنسا واململكة العربية السعودية على توسيع نطاق تعاونهما بشكل مطرد؛ حــيــث رافـــقـــت هــــذه الـــعـــاقـــة الـــتـــحـــول الـــذي شهدته اململكة نفسها، مع االستجابة في الوقت نفسه للتحديات اإلقليمية والدولية املـتـتـالـيـة. وبـعـد مـــرور مـائـة عـــام أصبحت هـــــذه الـــعـــاقـــة أوســــــع نـــطـــاقـــ وأكــــثــــر عـمـقـ مـمـا كـانـت عليه فــي أي مـرحـلـة سـابـقـة من تاريخها». وتابع: «تتجلى هذه االستمرارية بشكل خاص اليوم في تعاوننا الدبلوماسي. ففي وقـــت يـمـر فـيـه الــشــرق األوســــط بــواحــدة من أكثر فترات التحول أهمية، تتشارك فرنسا والسعودية هدفًا أساسيًا، وهـو الحيلولة دون أن يصبح عدم االستقرار دائمًا، وإعادة ترسيخ أولوية الدبلوماسية وسيادة الدول والقانون الدولي». ومــــــا يـــكـــتـــســـي أهـــمـــيـــة خـــــاصـــــة، وفـــق ميزوناف، هو أن هذا التنسيق الدبلوماسي يتطور جنبًا إلى جنب مع شراكة اقتصادية ومجتمعية ال تقل عمقًا؛ إذ تواكب فرنسا الـــتـــحـــول الـــــــذي تـــشـــهـــده املـــمـــلـــكـــة الــعــربــيــة »، فـي 2030 الـــســـعـــوديـــة فــــي إطــــــار «رؤيـــــــة مـجـاالت تمتد مـن االستثمار والـطـاقـة إلى الثقافة والسياحة والتكنولوجيا والتعليم وتنمية رأس املال البشري. الرياض: فتح الرحمن يوسف «ليزانفاليد» في باريس... أيقونة الجيش الفرنسي ومثوى نابليون يـسـتـقـبـل رئــيـــس الـــــــوزراء الـفـرنـسـي، سيباستيان لــوكــورنــو، الــيــوم (االثــنــن)، األمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مـجـلـس الـــــــوزراء الـــســـعـــودي، فـــي «ســاحــة الـشـرف» بمجمّع «ليزانفاليد» التاريخي في باريس، الـذي يضم «متحف الجيش» وضريح نابليون بونابرت، وتعلو مبانيه «الــقــبــة الــذهــبــيــة» الــشــهــيــرة، وفــقــ لـبـيـان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي. يــعــود تــاريــخ «لـيـزانـفـالـيـد»، واسـمـه الرسمي «الفندق الوطني لإلنفاليد»، إلى قـــرون ونـصـف قـــرن، وتـحـديـدًا 3 أكـثـر مــن ، عــنــدمــا أمــــر املــلـــك لـويـس 1670 إلــــى عــــام الـرابـع عشر بإنشائه ومــوّل أعمال بنائه؛ إليـــــــواء الــعــســكــريــن املــــرضــــى والـــجـــرحـــى واملــتــقــدمــن فـــي الـــســـن. واخــتــيــر لـــه آنـــذاك موقع في سهل غرونيل قرب باريس وعلى ضفة نهر السي. وتـــــولـــــى املــــعــــمــــاري لــــيــــبــــرال بــــــروان ،1675 و 1671 تنفيذ املــشــروع بــن عـامـي وفـق مخطط ربـاعـي تنتظم مبانيه خلف واجـهـة ضخمة تقود إلـى ساحة مركزية. ،1674 واسـتـقـبـل املـجـمـع أول نــزالئــه عـــام قبل اكتمال أعماله، وكان يؤوي في مرحلة آالف من قدامى الجنود. 4 الحقة أكثر من وهو يضم مستشفى، ودار رعاية، وثكنة، وديــــــــرًا، ومــــركــــزًا لـــلـــصـــنـــاعـــات، كـــمـــا عـمـل بـــعـــض املــقــيــمــن فـــيـــه بــصــنــاعــة األحـــذيـــة واملنسوجات وامللبس والكتب املزخرفة، ضـــــمـــــن نــــــظــــــام يــــجــــمــــع بـــــــن االنـــــضـــــبـــــاط العسكري والحياة الدينية. ، حـل املعماري 1676 وفـي ربيع عـام جول أردوان مانسار محل بــروان، وتولى تشييد الكنائس، قبل أن تكتمل «كنيسة ، بينما افتتح لويس 1679 الـجـنـود» عــام الـرابـع عشر «الكنيسة امللكية» ذات القبة . ووفــــقــــ لـــلـــمـــصـــادر الــرســمــيــة 1706 عـــــام الفرنسية، فـإن املخططات األصلية تشير إلـــى تــصــور كنيسة بـمـذبـح مـــــزدوج، لكن املوقع يضم اليوم مبنيي منفصلي؛ هما «كاتدرائية سان لويس» و«كنيسة القبة». أمتار، 107 ويصل ارتفاع القبة إلـى وظلت أعلى مبنى في العاصمة الفرنسية بــــــاريــــــس حــــتــــى تـــشـــيـــيـــد بــــــــرج «إيــــــفــــــل»، وتـغـطّــيـهـا، وفـــق الـبـيـانـات التعريفية من ألـــف ورقـــة 550 «مـتـحـف الــجــيــش»، نـحـو كيلوغرام. 12.6 ذهب، بوزن إجمالي يبلغ من 7 املجمع الــذي يقع فـي الـدائـرة الـــ بــــاريــــس، تــبــلــغ واجـــهـــتـــه الــشــمــالــيــة نحو ساحة 19 مترًا، وتتوزع مبانيه حول 195 داخـــلـــيـــة، وتـــعـــد «ســـاحـــة الــــشــــرف»؛ حيث يُعقد لقاء ولـي العهد السعودي ورئيس الـوزراء الفرنسي، كبراها؛ إذ يبلغ طولها مـتـرًا، وتحيط بها 64 متر وعرضها 102 مبان تضم طابقي من األروقة املقنطرة. 4 وتــســتــخــدم الـــســـاحـــة فـــي الـفـعـالـيـات واملــراســم العسكرية والـوطـنـيـة، وتعرض مــدفــعــ بــرونــزيــ 60 فــيــهــا مــجــمــوعــة مـــن عـام من تاريخ املدفعية البرية 200 توثق الفرنسية، بينما يتوسط الرواق الجنوبي تــمــثـــال لــنــابــلــيــون بـــــزي عــقــيــد فــــي ســـاح «فــــرســــان الــــحــــرس اإلمـــــبـــــراطـــــوري»، نُــقــل بـعـدمـا كـان 1911 إلـــى «لـيـزانـفـالـيـد» عـــام منصوبًا فوق عمود «ساحة فاندوم». وكــــــــان لـــلـــمـــجـــمـــع حــــضــــور فـــــي الــــثــــورة ، استولى 1789 ) الفرنسية، ففي يوليو (تموز الثوار على بنادق ومدافع منه، واستخدموها فـورًا في اقتحام سجن «الباستيل»، وكـادت املؤسسة تُلغى فـي ذلـك الـحـن، فيما أُغلقت «كنيسة سان لويس» أمام الشعائر الدينية، ووُضعت فيها الرايات املنتزعة من الخصوم، وخــال الــثــورة، تحولت «كنيسة القبة» إلى ، قـرر 1800 «مـعـبـد اإللــــه مـــــارس»، وفـــي عـــام نابليون نقل رفــات القائد العسكري تورين إلـيـهـا، ومـنـح املـبـنـى وظـيـفـة مـقـبـرة ألمـجـاد فرنسا العسكرية. الرياض: غازي الحارثي باتريك ميزوناف (الشرق األوسط)

3 إيران NEWS Issue 17436 - العدد Monday - 2026/8/24 االثنني ASHARQ AL-AWSAT رضائي يهدد بإبقاء «هرمز» مغلقاً... وعراقجي طالب واشنطن بمخاطبة إيران بـ«احترام» طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط لـوّح أمـن املجلس األعلى لألمن القومي اإليراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقًا أمـــام الـــدول الـتـي تنضم إلــى الضغوط االقتصادية األميركية على طهران. وجــــــــــــاءت تــــصــــريــــحــــاتــــه عــــشــــيــــة إعــــــان واشـــنـــطـــن، االثـــنـــن، تـفـاصـيــل جـــولـــة جــديــدة مــن الـعـقـوبـات، بينما دعـــا الـرئـيـس اإليــرانــي مسعود بزشكيان إلــى إنـهـاء حـالـة «ال حرب وال سـام» والتحرك نحو حل سياسي. وقال رضــائــي فــي مقابلة مــع الـتـلـفـزيـون الـرسـمـي: «إذا كـــان األمـــر كــذلــك، فـلـمـاذا ال نسعى نحن إلــى القنبلة الـنـوويـة؟»، متسائل عـن جـدوى استمرار االلتزام بالقيود الدولية بعد تعرض إيران للهجوم. وأضاف أن الهجوم األميركي دفع، بعض الـــدول إلـى اعتقاد أن امـتـاك الـسـاح النووي يمكن أن يوفر «ردعــ » أكبر، وقـال إن «حماقة تـــرمـــب دفـــعـــت الـــعـــالـــم نـــحـــو امــــتــــاك الـقـنـبـلـة النووية». وقـــــال إن إيــــــران تــعــرضــت لــلــهــجــوم رغــم عضويتها في معاهدة حظر االنتشار النووي، وقبولها عمليات التفتيش وتعاونها الواسع مـع الوكالة الدولية للطاقة الـذريـة. وأضــاف: «إذن ال مــعــاهــدة حـظـر االنــتــشــار فــعــالــة، وال العضوية في الوكالة للطاقة الذرية»، معتبرًا أن ذلك يزيد «رغبة» الدول في امتلك القنبلة النووية. ولـــم يـعـلـن رضـــائـــي تـــحـــوال فـــي الـعـقـيـدة الـــنـــوويـــة اإليـــرانـــيـــة أو قــــــرارًا بــصــنــع قـنـبـلـة، غـيـر أن صـــدور هـــذا الــطــرح عــن أمـــن املجلس األعلى لألمن القومي، الهيئة التي تدير امللف النووي، وتتخذ قرارات استراتيجية يصادق عـلـيـهـا املـــرشـــد اإليــــرانــــي، مـــن شــأنــه أن يثير مخاوف في األوساط الغربية. وبذلك بات رضائي في صدارة األصوات اإليرانية التي فتحت، حتى اآلن، باب الحديث علنًا عن إمكان امتلك السلح النووي. وكـــــــان رضــــائــــي قــــد عُــــــــنّ، هــــــذا الـــشـــهـــر، أمينًا للمجلس األعـلـى لـ مـن الـقـومـي ضمن تغييرات شملت مواقع أمنية وعسكرية عليا، فـي خـطـوة عُـــدّت مـؤشـرًا على تـشـدد أكـبـر في املوقف السياسي والعسكري لطهران. وكانت مقابلته مع التلفزيون الرسمي أوسـع ظهور له منذ تعيينه. وتــــــــواجــــــــه إيـــــــــــــران ضـــــغـــــوطـــــ عـــســـكـــريـــة واقتصادية واسعة بعد أشهر من الضربات الــــتــــي ألـــحـــقـــت أضـــــــــــرارًا بـــقـــواتـــهـــا وبــنــيــتــهــا التحتية، لكن طهران ال تـزال تمتلك ما يكفي مـــن الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات املــســيّـــرة لعرقلة مــــــرور نــــاقــــات الـــنـــفـــط، وشـــــن هـــجـــمـــات عـلـى خـــصـــومـــهـــا فــــي املـــنـــطـــقـــة، بــحــســب تـــقـــديـــرات أوردتها «رويترز». وبــــــث الـــتـــلـــفـــزيـــون الــــرســــمــــي اإليـــــرانـــــي، الـسـبـت، صـــورًا لرئيس هيئة األركــــان العامة للقوات املسلحة علي عبد اللهي خـال زيـارة مــفــاجــئــة إلـــــى مـــنـــشـــأة تـــحـــت األرض إلنـــتـــاج الصواريخ الباليستية، في وقـت تحاول فيه طهران إظهار استمرار قدراتها العسكرية بعد أشهر من الضربات. وقـــــــــال عــــبــــد الــــلــــهــــي إن حــــجــــم اإلنـــــتـــــاج الـعـسـكـري خـــال الــعــام املــاضــي أصـبـح «أكـبـر كــــثــــيــــرًا»، مــــن دون تـــقـــديـــم أرقــــــــام عــــن إنـــتـــاج الصواريخ. وذكر التلفزيون الرسمي أن إنتاج 3 الـــطـــائـــرات املــســيّــرة االنــتــحــاريــة ارتـــفـــع إلـــى أضعاف منذ بداية حرب األربعي يومًا. مـــن جـانـبـه، قــــال املـتـحـدث بـــاســـم وزارة الــــدفــــاع اإليـــــرانـــــي، رضــــا طـــائـــي، إن تـطـويـر األسلحة ذات األولـويـة واالستراتيجية، وفي مقدمتها الـصـواريـخ الباليستية وصـواريـخ «كــــــــــروز» بــــمــــديــــات مـــخـــتـــلـــفـــة، مـــســـتـــمـــر وفـــق تــقــديــرات الــتــهــديــدات الــتــي تـواجـهـهـا إيــــران. وأضـــــــــاف أن الــــصــــنــــاعــــات الــــدفــــاعــــيــــة تـعـمـل آالف شركة من القطاع 9 بالتعاون مع أكثر من الخاص، إلى جانب قدرات الجيش و«الحرس الثوري» وشركات وزارة الدفاع، وقال إن هذا الـتـعـاون أتــاح إنـشـاء «قـــدرة إنتاجية محمية دفـاعـيـ» تضمن اسـتـمـرار اإلنـــتـــاج،، حسبما أوردت وكـــالـــة «فـــــــارس» الــتــابــعــة لـــ«الــحـــرس الثوري». وقال طلئي إن تكلفة إنتاج األسلحة 10 واملعدات والذخائر في إيـران تقل بما بي مرة عن تكلفة نظيراتها األجنبية. 20 و وال تــتــوافــر تـــقـــديـــرات مـسـتـقـلـة مكتملة لــحــجــم الـــتـــرســـانـــة املــتــبــقــيــة بـــعـــد اســـتـــهـــداف أجـزاء من الصناعات الدفاعية ومراكز إنتاج الصواريخ. وكانت «سـي إن إن» قد نقلت في أبــريــل (نـيـسـان) عــن تقييمات استخباراتية أمـــيـــركـــيـــة أن نـــحـــو نـــصـــف مـــنـــصـــات إطـــــاق الصواريخ اإليرانية بقي سليمًا، وأن طهران كانت ال تزال تمتلك آالف املسيّرات الهجومية. وقـــال وزيـــر الــدفـــاع بـالـوكـالـة مجيد ابـن الرضا خوانساري إن الحرب شهدت استخدام أســلــحــة لــلــمــرة األولـــــــى، وإن بــعــض الـقـنـابـل صُممت خصيصًا الستخدامها ضد إيران، من دون أن يقدم تفاصيل عن أنواعها أو الجهة التي صنعتها. وأضــــــــاف خــــــال اجـــتـــمـــاعـــات مــــع لــجــان فـــي الـــبـــرملـــان اإليــــرانــــي أن املـــواجـــهـــة شـهـدت اســـتـــخـــدامـــ واســـعـــ لـــلـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات املسيّرة والعمليات الجوية وتقنيات عسكرية متعددة، ووصفها بأنها من أكثر املواجهات تعقيدًا من حيث العمليات غير املتكافئة. صراع على «هرمز» وتستعد إدارة الرئيس األميركي دونالد تـــرمـــب إلعــــــان تـــفـــاصـــيـــل عـــقـــوبـــات جـــديـــدة، االثني، بعد إعلنه «حربًا اقتصادية وعزلة عـلـى نــطــاق غـيـر مــســبــوق» ضــد إيـــــران. وقــال تــــرمــــب خــــــال تـــجـــمـــع انـــتـــخـــابـــي فـــــي ســـــاوث كـارواليـنـا، السبت: «أعـلـن اآلن مضيق هرمز أرضــ أميركية». وجـدد قوله إن إيــران «يجب أال تمتلك سلحًا نوويًا أبدًا»، محذرًا من وقوع «أمور سيئة جدًا» إذا حدث ذلك. وتــرك ترمب الخيار الباب مفتوحًا أمام الخيار العسكري، بـمـوازاة تشديد الضغوط الــقــصــوى الــعــســكــريــة. وردًا عــلــى ســــؤال عما إذا كـــان الـتـركـيـز عـلـى «الــحــرب االقـتـصـاديـة» يعني تــضــاؤل الــخــيــارات الـعـسـكـريـة، أجـــاب: «ال، إطـاقـ»، مضيفًا أن واشنطن تراقب «ما سيحدث». وقــــــــال تـــــرمـــــب، الـــجـــمـــعـــة، إن واشـــنـــطـــن تراقب «ما سيحدث» في املواجهة، مضيفًا أن اإليرانيي «يرغبون في التوصل إلى اتفاق»، لكنه اعتبر أنهم ليسوا مستعدين بعد إلبرام «االتفاق الصحيح». وهددت واشنطن الدول واملؤسسات التي توفر لطهران منافذ مالية أو تجارية بعواقب اقـتـصـاديـة، بينما حــذر مـسـؤولـون إيرانيون خلل األيام األخيرة من معاملة الدول املشاركة في الضغوط بوصفها «عدوًا». وفي رد على الحملة األميركية املرتقبة، رفــــــض وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة اإليــــــرانــــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، األحـــــد، الــتــهــديــد بــفــرض عـقـوبـات جديدة، معتبرًا أنه يعكس «اليأس»، وقال إن اإلجـراءات التي تستعد واشنطن إلعلنها لن تنجح في هزيمة طهران. وكـــــان وزيـــــر الـــخـــزانـــة األمـــيـــركـــي سـكـوت بـيـسـنـت قـــد تـــوعـــد بـــفـــرض «أشـــــد الــعــقــوبــات في التاريخ» على إيـــران، ومـن املقرر أن يعقد بتوقيت 18:00 مؤتمرًا صحافيًا فـي الساعة غـــريـــنـــتـــش، االثـــــنـــــن، لــلــكــشــف عــــن تــفــاصــيــل اإلجراءات الجديدة. ويـــــواجـــــه االقــــتــــصــــاد اإليـــــرانـــــي بــالــفــعــل ضغوطًا كبيرة جراء العقوبات الدولية، بينما تــعــرضــت الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة لــلــبــاد لـضـربـات مـتـكـررة، وقُــتــل آالف األشــخــاص فــي الــغــارات الجوية على إيران منذ بدء الهجمات األميركية فبراير (شباط). 28 - اإلسرائيلية في أشــهــر عــلــى انــــدالع 6 ورغــــم مــــرور نــحــو الحرب، فل تزال طهران تتخذ موقفًا متحديًا، مــــع تــــوقــــف شـــبـــه كــــامــــل لـــحـــركـــة الـــشـــحـــن فـي مضيق هرمز بعدما رفضت السماح لناقلت الــنــفــط غــيــر املـــصـــرح لــهــا بــالــعــبــور فـــي املـمـر الــحــيــوي لـشـحـنـات الــطــاقــة الـعـاملـيـة. وأسـهـم اإلغــــاق الفعلي للمضيق فــي ارتــفــاع أسـعـار النفط عامليًا. ووصـــف عـراقـجـي الـتـحـركـات األميركية بأنها تـكـرار لـ«سيناريوهات» سابقة، وقـال فــــي تــســجــيــل مـــصـــور نـــشـــره عــبـــر «تـــلـــغـــرام»: «انتقالهم مـن العمليات العسكرية إلـى طرح الخطط القديمة نفسها يظهر أنهم في حالة يأس». وأضاف أن على واشنطن مخاطبة إيران باحترام إذا أرادت التوصل إلى «حل قائم على العدالة والشرف». وتابع عراقجي: «لم نشعر بالخوف أبدًا. لـقـد بـــاءت جميع إجــراءاتــهــم بـالـفـشـل، ســواء كـــانـــت حـــصـــارًا أو تــحــركــات عـسـكـريـة أخـــرى نفذوها، وسيفشل هذا األمر الجديد أيضًا». «تتجاوز الحرب االقتصادية» وقــــــــــال املـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم «الــــخــــارجــــيــــة اإليـــرانـــيـــة» إســمــاعــيــل بــقــائــي إن اإلجـــــــراءات األمـيـركـيـة املـرتـقـبـة «تــتــجــاوز بكثير الـحـرب االقــتــصــاديــة»، مـعـتـبـرًا أنــهــا مـحـاولـة لفرض «سـيـادة أميركية خــارج الـحـدود» على الـدول األخرى. وأضــــاف أن واشـنـطـن ال تملك الـحـق في إجـبـار مـصـارف وشـركـات أجنبية على وقف تعاملتها املشروعة مع دول ثالثة، وقــال إن العقوبات الثانوية «ال أساس لها في القانون الــــــدولــــــي». واعـــتـــبـــر الـــجـــمـــع بــــن «الـــتـــرهـــيـــب االقـــتـــصـــادي» والــحــصــار الــبــحــري «نـمـوذجـ واضحًا لعمل عدواني». وكان ترمب قد حذر من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي نوع من الدعم الحيوي إليـــــــــــران»، بــيــنــمــا دعــــــا بــيــســنــت الــــصــــن إلـــى التعاون مع واشنطن في الحملة. وتستورد في املائة من النفط اإليراني 80 بكي أكثر من .2025 املنقول بحرًا، وفق بيانات «كبلر» لعام ودعت الصي إلى الدبلوماسية ملعالجة املواجهة، في وقـت تحاول فيه واشنطن دفع بــكــن إلــــى تـقـلـيـص تــعــامــاتــهــا الـنـفـطـيـة مع طهران ضمن الحملة االقتصادية الجديدة. وبــــــــــدوره، خـــفـــف رضــــائــــي فــــي مـقـابـلـتـه الـتـلـفـزيـونـيـة مــن أي تصعيد أمـيـركـي جديد قائلً: «إذا أراد (ترمب) أن يفعل شيئًا، فسنرد ردًا زلـزالـيـ ». وهــدد بمنع خــروج «قطرة نفط واحــــدة» مــن مضيق هـرمـز والـخـلـيـج العربي إلــــى أي دولــــة تـــشـــارك فـــي مـــا ســمــاه «الــحــرب االقتصادية» األميركية. وقـال إن املضيق «لـن يُفتح»، مشيرًا إلى تفاهم مع عُمان بشأن «مسار أوسط» للعبور، ومـحـذرًا من أن أي تحرك أميركي عبر املسار الجنوبي سيكون عرضة للستهداف. ووســــع رضـــائـــي نــطــاق تــهــديــده ليشمل طـــــرق شـــحـــن الـــنـــفـــط الـــبـــديـــلـــة ملــضــيــق هــرمــز والخارجة من الخليج العربي، قائل إن طهران سـتـسـتـهـدفـهـا إذا انـضـمـت دول الـــجـــوار إلـى الحملة االقتصادية ضد إيران. وأضـــــــــــــــاف أن الـــــــــــــــدول الـــــــتـــــــي تـــــشـــــارك فـــــي الــــضــــغــــوط ســـتُـــعـــد «أعــــــــــــــداءً»، مـــتـــوعـــدًا: «سنستهدف مصالحها». وقال رضائي إن الواليات املتحدة لجأت إلــــى الــحــصــار والــضــغــط االقـــتـــصـــادي بـعـدمـا تعثرت في تحقيق أهدافها العسكرية. وأضـــــــاف أن إيـــــــران ســـتُـــدخـــل تــغــيــيــرات عـــلـــى طـــريـــقـــة إدارة الــــحــــرب وعـــلـــى تـحـركـهـا الـــدبـــلـــومـــاســـي، وأن خـــبـــراتـــهـــا خـــــال الـــعـــام املـاضـي ستُستخدم فـي أي مواجهة جـديـدة، قائل إن «الحرب املقبلة ستكون مختلفة عن الحرب السابقة». وجـــــاءت تـصـريـحـات رضـــائـــي بـالـتـزامـن مع حديث عسكري إيراني متزايد عن االنتقال إلى نهج أكثر هجومًا. وقدم الجيش اإليراني الهجوم على قاعدة أميركية في األردن بوصفه جزءًا من تحول العقيدة العسكرية إلى وضع «هجومي». رسائل كثيرة وفـي مــوازاة ذلـك، جـدد بزشكيان دعوته إلى إنهاء حالة «ال حرب وال سـام»، وقـال إن املرشد اإليراني السابق علي خامنئي كان قد طالب قبل مقتله بالخروج من هذا الوضع. والخميس، أقـر رئيس البرملان اإليـرانـي محمد باقر قاليباف، وهو املفاوض الرئيسي لـــطـــهـــران فــــي مــــحــــادثــــات مــــع واشـــنـــطـــن عـبـر وســــــطــــــاء، بــــالــــضــــغــــوط الــــتــــي يــــتــــعــــرض لــهــا االقتصاد اإليراني. ونقلت وكالة «إرنـا» الرسمية عنه قوله: «مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كان الناس جائعي، ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني». قـــال قـالـيـبـاف، الـسـبـت، إن طــهــران تلقت «رســائــل كـثـيـرة» مــن دول جـــوار بـشـأن إقـامـة تــرتــيــبــات أمــنــيــة جـــديـــدة فـــي املــنــطــقــة، وفـتـح مـــســـارات لـلـتـعـاون االقـــتـــصـــادي، مـــن دون أن يحدد الدول التي أرسلت تلك الرسائل. رئيس هيئة األركان اإليرانية علي عبداللهي ووزير الدفاع بالوكالة مجيد بن الرضا خوانساري خالل تفقدهما منشأة إلنتاج الصواريخ الباليستية السبت الماضي (التلفزيون الرسمي) لندن - طهران - واشنطن: «الشرق األوسط» قال رضائي إن الهجوم األميركي دفع بعض الدول إلى اعتقاد أن امتالك السالح النووي يمكن أن يوفر «ردعاً» أكبر عاصم منير يزور طهران اليوم يـــزور قـائـد الـجـيـش الـبـاكـسـتـانـي املـشـيـر عـاصـم منير طـهـران، االثـنـن، فـي إطــار جهود إســام آبــاد للتوسط فـي إنـهـاء الـحـرب بي إيــــران والـــواليـــات املـتـحـدة، بـالـتـزامـن مــع اسـتـعـداد واشـنـطـن إلعــان تفاصيل جولة جديدة من العقوبات على طهران. وقال املتحدث باسم وزارة الخارجية اإليرانية إسماعيل بقائي، األحد، إن منير سيترأس وفدًا رسميًا إلى العاصمة اإليرانية «في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بي إيران وباكستان». وأضاف أن الزيارة تأتي أيضًا ضمن «جهود باكستان املتواصلة للمساعدة في ترسيخ السلم واألمن في املنطقة». وتضطلع باكستان بدور رئيسي في جهود الوساطة بي إيران والواليات املتحدة، وتوسطت في يونيو (حزيران) في التوصل إلى مـذكـرة تفاهم بـن الجانبي، غير أن املـفـاوضـات الـرامـيـة إلــى إنهاء الحرب تبدو متعثرة حاليًا. أشـهـر على انـــدالع الــحــرب، الـتـي بـــدأت بضربات 6 وبـعـد نحو فـبـرايـر (شــبــاط)، تراجعت 28 أميركية - إسرائيلية على إيـــران فـي حـدة القتال املباشر، لكن الجانبي ال يبديان مؤشرات على اقتراب وأكــد مـصـدران حكوميان باكستانيان استئناف محادثات الـسـام. لـ«رويترز» زيارة منير. وقال أحدهما إن إيران وباكستان على اتصال مباشر، بينما أفــاد اآلخــر بـأن املـحـادثـات ستتناول أحــدث تطورات الحرب، بما في ذلـك تهديد الرئيس األميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات أشد على طهران. وقـــال املــصــدر: «سيناقش (مـنـيـر) مـع الــقــادة اإليـرانـيـن قضية السلم في إطار مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلم آباد، فضل عــن تــهــديــدات تــرمــب، والـــوضـــع بـعـد االتـــفـــاق بــن بـاكـسـتـان وتـركـيـا والسعودية، ومسألة الحوثيي». ونــقــلــت وكـــالـــة «أســوشــيــتــد بـــــرس» عـــن مـــســـؤولـــن إقـلـيـمـيـن قـولـهـمـا إن زيـــــارة مـنـيـر تــأتــي ضــمــن جــهــود إســــام آبــــاد لخفض التوتر بي الـواليـات املتحدة وإيــران وحـث الجانبي على العودة إلى طاولة املفاوضات. وتــأتــي الـــزيـــارة وســـط تـصـاعـد الــتــوتــر، مــع تـهـديـد طــهــران بـرد عسكري على خطط واشنطن لفرض عقوبات جديدة يمكن أن تزيد الضغوط على االقتصاد اإليراني املتعثر. وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد زار طهران في أغسطس، وأجــرى محادثات مع الرئيس مسعود بزشكيان 12 و 11 ووزيـر الخارجية عباس عراقجي ووزيـر الداخلية إسكندر مؤمني، إلــــى جــانــب أمــــن املــجــلــس األعـــلـــى لــ مــن الــقــومــي مـحـسـن رضــائــي. وقال مسؤوالن إن الزيارة استهدفت تشجيع طهران على استئناف 14 املفاوضات مع واشنطن استنادًا إلـى مذكرة التفاهم املؤلفة من بندًا التي توسطت فيها باكستان وقطر. ونقل نقوي إلى بزشكيان رسالة من رئيس الوزراء الباكستاني ومنير، من دون الكشف عن مضمونها. وخــال لقائه رضـائـي، دعا الجانبان إلى توسيع التعاون االقتصادي، فيما شدد رضائي على أهمية العلقات االستراتيجية بي البلدين ومضاعفة حجم التبادل التجاري. لندن - طهران: «الشرق األوسط» «الحرس الثوري»: أعددنا سيناريوهات لاللتفاف على العقوبات قال املتحدث باسم «الحرس الثوري» حسي محبي، األحـد، إن طهران أعدت «سيناريوهات» ملواجهة تشديد العقوبات األميركية، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية مع دول أخرى وااللتفاف على القيود، متوقعًا ظهور نتائج هذه التحركات «في املستقبل القريب». وجــــاءت تـصـريـحـاتـه قـبـل إعــــان واشــنــطــن، االثـــنـــن، تفاصيل جـولـة جـديـدة مـن الـعـقـوبـات على إيــــران، قــال مـسـؤولـون أميركيون إنها ستكون «أشد العقوبات في التاريخ»، في إطار حملة تستهدف تشديد العزلة املالية والتجارية على طهران. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محبي قوله خـال مؤتمر صحافي فـي كــرج، غـرب طـهـران: «أعلنا مـــرارًا أن لدينا سيناريو لكل عمل عدائي يقوم به العدو»، مضيفًا أن الحرب االقتصادية واحدة من تلك االحتماالت. وقال إن طهران وضعت خططًا لـ«درء اآلثار السلبية» للضغوط االقتصادية، وإنها تستطيع مواصلة علقاتها االقتصادية مع دول أخرى. وأضاف: «لدينا تعاملت اقتصادية تحت أنف أميركا، ونلتف على أميركا، وستشاهدون نتائج ذلك في املستقبل القريب». ولم يقدم محبي تفاصيل عن الدول أو الشركات أو اآلليات املالية التي أشار إليها، وال عن طبيعة التعاملت التي قال إنها تُستخدم لتجاوز القيود األميركية. وتسعى إدارة الرئيس دونـالـد ترمب إلــى تشديد القيود على املنافذ املالية والتجارية اإليرانية، وهـددت بعواقب اقتصادية على الدول واملؤسسات والشركات التي توفر لطهران قنوات للتجارة أو التمويل. وقـــال محبي إن العقوبات االقـتـصـاديـة ليست أداة جـديـدة في املواجهة، مشيرًا إلـى أن إيــران خضعت لعقوبات بـدرجـات مختلفة طوال العقود املاضية. وأضاف: «هل الحرب االقتصادية أمر جديد؟ عامًا وأنتم تخوضون حربًا اقتصادية وتفرضون العقوبات 47 منذ على جميع أركان اقتصادنا». وعــزا محبي تشديد واشنطن ضغوطها االقتصادية إلـى عدم تحقيقها أهدافها العسكرية، قائل إن االنتقال إلى «العقوبات األشد» يعكس، فـي تقديره، تعثر املـسـار العسكري. وأضـــاف: «لـو كنتم قد انتصرتم في الساحة العسكرية ملا احتجتم إلى بدء حرب اقتصادية». لندن - طهران: «الشرق األوسط» ضمن جهود إسالم آباد لخفض التوتر

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==