4 أخبار NEWS Issue 17436 - العدد Monday - 2026/8/24 االثنني ASHARQ AL-AWSAT تحذير من «سعي لحرب شيعية ـ شيعية» بعد انتهاء مهلة تسليم سالح الفصائل العراق: «اإلطار التنسيقي» يتجه للعمل بوصفه «مجلس قيادة إلدارة الدولة» بعد أقـل من شهر على خـروج اثنني من قيادات «اإلطــار التنسيقي» الشيعي منه، تم اإلعــــان، الـسـبـت، عــن انـضـمـام شـبـل الـزيـدي زعيم «كتائب اإلمـــام علي» إلـيـه، فيما كشف الــشــيــخ هـــمـــام حـــمـــودي الـــقـــيـــادي الــــبــــارز في اإلطار وزعيم «املجلس اإلسلمي األعلى»، عن االتجاه إلى تشكيل «مجلس قيادة للدولة»، مــحــذرًا مــن «مـسـعـى إلشــعــال حـــرب شيعية - شيعية». ويأتي قرار انضمام الزيدي الذي يرأس تحالف «خـدمـات» في البرملان العراقي، بعد استجابته لـدعـوة الحكومة بحصر السلح بيد الدولة، وتسليم سلح مجموعته رسميًا. وكـــــان األمـــــ الـــعـــام لــــــ«اإلطـــــار الـتـنـسـيـقـي»، عـــبـــاس الـــعـــامـــري، أعـــلـــن أن الـــزيـــدي «أصــبــح عضوًا مشاركًا في اجتماعات اإلطار بتواقيع ومـوافـقـة جميع قـــادة الـتـحـالـف»، وسيشغل مـكـانـ ضـمـن دائـــــرة الـــقـــرار فـــي االجـتـمـاعـات القيادية املقبلة. كـــمـــا يــــأتــــي هــــــذا الــــتــــطــــور فــــي هـيـكـلـيـة «اإلطـــــــار»، بـعـد اسـتـبـعـاد قــيــاديــ سـابـقـ ، هما «أبو آالء الوالئي» (مسؤول كتائب سيد الــــشــــهــــداء)، بــســبــب رفـــضـــه تـسـلـيـم الـــســـاح، وأحمد األسـدي الـذي استُبعد إثر استدعائه مــــن قـــبـــل الـــقـــضـــاء االتـــــحـــــادي بــتــهــم تـتـعـلـق بالفساد. إلــى ذلـــك، حــذر رئـيـس «املـجـلـس األعلى اإلســامــي فـي الـــعـــراق»، مما أسـمـاه «مسعى إلشــعــال حـــرب شيعية - شـيـعـيـة»، قــائــا إن «هدفها الظاهر حماية املصالح العامة، بينما يكمن باطنها فــي زعــزعــة الـنـفـوذ السياسي واالجتماعي الشيعي وإبـعـاد القوى املؤثرة من مواقعها». وقال حمودي، خلل مشاركته فــــي جـــلـــســـة نـــقـــاشـــيـــة ضـــمـــن أعــــمــــال مــؤتــمــر «حـــوار بـغـداد الـثـامـن» الـــذي ينظمه «املعهد العراقي للحوار»، إن «وجود املرجعية العليا، وااللتزام الديني ووعي أبناء الشعب العراقي بحقيقة املؤامرة الخبيثة... كل ذلك سيحول دون نـــجـــاح أي رهـــــان عــلــى حــــرب شـيـعـيـة - شيعية»، مؤكدًا: «لن يفلحوا». وفـــي الــشــأن األمـــنـــي، دعـــا حـمــودي إلـى «بناء قـوات مسلحة عراقية بروحية وطنية، تــــكــــون حـــمـــايـــة أرواح الـــشـــعـــب ومـــصـــالـــحـــه وســــيــــادتــــه غـــايـــتـــهـــا، بـــعـــيـــدًا عـــــن أي تــأثــيــر ســيــاســي أو اجـــتـــهـــادات شــخــصــيــة». ونـفـى وجـود «حاكمية شيعية في الـعـراق»، مشيرًا إلى أن الحكومة «ائتلفية توافقية بمشاركة جميع األحــزاب». لكنه في مقابل ذلك، وفيما يتعلق بـ«اإلطار التنسيقي»، أوضح حمودي أن «اإلطــار يتجه حاليًا إلى تحمل مسؤولية حكومته، عبر متابعة اإلجراءات والسياسات من خلل لجان متخصصة، والحضور الفاعل فــــي الـــــــرؤى والـــتـــوجـــهـــات، والـــعـــمـــل بـصـيـغـة مجلس قيادة للدولة». رئيس الجمهورية إلـــــى ذلـــــــك، وفـــــي مـــواجـــهـــة الــحــجــج الـتـي تسوقها بعض الفصائل املسلحة الرافضة حتى اآلن تسليم سلحها حتى بعد انتهاء املهلة املقررة لها في الثلثني مـــن شـهـر سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) املــقــبــل، أكـد الرئيس الـعـراقـي نـــزار آمـيـدي، أن حصر الــســاح بـيـد الــدولــة «يـمـثـل قــــرارًا وطنيًا ودستوريًا»، مشددًا على ضرورة تنفيذه «بـحـكـمـة ومـسـؤولـيـة وطـنـيـة بـعـيـدًا عن التدخلت الخارجية أو التصادم، وبما يـحـفـظ الـــدمـــاء ويـــعـــزز ســـيـــادة الـــدولـــة». وقـــــال آمــــيــــدي: «إن الـــدســـتـــور واملـــراجـــع فـي النجف والـقـوى السياسية والشعب العراقي جميعًا يـؤكـدون ضــرورة حصر الــــســــاح بـــيـــد الــــــدولــــــة»، مـــشـــيـــرًا إلـــــى أن «ائتلف إدارة الدولة أعلن دعمه الكامل للقائد العام للقوات املسلحة في تطبيق هذا املبدأ». وأضـــــــــــاف: «أن الـــــــعـــــــراق، دســــتــــورًا وحــــكــــومــــة وشـــعـــبـــ وبـــــرملـــــانـــــ ، ال يـقـبـل استخدام أراضيه الستهداف أي دولـة... وحصر السلح بيد الدولة يجب أن يُنفذ بما يحفظ الدماء ويعزز سيادة الدولة». «البيشمركة» لكنه وفـــي رد عـلـى مــا بـاتـت تطرحه «الـفـصـائـل املـسـلـحـة» مــن شــــروط جـديـدة لتتخلى عن سلحها، ومن بينها «تفكيك ســــاح الــبــيــشــمــركــة» الـــكـــرديـــة فـــضـــا عن «الــوجـــود الـتـركـي» فــي أجــــزاء مــن شمالي الــــــعــــــراق، قــــــال رئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوريـــة: «إن (البيشمركة) قوة نظامية دستورية حالها حـــال الـجـيـش والـحـشـد الشعبي والــقــوات األمنية»، مؤكدًا أنها «مؤسسات دستورية ونـظـامـيـة عـراقـيـة ولــهــا دور أســاســي في حـــمـــايـــة الــــبــــاد والـــــدفـــــاع عــــن ســيــادتــهــا، وليست طرفًا في قضية حصر السلح بيد الدولة». وأشــــــــــار آمـــــيـــــدي إلـــــــى أن «الـــجـــمـــيـــع حــــريــــص عـــلـــى عــــــدم انــــــــزالق الـــــعـــــراق إلـــى الحرب» في املنطقة، قائل إن العراق «بلد أنهكته الحروب، وهذه ليست حربنا، لكنه يتأثر بتداعياتها االقـتـصـاديـة واألمنية بسبب موقعه وعلقاته مع إيران». بغداد: حمزة مصطفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خالل حضوره اجتماع «اإلطار التنسيقي» في بغداد (واع) قال إن واشنطن تغلق طرق التجارة وتضغط على دول لوقف التعامل مع طهران بزشكيان يقر بالمصاعب االقتصادية ويتمسك بالتسوية أقـر الرئيس اإليـرانـي مسعود بزشكيان، األحـــــد، بــــأن بـــــاده تـــواجـــه «مــشــكــات كـثـيـرة» وســــط ضـــغـــوط اقــتــصــاديــة مــتــصــاعــدة، وقـــال إن إيــــران تــخــوض «حــربــ شـامـلـة» اقـتـصـاديـة وعـــســـكـــريـــة وأمـــنـــيـــة، عــشــيــة إعــــــان واشــنــطــن تفاصيل جولة جديدة من العقوبات. وتــــــوجــــــه بــــزشــــكــــيــــان وأعـــــــضـــــــاء فـــريـــقـــه الــوزاري اليوم إلى مرقد املرشد اإليراني األول (الـــخـــمـــيـــنـــي) بـــجـــنـــوب طـــــهـــــران، فــــي مــنــاســبــة تقليدية بمناسبة أسبوع الحكومة. ومـــن هـــنـــاك، دافــــع بـزشـكـيـان مـــجـــددًا عن مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم الـــتـــي جـــــرى الـــتـــوصـــل إلـيـهـا مــع الـــواليـــات املـتـحـدة، قــائــا إنـهـا جـــاءت بعد «نقاشات ومحادثات طويلة» وحظيت بإجماع داخـــــــل مـــؤســـســـات الـــــدولـــــة. وأوضــــــــح أن هـــذا اإلجماع شمل املسؤولني العسكريني واألمنيني والتنفيذيني، إلــى جـانـب املـشـرعـ والـقـضـاة، الفتًا إلى أن املشاركني في إدارة الحرب واألمن هم أنفسهم الذين توصلوا إلى صيغة املذكرة. وأضـــــاف: «هــــؤالء أنـفـسـهـم جـلـسـوا وتـوصـلـوا إلــــى إطـــــار رأوا فـــيـــه، عـمـلـيـ ، الـــعـــزة والـحـكـمـة واملــــصــــلــــحــــة». وشــــــــدد عـــلـــى ضـــــــــرورة الــــتــــزام مؤسسات الـدولـة بـالـقـرارات املتخذة جماعيًا، قــــائــــاً: «عـــنـــدمـــا نــتــخــذ قـــــــرارًا ونـــتـــوصـــل إلـــى تفاهم، يجب على الجميع الـوقـوف خلف ذلك القرار والعمل به». وحذر من أن اتخاذ قرار ثم التراجع عنه سيجعل املسار «متزعزعًا»، داعيًا إلـى أن تستند الـقـرارات إلـى «الخبرة والتعقل والتفكير والتعاضد والتشاور». وجاء دفاع بزشكيان عن املذكرة بعد يوم مـن قوله إن إيـــران ال تستطيع البقاء إلـى أجل غير محدد في حالة «ال حـرب وال ســام»، وإن اسـتـمـرار املـخـاطـر السياسية واألمـنـيـة يحول دون جـــــذب االســــتــــثــــمــــارات. وكــــــان قــــد ذكـــــر أن االتفاق ال يتضمن «حتى بندًا واحدًا يدل على االســتــســام»، وأن املـشـاركـ فــي صـنـع الـقـرار داخــل املجلس األعـلـى لألمن القومي اعتبروه أفـــضـــل صــيــغــة مـــتـــاحـــة اســـتـــنـــادًا إلـــــى «الـــعـــزة والحكمة واملصلحة». وفي خطابه األحـد، كرر أن خصوم إيران تـــوقـــعـــوا انـــهـــيـــار الــــبــــاد تـــحـــت وطــــــأة الـــحـــرب والــــضــــغــــوط، قــــائــــا إنـــهـــم اعـــتـــقـــدوا أن إيـــــران «ستتحول إلـى فنزويل»، لكنه أضــاف أن تلك الــتــوقــعــات لـــم تــتــحــقــق. وأضــــــاف أن مـواجـهـة «الحرب االقتصادية الشاملة» تتطلب مشاركة جــمــيــع مـــؤســـســـات الــــدولــــة واملـــجـــتـــمـــع، قـــائـــاً: «كما كان الجميع حاضرين في ساحة الحرب العسكرية، يجب أن يكون الجميع في امليدان في هذه الحرب أيضًا». تحت وطأة الحرب وقــــال بــزشــكــيــان: «أعـــلـــم أن هــنــاك اآلن مشكلت كثيرة فـي املجتمع، ونــحــاول قدر اسـتـطـاعـتـنـا أال يــقــع الـــنـــاس فـــي الــضــيــق». وأضــــــاف أن الــحــكــومــة تــســعــى إلــــى خفض الـــتـــضـــخـــم ومــــعــــالــــجــــة مــــشــــكــــات املــعــيــشــة والتوظيف ومستقبل املواطنني. وأوضـــــح أن الـــبـــاد تـــواجـــه مــنــذ تـولـي حـــكـــومـــتـــه الـــســـلـــطـــة «الـــــحـــــرب والـــعـــقـــوبـــات والضغوط املختلفة واالغتياالت املتواصلة»، إلـــى جــانــب اخـــتـــاالت فــي املــيــاه والـكـهـربـاء والغاز والوقود والبيئة واملصارف. وقال: «البلد تخوض حربًا اقتصادية وعـــســـكـــريـــة وأمـــنـــيـــة شــــامــــلــــة»، مــضــيــفــ أن الواليات املتحدة تعلن صراحة فرض «أقسى العقوبات وأكثرها رعبًا» على إيران. وتأتي تصريحاته بعدما أعلنت إدارة الـــرئـــيـــس األمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب عـزمـهـا تشديد الضغط االقتصادي على طهران. وقـــــال وزيـــــر الـــخـــزانـــة األمـــيـــركـــي سـكـوت بــيــســنــت إن واشـــنـــطـــن تــسـتــعــد لـــفـــرض «أشــــد العقوبات في التاريخ»، في إطار حملة قال إنها تستهدف زيادة الضغط على النظام اإليراني. وقــــــدم بـــزشـــكـــيـــان وصـــفـــ أكـــثـــر تـفـصـيـا للضغوط االقتصادية التي تتعرض لها بلده، متهمًا الواليات املتحدة بالسعي إلى قطع طرق الـتـجـارة اإليــرانــيــة والـضـغـط عـلـى دول أخــرى لوقف تعاملتها مع طهران. وقــــال: «عـنـدمـا يغلق الــعــدو الــطــرق علنًا ويـتـحــدث مـــع الــحــكــومــات كـــي ال تــتـعــامــل مع إيـــــران، وحــتــى يـجـبـر الــبــاد عـلـى االسـتـسـام، فكيف يمكن أن نـوضـح بـصـورة أكـثـر صراحة نوع الحرب الشاملة التي نخوضها؟». وأضــــــــاف أن «الـــــحـــــرب الـــشـــامـــلـــة لـيـسـت إطلق الصواريخ فقط»، داعيًا إلى التعامل مع الضغوط االقتصادية بالطريقة نفسها التي تعاملت بها البلد مع املواجهة العسكرية. وأوضــــح بـزشـكـيـان أن حكومته تـحـاول، رغــــم الـــضـــغـــوط، الــحــفــاظ عــلــى عــمــل األســـــواق وتوفير االحتياجات األساسية، مشيرًا إلى أن الهجمات لم تؤد، حسب قوله، إلى االضطرابات التي توقعها خصوم إيران. وأضــــاف: «رغـــم كــل الـهـجـمـات، لــم تـواجـه ســـــــوق الـــــبـــــاد املــــشــــكــــات الـــــتـــــي كـــــــان الــــعــــدو يـتـوقـعـهـا، ولـــم يـحـدث خـلـل خطير فــي توفير البنزين واملواد الغذائية والطرق واملياه وسائر القطاعات اإلدارية». لــكــنــه أقـــــر فــــي الــــوقــــت نــفــســه بــاســتــمــرار الضغوط، قائل إن الحكومة «تشعر بالخجل» من بقاء املشكلت، وإنها تسعى إلـى معالجة التضخم واملعيشة والـتـوظـيـف، فيما يحاول «العدو بكل قوته» منع ذلك. وكــــــــان بــــزشــــكــــيــــان قـــــد أفــــــــــاد، األســــبــــوع املاضي، بأن الحصار البحري األميركي أغلق طـــرق دخـــول الـسـلـع إلـــى إيــــران، وأن البضائع التي كانت تصل بحرًا أصبحت تسلك مسارات أطــــول وأكـــثـــر كــلــفــة. وأضـــــاف أن الـــبـــاد تبيع كميات أقل من النفط، بينما تراجعت اإليرادات الضريبية من الشركات املتضررة أو املتعثرة. وسجل الريال اإليـرانـي، األحــد، مستوى قياسيًا جــديــدًا، بعدما بلغ سعر الــــدوالر في ألف تومان قبل أن يتراجع 200 السوق الحرة تـــومـــان، وفـق 700 ألـفـ و 199 قـلـيـا إلـــى نـحـو مواقع غير رسمية ترصد سوق الصرف. وكان ألف ًا 193 الـــــدوالر قــد أغــلــق الـسـبـت عـنـد نـحـو آالف تومان 5 تومان، ليرتفع بأكثر من 480 و خلل يوم واحد. وتــــظــــهــــر الــــبــــيــــانــــات الــــرســــمــــيــــة اتــــســــاع الــضــغــوط املـعـيـشـيـة؛ إذ بـلـغ مــعــدل التضخم فــــي املــــائــــة فــــي يـــولـــيـــو (تــــمــــوز)، 66 الـــســـنـــوي فــي املـائـة 87.9 وارتـفـعـت أســعــار املستهلكني مــقــارنــة بــالــعــام الــســابــق، بـيـنـمـا بـلـغ تضخم في املائة. 128 أسعار الغذاء واألسـبـوع املـاضـي، وصـف النائب األول للرئيس محمد رضـــا عـــارف ارتــفــاع األسـعـار بـــأنـــه بــلــغ مــســتــوى «مـــزعـــجـــ »، داعـــيـــ أجــهــزة الدولة إلى االستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات». وكانت الحكومة قد خفضت خلل الحرب 100 حصة البنزين بالسعر املدعوم األعلى من لترًا، فيما تدرس 50 لترًا، ثم إلـى 70 لتر إلـى خــيــارات جــديــدة لخفض االسـتـهـاك مــن دون اعتماد قرار نهائي حتى اآلن. وعــــــــــــارض رئـــــيـــــس الـــــبـــــرملـــــان اإليــــــرانــــــي محمد باقر قاليباف خططًا تدرسها حكومة بـزشـكـيـان لــرفــع أســـعـــار الــبــنــزيــن، مـعـتـبـرًا أن الــزيــادة فـي الــظــروف الحالية «ليست تدبيرًا محسوب ًا». وتــــبــــحــــث الــــحــــكــــومــــة خــــــيــــــارات لــخــفــض االستهلك، بينها تقليص الكميات املدعومة، وتـــــوزيـــــع الـــحـــصـــص عـــلـــى األفــــــــــراد بـــــــدال مـن املــركــبــات، وبــيــع االســتــهــاك اإلضـــافـــي بسعر حر، من دون اعتماد صيغة نهائية حتى اآلن. لندن - طهران: «الشرق األوسط» بزشكيان يقف إلى جانب حسن خميني حفيد المرشد األول على هامش زيارة الفريق الوزاري لمرقد المرشد األول (الرئاسة اإليرانية) ً سجل الريال اإليراني، أمس، مستوى قياسيا جديداً، بعدما بلغ سعر الدوالر في السوق الحرة ألف تومان قبل أن 200 ً يتراجع قليال لجنة برلمانية إيرانية تقر رسوما على سفن «هرمز» أقـــــــــرت لـــجـــنـــة األمـــــــــن الـــقـــومـــي والـسـيـاسـة الـخـارجـيـة فــي الـبـرملـان اإليراني، األحد، بندًا يتيح تحصيل رســــــوم مــــن ســـفـــن الـــــــدول املــســمــوح لـــهـــا بـــعـــبـــور مــضــيــق هـــرمـــز مـقـابـل خدمات تقدمها إيران، بالتوازي مع مـحـادثـات إيـرانـيـة - عُمانية بشأن ترتيبات جـديـدة للملحة فـي املمر االستراتيجي. وقـــــال املـــتـــحـــدث بـــاســـم الـلـجـنـة حــســن قــشــقــاوي، إن املـــــادة الـثـالـثـة مــن مــشــروع «الـعـمـل االستراتيجي لتأمني أمـن وتنمية مضيق هرمز» أُقـــــرت فـــي اجــتــمــاع الـلـجـنـة، بعدما أُرجــــئ حسمها فــي جـلـسـة سـابـقـة، حسبما أورد موقع البرملان اإليراني «خانه ملت». وأوضـــــح قــشــقــاوي أن الــرســوم ســتــحــصــل مـــقـــابـــل خــــدمــــات تـشـمـل املــاحــة والـبـيـئـة والـــتـــزود بـالـوقـود فــــي الـــــظـــــروف الـــخـــاصـــة والـــتـــأمـــ والسلمة، إلى جانب خدمات أخرى تقدمها إيـــران للسفن املسموح لها بالعبور. وأضاف أن طهران يمكنها تحصيل الـرسـوم بـالـريـال اإليـرانـي أو «بأي عملة أخرى» تحددها. وال ينص البند، وفق التفاصيل الـتـي أعلنها قـشـقـاوي، عـلـى نسبة مـــحـــددة مـــن قـيـمـة الــشــحــنــات، كما ال يـــــفـــــرض رســـــمـــــ ملـــــجـــــرد املـــــــــرور، بـــل يــحــصــر الــتــحــصــيــل فـــي مـقـابـل الـــخـــدمـــات الـــتـــي تـــقـــول إيــــــران إنـهـا تـــقـــدمـــهـــا لـــلـــســـفـــن. وكــــانــــت مــســألــة الـرسـوم إحــدى النقاط التي ظهرت خـــــال الـــنـــقـــاشـــات الـــســـابـــقـــة بــشــأن إعــــــادة تـنـظـيـم املـــاحـــة فـــي مضيق هــــرمــــز، وســـــط خـــــاف بــــ طـــهـــران وواشنطن بشأن مدى سلطة إيران على حركة السفن وشروط العبور. وخــــال املـــحـــادثـــات اإليـــرانـــيـــة - العُمانية التي جرت خلل األسابيع املــاضــيــة، طـرحـت طــهــران ترتيبات دائــــمــــة لـــلـــتـــصـــاريـــح وإدارة حــركــة السفن، بعدما رفضت تثبيت املسار الجنوبي القريب من املياه العُمانية بوصفه ممرًا دائمًا خارج إشرافها. وتـــــــبـــــــادل الــــجــــانــــبــــان خــــرائــــط وناقشا ترتيبات فنية ملسار مؤقت يــمــهــد التــــفــــاق أوســــــــع، شــمــلــت فـي إحـــــدى الــصــيــغ دخـــــول الــســفــن عبر مسار تشرف عليه إيران وخروجها عبر الجانب العُماني بعد التنسيق مع طهران. كما طرحت إيــران فكرة «مسار أوســـــــــط» بـــــ املــــســــاريــــن اإليـــــرانـــــي والعُماني، في محاولة للتوصل إلى صيغة توفق بني اعتراضاتها على املـسـار الجنوبي والترتيبات التي تــــدافــــع عــنــهــا مــســقــط بـــشـــأن حــريــة امللحة. وقـــــالـــــت طـــــهـــــران إن الـــتـــفـــاهـــم مـــــع مـــســـقـــط ال يـــعـــنـــي إعـــــــــادة فـتـح املضيق بصورة كاملة، وأبقت ذلك مرتبطًا بشروط أوسع تشمل وقف الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة والـــحـــصـــار األمـــيـــركـــي واســـتـــئـــنـــاف صـــادراتـــهـــا النفطية. خالف على الرسوم كـــانـــت الــــرســــوم مـــوضـــع خــاف منفصل خلل املفاوضات السابقة. وطـــــرحـــــت إيــــــــــران فـــــي مـــــراحـــــل مــن 5 املــــحــــادثــــات نــســبــ تــــراوحــــت بــــ فـــي املـــائـــة مـــن قـيـمـة الـشـحـنـات 7 و الـعـابـرة، فيما نوقشت مـن الجانب فـي املائة 3 العُماني صيغة تـقـارب فــــي إطــــــار تـــرتـــيـــبـــات أوســــــع إلدارة املضيق. وعارضت واشنطن منح طهران حـــــق فــــــرض رســــــــوم إلــــزامــــيــــة عـلـى مجرد عبور السفن، وطالبت بإبقاء املـــمـــرات مـفـتـوحـة أمــــام املـــاحـــة من دون رسوم مرور. ويــشــيــر الــبــنــد الــجــديــد إلــــى أن البرملان اإليـرانـي يتجه إلـى إضفاء إطـار قانوني داخلي على تحصيل مقابل للخدمات، من دون أن يحسم الخلف األوسـع بشأن إمكان فرض رســــوم مـرتـبـطـة بـالـعـبـور نـفـسـه أو بقيمة الشحنات. وقــــــــال قــــشــــقــــاوي إن الــــقــــواعــــد الـــدولـــيـــة تـــعـــتـــرف بـــحـــريـــة املـــاحـــة، لــكــنــهــا «تــــشــــدد عـــلـــى احـــــتـــــرام أمـــن وســــيــــادة الـــــــدول الــســاحــلــيــة وعــــدم انتهاك حقوقها». وأضـــــــاف أن لــلــخــلــيــج الــعــربــي ومـــضـــيـــق هـــرمـــز «قــــواعــــد وظـــروفـــ خاصة»، مستشهدًا بسلطنة عُمان، التي قال إنها شددت بعد انضمامها إلـــى اتـفـاقـيـة األمـــم املـتـحـدة لقانون ، عـلـى أال تمس 1982 الـبـحـار لــعــام أحكام االتفاقية بسيادتها الوطنية أو أمنها القومي. وكـــان تـرمـب قـد هــدد بمواجهة أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز إذا «وقفت في طريق» الخطة األميركية، في إشارة إلى التفاهمات التي كانت عُمان تتفاوض عليها مع إيران. لندن - طهران: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==