3 إيران NEWS Issue 17436 - العدد Monday - 2026/8/24 االثنني ASHARQ AL-AWSAT رضائي يهدد بإبقاء «هرمز» مغلقاً... وعراقجي طالب واشنطن بمخاطبة إيران بـ«احترام» طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط لـوّح أمـن املجلس األعلى لألمن القومي اإليراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقًا أمـــام الـــدول الـتـي تنضم إلــى الضغوط االقتصادية األميركية على طهران. وجــــــــــــاءت تــــصــــريــــحــــاتــــه عــــشــــيــــة إعــــــان واشـــنـــطـــن، االثـــنـــن، تـفـاصـيــل جـــولـــة جــديــدة مــن الـعـقـوبـات، بينما دعـــا الـرئـيـس اإليــرانــي مسعود بزشكيان إلــى إنـهـاء حـالـة «ال حرب وال سـام» والتحرك نحو حل سياسي. وقال رضــائــي فــي مقابلة مــع الـتـلـفـزيـون الـرسـمـي: «إذا كـــان األمـــر كــذلــك، فـلـمـاذا ال نسعى نحن إلــى القنبلة الـنـوويـة؟»، متسائل عـن جـدوى استمرار االلتزام بالقيود الدولية بعد تعرض إيران للهجوم. وأضاف أن الهجوم األميركي دفع، بعض الـــدول إلـى اعتقاد أن امـتـاك الـسـاح النووي يمكن أن يوفر «ردعــ » أكبر، وقـال إن «حماقة تـــرمـــب دفـــعـــت الـــعـــالـــم نـــحـــو امــــتــــاك الـقـنـبـلـة النووية». وقـــــال إن إيــــــران تــعــرضــت لــلــهــجــوم رغــم عضويتها في معاهدة حظر االنتشار النووي، وقبولها عمليات التفتيش وتعاونها الواسع مـع الوكالة الدولية للطاقة الـذريـة. وأضــاف: «إذن ال مــعــاهــدة حـظـر االنــتــشــار فــعــالــة، وال العضوية في الوكالة للطاقة الذرية»، معتبرًا أن ذلك يزيد «رغبة» الدول في امتلك القنبلة النووية. ولـــم يـعـلـن رضـــائـــي تـــحـــوال فـــي الـعـقـيـدة الـــنـــوويـــة اإليـــرانـــيـــة أو قــــــرارًا بــصــنــع قـنـبـلـة، غـيـر أن صـــدور هـــذا الــطــرح عــن أمـــن املجلس األعلى لألمن القومي، الهيئة التي تدير امللف النووي، وتتخذ قرارات استراتيجية يصادق عـلـيـهـا املـــرشـــد اإليــــرانــــي، مـــن شــأنــه أن يثير مخاوف في األوساط الغربية. وبذلك بات رضائي في صدارة األصوات اإليرانية التي فتحت، حتى اآلن، باب الحديث علنًا عن إمكان امتلك السلح النووي. وكـــــــان رضــــائــــي قــــد عُــــــــنّ، هــــــذا الـــشـــهـــر، أمينًا للمجلس األعـلـى لـ مـن الـقـومـي ضمن تغييرات شملت مواقع أمنية وعسكرية عليا، فـي خـطـوة عُـــدّت مـؤشـرًا على تـشـدد أكـبـر في املوقف السياسي والعسكري لطهران. وكانت مقابلته مع التلفزيون الرسمي أوسـع ظهور له منذ تعيينه. وتــــــــواجــــــــه إيـــــــــــــران ضـــــغـــــوطـــــ عـــســـكـــريـــة واقتصادية واسعة بعد أشهر من الضربات الــــتــــي ألـــحـــقـــت أضـــــــــــرارًا بـــقـــواتـــهـــا وبــنــيــتــهــا التحتية، لكن طهران ال تـزال تمتلك ما يكفي مـــن الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات املــســيّـــرة لعرقلة مــــــرور نــــاقــــات الـــنـــفـــط، وشـــــن هـــجـــمـــات عـلـى خـــصـــومـــهـــا فــــي املـــنـــطـــقـــة، بــحــســب تـــقـــديـــرات أوردتها «رويترز». وبــــــث الـــتـــلـــفـــزيـــون الــــرســــمــــي اإليـــــرانـــــي، الـسـبـت، صـــورًا لرئيس هيئة األركــــان العامة للقوات املسلحة علي عبد اللهي خـال زيـارة مــفــاجــئــة إلـــــى مـــنـــشـــأة تـــحـــت األرض إلنـــتـــاج الصواريخ الباليستية، في وقـت تحاول فيه طهران إظهار استمرار قدراتها العسكرية بعد أشهر من الضربات. وقـــــــــال عــــبــــد الــــلــــهــــي إن حــــجــــم اإلنـــــتـــــاج الـعـسـكـري خـــال الــعــام املــاضــي أصـبـح «أكـبـر كــــثــــيــــرًا»، مــــن دون تـــقـــديـــم أرقــــــــام عــــن إنـــتـــاج الصواريخ. وذكر التلفزيون الرسمي أن إنتاج 3 الـــطـــائـــرات املــســيّــرة االنــتــحــاريــة ارتـــفـــع إلـــى أضعاف منذ بداية حرب األربعي يومًا. مـــن جـانـبـه، قــــال املـتـحـدث بـــاســـم وزارة الــــدفــــاع اإليـــــرانـــــي، رضــــا طـــائـــي، إن تـطـويـر األسلحة ذات األولـويـة واالستراتيجية، وفي مقدمتها الـصـواريـخ الباليستية وصـواريـخ «كــــــــــروز» بــــمــــديــــات مـــخـــتـــلـــفـــة، مـــســـتـــمـــر وفـــق تــقــديــرات الــتــهــديــدات الــتــي تـواجـهـهـا إيــــران. وأضـــــــــاف أن الــــصــــنــــاعــــات الــــدفــــاعــــيــــة تـعـمـل آالف شركة من القطاع 9 بالتعاون مع أكثر من الخاص، إلى جانب قدرات الجيش و«الحرس الثوري» وشركات وزارة الدفاع، وقال إن هذا الـتـعـاون أتــاح إنـشـاء «قـــدرة إنتاجية محمية دفـاعـيـ» تضمن اسـتـمـرار اإلنـــتـــاج،، حسبما أوردت وكـــالـــة «فـــــــارس» الــتــابــعــة لـــ«الــحـــرس الثوري». وقال طلئي إن تكلفة إنتاج األسلحة 10 واملعدات والذخائر في إيـران تقل بما بي مرة عن تكلفة نظيراتها األجنبية. 20 و وال تــتــوافــر تـــقـــديـــرات مـسـتـقـلـة مكتملة لــحــجــم الـــتـــرســـانـــة املــتــبــقــيــة بـــعـــد اســـتـــهـــداف أجـزاء من الصناعات الدفاعية ومراكز إنتاج الصواريخ. وكانت «سـي إن إن» قد نقلت في أبــريــل (نـيـسـان) عــن تقييمات استخباراتية أمـــيـــركـــيـــة أن نـــحـــو نـــصـــف مـــنـــصـــات إطـــــاق الصواريخ اإليرانية بقي سليمًا، وأن طهران كانت ال تزال تمتلك آالف املسيّرات الهجومية. وقـــال وزيـــر الــدفـــاع بـالـوكـالـة مجيد ابـن الرضا خوانساري إن الحرب شهدت استخدام أســلــحــة لــلــمــرة األولـــــــى، وإن بــعــض الـقـنـابـل صُممت خصيصًا الستخدامها ضد إيران، من دون أن يقدم تفاصيل عن أنواعها أو الجهة التي صنعتها. وأضــــــــاف خــــــال اجـــتـــمـــاعـــات مــــع لــجــان فـــي الـــبـــرملـــان اإليــــرانــــي أن املـــواجـــهـــة شـهـدت اســـتـــخـــدامـــ واســـعـــ لـــلـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات املسيّرة والعمليات الجوية وتقنيات عسكرية متعددة، ووصفها بأنها من أكثر املواجهات تعقيدًا من حيث العمليات غير املتكافئة. صراع على «هرمز» وتستعد إدارة الرئيس األميركي دونالد تـــرمـــب إلعــــــان تـــفـــاصـــيـــل عـــقـــوبـــات جـــديـــدة، االثني، بعد إعلنه «حربًا اقتصادية وعزلة عـلـى نــطــاق غـيـر مــســبــوق» ضــد إيـــــران. وقــال تــــرمــــب خــــــال تـــجـــمـــع انـــتـــخـــابـــي فـــــي ســـــاوث كـارواليـنـا، السبت: «أعـلـن اآلن مضيق هرمز أرضــ أميركية». وجـدد قوله إن إيــران «يجب أال تمتلك سلحًا نوويًا أبدًا»، محذرًا من وقوع «أمور سيئة جدًا» إذا حدث ذلك. وتــرك ترمب الخيار الباب مفتوحًا أمام الخيار العسكري، بـمـوازاة تشديد الضغوط الــقــصــوى الــعــســكــريــة. وردًا عــلــى ســــؤال عما إذا كـــان الـتـركـيـز عـلـى «الــحــرب االقـتـصـاديـة» يعني تــضــاؤل الــخــيــارات الـعـسـكـريـة، أجـــاب: «ال، إطـاقـ»، مضيفًا أن واشنطن تراقب «ما سيحدث». وقــــــــال تـــــرمـــــب، الـــجـــمـــعـــة، إن واشـــنـــطـــن تراقب «ما سيحدث» في املواجهة، مضيفًا أن اإليرانيي «يرغبون في التوصل إلى اتفاق»، لكنه اعتبر أنهم ليسوا مستعدين بعد إلبرام «االتفاق الصحيح». وهددت واشنطن الدول واملؤسسات التي توفر لطهران منافذ مالية أو تجارية بعواقب اقـتـصـاديـة، بينما حــذر مـسـؤولـون إيرانيون خلل األيام األخيرة من معاملة الدول املشاركة في الضغوط بوصفها «عدوًا». وفي رد على الحملة األميركية املرتقبة، رفــــــض وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة اإليــــــرانــــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، األحـــــد، الــتــهــديــد بــفــرض عـقـوبـات جديدة، معتبرًا أنه يعكس «اليأس»، وقال إن اإلجـراءات التي تستعد واشنطن إلعلنها لن تنجح في هزيمة طهران. وكـــــان وزيـــــر الـــخـــزانـــة األمـــيـــركـــي سـكـوت بـيـسـنـت قـــد تـــوعـــد بـــفـــرض «أشـــــد الــعــقــوبــات في التاريخ» على إيـــران، ومـن املقرر أن يعقد بتوقيت 18:00 مؤتمرًا صحافيًا فـي الساعة غـــريـــنـــتـــش، االثـــــنـــــن، لــلــكــشــف عــــن تــفــاصــيــل اإلجراءات الجديدة. ويـــــواجـــــه االقــــتــــصــــاد اإليـــــرانـــــي بــالــفــعــل ضغوطًا كبيرة جراء العقوبات الدولية، بينما تــعــرضــت الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة لــلــبــاد لـضـربـات مـتـكـررة، وقُــتــل آالف األشــخــاص فــي الــغــارات الجوية على إيران منذ بدء الهجمات األميركية فبراير (شباط). 28 - اإلسرائيلية في أشــهــر عــلــى انــــدالع 6 ورغــــم مــــرور نــحــو الحرب، فل تزال طهران تتخذ موقفًا متحديًا، مــــع تــــوقــــف شـــبـــه كــــامــــل لـــحـــركـــة الـــشـــحـــن فـي مضيق هرمز بعدما رفضت السماح لناقلت الــنــفــط غــيــر املـــصـــرح لــهــا بــالــعــبــور فـــي املـمـر الــحــيــوي لـشـحـنـات الــطــاقــة الـعـاملـيـة. وأسـهـم اإلغــــاق الفعلي للمضيق فــي ارتــفــاع أسـعـار النفط عامليًا. ووصـــف عـراقـجـي الـتـحـركـات األميركية بأنها تـكـرار لـ«سيناريوهات» سابقة، وقـال فــــي تــســجــيــل مـــصـــور نـــشـــره عــبـــر «تـــلـــغـــرام»: «انتقالهم مـن العمليات العسكرية إلـى طرح الخطط القديمة نفسها يظهر أنهم في حالة يأس». وأضاف أن على واشنطن مخاطبة إيران باحترام إذا أرادت التوصل إلى «حل قائم على العدالة والشرف». وتابع عراقجي: «لم نشعر بالخوف أبدًا. لـقـد بـــاءت جميع إجــراءاتــهــم بـالـفـشـل، ســواء كـــانـــت حـــصـــارًا أو تــحــركــات عـسـكـريـة أخـــرى نفذوها، وسيفشل هذا األمر الجديد أيضًا». «تتجاوز الحرب االقتصادية» وقــــــــــال املـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم «الــــخــــارجــــيــــة اإليـــرانـــيـــة» إســمــاعــيــل بــقــائــي إن اإلجـــــــراءات األمـيـركـيـة املـرتـقـبـة «تــتــجــاوز بكثير الـحـرب االقــتــصــاديــة»، مـعـتـبـرًا أنــهــا مـحـاولـة لفرض «سـيـادة أميركية خــارج الـحـدود» على الـدول األخرى. وأضــــاف أن واشـنـطـن ال تملك الـحـق في إجـبـار مـصـارف وشـركـات أجنبية على وقف تعاملتها املشروعة مع دول ثالثة، وقــال إن العقوبات الثانوية «ال أساس لها في القانون الــــــدولــــــي». واعـــتـــبـــر الـــجـــمـــع بــــن «الـــتـــرهـــيـــب االقـــتـــصـــادي» والــحــصــار الــبــحــري «نـمـوذجـ واضحًا لعمل عدواني». وكان ترمب قد حذر من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي نوع من الدعم الحيوي إليـــــــــــران»، بــيــنــمــا دعــــــا بــيــســنــت الــــصــــن إلـــى التعاون مع واشنطن في الحملة. وتستورد في املائة من النفط اإليراني 80 بكي أكثر من .2025 املنقول بحرًا، وفق بيانات «كبلر» لعام ودعت الصي إلى الدبلوماسية ملعالجة املواجهة، في وقـت تحاول فيه واشنطن دفع بــكــن إلــــى تـقـلـيـص تــعــامــاتــهــا الـنـفـطـيـة مع طهران ضمن الحملة االقتصادية الجديدة. وبــــــــــدوره، خـــفـــف رضــــائــــي فــــي مـقـابـلـتـه الـتـلـفـزيـونـيـة مــن أي تصعيد أمـيـركـي جديد قائلً: «إذا أراد (ترمب) أن يفعل شيئًا، فسنرد ردًا زلـزالـيـ ». وهــدد بمنع خــروج «قطرة نفط واحــــدة» مــن مضيق هـرمـز والـخـلـيـج العربي إلــــى أي دولــــة تـــشـــارك فـــي مـــا ســمــاه «الــحــرب االقتصادية» األميركية. وقـال إن املضيق «لـن يُفتح»، مشيرًا إلى تفاهم مع عُمان بشأن «مسار أوسط» للعبور، ومـحـذرًا من أن أي تحرك أميركي عبر املسار الجنوبي سيكون عرضة للستهداف. ووســــع رضـــائـــي نــطــاق تــهــديــده ليشمل طـــــرق شـــحـــن الـــنـــفـــط الـــبـــديـــلـــة ملــضــيــق هــرمــز والخارجة من الخليج العربي، قائل إن طهران سـتـسـتـهـدفـهـا إذا انـضـمـت دول الـــجـــوار إلـى الحملة االقتصادية ضد إيران. وأضـــــــــــــــاف أن الـــــــــــــــدول الـــــــتـــــــي تـــــشـــــارك فـــــي الــــضــــغــــوط ســـتُـــعـــد «أعــــــــــــــداءً»، مـــتـــوعـــدًا: «سنستهدف مصالحها». وقال رضائي إن الواليات املتحدة لجأت إلــــى الــحــصــار والــضــغــط االقـــتـــصـــادي بـعـدمـا تعثرت في تحقيق أهدافها العسكرية. وأضـــــــاف أن إيـــــــران ســـتُـــدخـــل تــغــيــيــرات عـــلـــى طـــريـــقـــة إدارة الــــحــــرب وعـــلـــى تـحـركـهـا الـــدبـــلـــومـــاســـي، وأن خـــبـــراتـــهـــا خـــــال الـــعـــام املـاضـي ستُستخدم فـي أي مواجهة جـديـدة، قائل إن «الحرب املقبلة ستكون مختلفة عن الحرب السابقة». وجـــــاءت تـصـريـحـات رضـــائـــي بـالـتـزامـن مع حديث عسكري إيراني متزايد عن االنتقال إلى نهج أكثر هجومًا. وقدم الجيش اإليراني الهجوم على قاعدة أميركية في األردن بوصفه جزءًا من تحول العقيدة العسكرية إلى وضع «هجومي». رسائل كثيرة وفـي مــوازاة ذلـك، جـدد بزشكيان دعوته إلى إنهاء حالة «ال حرب وال سـام»، وقـال إن املرشد اإليراني السابق علي خامنئي كان قد طالب قبل مقتله بالخروج من هذا الوضع. والخميس، أقـر رئيس البرملان اإليـرانـي محمد باقر قاليباف، وهو املفاوض الرئيسي لـــطـــهـــران فــــي مــــحــــادثــــات مــــع واشـــنـــطـــن عـبـر وســــــطــــــاء، بــــالــــضــــغــــوط الــــتــــي يــــتــــعــــرض لــهــا االقتصاد اإليراني. ونقلت وكالة «إرنـا» الرسمية عنه قوله: «مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كان الناس جائعي، ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني». قـــال قـالـيـبـاف، الـسـبـت، إن طــهــران تلقت «رســائــل كـثـيـرة» مــن دول جـــوار بـشـأن إقـامـة تــرتــيــبــات أمــنــيــة جـــديـــدة فـــي املــنــطــقــة، وفـتـح مـــســـارات لـلـتـعـاون االقـــتـــصـــادي، مـــن دون أن يحدد الدول التي أرسلت تلك الرسائل. رئيس هيئة األركان اإليرانية علي عبداللهي ووزير الدفاع بالوكالة مجيد بن الرضا خوانساري خالل تفقدهما منشأة إلنتاج الصواريخ الباليستية السبت الماضي (التلفزيون الرسمي) لندن - طهران - واشنطن: «الشرق األوسط» قال رضائي إن الهجوم األميركي دفع بعض الدول إلى اعتقاد أن امتالك السالح النووي يمكن أن يوفر «ردعاً» أكبر عاصم منير يزور طهران اليوم يـــزور قـائـد الـجـيـش الـبـاكـسـتـانـي املـشـيـر عـاصـم منير طـهـران، االثـنـن، فـي إطــار جهود إســام آبــاد للتوسط فـي إنـهـاء الـحـرب بي إيــــران والـــواليـــات املـتـحـدة، بـالـتـزامـن مــع اسـتـعـداد واشـنـطـن إلعــان تفاصيل جولة جديدة من العقوبات على طهران. وقال املتحدث باسم وزارة الخارجية اإليرانية إسماعيل بقائي، األحد، إن منير سيترأس وفدًا رسميًا إلى العاصمة اإليرانية «في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بي إيران وباكستان». وأضاف أن الزيارة تأتي أيضًا ضمن «جهود باكستان املتواصلة للمساعدة في ترسيخ السلم واألمن في املنطقة». وتضطلع باكستان بدور رئيسي في جهود الوساطة بي إيران والواليات املتحدة، وتوسطت في يونيو (حزيران) في التوصل إلى مـذكـرة تفاهم بـن الجانبي، غير أن املـفـاوضـات الـرامـيـة إلــى إنهاء الحرب تبدو متعثرة حاليًا. أشـهـر على انـــدالع الــحــرب، الـتـي بـــدأت بضربات 6 وبـعـد نحو فـبـرايـر (شــبــاط)، تراجعت 28 أميركية - إسرائيلية على إيـــران فـي حـدة القتال املباشر، لكن الجانبي ال يبديان مؤشرات على اقتراب وأكــد مـصـدران حكوميان باكستانيان استئناف محادثات الـسـام. لـ«رويترز» زيارة منير. وقال أحدهما إن إيران وباكستان على اتصال مباشر، بينما أفــاد اآلخــر بـأن املـحـادثـات ستتناول أحــدث تطورات الحرب، بما في ذلـك تهديد الرئيس األميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات أشد على طهران. وقـــال املــصــدر: «سيناقش (مـنـيـر) مـع الــقــادة اإليـرانـيـن قضية السلم في إطار مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلم آباد، فضل عــن تــهــديــدات تــرمــب، والـــوضـــع بـعـد االتـــفـــاق بــن بـاكـسـتـان وتـركـيـا والسعودية، ومسألة الحوثيي». ونــقــلــت وكـــالـــة «أســوشــيــتــد بـــــرس» عـــن مـــســـؤولـــن إقـلـيـمـيـن قـولـهـمـا إن زيـــــارة مـنـيـر تــأتــي ضــمــن جــهــود إســــام آبــــاد لخفض التوتر بي الـواليـات املتحدة وإيــران وحـث الجانبي على العودة إلى طاولة املفاوضات. وتــأتــي الـــزيـــارة وســـط تـصـاعـد الــتــوتــر، مــع تـهـديـد طــهــران بـرد عسكري على خطط واشنطن لفرض عقوبات جديدة يمكن أن تزيد الضغوط على االقتصاد اإليراني املتعثر. وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد زار طهران في أغسطس، وأجــرى محادثات مع الرئيس مسعود بزشكيان 12 و 11 ووزيـر الخارجية عباس عراقجي ووزيـر الداخلية إسكندر مؤمني، إلــــى جــانــب أمــــن املــجــلــس األعـــلـــى لــ مــن الــقــومــي مـحـسـن رضــائــي. وقال مسؤوالن إن الزيارة استهدفت تشجيع طهران على استئناف 14 املفاوضات مع واشنطن استنادًا إلـى مذكرة التفاهم املؤلفة من بندًا التي توسطت فيها باكستان وقطر. ونقل نقوي إلى بزشكيان رسالة من رئيس الوزراء الباكستاني ومنير، من دون الكشف عن مضمونها. وخــال لقائه رضـائـي، دعا الجانبان إلى توسيع التعاون االقتصادي، فيما شدد رضائي على أهمية العلقات االستراتيجية بي البلدين ومضاعفة حجم التبادل التجاري. لندن - طهران: «الشرق األوسط» «الحرس الثوري»: أعددنا سيناريوهات لاللتفاف على العقوبات قال املتحدث باسم «الحرس الثوري» حسي محبي، األحـد، إن طهران أعدت «سيناريوهات» ملواجهة تشديد العقوبات األميركية، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية مع دول أخرى وااللتفاف على القيود، متوقعًا ظهور نتائج هذه التحركات «في املستقبل القريب». وجــــاءت تـصـريـحـاتـه قـبـل إعــــان واشــنــطــن، االثـــنـــن، تفاصيل جـولـة جـديـدة مـن الـعـقـوبـات على إيــــران، قــال مـسـؤولـون أميركيون إنها ستكون «أشد العقوبات في التاريخ»، في إطار حملة تستهدف تشديد العزلة املالية والتجارية على طهران. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محبي قوله خـال مؤتمر صحافي فـي كــرج، غـرب طـهـران: «أعلنا مـــرارًا أن لدينا سيناريو لكل عمل عدائي يقوم به العدو»، مضيفًا أن الحرب االقتصادية واحدة من تلك االحتماالت. وقال إن طهران وضعت خططًا لـ«درء اآلثار السلبية» للضغوط االقتصادية، وإنها تستطيع مواصلة علقاتها االقتصادية مع دول أخرى. وأضاف: «لدينا تعاملت اقتصادية تحت أنف أميركا، ونلتف على أميركا، وستشاهدون نتائج ذلك في املستقبل القريب». ولم يقدم محبي تفاصيل عن الدول أو الشركات أو اآلليات املالية التي أشار إليها، وال عن طبيعة التعاملت التي قال إنها تُستخدم لتجاوز القيود األميركية. وتسعى إدارة الرئيس دونـالـد ترمب إلــى تشديد القيود على املنافذ املالية والتجارية اإليرانية، وهـددت بعواقب اقتصادية على الدول واملؤسسات والشركات التي توفر لطهران قنوات للتجارة أو التمويل. وقـــال محبي إن العقوبات االقـتـصـاديـة ليست أداة جـديـدة في املواجهة، مشيرًا إلـى أن إيــران خضعت لعقوبات بـدرجـات مختلفة طوال العقود املاضية. وأضاف: «هل الحرب االقتصادية أمر جديد؟ عامًا وأنتم تخوضون حربًا اقتصادية وتفرضون العقوبات 47 منذ على جميع أركان اقتصادنا». وعــزا محبي تشديد واشنطن ضغوطها االقتصادية إلـى عدم تحقيقها أهدافها العسكرية، قائل إن االنتقال إلى «العقوبات األشد» يعكس، فـي تقديره، تعثر املـسـار العسكري. وأضـــاف: «لـو كنتم قد انتصرتم في الساحة العسكرية ملا احتجتم إلى بدء حرب اقتصادية». لندن - طهران: «الشرق األوسط» ضمن جهود إسالم آباد لخفض التوتر
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==