المكسب الهائل الذي أحرزته القضيّة الفلسطينيّة، ممثّلاً بتحوّلات الرأي العامّ العالميّ، يستحقّ الاحتفال به كما يثير التفاؤل بصدده. التفاؤل ليس بشأن الحقّ الفلسطينيّ فحسب، بل أيضاً بعداليّة العالم الذي نعيش فيه وبقابليّاته للتحوّل. لكنّ مكسباً كهذا يبحث عمّن يستثمره فلسطينيّاً. عمّن يتفاعل معه. عمّن يلتقط فيه البُعد العداليّ، المناهض للعنصريّة والتمييز، فيبني عليه.
هل هذا متوافر اليوم فلسطينيّاً؟
بينما كان قادة في «حماس» يتحدّثون إلى وسائل إعلام أوروبيّة وأميركيّة بلغة «يحبّ أن يسمعها الغرب»، عقدت حركة «حماس»، يوم الأحد الماضي، مهرجاناً خطابيّاً في شمال غزّة موضوعه «تكريم أهالي الشهداء».