لم يترك الجاحظ أمراً إلا وكتب عنه. كتب في عبقرية الإنسان وخصوصاً في الطبقة الأولى من هذه العبقرية، أي اللغة. وكتب في دراسة الحيوان. ووصل به الأمر إلى الجماد والنبات، باعتبار كلّ شيء تدبيراً من تدابيرِ الله في خلقه. وقال «ما أودع الله صدور صنوف سائر الحيوان من ضروب المعارف، وفطرها عليه من غريب الهدايات، وسخر حناجرها له من ضروب النغم الموزونة والأصوات الملحّنة والمخارج المشجية والأغاني المطربة. فقد يقال إن جميع أصواتها معدلة وموزونة موقعة».
تعاطف صاحبُ «البيان والتبين» و«كتاب الحيوان» مع جميع الخلق إلّا... الدّيك!