ذكر لي أحدهم قائلاً: ذهبت إلى لندن في السبعينات الميلادية برفقة أمي، ومعنا أخي الرضيع المريض لمعالجته هناك.
كانت والدتي منتقبة، وحاولت طوال الرحلة بالطائرة أن أقنعها بشتى الوسائل أن تكتفي بالحجاب فقط؛ لكي لا تلفت الأنظار وتتعرض للمضايقات، وترى على الأقل طريقها في الشوارع وعلى الأرصفة، غير أنها رفضت، وراسها وألف سيف أنها لن تتخلى عن عباءتها وغطوتها.
وقال: لا أريد أن أطيل عليك؛ فقد تعثرت المسكينة بعباءتها وسقطت وشج رأسها، وبدلاً من أن نعالج الرضيع أخذنا نعالجها معه، ولم تخرج من المستشفى إلا بعد شهر، ومن حسن الحظ أنها اقتنعت بعد ذلك، واشتريت لها بالطو أسود طويلاً، وكشفت عن وجهها وأصبحت ترى طريقها