تنفس السودانيون الصعداء ومعهم كل العرب ومحبو السودان بعد الإعلان الدستوري الحضاري الذي اتفق عليه المجلس العسكري الانتقالي وقوى «إعلان الحرية والتغيير»، وبدا السودان، في أثناء المفاوضات العسيرة بين الجانبين، كأنه أمٌّ تُجري عملية ولادة قيصرية، والأمة العربية تضع يدها على قلبها من أن يزلّ مشرط فيفجّر شرياناً يُغرقه في بحر من الدماء، أو يقطع عصباً حيوياً فتشل حركته، أو تتأخر عملية الولادة فيختنق مولود التوافق، وفور الإعلان عن نجاح المفاوضات الحضارية والإعلان عن المولود الدستوري عمّت فرحة العائلة العربية كلها من المنامة حتى تطوان.