يتحدث المحلل النفسي الفذّ بوريس سيرولنيك عن عمق التصدعات التي ستتركها جائحة «كورونا» على النفس البشرية. عن أناس بالآلاف لا يمكنهم وداع أحبائهم، حتى تشييعهم كما يليق إلى مثواهم الأخير، أو تقبّل التعازي، وإقامة الطقوس التي تواسي. تأتينا الأخبار عن حرمان أهالي الضحايا من طبع قبلة الوداع على جبين أحبتهم، أو لمس يدهم، حتى مرافقتهم إلى القبر.
عن أمهات يقبعن في جحور، بينهن العاجزة التي لا تجد من يبادلها كلمة، أو المريضة التي لا يتمكن أولادها من تزويدها بالدواء، وتلك التي لا تجيد استخدام الجوال أو المُقعدة التي لا تصل إلى الهاتف الأرضي لتتواصل مع العالم.