يُرفع بين الحين والآخر في لبنان شعار «المشرقيّة»، فتنادي به بعض الأطراف السياسيّة من دون أن تحدد له مفهوماً أو إطاراً نظريّاً أو فكريّاً أو عمليّاً معيّناً، ومن دون أن تشرح للرأي العام اللبناني وغير اللبناني المقاصد الحقيقيّة من خلال الطرح الظرفي لهذا الشعار، المرتبط بلحظة سياسيّة محددة وبشكل متقطع وغير منتظم، ما يعكس بوضوح أن الأهداف الحقيقيّة تتمّثل في بعث الرسائل للأطراف المعاكسة للطرح المشرقي، وليس السعي الحثيث لمتابعته واعتناقه واعتماده.