أضحت «الشخصنة» في دنيا السياسة، خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة أكبر من «العالم الثالث»، وهذا بعدما اقتنعنا واقتنع غيرنا بأن الدول ذات الديمقراطية العريقة في ديمقراطيتها ومؤسساتها السلطوية تجاوزت أحجام القيادات و«كاريزميتها» وتاريخيتها. أكيد، في الجزء اللاتيني من أوروبا الغربية بقي «القائد» أهم من الحزب حتى ضمن أكثر من نظام ديمقراطي، بل ساعد «الشكل الرئاسي» للنظام الديمقراطي كحال فرنسا تثبيت أهمية «القائد» الذي فرض اسمه حتى على تركيبة الحزب الذي قاده أو أسسه، وهو ما يصدق على الجنرال شارل ديغول ثم فرنسوا ميتران، وأخيراً إيمانويل ماكرون...