سألني أحدُ الأعزاء عن تأثير التكنولوجيا على الهوية الفردية: ما طبيعة هذا التأثير وكيف يحدث، وهل لنا يدٌ في تحديد اتجاهاته وانعكاساته؟
وكنت قد لاحظت في كتابة سابقة أنَّ هذه المسألة تُعامَل بنوع من الاستخفاف. ولذا فهي لا تُدرس بعناية، ولا تُعامل من جانب الباحثين المحليين كتحدٍّ جديٍّ أو داهم. هناك أيضاً من يحصر المسألة في تأثر الشباب بسلوكيات المجتمعات التي يتواصلون معها ثقافياً، من خلال الإنترنت أو الإعلام المرئي أو السفر، ولا ينظر إلى التحول الذهني الذي يحفر في العمق.
حسناً. دعنا نضع النقاط على الحروف: من حيث المبدأ نحن لا نتحدَّث عن تطور تكنولوجي منفرد، أو معزول في جوانب معينة من الاقتصاد.