يمكن للمرء أن يصف ما جرى أمس في نيوزيلندا بأنه ضرب من ضروب الكراهية والشر المجانيين اللذين باتا يضربان العالم في العقدين الأخيرين، إرهاب مجنون غير عقلاني ولا إنساني، يجذر الكراهيات وينشر العصبيات حول العالم.
حديث التطرف اليميني ليس بالحديث الجديد، غير أنه حين يضرب ذلك البلد الوديع الهادئ القائم في ركن قصي من أركان الأرض، فإن ذلك يعني وجود خلل معولم - إن جاز التعبير - بات ينشر سمومه حول العالم، من أقصى الأرض إلى أقصاها، ومن اليمين إلى اليسار، دفعة واحدة.
لا تتوقف بشاعة الحادث عند عدد الضحايا فقط، بل تتبدى في التخطيط الإجرامي الذي أحاط به، فما جرى لم ولن يكون عملاً فردياً بالمرة، بل هو ضرب من ضر