«فضيحة» تمشي على قدمين

«فضيحة» تمشي على قدمين

السبت - 9 رجب 1440 هـ - 16 مارس 2019 مـ رقم العدد [14718]
يوم الخميس الماضي كتبت عن نظام «ساهر»، وأكدت أنه كان نقلة نوعية، استطاعت أن تحد من عدد الحوادث، وبالتالي تقلل من عدد الضحايا والمصابين، غير أن هناك بالمقابل آثاراً سلبية لهذا النظام، منها تراكم المخالفات من غير سدادها نتيجة لضائقة مادية، ثم تتضاعف القيمة وتزداد الفجوة.
وكأنني في تلك المقالة قد ضربت على الوتر الحساس لكثير من المواطنين، دل على هذا العدد الهائل من التعليقات المنطقية وغير المنطقية التي تقاطرت على «نافوخي».
وبعدها بيوم واحد، نشرت صحيفة «المدينة» في صفحتها الأولى عن الموضوع نفسه تحت عنوان: غرامات «ساهر»... تعثر للمعاملات الحكومية وضرر للأسر.
وخلاصتها، أن الغرامات المرورية تتراكم منذ سنوات، وأصابت بعض الجهات الحكومية بما يشبه الشلل، واتفقوا على ألا يرتبط السداد بتوقف الخدمات فقط، بل إن الغرامات المرورية تضر بالأسر أكثر من مرتكب المخالفة.
ورأيت أنا أن نجرب الاستفادة من الطريقة التي اتبعتها دبي مع كل مخالف، وهي: تغريمه مبلغاً معيناً ولا تأخذه منه حالاً، لكنها تعطيه فرصة فإذا مرّت عليه ثلاثة أشهر دون مخالفة انخفض المبلغ 25 في المائة، وإذا مرّت ستة أشهر دون مخالفة انخفض 50 في المائة، وإذا التزم ولم يخالف لمدة سنة سقط عنه المبلغ 100 في المائة نهائياً.
وإنني أعتقد أن المخالف إذا أحس بقيمة انخفاض الغرامة، سوف يستميت مستقبلاً بالالتزام بالنظام، بل إنني على يقين أن 95 في المائة من المخالفين بعد ذلك لن يكرروا مخالفاتهم، أما الذي يكررها ولا يرتدع فيستحق أن تتضاعف عليه، ويشهّر به لكي يكون عبرة للآخرين.
إنه اقتراح مني، فإن أعجبكم فجرّبوه، وإن لم يعجبكم فليس هناك أكثر من صناديق الزبالة.
***
صدّق أو لا تصدق، أن شركة أظهرت أن المرأة لا تستطيع أن تحافظ على سر تؤتمن عليه؛ إذ غالباً ما تخبر شخصاً واحداً على الأقل بعد 47 ساعة و15 دقيقة كحد أقصى.
وشملت الدراسة 3 آلاف امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و80 سنة.
ولكي لا تغضب النساء من كلامي أقول لهن: إن بعض الرجال الواحد منهم هو «فضيحة» كاملة تمشي على قدمين.
***
لم يكذب إيليا إهرنبورغ عندما قال: في الولايات المتحدة عدد كبير من المذاهب الدينية المرخص بها، غير أن أكثر العبادات انتشاراً هي عبادة الدولار.
غير أن ما أعجبني أكثر هو ما قاله إبسن عن المال:
المال يمنحنا مظاهر الأشياء دون جوهرها؛ إنه يمنحنا الطعام لا الشهية، والدواء لا الصحة، والمعارف لا الأصدقاء، والخدم لا المخلصين، والمزاح أو «الغشمرة» لا السعادة، ويمنحنا كذلك «.....» لا «.....».

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة