لعل ما لا شك فيه، لا بل المؤكد، أن الشعب الجزائري - إن لم يكن كله فبغالبيته - لم يُعرِ أي اهتمام لإثارة مسألة أن المجاهدين الكبيرين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح من أصول مغربية، فمثل هذا الكلام قد جاء متأخراً 54 عاماً، فالثورة الجزائرية العظيمة صهرت كل من انضموا إليها، وأصبحوا جزائريين بالجهاد، وباستعدادهم للشهادة، وليس بـ«الهوية» الشخصية، التي كانت تمنحها في تلك الفترة المبكرة المؤسسات والدوائر الاستعمارية الفرنسية.
في تلك الفترة، كان هناك تداخل مواطنين و«مواطنة» بين سكان أقطار العالم العربي كلها، التي غدت لاحقاً دولاً مستقلة، وقد شمل هذا التداخل الجزائر قبل ا