يبدو أننا نعيش في عصر تاهت فيه البوصلة. والسياسة التي هي متقلبة في ألوانها وأشكالها وتحالفاتها، لم تكن في أي وقت بشكلها الذي نراه اليوم، فكل ما كنا نعتبره مستحيلاً أصبح هو الواقع. واختلطت الأمور علينا، فإما أن العالم لم يعد هو ذاك العالم الذي كنا نعرفه، أو أننا بتنا نختزل عصوراً في سنوات.
فرجل أعمال تبوأ سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، وصفوه بأنه غمر في أمور السياسة، لكنه ما إن تسلم السلطة حتى قلب واشنطن رأساً على عقب. يعادي نصف العالم في ليلة، ويتصالح معه في لحظة. أنشأ لنفسه وكالة أنباء خاصة على «تويتر»، وخاصم وسائل الإعلام الكبرى وناصبها العداء.