لم يستفد النظامان الإيراني والعراقي من مقتل اللواء قاسم سليماني كما كانا يأملان بقمع المظاهرات في البلدين وتجييش عواطف الناس على الجنرال القتيل. فقط في لبنان أحب فيلق سليماني هناك «حزب الله»، التحدي بنشر صوره على الجادة المطلة على المطار حتى يعتقد الواصلون من المسافرين إلى لبنان أن الجنرال الذي قتل في بغداد وشُيع في إيران، لا يزال يبتسم حياً لاستقبالهم لحظة وصولهم. فلا دولة لبنان تمنع ولا سيادة لبنان تُحترم. لكن الجنرال قتل وفي ذكرى أسبوعه الأول انطلقت المظاهرات في ساحة التحرير ببغداد، مستمرة في غضبها على الفساد المستشري في الحكومة، وعلى البطالة المرتفعة والخدمات المنهارة.