حاول الإيرانيون الاستعراض بقوتهم وجرأتهم مع الأميركيين في عهد ترمب، لكن الخطوط الحمراء كانت مرسومة بدقة. الخط الأبرز عدم إراقة الدماء الأميركية، لكي لا يضطر الرئيس الأميركي للرد بقسوة، وحتى لا يصبح أضحوكة أمام منافسيه. في الأشهر الماضية، التزم الإيرانيون هذه الخطة المعدة جيداً. اختطفوا ناقلات نفطية وأسقطوا طائرة «درون» أميركية، وأحرجوا الرئيس ترمب وأظهروه بالضعيف أمام خصومه، وفي الوقت ذاته كبّلوا يديه لعدم قدرته على الرد. كانت خطة الإيرانيين في البداية زرع الانقسامات داخل إدارته وكسبه إلى صفهم، لإيمانهم أن المشكلة بالرجال العقائديين المحيطين به، وليس فيه.