مع تفشي الموجة الثانية من جائحة «كوفيد - 19» المستجد، والأسئلة الحائرة عن اللقاحات، بين مَن يشكك ومَن يؤكد، اكتشف العالم أن جميع الضمانات التي اتخذتها البشرية من أجل رفاهيتها مزورة، وأن كل الملاذات التي خيّل للإنسانية أنها آمنة ليست سوى ضرب من ضروب الوهم، وبان جلياً أن مجتمع العولمة الذي تنادي به أوهى من بيت العنكبوت.
ومع الهلع الذي يجتاح العالم من جديد، تيقن البشر أنهم على سفينة واحدة ضعفاء ومضطربون، وإن كانوا مدعوين لأن يجدفوا معاً ناحية برّ الأمان، وفي حاجة لتعزية بعضهم البعض.
عطب جلل أصاب الإنسانية في العقود الأخيرة، ولم تتعلم من دروس الحروب الكونية، ولم تقم وزناً لضعفها أمام أهوال الطبيعة