London Tuesday - 21 April 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17311 The Leading Arabic Newspaper 1447 ذو القعدة 4 الثلاثاء 2026 ) أبريل (نيسان 21 السنة الثامنة والأربعون 17311 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺟﻲ إف إﺗﺶ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ش.م.ب. ﻣﺮﺧﺼﺔ ﻛﺒﻨﻚ ﺟﻤﻠﺔ إﺳﻼﻣﻲ ﻣﻦ ﻣﺼﺮف اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ اﻟﻤﺮﻛﺰي. ﺗﻄﺒﻖ اﻟﺸﺮوط واﻷﺣﻜﺎم. ﻛﻴﻒ ﺗﺴﺘﺜﻤﺮ ﻓﻲ ﻋﻮاﺋﺪ ﻣﺴﺘﺪاﻣﺔ؟ اﺑﺪأ ﺑﺰراﻋﺔ ﻓﺮﺻﻚ ﻓﻲ .اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ محمد بن سلمان يستقبل البرهان في جدة 2 » اقرأ أيضاً... ولي العهد السعودي والرئيس الصيني بحثا مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد تتجه أنـظـار الـعـالـم إلــى إســـام آبـــاد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة. وبـــحـــث ولــــي الــعــهــد الـــســـعـــودي الأمـــيـــر مــحــمــد بـــن ســلــمــان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هـــرمـــز مــفــتــوحــا أمـــــام المـــاحـــة بــمــا يـــخـــدم مــصــالــح دول المـنـطـقـة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة. وفـي واشنطن، أكـد الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، مجددا تـــوجـــه وفــــد أمـــيـــركـــي إلــــى بــاكــســتــان، مـــذكـــرا بــــأن الـــهـــدنـــة تنتهي الأربــعــاء. وقــال مـسـؤول أميركي إن نائب الرئيس جـي دي فانس سيقود الوفد. وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعدادا لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضاربا واضحا حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعيا إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية. عواصم: «الشرق الأوسط» التحقيقات كشفت عن ارتباطه بجهات خارجية وتخطيطه لأعمال تخريبية تمديد وقف النار مع إسرائيل مرجح... ولقاء متوقع بين عون وترمب أميركا اتهمت جهات مرتبطة بالحكومة بتوفير الدعم المالي والعملياتي للميليشيات الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي لبنان يصر على التفاوض في واشنطن واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد أعـلـنـت دولــــة الإمــــــارات الـعـربـيـة المـتـحـدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بـــعـــد رصـــــد نـــشـــاط ســـــري اســـتـــهـــدف المـــســـاس بـــالـــوحـــدة الــوطــنــيــة وزعـــزعـــة الاســـتـــقـــرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد. وذكـــــــر جــــهــــاز أمــــــن الــــــدولــــــة، فـــــي بـــيـــان رســـمـــي، أن الـتـحـقـيـقـات كـشـفـت عـــن ارتــبــاط أعـضـاء التنظيم بجهات خـارجـيـة، تحديدا بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيرا إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمــن الـداخـلـي، وعملوا على تــنــفــيــذ عــمــلــيــات اســـتـــقـــطـــاب وتــجــنــيــد عـبـر لــــقــــاءات ســـريـــة ومـــنـــســـقـــة. وأوضـــــــح الــبــيــان أن عــمــلــيــات الـــرصـــد والمـــتـــابـــعـــة بــيّــنــت قـيـام المـــتـــهـــمـــن بــعــقــد اجـــتـــمـــاعـــات داخــــــل الـــدولـــة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مـــشـــبـــوهـــة، بـــهـــدف نـــقـــل أفــــكــــار مــضــلــلــة إلـــى الــــشــــبــــاب الإمـــــــاراتـــــــي وتـــجـــنـــيـــدهـــم لــصــالــح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها. كـمـا أظــهــرت التحقيقات تـــورط عناصر الـتـنـظـيـم فــي جـمـع أمــــوال بــطــرق غـيـر رسمية وتحويلها إلـى جهات خارجية مشبوهة، في إطـار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة. وبــــــــــن جـــــهـــــاز أمــــــــن الـــــــدولـــــــة أن الـــتـــهـــم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سـري، والتخطيط لارتـكـاب أعمال تهدد أمـن الدولة، والــــتــــوقــــيــــع عــــلــــى بـــيـــعـــة لــــجــــهــــات خــــارجــــيــــة، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي. وأكــــد الــجــهــاز اســتــمــرار جـــهـــوده في الـتـصـدي بـحـزم لأي تـهـديـدات تمس أمن الـــبـــاد، داعـــيـــا المـــواطـــنـــن والمــقــيــمــن إلــى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد. يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكدا استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطـــار، كشف رئيس مجلس الـنـواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لـتـمـديـد وقــــف إطـــــاق الـــنـــار الـــــذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيدا لإطلاق مرحلة جديدة. ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجـتـمـاعـات التحضيرية للمفاوضات المــبــاشــرة فـــي واشــنــطــن يـــوم الـخـمـيـس، يُــرتــقــب تـحـديـد مــوعــد لــقــاء ثـنـائـي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد تـــرمـــب، وســــط تـــأكـــيـــدات لــبــنــانــيــة بـأنـه لــــن يــــكــــون ثـــاثـــيـــا، فــــي خــــطــــوة تـــواكـــب التحضير لإطـــاق مـفـاوضـات مباشرة تــهــدف إلــــى إنـــهـــاء الـتـصـعـيـد وتـرسـيـخ )5 الاستقرار. (تفاصيل ص زادت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــران مــمــارســة ضـغـوطـهـمـا عـلـى الـــعـــراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مـطـالـبـة بـكـشـف «مــنــفــذي الــهــجــمــات»، بـــيـــنـــمـــا أثــــنــــت طـــــهـــــران عـــلـــى «مـــقـــاومـــة الشعب العراقي وصموده». وفـــــي حــــن تـــتـــرقـــب بــــغــــداد وصــــول المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي تـــــوم بــــــراك فــــي أي لـحـظـة، طبقا لـأخـبـار المــتــداولــة، خـرج قــــائــــد «فـــيـــلـــق الــــــقــــــدس» فـــــي «الــــحــــرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلــــى «إبــــــاغ تــقــديــر نـــظـــام الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة الإيــرانــيــة وشـكـرهـا للشعب الــــعــــراقــــي عـــلـــى تـــعـــاطـــفـــه، وكــــذلــــك إلـــى المـــرجـــعـــيـــة الـــديـــنـــيـــة والمـــــســـــؤولـــــن فـي العراق». وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنــبــاء الإيــرانــيــة، الاثــنــن، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يــتــدخــل الآخــــــــرون»؛ فـــي إشـــــارة إلــى الولايات المتحدة. فـي المـقـابـل، اتهمت سـفـارة الـولايـات المــــتــــحــــدة فــــي بـــــغـــــداد، الاثـــــنـــــن، «جـــهـــات مـرتـبـطـة بـالـحـكـومـة» بـأنـهـا تــوفــر غـطـاء سياسيا وماليا وعملياتيا لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران». ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حـول ترشيح باسم الـبـدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل )6 الجلسة إلى يوم الأربعاء. (تفاصيل ص أبوظبي: «الشرق الأوسط» بيروت: ثائر عباس بغداد: فاضل النشمي إعادة هيكلة القطاع الوظيفي في سوريا تدفع عائلات تحت خط الفقر ارتياح روسي لفوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ» ترجيح وجود معدات ذات استخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا : إغلاق «هرمز» «إيفاد» لـ أفرز صدمة عالمية في الأمن الغذائي 8 » 11 » 4 » 4 » 16 » لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيرا إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم) السلطة الفلسطينية ماضية في «الإصلاح»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل 7 » تغطية شاملة داخل العدد
2 أخبار NEWS Issue 17311 - العدد Tuesday - 2026/4/21 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الأزمات المعيشية تطغى على الاهتمام السياسي تعثّر الحوثيين في تشكيل حكومتهم يرسِّخ قبضة سلطتهم الخفيَّة أشهر على 8 على الرغم من مرور نحو مـقـتـل رئــيــس الــحــكــومــة الانــقــابــيــة الـتـابـعـة لجماعة الحوثيين وعدد من وزرائه في غارة إسـرائـيـلـيـة اسـتـهـدفـت اجـتـمـاعـا سـريـا لهم، لا تــزال الجماعة عاجزة عن تشكيل حكومة بـــديـــلـــة، فـــي مــشــهــد يــعــكــس، وفــــق تــقــديــرات سياسية، عمق الارتباك داخل بنية الجماعة، ويـعـزز فـي الـوقـت ذاتـــه قناعة متنامية لدى السكان بأن السلطة الفعلية لا ترتبط بالأطر الشكلية المـعـلـنـة؛ بــل تــــدار عـبـر جــهــاز خفي موازٍ. وكـــــانـــــت الــــجــــمــــاعــــة قـــــد أعــــلــــنــــت، عــقــب الــضــربــة، نيتها تشكيل «حـكـومـة كــفــاءات» ضمن ما وصفته بمسار «الإصلاح والتغيير الـــجـــذري»، غـيـر أن هـــذه الـــوعـــود ســرعــان ما تـــاشـــت، دون أي خـــطـــوات عـمـلـيـة، مـــا فتح الباب أمــام تفسيرات تربط التعثر بتركيبة الـحـكـم ذاتـــهـــا، الـقـائـمـة عـلـى ازدواجــــيــــة بين مؤسسات شكلية وأخرى فعلية غير معلنة. ووفــــق مـــصـــادر سـيـاسـيـة فـــي صـنـعـاء، فــــإن الــجــمــاعــة كــــرّســــت، عــلــى مــــدى ســنــوات ســيــطــرتــهــا، نـــمـــوذجـــا لــلــحــكــم يــعــتــمــد عـلـى شـبـكـة مـــن «المـــشـــرفـــن» المــرتــبــطــن مـبـاشـرة بمكتب زعـيـمـهـا، يـتـوزعـون داخـــل الــــوزارات والمـــــؤســـــســـــات والمــــحــــافــــظــــات، ويــــمــــارســــون صــــاحــــيــــات تــــتــــجــــاوز بـــكـــثـــيـــر صـــاحـــيـــات المسؤولين الرسميين. وتشير هذه المصادر إلى أن هذا النمط تعزز بشكل لافت بعد مقتل الرئيس الأسبق ، حيث 2017 علي عبد الله صالح في أواخــر أُعيد ترتيب مراكز النفوذ داخل الجماعة، ما أتـــاح توسيع دور الـجـهـاز المــــوازي، وتـراجـع دور الـــهـــيـــاكـــل الـــحـــكـــومـــيـــة الـــتـــقـــلـــيـــديـــة إلـــى حدودها الدنيا. ومـــــــع مـــــــــرور الـــــــوقـــــــت، تــــرســــخــــت لــــدى الـسـكـان قناعة بــأن الــــوزراء والمـحـافـظـن في حكومة الانقلاب ليسوا سوى واجهة إدارية، تُستخدم لإضفاء طابع رسمي على قــرارات تُـــتـــخـــذ فــــي دوائـــــــر ضـــيـــقـــة، مــــا جـــعـــل غــيــاب الــحــكــومــة، أو حــتــى انـــهـــيـــارهـــا، لا ينعكس بـشـكـل مـبـاشـر عـلـى إدارة الـحـيـاة الـيـومـيـة، الــتــي بــاتــت خــاضــعــة لـشـبـكـات الــنــفــوذ غير الرسمية. تعيينات مؤقتة وعــقــب مـقـتـل رئــيــس الـحـكـومـة الحوثية وعــــــدد مــــن أعـــضـــائـــهـــا، لـــجـــأت الـــجـــمـــاعـــة إلـــى تـكـلـيـف نــائــب رئــيــس الــــــوزراء مـحـمـد مـفـتـاح، بتسيير الأعـــمـــال، إلـــى جــانــب تـعـيـن قائمين بالأعمال بدلا من الـوزراء القتلى، دون المضي في تشكيل حكومة جديدة. وتـــــرى مـــصـــادر مـطـلـعـة أن هــــذا الـتـوجـه يــعــكــس إقــــــــرارا ضــمــنــيــا بـــعـــدم جــــــدوى إعـــــادة تشكيل الحكومة، في ظل محدودية تأثيرها، مــــرجــــحــــة أن تـــتـــجـــه الــــجــــمــــاعــــة إلـــــــى تــثــبــيــت الـتـشـكـيـلـة الــحــالــيــة، بـــــدلا مـــن خــــوض عملية تغيير لــن تُــحــدث فــارقــا حقيقيا فــي مــوازيــن السلطة. كما تشير التقديرات إلـى أن الاعتبارات الـسـيـاسـيـة الــتــي كــانــت تـحـكـم اخــتــيــار بعض المـنـاصـب؛ مثل الـحـرص على تمثيل جغرافي معين، لم تعد تحظى بالأولوية، بعدما باتت القناعة السائدة، حتى داخل الأوساط الموالية، أن الـقـرار النهائي لا يصدر عـن الحكومة؛ بل عن مراكز قوة أخرى. وفي هذا السياق، يُنظر إلى القائم بأعمال رئيس الحكومة بوصفه مديرا إداريا أكثر من كـونـه صـاحـب قــــرار، فــي حــن تُــنـسـب السلطة الفعلية إلى الدوائر المرتبطة مباشرة بقيادة الجماعة وأجهزتها الأمنية والعسكرية. إدارة سرية وتدابير مشددة وتفيد مصادر محلية بأن أعضاء الحكومة الحوثية الحالية لا يمارسون مهامهم من مقرات رســمــيــة؛ بـــل يـــديـــرون أعـمـالـهـم مـــن مـــواقـــع غير معلنة، وسط إجـراءات أمنية مشددة، فرضتها الأجهزة الاستخباراتية التابعة للجماعة، عقب الاخـــتـــراق الــــذي أدى إلـــى اســتــهــداف الاجـتـمـاع أغسطس (آب) الماضي. 28 الحكومي في ووفــــق هــــذه المــــصــــادر، فــــإن الـــتـــواصـــل بين الــــــــــــوزارات يـــتـــم بــــطــــرق غـــيـــر تـــقـــلـــيـــديـــة، تـشـمـل الاعتماد على وسطاء وأقــارب لنقل المعاملات، قبل اتخاذ القرارات في أماكن سرية، ثم إعادتها إلى المؤسسات لتنفيذها، وهو ما يعكس حجم المخاوف الأمنية، ويكرّس في الوقت ذاته الطابع غير المؤسسي لآلية الحكم. كما أخضع جهاز «الأمن الوقائي» الحوثي الــطــاقــم الـحـكـومـي لإجــــــراءات رقــابــيــة صــارمــة، بدعوى منع تكرار الاختراقات، ما حد من قدرة المسؤولين على الحركة والعمل العلني، وزاد من عزلتهم عن الواقع الميداني. وفــي سـيـاق متصل، أثـــارت زيـــارة خاطفة وسرية قام بها القائم بأعمال رئيس الحكومة الـــحـــوثـــيـــة إلــــــى مـــحـــافـــظـــة إب، انـــــتـــــقـــــادات مـن مــســؤولــن مـحـلـيـن، اعـــتـــبـــروا أنــهــا تـفـتـقـر إلــى الشفافية، ولــم تسفر عـن نتائج ملموسة، في حـن وُصـفـت التصريحات الرسمية المصاحبة لها بأنها بعيدة عن الواقع الخدمي والمعيشي. وكـانـت الجماعة قـد أعلنت، فـي أغسطس ، مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء 2025 في غـارات إسرائيلية استهدفت اجتماعا سريا لهم في صنعاء، قبل أن تعلن لاحقا مقتل رئيس هـيـئـة الأركــــــان مــتــأثــرا بـــجـــراح أصـــيـــب بــهــا في ضربة مماثلة. وشـكـلـت هـــذه الــضــربــات تــحــولا لافــتــا في طـبـيـعـة الاســــتــــهــــداف؛ إذ طـــالـــت لــلــمــرة الأولــــى هـــــذا المـــســـتـــوى مــــن الــــقــــيــــادات الـــحـــكـــومـــيـــة، مـا دفـــع الـجـمـاعـة إلـــى تـشـديـد إجــراءاتــهــا الأمـنـيـة، وتقليص ظـهـور مـسـؤولـيـهـا، وهـــو مــا انعكس على أداء المـؤسـسـات، وزاد مـن حـالـة الغموض التي تحيط بآليات اتخاذ القرار. عزوف شعبي عـــلـــى المــــســــتــــوى الـــشـــعـــبـــي، لا يــــبــــدو أن مسألة تشكيل حكومة حوثية جديدة تحظى بـاهـتـمـام يُـــذكـــر؛ إذ يــؤكــد ســكــان فـــي صنعاء أن أولوياتهم تتركز على الأوضـــاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات. ويـــقـــول مــوظــف حــكــومــي إن الــحــديــث عن تعيين وزراء أو تغيير حكومة «لــم يعد يعني الــنــاس»، لأن «الـــقــرارات الحقيقية لا تـصـدر من هـذه الـجـهـات»، مشيرا إلـى أن مـا يهم الموظفين هو انتظام صرف الرواتب، أو حتى صرف جزء منها، في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة. ويـــضـــيـــف أن قــــــــرار وقــــــف صــــــرف نـصـف الــرواتــب خــال فـتـرات معينة، دون توضيحات كــــافــــيــــة، زاد مــــن حــــالــــة الاســــتــــيــــاء، خــصــوصــا فــي أوســـــاط المـعـلـمـن، الــذيــن فــوجــئــوا بتعليق مستحقاتهم خـــال الـعـطـلـة الـصـيـفـيـة، بحجة توقف العملية التعليمية. بـدوره، يرى عامل في القطاع التجاري أن تشكيل حكومة جديدة «لن يغير شيئاً»؛ بل قد يضيف أعـبـاء مالية إضـافـيـة، فـي وقــت يعاني فيه السكان من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، مـؤكـدا أن الـسـؤال الأبـــرز لدى الشارع يتمحور حول فرص السلام، وإمكانية استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي. أزمة غذاء تتفاقم في مناطق سيطرة الحوثيين وسط إنفاق عسكري متزايد (إعلام محلي) عدن: محمد ناصر تعزيز التعاون العسكري بين الرياض وإسلام آباد أكّد لـ مسؤول باكستاني: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة أشــاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الـــوثـــيـــقـــة بــــن بـــــــاده والمـــمـــلـــكـــة الــعــربــيــة الــــســــعــــوديــــة، وذلـــــــك فــــي مــــعــــرض حــديــثــه عــن مــســارات الاجـتـمـاعـات الـربـاعـيـة التي عُقدت مؤخرا ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضـافـة إلى التعاون الدفاعي بين البلدين. وقال سفير باكستان لدى السعودية أحـــمـــد فــــــــاروق، لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، إن مرات 3 الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مـــتـــتـــالـــيـــة خــــــال شـــهـــر لـــــــــوزراء خـــارجـــيـــة الـــســـعـــوديـــة وبـــاكـــســـتـــان وتـــركـــيـــا ومــصــر «تأتي في إطـار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة». اجتماعات خلال شهر 4 3 وكــــان وزراء الـــــدول الأربـــــع عـــقـــدوا اجـــتـــمـــاعـــات تـــشـــاوريـــة وتــنــســيــقــيــة، إلـــى جــانــب اجــتــمــاع لـكـبـار المـــســـؤولـــن، وجـــاء 19 أوّل الاجــــتــــمــــاعــــات فــــي الـــــريـــــاض فــــي مــــــــارس (آذار) المــــــاضــــــي، وجــــــــرى خــــال الاجـــتـــمـــاع بــحــث الـتـصـعـيـد الإيــــرانــــي في المـــنـــطـــقـــة، وأهــــمــــيــــة اســــتــــمــــرار الـــتـــشـــاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاســــتــــقــــرار فــــي المـــنـــطـــقـــة، وفـــقـــا لــوكــالــة الأنباء السعودية (واس). من 29 وعُــقــد الاجــتــمــاع الـثـانـي فــي الـشـهـر ذاتـــه فــي الـعـاصـمـة الباكستانية إســــــام آبـــــــاد، والـــتـــقـــى فــــي حــيــنــه وزراء خـــارجـــيـــة الــــــدول الأربــــــع رئـــيـــس الــــــوزراء الــبــاكــســتــانــي شـــهـــبـــاز شــــريــــف، وعـــــادت باكستان لتستضيف اجتماعا تشاوريّا لـــكـــبـــار المـــســـؤولـــن بــــالــــدول الأربــــــــع، فـي أبــــريــــل (نــــيــــســــان) الــــحــــالــــي، وقـــالـــت 14 «الــــخــــارجــــيــــة» الـــبـــاكـــســـتـــانـــيـــة إنــــــه يـعـد مـتـابـعـة لـاجـتـمـاع الــتــشــاوري الـسـابـق، كــمــا ســتــرفــع تــوصــيــاتــه إلــــى الاجــتــمــاع الـتـالـي لــــوزراء الـخـارجـيـة، الـــذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا. الدعم الاقتصادي السعودي وأعـــــرب الـسـفـيـر الـبـاكـسـتـانـي عـــن امـتـنـان بــــاده لـلـدعـم الاقـــتـــصـــادي الــــذي قـدمـتـه المملكة الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة، لافـــتـــا إلـــــى أنـــــه «يــعــكــس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان». وأعـــلـــنـــت الـــســـعـــوديـــة أخــــيــــراً، تــمــديــد أجــل 5 وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، 3 بقيمة عـــــن تـــقـــديـــم مـــنـــحـــة لــــدعــــم مـــــبـــــادرة «بـــاكـــســـتـــان الـــــخـــــضـــــراء» ضـــمـــن جــــهــــودهــــا لــــدعــــم الــتــنــمــيــة الزراعية المستدامة في باكستان. تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في أبــريــل الــحــالــي، عــن وصــــول قـــوة عسكرية 11 مـــن بـاكـسـتـان إلـــى «قـــاعـــدة المــلــك عـبـد الـعـزيـز الـــجـــويـــة بــالــقــطــاع الـــشـــرقـــي» ضــمــن اتـفـاقـيـة الـــدفـــاع الاســتــراتــيــجــي المــشــتــرك المــوقــعــة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الـرامـيـة إلــى تعزيز الـتـعـاون الثنائي بـــن الـجـيـشـن، ورفــــع الــجــاهــزيــة العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في .»2025 اتفاقية الدفاع الموقعة عام وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة مـتـعـددة الأبـــعـــاد، وأخــيــرا قـــام رئـيـس الــــوزراء الــبــاكــســتــانــي شــهــبــاز شـــريـــف بـــزيـــارتـــن إلــى الــــســــعــــوديــــة خــــــال شـــهـــر واحـــــــــد، كـــمـــا سـبـق الــزيــارتــن، زيــــارة أجــراهــا المـشـيـر ركـــن عاصم منير قائد قـوات الدفاع رئيس أركــان الجيش الــبــاكــســتــانــي، إلــــى الــــريــــاض، الــتــقــى خـالـهـا الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مارس الماضي. 7 في الرياض: غازي الحارثي محمد بن سلمان والبرهان يستعرضان مستجدات أوضاع السودان اســتــعــرض الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان ولــــي الــعــهــد رئـيـس مجلس الوزراء السعودي، مع عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مستجدات الأوضــاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها. وأكـــد الجانبان خــال استقبال الأمـيـر محمد بـن سلمان للبرهان فـي جــدة، أمـس (الاثــنــن)، على ضمان أمـن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه. حـضـر الــلــقــاء مـــن الــجــانــب الـــســـعـــودي، الأمـــيـــر ســعــود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والأمير مصعب بن محمد بن فرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون الــســيــاســيــة، والـــدكـــتـــور مــســاعــد الــعــيــبــان وزيــــر الـــدولـــة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، وعلي جعفر السفير لدى السودان. بينما حضر من الجانب السوداني، السفير محيي الدين إبراهيم وزير الخارجية والتعاون الدولي، والفريق أول أحمد مفضل مدير عام جهاز المخابرات العامة، ودفع الله الحاج علي السفير السوداني لدى السعودية، وعدد من المسؤولين. الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة أمس (واس) جدة: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان مستجدات الأوضاع وتداعياتها أجــرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئـيـس مجلس الــــوزراء الـسـعـودي، اتصالا هاتفياً، أمس (الاثنين)، بالرئيس الصيني شي جينبينغ. وفي بداية الاتصال تم بحث العلاقات الاستراتيجية بـن البلدين، واستعراض مـــجـــالات الـــتـــعـــاون الــقــائــمــة بـــن الـبـلـديـن الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات. كــمــا جــــرت خــــال الاتــــصــــال، مـنـاقـشـة مستجدات الأوضــــاع الـراهـنـة فـي المنطقة وتــداعــيــاتــهــا الأمــنــيــة والاقــتــصــاديــة على المستويين الإقليمي والــدولــي، بالإضافة إلـــــــى بــــحــــث الــــجــــهــــود المـــــبـــــذولـــــة لــخــفــض التصعيد وتـعـزيـز الأمـــن والاســتــقــرار في المنطقة، خصوصا ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية وانعكاساته الاقتصادية، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم. وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الصيني أهمية إبـقـاء مضيق هـرمـز مفتوحا أمـام المـــاحـــة بـمـا يــخــدم مـصـالـح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة. ونــــقــــلــــت قـــــنـــــاة «ســـــــي ســــــي تــــــي فــــي» الحكومية أن شي شـدّد أثناء اتصاله مع ولــــي الــعــهــد الـــســـعـــودي، عــلــى أن الـصـن تــدعــو إلـــى «وقــــف فــــوري وشـــامـــل لإطـــاق النار». ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس) جدة: «الشرق الأوسط»
قــــال الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، أمس، إن الاتفاق النووي الذي تتفاوض بشأنه الــــولايــــات المــتــحــدة مـــع إيـــــران ســيــكــون «أفــضــل ، في وقت خيّم فيه 2015 بكثير» من اتفاق عام الــغــمــوض والـــتـــرقـــب عــلــى إمــكــانــيــة عــقــد جـولـة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد، مع تصاعد التوتر بعد إطـاق القوات الأميركية النار على سـفـيـنـة شــحــن إيـــرانـــيـــة والــســيــطــرة عـلـيـهـا في بحر العرب، في حادثة دفعت طهران إلى اتهام واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار والتشكيك فـي جدية المـسـار الدبلوماسي، قبل يومين من انتهاء الهدنة. وبـيـنـمـا واصـــلـــت واشــنــطــن الــحــديــث عن جولة جديدة، قالت طهران إنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن المـشـاركـة، وربـطـت أي تقدم محتمل بتغيير السلوك الأميركي، ســواء في البحر أو في شروط التفاوض، بما يشمل الملف النووي وحركة الملاحة في مضيق هرمز. وعــــــلــــــى الـــــــرغـــــــم مـــــــن فـــــــــرص اســــتــــئــــنــــاف الـــتـــفـــاوض، بــقــي خــطــر تـــجـــدد الـــحـــرب مـــاثـــاً، فـهـدنـة الأســبــوعَــن تنتهي الأربـــعـــاء. ولا تــزال ملفات الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ومــــضــــيــــق هـــــرمـــــز، والـــــيـــــورانـــــيـــــوم المـــخـــصـــب، وتــرتــيــبــات المــرحــلــة المـقـبـلـة مـــن الــــنــــزاع؛ نـقـاط خلاف رئيسية من دون تسوية واضحة. كـــمـــا ارتـــفـــعـــت أســــعــــار الـــنـــفـــط مــــجــــددا فـي الـــتـــعـــامـــات الآســــيــــويــــة المــــبــــكــــرة الاثـــــنـــــن، فـي انـعـكـاس مـبـاشـر لـحـالـة الـتـرقـب الـتـي أوجـدهـا تــوقــف حــركــة الــعــبــور فـــي المـضـيـق والتصعيد الـــبـــحـــري. وجـــــاء ارتــــفــــاع أســـعـــار الــنــفــط وســط مــخــاوف مــن انـهـيـار الـهـدنـة واســتــمــرار تعطّل الملاحة في الخليج، في ظل تراجع حركة العبور إلى مستويات شبه معدومة. الحصار يعقّد المسار وخـــيّـــم الــحــصــار الــبــحــري الأمــيــركــي على إمكانية الانتقال إلـى جولة تفاوضية جديدة، بــــوصــــفــــه أبـــــــــرز نـــقـــطـــة خـــــــاف بـــــن واشـــنـــطـــن وطـــــهـــــران. فــبــيــنــمــا أعـــلـــن الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونالد ترمب، عزمه إرسال وفد إلى إسلام آباد لاستئناف المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، جاءت الرسائل الإيرانية في الاتجاه المعاكس، وقـــــال المــتــحــدث بـــاســـم «الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة» إسماعيل بقائي، الاثـنـن، إنــه «لا خطط» لدى طــهــران لـلـجـولـة المـقـبـلـة، وإنــــه «لـــم يـجـر اتـخـاذ أي قــرار» بهذا الـشـأن. لكن صحيفة «نيويورك تـايـمـز» نقلت عــن مـسـؤولـن إيـرانـيـن كبيرين مطلعين على الترتيبات، أن وفدا إيرانيا يضع خططا للتوجه إلى إسـام آبـاد الثلاثاء لإجراء مـــفـــاوضـــات مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة. وبـحـسـب الرواية نفسها، فإن محمد باقر قاليباف، الذي يقود المحادثات من الجانب الإيراني، سيشارك إذا شـــارك أيـضـا نـائـب الرئيس الأمـيـركـي جاي دي فانس. واتـهـمـت طــهــران الـــولايـــات المـتـحـدة بعدم الجدية فـي السعي إلــى حـل دبـلـومـاسـي. وقـال بـــقـــائـــي إن واشــــنــــطــــن، فــــي حــــن تـــتـــحـــدث عـن الدبلوماسية واستعدادها للمفاوضات، فإنها تــقــوم بــأفــعــال «لا تـــدل بـــأي شـكـل مـــن الأشــكــال عـــلـــى أنـــهـــا جــــــادة فــــي المـــضـــي قـــدمـــا بـالـعـمـلـيـة الدبلوماسية». وأضــــــــاف أن الـــســـيـــطـــرة الأمـــيـــركـــيـــة عـلـى سـفـيـنـة شــحــن إيـــرانـــيـــة، إلــــى جـــانـــب الــحــصــار المـــفـــروض عـلـى المـــوانـــئ الإيــرانــيــة والــتــأخــر في تـنـفـيـذ الـــهـــدنـــة فـــي لـــبـــنـــان، تــمــثّــل «انــتــهــاكــات واضحة لوقف إطلاق النار». وكــــــانــــــت وكــــــالــــــة «إرنـــــــــــــا» الــــرســــمــــيــــة قــد وصـــفـــت المـــطـــالـــب الأمـــيـــركـــيـــة بــــ«غـــيـــر المـعـقـولـة وغـــيـــر الـــواقـــعـــيـــة»، إلــــى جـــانـــب تــغــيّــر المـــواقـــف والـتـنـاقـضـات المستمرة واسـتـمـرار مـا وصفته بــــ«الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري»، مـــا يــجــعــل الأفـــــق غير واضح أمام أي مفاوضات مثمرة. وذهـــــبـــــت وكــــالــــتــــا «فــــــــــارس» و«تـــســـنـــيـــم» الــتــابــعــتــان لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» إلــــى أن رفــع الـحـصـار الأمــيــركــي عــن المـــوانـــئ الإيــرانــيــة بـات شرطا مسبقا لأي جولة جديدة. وقــــــــــال مـــــصـــــدر إيـــــــرانـــــــي رفـــــيـــــع لــــوكــــالــــة «رويـــــتـــــرز»، إن اســـتـــمـــرار الـــحـــصـــار الأمــيــركــي على المـوانـئ الإيرانية يقوّض فـرص استئناف المحادثات، مؤكدا أن «القدرات الدفاعية لإيران، بــمــا فـــي ذلــــك بــرنــامــجــهــا الـــصـــاروخـــي، ليست مطروحة للتفاوض». الاشتباك في البحر فــــي مـــــــــوازاة هــــــذا الــــســــجــــال، تــــصــــدّر أول إنـزال أميركي على متن سفينة إيرانية المشهد. وحاولت سفينة الشحن «توسكا»، التي ترفع العلم الإيـرانـي، تجاوز الحصار المفروض على المـــوانـــئ الإيـــرانـــيـــة، قـبـل أن تـعـتـرضـهـا المــدمــرة الأمـيـركـيـة «يـــو إس إس ســبــروانــس» فــي بحر العرب. وقــــــالــــــت الـــــقـــــيـــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمـــيـــركـــيـــة (ســنــتــكــوم)، إن المـــدمـــرة وجّـــهـــت إلــــى السفينة تـــحـــذيـــرات مـــتـــكـــررة بــالــتــوقــف عــلــى مــــدى ست ســاعــات الأحــــد، لـكـن قـبـطـان «تـوسـكـا» تجاهل النداءات اللاسلكية. وأضــافــت أن «ســبــروانــس» -وهـــي واحـــدة من أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية تشارك في فرض الحصار- أمرت طاقم السفينة بإخلاء غرفة المـحـركـات، قبل أن تطلق عـدة طلقات من » على نظام الدفع لتعطيلها 45 مدفعها «إم كيه فــــي حــــن كـــانـــت الــســفــيــنــة تــتــجــه نـــحـــو «بـــنـــدر عباس». وأوضـــحـــت «سـنـتـكـوم» أن مــدفــع السطح المــثــبــت عــلــى مــقــدمــة «ســــبــــروانــــس» قـــــادر على طلقة فــي الـدقـيـقـة، وأن 20 و 16 إطـــاق مــا بــن قذائفه الـتـي يبلغ قطرها خمس بـوصـات تزن رطـــا لـكـل واحـــــدة، وتـحـتـوي عـلـى ما 70 نـحـو أرطــــال مــن مـــادة «تـــي إن تــي». 10 يــعــادل نـحـو كما أشارت إلى أن نظام التفجير يمكن برمجته للانفجار عند الاصطدام أو بعد تأخير طفيف يسمح باختراق بدن السفينة. وقالت «سنتكوم» أيضا إن فريق صعود مــن الــوحــدة الاستكشافية الـحـاديـة والـثـاثـن لمــــشــــاة الـــبـــحـــريـــة صـــعـــد إلــــــى الـــســـفـــيـــنـــة وبـــــدأ تفتيشها وتـفـتـيـش حـمـولـتـهـا، وأصـبـحـت في الحجز الأميركي. وأضافت في بيانها أن القوات الأميركية «تصرفت بطريقة متعمدة ومهنية ومتناسبة لضمان الامتثال». وذكـــــرت أن «تـــوســـكـــا» كــانــت أول سفينة يُبلغ عـن محاولتها التهرب مـن الحصار منذ بــــدء تـنـفـيـذه الأســـبـــوع المـــاضـــي، بــعــدمــا كـانـت سـفـيـنـة أخــــرى قـــد امـتـثـلـت لأوامـــــر الـــعـــودة. 25 وقالت «سنتكوم» في تحديث يومي، الأثنين، أن مجموع السفن الـتـي عـــادت لمـوانـئ إيرانية سفينة. 27 بأوامر منها بلغ وقال مسؤول عسكري أميركي إن السفينة كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت الاســـتـــخـــبـــارات الأمــيــركــيــة تــراقــبــهــا فـــي الأيــــام الأخيرة داخل حدود الحصار وخارجها. وقـــــال قـــائـــد «ســـنـــتـــكـــوم»، الأدمــــيــــرال بـــراد كوبر، إن القوات الأميركية «لديها أعين على كل واحدة منها». وغـــــــــــادرت «تـــــوســـــكـــــا» مــــالــــيــــزيــــا مــحــمّــلــة بــــالــــبــــضــــائــــع، وعــــــبــــــرت خــــــط الـــــحـــــصـــــار قــبــل اعــتــراضــهــا، فــي حــن أظــهــرت بــيــانــات «مــاريــن تـرافـيـك» أن آخـــر إشــــارة بثتها السفينة كانت 30 مــن مـوقـع فــي خليج عُــمــان عـلـى بُــعـد نـحـو مـيـا مـن الساحل الإيــرانــي. وتخضع السفينة لــعــقــوبــات أمــيــركــيــة بـسـبـب صــاتــهــا بصناعة الشحن الإيرانية. وقـــــــال تــــرمــــب، فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مـنـصـة «تـروث سوشيال»، إن سفينة الشحن الإيرانية «حــــاولــــت كــســر حـــصـــارنـــا الـــبـــحـــري». وأضــــاف أن المـدمـرة «يــو إس إس سـبـروانـس» اعترضت «توسكا» فـي خليج عُــمـان ومنحتها «تحذيرا عـــادلاً» بالتوقف، لكن الطاقم الإيـرانـي «رفـض الاسـتـجـابـة»، لـذلـك «أوقـفـتـهـا سفينة البحرية الأميركية في مكانها تماما عبر إحداث ثقب في غرفة المحركات». وأضـــــــــــاف تـــــرمـــــب أن «مــــــشــــــاة الـــبـــحـــريـــة الأمــــيــــركــــيــــة يــــتــــولــــون حـــالـــيـــا الـــســـيـــطـــرة عـلـى الـسـفـيـنـة»، مـشـيـرا إلـــى أن «تــوســكــا» خاضعة لـــعـــقـــوبـــات وزارة الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــيـــة بـسـبـب «سجلها السابق في الأنشطة غير القانونية»، وأن الـقـوات الأميركية «تفحص ما يوجد على متنها». وجــاء هـذا الإعــان بعد ساعات من اتهام تــرمــب إيـــــران بـانـتـهـاك وقـــف إطــــاق الـــنـــار، في إشـــــارة إلـــى إطــــاق نـــار عـلـى سـفـن فـــي مضيق هـرمـز، بينها سفينة فرنسية، وسفينة شحن بريطانية، حسب قوله. تهديدات مفتوحة في المقابل، عدّت طهران الحادثة «عملا من أعمال القرصنة البحرية» وانتهاكا لوقف إطلاق النار. وقالت «عمليات هيئة الأركـان المشتركة» الإيــرانــيــة إن الـهـجـوم الأمــيــركــي ومـــا تـبـعـه من صــــعــــود قـــــــوات أمـــيـــركـــيـــة عـــلـــى مــــن الــســفــيــنــة الإيرانية «يستوجب الــرد»، مؤكدة أن «القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد قــريــبــا، وتــتــخــذ الإجــــــــراءات الـــازمـــة ضـــد عمل القرصنة المسلحة هذا وضد الجيش الأميركي». وفـي تفسير لاحــق، لعدم مواجهة عملية الـصـعـود الأمـيـركـيـة مــبــاشــرة، قــالــت «عمليات هــيــئــة الأركــــــــان المـــشـــتـــركـــة» إنـــهـــا امــتــنــعــت عـن مـهـاجـمـة قــــوات مــشــاة الــبــحــريــة، لأن عـلـى متن «تــوســكــا» أفـــــرادا مــن عــائــات الــطــاقــم، وهـــو ما فرض «قيودا من أجل حماية حياتهم وضمان سلامتهم؛ إذ كانوا في خطر خلال كل لحظة». لكنها شـــددت، فـي الـوقـت نفسه، على أن ذلـــك لا يـلـغـي الــــرد لاحــقــا، مــع الـتـأكـيـد عـلـى أن إيـــــران فــقــدت أيــضــا جــــزءا كـبـيـرا مـــن أسـطـولـهـا البحري وأصولها الجوية في الحرب. وقـــال قـائـد العمليات الإيـرانـيـة علي عبد اللهي: لن نتراجع أمـام العدو قيد أنملة، و«لن نـــنـــخـــدع» بـــالـــدعـــوة إلـــــى مـــفـــاوضـــات جـــديـــدة، وسنُجبره على التراجع بالاعتماد على الله ثم بدعم الشعب. وأضـــــــاف عـــبـــد الـــلـــهـــي، فــــي مـــنـــشـــور عـلـى منصة «إكـــــس»، ردا عـلـى تـصـريـحـات الرئيس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب بـــشـــأن الـبـرنـامـجـن النووي والصاروخي الإيرانيين: «إذا كان يعتقد أنه قضى عليهما، فليبق على هذا الوهم». وأفـادت وكالة «تسنيم» بأن إيران أرسلت طــــائــــرات مـــســـيّـــرة بـــاتـــجـــاه الـــســـفـــن الـعـسـكـريـة الأميركية التي «هاجمت» السفينة. كما اتهمت طهران الـولايـات المتحدة بانتهاك وقـف إطلاق النار عبر مهاجمة سفينة تجارية إيرانية خلال محاولتها كسر الحصار على الموانئ الإيرانية. ولوّحت طهران باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية فـي المنطقة فـي حــال تعرّض منشآتها المدنية لهجمات، في تصعيد يوسّع نطاق التهديدات إلى مستوى إقليمي. وجـــــاءت الـــتـــطـــورات بــعــدمــا أفـــــادت «وول ســــتــــريــــت جـــــــورنـــــــال»، الــــســــبــــت، بـــــــأن الـــجـــيـــش الأمــيــركــي يستعد لـلـصـعـود عـلـى مــن نـاقـات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية فــــي المــــيــــاه الــــدولــــيــــة، مــــع اســـتـــعـــداد الــجــانــبــن لاحتمال استئناف القتال. وزاد مــن هـــذا المــنــاخ إعــــان عــــودة حاملة الـــطـــائـــرات الأمــيــركــيــة «جـــيـــرالـــد ر. فـــــورد» إلــى الـــشـــرق الأوســـــط بــعــد تـــوقـــف قـصـيـر فـــي شــرق البحر المتوسط. وقـال مسؤول أميركي لشبكة «ســـي بـــي إس نـــيـــوز» إن الـحـامـلـة عــبــرت قـنـاة الـسـويـس إلـــى الـبـحـر الأحــمــر بـرفـقـة المـدمـرتَــن «ماهان» و«وينستون س. تشرشل». طهران بين الدبلوماسية والميدان وبـــــشـــــأن نــــقــــاط الــــخــــافــــات الـــعـــالـــقـــة بـن واشنطن وطهران، قال بقائي إن نقل اليورانيوم الإيراني لم يُناقش في المفاوضات مع الولايات المتحدة، في رد مباشر على تصريحات ترمب الـذي قال إن إيـران وافقت على تسليم «غبارها النووي» بوصفه جزءا من أي اتفاق سلام. وقــــــال بـــقـــائـــي إن مــــا وصـــفـــه بــــ«حـــصـــار» الولايات المتحدة الموانئ أو السواحل الإيرانية ليس فقط انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة باكستانية، بـل هـو أيضا «عمل غير قــانــونــي وجـــنـــائـــي». وأضـــــاف أن تــعــمّــد فــرض «عقاب جماعي» على الشعب الإيراني يرقى إلى «جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية». وقـال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاثـنـن إنــه فـي حـن يتعين على إيـــران أن تقف بـــحـــزم «ضـــــد الـــظـــلـــم والمـــطـــالـــب المــــفــــرطــــة»، فـــإن استمرار الحرب «لا يفيد أحداً». وأضاف: «كلما أمكن التعامل مع القضايا بالعقل وفي جو من الهدوء، كلما عاد ذلك بالنفع على الجميع». وفـــــي مـــنـــشـــور آخــــــر، كـــتـــب بـــزشـــكـــيـــان إن «الوفاء بالالتزامات هو أساس أي حوار بنّاء»، فيما تحمل الإشــــارات الــصــادرة عـن مسؤولين أميركيين في الأيام الأخيرة رسائل «غير بنّاءة ومتناقضة». وأضاف أن انعدام الثقة التاريخي الـــعـــمـــيـــق فـــــي إيـــــــــران تــــجــــاه ســــلــــوك الـــحـــكـــومـــة الأميركية لا يزال قائماً. وبالتوازي، قال النائب الأول للرئيس الإيــــرانــــي مــحــمــد رضــــا عــــــارف: «لا يمكن تقييد صـــادرات النفط الإيرانية مع توقّع توفير أمـن مجاني للآخرين»، مضيفا أن الخيار بات بين «سوق نفط حرة للجميع أو تحمّل تكلفة كبيرة». وكـان قاليباف، الـذي قاد فريق التفاوض الإيــــرانــــي، قـــد قـــال الـسـبـت إن الـجـانـبـن أحـــرزا تقدماً، لكن لا يــزالان بعيدَين عن التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية والمضيق. مــن جـانـبـه، قـــال مـحـمـد مـخـبـر، مستشار المرشد الإيراني إن الدبلوماسية «تبقى مقبولة فقط» إذا جــاءت امــتــدادا لــ«المـيـدان» والاقــتــدار، مـــحـــذرا مـــن أن تــتــحــول المـــفـــاوضـــات إلــــى غـطـاء لـ«استراتيجية استنزاف» واستمرار الحرب. وأضـــاف مخبر أن أي خطأ فـي حسابات الطرف المقابل قد يدفع إلى «التأديب النهائي»، في رد قال إنه قد يتجاوز حدود المنطقة ويؤثر في معادلات العالم المقبلة. وساطة تحت الضغط رغــــــم المـــــوقـــــف الإيــــــرانــــــي المـــتـــحـــفـــظ، بـــدت إســـام آبـــاد وكـأنـهـا تستعد فعليا لاستضافة الجولة الثانية، فقد كثفت باكستان اتصالاتها الدبلوماسية مع واشنطن وطهران منذ الأحد، لضمان انطلاق المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما الثلاثاء، وفقا لمصادر رسمية. وشُـــددت الإجـــراءات الأمنية في العاصمة الباكستانية، مـع إغــاق طـرق رئيسية وفـرض قــــيــــود عـــلـــى الــــحــــركــــة، خـــصـــوصـــا فـــــي مـحـيـط الـــفـــنـــادق الــتــي يُــتــوقــع أن تـسـتـضـيـف الـــوفـــود. وأفـــــاد صــحــافــيــون بــانــتــشــار حــــراس مسلحين وإقــامــة نـقـاط تفتيش قـــرب فـنـدقَــي «مــاريــوت» و«سيرينا»، فيما دعا مسؤول محلي المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية. وقال مصدر أمني باكستاني لـ«رويترز»، إن قـــائـــد الــجــيــش عـــاصـــم مــنــيــر أبـــلـــغ الــرئــيــس الأمــــيــــركــــي بــــــأن الــــحــــصــــار يـــشـــكّـــل عـــقـــبـــة أمــــام الــتــفــاوض، مضيفا أن تـرمـب أبـــدى اسـتـعـداده «للنظر في هذه النصيحة». وقال ترمب لصحيفة «نيويورك بوست»، المــــقــــرر أن يـصـل الاثــــنــــن، إنـــــه مــــن مــقــابــلــة فــــي الأمـــيـــركـــي إلــى نــائــبــه جـــي دي فـــانـــس والــــوفــــد لإجـراء محادثات ساعات غضون باكستان في مضيفا أنــه مستعد للقاء الـقـادة ، بـشـأن إيــــران الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم. وقـــــــــال تـــــرمـــــب لــــوكــــالــــة «بـــــلـــــومـــــبـــــرغ» إن الإنــــذار الـــذي وجـهـه لإيـــران لتوقيع اتـفـاق وإلا سيستهدف منشآتها الحيوية، ينتهي «مساء الأربـعـاء، بتوقيت واشنطن»، مستبعدا تمديد الـهـدنـة. وقـــال لشبكة «ســي بـي أس» إنــه إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الأميركية، «ستنفجر قنابل كثيرة». وردا على سـؤال إذا كان يتوقع استئناف القتال على الفور في حالة الفشل في التوصل إلى اتفاق، قال ترمب: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسأتوقع ذلك بالتأكيد». وفي الوقت نفسه، كتب ترمب في منشور عـلـى مــوقــع «تـــــروث ســـوشـــال» إن إســرائــيــل لم تــقــنــعــه بــمــهــاجــمــة إيــــــــران، وذلــــــك بـــعـــد تــقــاريــر إخبارية أفــادت بـأن رئيس الـــوزراء الإسرائيلي ظل ترمب، وفي قرار على نتنياهو أثر بنيامين انتقادات من قبل معلقين يمينيين. وقال إن «إسرائيل لم تُقنعني قط بالدخول من إن نـتـائـج الـسـابـع بــل ، فــي حـــرب مــع إيـــــران قناعتي الـراسـخـة بأن أكـتـوبـر هـي الـتـي أكـــدت إيـران يجب ألا تملك سلاحا نوويا أبــداً». وقال في منشوره «ستكون النتائج في إيـران أيضا مذهلة». وكـــتـــب تـــرمـــب «وإذا تــحــلــى قــــــادة إيـــــران الجدد (تغيير النظام!) بالذكاء، فبإمكان إيران بمستقبل عظيم ومزدهر». وأضاف أن تحظى تـرمـب، فـي منشور آخــر، ردا على انـتـقـادات من ديمقراطيين وخبراء في شؤون الطاقة النووية بـــأنـــه يـتـعـجـل مـــفـــاوضـــات تـتـعـلـق بـمـلـف بـالـغ التعقيد، أن الاتفاق الـذي تسعى واشنطن إلى إبـــرامـــه مـــع طـــهـــران ســيــكــون أفـــضـــل مـــن «خـطـة الـــعـــمـــل الـــشـــامـــلـــة المـــشـــتـــركـــة»، المـــعـــروفـــة بــاســم .2015 الاتفاق النووي لعام وقــــبــــل ذلــــــك بــــســــاعــــات، دافـــــــع تــــرمــــب عـن الــحــصــار الأمــيــركــي لـلـمـوانـئ الإيـــرانـــيـــة وهـــدد «بالبدء في إلقاء القنابل مرة أخرى» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأربعاء. إلا أن مصادر مطلعة أبلغت شبكة «سي إن إن» بأن فانس يتوقع حاليا أن يغادر واشنطن الـثـاثـاء متوجها إلــى باكستان للمشاركة في أحـــــدث جـــولـــة مـــن المـــحـــادثـــات مـــع إيــــــران، فيما يُــخـطـط لـعـقـد جــولــة ثـانـيـة مــن المـبـاحـثـات بين الوفدَين الأميركي والإيراني الأربعاء في إسلام آباد. لكنها أشارت إلى أن الوضع لا يزال قابلا للتغيير في ظل استمرار السجال العلني الحاد بين الجانبين. وقال البيت الأبيض إنه لا توجد إفادة رسمية بشأن التوقيت حتى الآن، مضيفا أنه يتوقع أن يكون الوفد «في طريقه قريباً»، من دون تحديد موعد واضح. وكـــان تـرمـب قـد قــال لصحيفة «نـيـويـورك بوست»، في مقابلة هاتفية صباح الاثنين، إن الوفد «في طريقه الآن» إلى باكستان، وسيصل مساء الاثنين إلى إسلام آباد من دون أن يحدد أســـمـــاء أعـــضـــائـــه، غــيــر أن مـــســـؤولا فـــي الـبـيـت الأبيض قال إن فانس سيقود الوفد، على غرار الجولة الأولـــى، وأنــه سيضم المبعوث الخاص ســـتـــيـــف ويــــتــــكــــوف، وصــــهــــر الــــرئــــيــــس جـــاريـــد كوشنر. وبينما تحدث مسؤول في البيت الأبيض عـــن مــشــاركــة نــائــب الــرئــيــس فـــي قـــيـــادة الــوفــد، نقلت وسائل إعـام أميركية عن ترمب قوله إن فانس «لن يشارك»، في مؤشر على تباين داخل الإدارة بشأن إدارة المسار التفاوضي. مـــــــن جـــــانـــــبـــــهـــــا، واصـــــــلـــــــت إســــــــــــام آبـــــــاد الإشـــارة إلـى دورهـــا الوسيط، فقد التقى وزيـر الـداخـلـيـة الـبـاكـسـتـانـي مـحـسـن نــقــوي القائمة بـالأعـمـال الأمـيـركـيـة نـاتـالـي بيكر فـي السفارة الأمــيــركــيــة فـــي إســـــام آبـــــاد، وتـــركـــز الاجــتــمــاع على تعزيز العلاقات الباكستانية-الأميركية، والاستعدادات لجولة ثانية من المحادثات. ألــــف 20 وأفــــــــــاد مـــــســـــؤولـــــون بـــــــأن نــــحــــو عـنـصـر مــن الــشــرطــة والـــقـــوات شـبـه العسكرية والجيش انتشروا في أنحاء العاصمة لتأمين الاجتماعات المحتملة. وقال مكتب نقوي إن الوزير أطلع ناتالي بـيـكـر عـلـى تـرتـيـبـات أمـنـيـة «خـــاصـــة» اتُّــخــذت لضمان سـامـة الــوفــود، مضيفا أن «ترتيبات أمنية شاملة» أُعدت للضيوف، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس». وفــي الـوقـت نفسه، أجـــرى رئـيـس الـــوزراء شـــهـــبـــاز شــــريــــف اتـــــصـــــالا هـــاتـــفـــيـــا بـــالـــرئـــيـــس الإيـرانـي مسعود بزشكيان، فيما تحدث وزير الـــخـــارجـــيـــة الــبــاكــســتــانــي مــحــمــد إســـحـــاق دار هـاتـفـيـا مــع نـظـيـره الإيـــرانـــي عــبــاس عـراقـجـي، وقد بحثا خلاله التطورات الإقليمية والقضايا المرتبطة بوقف إطلاق النار، في إطار المشاورات المستمرة بين الجانبين. وقـالـت «الـخـارجـيـة الباكستانية» إن دار نـاقـش مـع عـراقـجـي «ضــــرورة اسـتـمـرار الـحـوار والـــتـــواصـــل بـوصـفـهـمـا أمـــرَيـــن أســاســيــن لحل الـقـضـايـا الـحـالـيـة فــي أقـــرب وقـــت مـمـكـن». كما أكد شريف أن باكستان ما زالت ملتزمة بدورها «وســـيـــطـــا نــزيــهــا وصــــادقــــا»، لـتـحـقـيـق الــســام الدائم والاستقرار الإقليمي. وفــي إشـــارة إلــى عمق الـخـافـات القائمة، قال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم، إن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران ستبقى ما دام الحصار الأميركي على مضيق هرمز مستمراً. وكــتــب عــلــى مـنـصـة «إكـــــس» أن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة لا يـمـكـنـهـا «الاســــتــــمــــرار فــــي انــتــهــاك القانون الـدولـي، ومضاعفة الحصار، وتهديد إيـــــــران بـــمـــزيـــد مــــن جــــرائــــم الــــحــــرب، والإصـــــــرار على مطالب غير معقولة، والتباهي بالخطب الـرنـانـة، والـتـظـاهـر بممارسة الدبلوماسية». وأضــــــاف: «مــــا دام الــحــصــار الــبــحــري مستمرا ستظل الخلافات قائمة». ومــــع دخـــــول الـــحـــرب أســبــوعــهــا الــثــامــن، تسببت التطورات في واحدة من أشد الصدمات التي شهدتها أســـواق الطاقة العالمية، فـي ظل شبه إغـاق لمضيق هرمز الـذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم. وأبــــدت دول أوروبـــيـــة قلقها مــن أن تدفع واشنطن نحو اتفاق سريع لا يعالج التعقيدات التقنية للملف النووي، مما قد يفرض جولات تفاوض طويلة لاحقا دون ضمانات كافية. 3 حرب إيران NEWS Issue 17311 - العدد Tuesday - 2026/4/21 الثلاثاء ترمب: إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الأميركية ستنفجر قنابل كثيرة ASHARQ AL-AWSAT إيران هددت بـ«رد قريب» على احتجاز أميركي لسفينة شحن... وتوقعات بوصول فانس وقاليباف إلى إسلام آباد اليوم ترمب يدفع بـ «اتفاق أقوى» ... ومسار باكستان على المحك مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)... وفي الإطار طائرة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي أمس (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky