issue17311

6 حرب إيران NEWS Issue 17311 - العدد Tuesday - 2026/4/21 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT أميركا اتهمت جهات مرتبطة بالحكومة بـ«توفير دعم للميليشيات»... وقاآني قال إن تشكيل الحكومة حق لأهل العراق واشنطن وطهران تواصلان ممارسة الضغوط على بغداد واصــلــت الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــران مــمــارســة ضـغـوطـهـمـا عــلــى الـــعـــراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده». وفـــــي حــــن تـــتـــرقـــب بــــغــــداد وصــــول المبعوث الأميركي توم براك بأي لحظة، طبقا لعديد الأخبار المتداولة، خرج قائد «فـيـلـق الـــقـــدس» فــي «الـــحـــرس الــثــوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تـــقـــديـــر نـــظـــام الـــجـــمـــهـــوريـــة الإســـامـــيـــة الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفهم، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمـــســـؤولـــن فـــي الــــعــــراق». وأضـــــاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثـــــنـــــن: «إن تـــشـــكـــيـــل الـــحـــكـــومـــة حـق لأهـــلـــهـــا، والــــعــــراق أكـــبـــر مـــن أن يـتـدخـل الآخــــرون، خصوصا المجرمين المعادين لـــإنـــســـانـــيـــة، فــــي شـــــؤونـــــه. إن اخــتــيــار رئـيـس الــــوزراء يتم حـصـراً، وفــق الـقـرار العراقي». وتـــرشـــح الـفـصـائـل المــوالــيــة لإيـــران وقوى «الإطار التنسيقي» رئيس الوزراء العراقي السابق نــوري المالكي ليترأس الحكومة الجديدة، وسط رفض أميركي لعودة المالكي إلى هذا المنصب. وقبل يومين، فرضت وزارة الخزانة مــــن قــــادة 7 الأمـــيـــركـــيـــة عـــقـــوبـــات عـــلـــى المـيـلـيـشـيـات؛ مــا زاد تعقيد مـفـاوضـات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد. ويـــقـــود الأفــــــراد المــســتــهــدفــون بـهـذا الإجراء عددا من أكثر الفصائل المسلحة المـــوالـــيـــة لإيــــــران عــنــفــا فـــي الــــعــــراق، من بـيـنـهـا «كــتــائــب حــــزب الـــلـــه»، و«كــتــائــب ســيــد الــــشــــهــــداء»، و«حــــركــــة الــنــجــبــاء»، و«عصائب أهل الحق». ويُــــــــتــــــــوقــــــــع أن يـــــعـــــقـــــد «الإطـــــــــــــــار الـتـنـسـيـقـي» اجــتــمــاعــا، مـــســـاء الاثـــنـــن، لـــحـــســـم مـــلـــف الـــحـــكـــومـــة، لـــكـــن مـــصـــدرا تحدث إلى «الشرق الأوسـط»، مستبعدا «نجاح الإطـاريـن في ذلــك، في ظل حالة الاســـتـــقـــطـــاب الــــشــــديــــدة بــــن واشـــنـــطـــن وطهران». إجراءات واشنطن فـــي المـــقـــابـــل، لـــوّحـــت واشـــنـــطـــن، وفــق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خـاضـعـة لـنـفـوذ الـفـصـائـل تشمل معاقبة الـجـهـات الـتـي تسهّل وصـــول الــــدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد. وذكـــرت تـقـاريـر إعـامـيـة، الاثـنــن، أن أميركا قــررت وقـف تحويلات الـــدولار إلى الـبـنـك المــركــزي الـعـراقـي إلـــى حــن تشكيل حكومة جديدة، لافتة إلى أنها «اشترطت تشكيل حكومة غير موالية لإيران لإعطاء العراق دولار مبيعات نفطه». إلا أن مــــصــــادر إعـــامـــيـــة فــــي بـــغـــداد رجّحت أن يكون منطلق القرار الأميركي، إن صــحــت الـــتـــقـــاريـــر، مـــخـــاوف عــلــى أمــن الــــطــــائــــرة الــــتــــي تـــنـــقـــل شـــحـــنـــات الأمـــــــوال فــي حـــال هـبـوطـهـا فــي مـطـار بــغــداد الــذي تــــعــــرض لـــقـــصـــف فــــي أثــــنــــاء الــــحــــرب بـن أميركا وإيـران؛ «لذلك كان الاقتراح هو أن تُنقل الأموال إلى بلد مجاور، ومنه يتولى العراق نقلها إلى بغداد». وكـــــانـــــت هــــنــــاك تــــقــــاريــــر اقـــتـــصـــاديـــة تشير إلى وجود تحديات تتعلق بوصول شحنات الــدولار النقدي المقبلة من البنك الــفــيــدرالــي الأمــيــركــي إلـــى الـبـنـك المــركــزي الـعـراقـي الـــذي لـم يـصـدر أي بـيـان فـي هذا الاتـجـاه، ولكن لا يمكن التأكد من حقيقة هذه التقارير. وقـبـل نحو شهرين، تحدثت تقارير مــشــابــهــة عـــن تــعــثــر وصـــــول الأمـــــــوال إلــى بـــــغـــــداد، خـــصـــوصـــا عـــقـــب غـــلـــق الأجـــــــواء العراقية نتيجة الحرب. ومعروف أن أموال النفط العراقي توضع في البنك الفيدرالي الأمــيــركــي قـبـل أن يـتـم شـحـنـهـا نــقــدا إلـى العراق. ولا يستبعد مراقبون قيام واشنطن بذلك في ظل الضغوط التي تمارسها على بغداد لتشكيل حكومة بعيدة عن النفوذ الإيراني. وتـشـيـر بـعـض المــصــادر الاقـتـصـاديـة إلــى أن البنك الفيدرالي الأمـيـركـي يسعى إلــــى فــــرض قـــيـــود أشــــد لـلـحـد مـــن تـهـريـب الـــــــــدولار إلـــــى خـــــــارج الـــــعـــــراق، والالـــــتـــــزام بمعايير الامتثال الدولية (غسيل الأموال). تحذير السفارة مــن جـانـبـهـا، حـــذرت ســفــارة الــولايــات المـــتـــحـــدة فــــي بــــغــــداد، الاثــــنــــن، مـواطـنـيـهـا مــن اسـتـمـرار المـخـاطـر الأمـنـيـة فــي الــعــراق، ووجـــهـــت اتـــهـــامـــات إلــــى «جـــهـــات مـرتـبـطـة بــالــحــكــومــة» بــأنــهــا تـــوفـــر غـــطـــاء سـيـاسـيـا ومـالـيـا وعملياتيا لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران». وقالت السفارة، في تنبيه أمني جديد، إن «المجال الجوي العراقي أُعيد فتحه، إلا أن المسافرين جوا عبر العراق يجب أن يكونوا عــلــى درايـــــة بــالمــخــاطــر المــســتــمــرة المـرتـبـطـة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف». كـــانـــت الــســلــطــات الـــعـــراقـــيـــة قـــد قـامـت يـــومـــا نتيجة 40 بـــإغـــاق أجـــوائـــهـــا لـنـحـو الــحــرب الأمـيـركـيـة الإسـرائـيـلـيـة ضــد إيـــران قبل أن تعيد تشغيلها مع بدء هدنة الحرب. وأضــــــافــــــت ســـــفـــــارة واشــــنــــطــــن أن مــا وصفتها بـ«الميليشيات الإرهابية العراقية المــتــحــالــفــة مــــع إيـــــــران تــــواصــــل الـتـخـطـيـط لهجمات إضافية ضد مواطنين أميركيين وأهــــــداف مـرتـبـطـة بـــالـــولايـــات المــتــحــدة في أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان». كــــان رئـــيـــس حــكــومــة الإقــلــيــم مــســرور بـــــارزانـــــي قــــد طــــالــــب، قـــبـــل يــــومــــن، حـلـفـاء الإقـلـيـم الغربيين بـتـزويـده بـالـسـاح لصد هجمات الفصائل ضده. واتـــهـــمـــت ســــفــــارة الـــــولايـــــات المــتــحــدة «جـــــهـــــات مـــرتـــبـــطـــة بـــالـــحـــكـــومـــة الـــعـــراقـــيـــة بتوفير غـطـاء سياسي ومـالـي وعملياتي لمـيـلـيـشـيـات عــراقــيــة مـتـحـالـفـة مـــع إيـــــران»، وأكـــدت أنـهـا «تــواصــل التخطيط لهجمات ضـد مـواطـنـن أميركيين وأهــــداف مرتبطة بالولايات المتحدة». وأشـــــــــارت إلـــــى «اســــتــــمــــرار عـــمـــل بـعـثـة الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة فــــي الـــــعـــــراق رغــــــم قــــرار المغادرة الإلزامية، وأن خدماتها تقتصر على مساعدة المواطنين الأميركيين، مع التحذير مـــــن الــــتــــوجــــه إلــــــى الــــســــفــــارة فـــــي بـــــغـــــداد أو القنصلية في أربيل بسبب المخاطر الأمنية». وجــــــدّدت الـــســـفـــارة تــحــذيــر الــســفــر من المـــســـتـــوى الــــرابــــع، الـــــذي يــنــص عــلــى «عـــدم الـــســـفـــر إلــــــى الـــــعـــــراق لأي ســـــبـــــب»، داعـــيـــة المواطنين الأميركيين الموجودين في البلاد إلى المغادرة فوراً. وفـــيـــمـــا يــتــعــلــق بــــخــــيــــارات الــــخــــروج، أشــارت السفارة إلـى أن «الـطـرق البرية إلى الأردن والـــكـــويـــت والـــســـعـــوديـــة وتـــركـــيـــا لا تـــزال مـفـتـوحـة، مــع تـوقـع تـأخـيـرات طويلة وإجراءات دخول وخروج محلية، فضلا عن احتمال ارتفاع أسعار الرحلات الجوية أو إلغائها في وقت قصير». كــمــا أعــلــنــت الـــســـفـــارة «تـعـلـيـق جميع الخدمات القنصلية الروتينية في العراق، بــمــا فـــي ذلــــك خـــدمـــات الـــتـــأشـــيـــرات، داعــيــة المــواطــنــن الأمــيــركــيــن إلـــى الــتــواصــل عبر الــبــريــد الإلــكــتــرونــي فـــي الـــحـــالات الــطــارئــة فقط». إسلام آباد موازية وفي ظل هذه الأجــواء، يشير كثير من الأحــاديــث السياسية والشعبية العراقية، إلى أن بغداد صارت بمنزلة «ساحة موازية» لإسلام آباد، بالنسبة للصراع والمفاوضات المـــــبـــــاشـــــرة وغـــــيـــــر المـــــبـــــاشـــــرة بــــــن طــــهــــران وواشـــنـــطـــن. ويــــرى الــكــاتــب والـدبـلـومـاسـي السابق غـازي فيصل أنه «لا يمكن الحديث عـن مـفـاوضـات بـن بـــراك وقـاآنـي فـي بغداد بـديـا عـن إســـام آبـــاد، لكن المـؤكـد أن هناك نوعا من عمليات الضغط المتبادل بالمعنى الدبلوماسي بين الرجلين». ويـــــضـــــيـــــف فـــــــي حــــــديــــــث لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســط» أنـه «لا يمكن المقارنة بين زيـارة بــــــراك وقـــــاآنـــــي؛ لأن المــــفــــاوض الأمـــيـــركـــي يأتي في سياق معلن وواضـــح، ويمارس عمليات ضغط بالمعنى الدبلوماسي على بغداد لتحقيق أهــداف واشنطن، أظـن أنه ينقل رسائل مهمة للحكومة العراقية من أجـل تجنب الـوقـوع في فخ تقلُّد مناصب وزاريــــة مـن قِــبـل شخصيات مـن الفصائل المـــســـلـــحـــة، خــــاصــــة المـــصـــنـــفـــة تــنــظــيــمــات إرهابيةً». ويشير فيصل إلـى أن «قـاآنـي يحرص على إظهار سلطته ونـفـوذه، وأيضا بحكم النفوذ واسع النطاق الذي تتمتع به إيران، وأن مستقبل العراق عموما مرهون بنتائج المواجهة الكبرى بين واشنطن وطهران». بغداد: فاضل النشمي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع) أنباء عن وقف واشنطن تحويلات الدولار إلى «المركزي» العراقي مشروع قانون «التجنيد الإلزامي» يثير انتقادات وجدلا في العراق ​ أثــار مقترح مـشـروع قـانـون «التجنيد الإلــــزامــــي» الــــذي طُــــرح لــلــقــراءة الأولـــــى في البرلمان، يوم الأحد، جدلا وانتقادات شعبية وسياسية واسعة قد تعرقل إقراره ودخوله حيز التنفيذ، حسب كثير من المراقبين. عـضـوا فـي البرلمان 50 وقـــدّم أكـثـر مـن العراقي لائحة موقعة لرفض إقرار القانون ما يرجح عدم تمريره داخل القبة النيابية. ويعد رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي مــــن أشـــــد المـــنـــاصـــريـــن لـــتـــشـــريـــع الـــقـــانـــون، بــذريــعــة «صــنــاعــة جــيــل قــــوي مـــن الـشـبـاب وزيـادة الوحدة الوطنية»، لكن الحلبوسي أعرب عن رفضه لتسمية قانون خدمة العلم بـ«التجنيد الإلزامي». ونـــقـــلـــت الــــــدائــــــرة الإعــــامــــيــــة لمـجـلـس الــنــواب عـن الحلبوسي فـي بـيـان قـولـه: «لا نـريـد عـسـكـرة المـجـتـمـع، بــل نـريـد أن يشعر الشباب بالانتماء إلى الوطن، وأن القانون هــو قــانــون خـدمـة الـعـلـم ونــرفــض تسميته بـالتجنيد الإلزامي». بنود القانون وطــــبــــقــــا لــــبــــعــــض بـــــنـــــود مــــشــــروع القانون الــذي ناقشه الـبـرلمـان، فـإن مدة ) شهرا لكل 18( الخدمة الإلـزامـيـة تبلغ مـن أكمل تسعة عشر عاما ولـم يلتحق بالمدارس، أو من تركها، أو من لم يكمل الـدراسـة المتوسطة، أو من أكملها دون أن يلتحق بــالــدراســة الإعـــداديـــة، أو ما يعادلها، أو التحق بها ولم يكملها بعد إكماله الثالثة والعشرين من عمره. ويـكـلـف بـــ«الــخــدمــة الإلـــزامـــيـــة مـدة اثـنـي عشر شـهـرا كـل مـن أكـمـل الـدراسـة الإعــــداديــــة أو مـــا يـعـادلـهـا ولـــم يلتحق بـــــإحـــــدى الـــكـــلـــيـــات أو المــــعــــاهــــد أو مـا يعادلها أو بإحدى الدورات التحضيرية للدخول إلى إحدى الكليات أو المعاهد، بـشـرط ألا تـزيـد مــدة الــــدورة على ثلاث سنوات». ويُـــفـــرض الـــقـــانـــون عــلــى «خـريـجـي المعاهد العالية أو ما يعادلها التي مدة الـــدراســـة فـيـهـا لا تـقـل عـــن سـنـتـن بعد الدراسة الإعدادية». وتكون «مدة الخدمة الإلزامية لكل من تخرج في إحدى الكليات التي لا تقل )9( مدة الدراسة فيها عن أربـع سنوات أشــهــر، وتـقـلـص مـــدة الـخـدمـة الإلـزامـيـة للمراتب المكلفين بها مدة شهر واحد إذا لم تؤشر عليهم جريمة تغيب أو غياب أو هروب من الخدمة العسكرية». ومــــن بـــن الــــشــــروط الـــتـــي وضـعـهـا مـشـروع القانون أيضا أن تكون «بداية سن التكليف في اليوم الأول من الشهر الأول من السنة التي يكمل فيها العراقي تسعة عشر عاماً، ويسوّق المكلفون من الـتـامـيـذ والـــطـــاب عـنـد إكـمـالـهـم السن ) من هذا القانون 3( المحددة لهم في المادة مع أول دفعة تسوق للخدمة بعد انتهاء السنة الدراسية التي هم فيها». ويجوّز القانون أن تكون بداية سن الـتـكـلـيـف عـنـد إكـــمـــال الــعــراقــي ثمانية عشر عـامـا فـي حـالـة الـحـرب والــطــوارئ بقرار من مجلس الوزراء. انتقادات للقانون ويـرتـبـط قــانــون التجنيد الإلــزامــي بــــكــــل الــــــحــــــروب والـــــــظـــــــروف الــعــصــيــبــة الــتــي مـــرت بـهـا الـــبـــاد، حـيـث كـــان آلاف المــواطــنــن يـسـاقـون إلـــى جـبـهـات القتال وقد امتدت خدمة بعضهم الإلزامية في ســنــوات خـال 10 الـجـيـش إلـــى أكـثـر مــن الـحـرب العراقية - الإيـرانـيـة بـن الأعــوام ) الأمر الذي جعل من قانون 1988 - 1980( التجنيد الإلـــزامـــي كـابـوسـا طـــارد مئات الآلاف مـــن الــشــبــاب الــعــراقــيــن، قــبــل أن ، وتتحول 2003 يُلغى القانون بعد عـام المؤسسة العسكرية إلـى خدمة تطوعية مهنية وغير إلزامية. ويـــــعـــــتـــــقـــــد الـــــــنـــــــائـــــــب عـــــــــن الــــــحــــــزب «الــــديــــمــــقــــراطــــي الــــكــــردســــتــــانــــي» مـــاجـــد شنكالي، أن القانون في حال أُقر واستنادا إلـــــى إحـــــصـــــاءات المـــشـــمـــولـــن بــــه ســـيـــؤدي مليار دينار شهريا 120« إلى إنفاق نحو تريليون دينار سنويا (نحو مليار 1.44 و دولار)، عـــــدا بـــنـــاء المـــعـــســـكـــرات والأمــــــور اللوجيستية الأخــــرى الـــازمـــة لتدريبهم وتهيئتهم بالشكل المطلوب». وذكر في تدوينة عبر منصة «إكس» أن «دول الـــعـــالـــم الآن تــبــحــث عــــن تـقـلـيـل الإنفاق وزيــادة الإيـــرادات في ظل الأزمـات الاقـــتـــصـــاديـــة المـــتـــواصـــلـــة مــــن فـــتـــرة وبــــاء (كــــــورونــــــا)، مـــــــرورا بـــالـــحـــرب الأوكـــرانـــيـــة وانتهاء بغلق مضيق هرمز، وليس زيادة الإنفاق في زمن قلة الإيرادات». أمـــــا الـــكـــاتـــب والمـــحـــلـــل فـــــاح المـشـعـل فيرى أن «القرار فاقد للمعنى». وكتب في تــدويــنــة مـمـاثـلـة، أن «الـــدعـــوة إلـــى إحـيـاء التجنيد الإلـزامـي من قبل مجلس النواب العراقي تبدو أقــرب إلـى المفارقة الثقافية الـسـيـاسـيـة، إذ يـتـضـح خـلـلـهـا فـــي غـيـاب الفهم للتحول الذي حصل في البلاد بعد ، وتحول العراق إلى دولة مدنية 2003 عام دســتــوريــة، بـعـد أن غـــادر الـنـظـام المـركـزي الـــديـــكـــتـــاتـــوري الـــــذي كــــان يــضــع عـسـكـرة المجتمع وثقافة الحرب». ويضيف أن «الأنـظـمـة الديمقراطية، بـــعـــد الــــحــــرب الـــعـــالمـــيـــة، تـــخـــلّـــت عــــن فــكــرة الـــــجـــــيـــــوش الإلـــــــزامـــــــيـــــــة، وجــــعــــلــــت مـــهـــام الجيش تعتمد على الاحتراف في المهنية الـعـسـكـريـة الـــتـــي يــتــطــوع لــهــا مـــن يمتلك القدرات الجسدية والتحصيل العلمي». ويــــرى أن «الإشــكــالــيــة الــتــي تكشفت في مقترح إعادة قانون التجنيد الإلزامي تـتـجـلـى فـــي عــــدم مــعــرفــة فــكــر أو فلسفة الـــدولـــة الــعــراقــيــة الــتــي رسـمـهـا الـدسـتـور ، كما يتمظهر 2005 الـعـراقـي الــدائــم لـعـام الــخــلــل الــبــنــيــوي فـــي الــتــعــاطــي مـــع فـكـرة الـتـجـنـيـد فــي الــســيــاق الــعُــرفــي الــــذي درج عليه مجلس النواب والعملية السياسية برمتها، ضمن منهج المحاصصة الطائفية والعرقية والإثنية». وقـــــــال المـــشـــعـــل إن «فــــكــــرة الــجــنــديــة أو الـعـسـكـريـة بـوصـفـهـا مـصـنـع الأبــطــال أو الـــرجـــال هـــي جــــزء مـــن مــــــوروث ثـقـافـي لـحـكـومـات العسكر والـفـاشـيـة، وإذا أُفـقـر خــــيــــال الـــطـــبـــقـــة الـــســـيـــاســـيـــة عـــــن إيـــجـــاد مــــحــــركــــات لإحــــيــــاء فــــكــــرة المــــواطــــنــــة لـــدى الــــعــــراقــــيــــن، فــعــلــيــهــا الـــتـــخـــلـــي عــــن فــكــرة المـــحـــاصـــصـــة والـــطـــائـــفـــيـــة الـــتـــي ســتــرافــق الجندي والضابط إلى المعسكر!». بغداد: «الشرق الأوسط» البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته (واع)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky