issue17311

اقتصاد 16 Issue 17311 - العدد Tuesday - 2026/4/21 الثلاثاء ECONOMY أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة بكين (إ.ب.أ) الصين تختار تثبيت الفائدة لمواجهة الضغوط الخارجية يـعـكـس قــــرار الــصــن تـثـبـيـت أســعــار الــــفــــائــــدة الـــقـــيـــاســـيـــة لــــــإقــــــراض، لـلـشـهـر الـــحـــادي عـشـر عـلـى الــتــوالــي، مـزيـجـا من الـــثـــقـــة فــــي أداء الاقــــتــــصــــاد، والــــحــــذر مـن المــخــاطــر الــخــارجــيــة. فـفـي ظـــل نـمـو قـوي خــــــال الــــربــــع الأول، وعــــــــودة تــدريــجــيــة لـلـضـغـوط الـتـضـخـمـيـة، تـــبـــدو بــكــن أقــل ميلا إلى التيسير النقدي واسـع النطاق، مـفـضّــلـة نـهـجـا أكـــثـــر انـتـقـائـيـة فـــي إدارة الاقتصاد. ويأتي قرار الإبقاء على سعر الفائدة في 3 الأســاســي لـلـقـروض لأجــل عــام عند في المائة، 3.5 سنوات عند 5 المائة، ولأجل فــــي ســـيـــاق اقـــتـــصـــادي يــشــهــد اســـتـــقـــرارا نـسـبـيـا مـــقـــارنـــة بـكـثـيـر مـــن الاقـــتـــصـــادات الآسيوية. فقد سجل الاقتصاد الصيني فـــي المـــائـــة خــال 5 نـــمـــوا ســنــويــا بـنـسـبـة الـــربـــع الأول، وهـــو مـــا يـضـعـه عـنـد الـحـد الأعـلـى للنطاق المستهدف للحكومة هذا فـي 5 و 4.5 الــــعــــام، والـــــــذي يــــتــــراوح بــــن المائة. ما يعزز القناعة لدى صناع القرار بـأن الاقتصاد لا يحتاج حاليا إلـى دفعة تــحــفــيــزيــة إضـــافـــيـــة عـــبـــر خـــفـــض أســـعـــار الفائدة. وهذا التوجه يعكس تحولا تدريجيا في أولويات السياسة النقدية الصينية، مـــن الــتــركــيــز عــلــى دعــــم الــنــمــو بــــأي ثمن خـــــال الـــســـنـــوات المـــاضـــيـــة، إلـــــى تـحـقـيـق تـــوازن أدق بـن النمو والاسـتـقـرار المالي. فــمــع تــعــافــي بــعــض مـــؤشـــرات الاقــتــصــاد الحقيقي؛ خصوصا في قطاعَي الصناعة والتصدير، باتت المخاوف من الإفراط في التيسير النقدي أكثر وضوحاً؛ خصوصا فـــي ظـــل اســـتـــمـــرار تـــحـــديـــات مــثــل ضعف الطلب المحلي وفتور شهية الائتمان. عودة الضغوط وفي الوقت ذاته، تشير البيانات إلى بداية عــودة الضغوط التضخمية؛ حيث سـجـلـت أســـعـــار المـنـتـجـن ارتــفــاعــا للمرة سنوات خلال مارس 3 الأولى منذ أكثر من (آذار) الماضي. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه مؤشر مبكر على انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد الصيني. ورغـــــــم أن الـــتـــضـــخـــم لا يـــــــزال تـحـت الـسـيـطـرة نـسـبـيـا، فـــإن صــنــاع الـسـيـاسـة يــــبــــدون حــــذريــــن مــــن اتــــخــــاذ خــــطــــوات قـد تؤدي إلى تسريع وتيرته. كـــمـــا أن اســــتــــقــــرار أســــعــــار الـــفـــائـــدة يعكس أيضا قراءة دقيقة لمستوى الطلب على الائتمان الـذي لم يشهد بعد تعافيا قـــويـــا بــمــا يـكـفـي لـتـبـريـر ســيــاســة نـقـديـة أكــثــر تـيـسـيـراً. فـحـتـى مــع تــوفــر السيولة في النظام المالي، لا تزال الشركات والأسر متحفظة نسبيا فـي الاقـــتـــراض، مـا يقلل مـن فاعلية أي خفض إضـافـي فـي أسعار الفائدة كأداة لتحفيز الاقتصاد. استراتيجية الانتظار والترقب وتــــــــدعــــــــم هــــــــــذه الـــــــــرؤيـــــــــة تــــوقــــعــــات المــؤســســات المــالــيــة الـــدولـــيـــة، الــتــي تشير إلـــــى أن الـــســـلـــطـــات الــصــيــنــيــة قــــد تـفـضـل اسـتـخـدام أدوات أكـثـر استهدافا بـــدلا من خفض شامل للفائدة. ويشمل ذلك توجيه الائتمان إلى قطاعات محددة، مثل البنية التحتية والـتـكـنـولـوجـيـا، أو تـقـديـم دعـم مباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة، بـــــدلا مـــن ضـــخ ســيــولــة عـــامـــة قـــد لا تجد طريقها إلى الاقتصاد الحقيقي. ومـــــــن جــــهــــة أخــــــــــرى، تـــلـــعـــب الــبــيــئــة الخارجية دورا مهما فـي تشكيل قــرارات الـسـيـاسـة الـنـقـديـة الصينية. فـالـتـوتـرات الــجــيــوســيــاســيــة -خـــصـــوصـــا فـــي الــشــرق الأوسط- تخلق حالة من عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة والتجارة العالمية. ومع أن الصين تستفيد من تنوع مصادر الطاقة وامـــتـــاكـــهـــا احـــتـــيـــاطـــيـــات اســتــراتــيــجــيــة كـــبـــيـــرة، فــإنــهــا لا تـــــزال عـــرضـــة لـتـقـلـبـات الأســـعـــار الــعــالمــيــة، وهـــو مـــا يــفــرض على صناع القرار التحرك بحذر. كما أن الحفاظ على استقرار العملة الـصـيـنـيـة يـمـثـل عـــامـــا إضــافــيــا فـــي هــذا الــتــوجــه. فـخـفـض أســعــار الــفــائــدة بشكل كبير قـد يزيد مـن الضغوط على الـيـوان؛ خــصــوصــا فـــي ظـــل الـــفـــجـــوة الــحــالــيــة مع أسـعـار الـفـائـدة فـي الاقـتـصـادات الكبرى، وهـو ما قد يــؤدي إلـى تدفقات رأسمالية خـــــارجـــــة، ويــــزيــــد مــــن تـــقـــلـــبـــات الأســـــــواق المالية. وفـــي ضـــوء هـــذه الـــعـــوامـــل، يــبــدو أن الـــصـــن تـتـبـنـى اســتــراتــيــجــيــة «الانــتــظــار والترقب»، مع استعداد لاتخاذ إجــراءات مــــــحــــــدودة إذا دعـــــــت الـــــحـــــاجـــــة. وتـــشـــيـــر الـــتـــوقـــعـــات إلـــــى إمـــكـــانـــيـــة تــنــفــيــذ خـفـض طفيف في أسعار الفائدة في وقـت لاحق مـــن الـــعـــام، ولــكــن دون الــلــجــوء إلـــى حِـــزَم تـحـفـيـزيـة واســعــة الــنــطــاق، مــا لــم يحدث تدهور مفاجئ في الأوضاع الاقتصادية. ويـــعـــكـــس تـــثـــبـــيـــت أســـــعـــــار الـــفـــائـــدة فـــي الـــصـــن مــزيــجــا مـــن الــثــقــة فـــي مـتـانـة الاقتصاد والحذر من المخاطر المستقبلية، ســـــواء الــداخــلــيــة أو الـــخـــارجـــيـــة. وبـيـنـمـا يـظـل الـنـمـو مـسـتـقـرا فــي الــوقــت الـحـالـي، فإن مسار السياسة النقدية سيبقى رهنا بـتـطـورات التضخم والطلب المحلي، إلى جانب تأثيرات البيئة العالمية، ما يجعل المـرحـلـة المقبلة اخـتـبـارا لـقـدرة بكين على الحفاظ على هذا التوازن الدقيق. بكين: «الشرق الأوسط» بعد إبطال المحكمة العليا قرارات ترمب بموجب سلطات الطوارئ مليارا من الرسوم الجمركية غير المشروعة 127 واشنطن تعيد فـــتـــحـــت إدارة الــــرئــــيــــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب، أمــــس، بـــوابـــة إلـكـتـرونـيـة جـــديـــدة لـتـمـكـن الـــشـــركـــات مـــن المـطـالـبـة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتــتــجــاوب هـــذه الـخـطـوة مــع الحكم الـــــــذي أصـــــدرتـــــه المـــحـــكـــمـــة الـــعـــلـــيـــا بــعــدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قــــانــــون ســـلـــطـــات الـــــطـــــوارئ الاقـــتـــصـــاديـــة الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». 127 ويُــتـوقـع أن تُــتـاح اســـتـــردادات بقيمة مليار دولار في المرحلة الأولـى، علما بأن الاسـتـردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من مليار دولار في وقت لاحق. 166 ورغـــــــم أن المـــســـتـــهـــلـــكـــن لـــــن يــتــلــقــوا شـيـكـات اســـتـــرداد مــبــاشــرة، فـــإن البعض قـــــد يـــســـتـــرد أمـــــوالـــــه مـــــن خــــــال شـــركـــات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الـــدعـــاوى الـقـضـائـيـة الـجـمـاعـيـة الـجـاريـة الــتــي تـسـتـهـدف كــبــرى مـتـاجـر الـتـجـزئـة، مثل «كوستكو» و«راي بـان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمــــــــرت المـــحـــكـــمـــة الـــعـــلـــيـــا بــأكــثــريــة ســتــة أصــــــوات مــقــابــل ثـــاثـــة أصــــــوات في فبراير (شباط) الماضي بأن ترمب قد 20 تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فـرض معدلات ضريبية جـــديـــدة عــلــى واردات المــنــتــجــات مـــن كل دول الــعــالــم تـقـريـبـا، مُــشــيــرة إلـــى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طـوارئ وطنية. وقــرر قــاض فـي محكمة التجارة الـــدولـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة لاحـــقـــا أن الــشــركــات الخاضعة لهذه الـرسـوم الجمركية يحق لها استردادها. وخــلــص تـقـريـر صــــادر عـــن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضا إلى أن الرسوم هـــذه تُـــعـــادل زيـــــادة ضـريـبـيـة قـــدرهـــا ألـف دولار لكل أســرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولــــــى عــلــى المـــســـتـــورديـــن الـــذيـــن دفــعــوا هـــذا الــنــوع مــن الـــرســـوم الـجـمـركـيـة، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي. ألف مستورد 330 وأفــــــــادت إدارة الـــجـــمـــارك وحــمــايــة الـــحـــدود الأمــيــركــيــة فـــي مــلــفــات المـحـكـمـة ألـــف مــســتــورد دفـعـوا 330 بـــأن أكــثــر مـــن 53 مـلـيـار دولار رســومــا عـلـى 166 زهـــاء مـلـيـون شـحـنـة. مـع ذلـــك، لا تستوفي كل هـذه المدفوعات شـروط اسـتـرداد المرحلة ألـــف مـسـتـورد ســـددوا 330 الأولــــى. ومـــن مستورداً 56497 الرسوم، لم يُكمل سوى الـتـسـجـيـل فـــي نــظــام الـــدفـــع الإلــكــتــرونــي التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود أبـــريـــل (نــيــســان) المـــاضـــي، مما 14 حـتـى يـــجـــعـــلـــهـــم مــــؤهــــلــــن لاســـــــتـــــــرداد رســــــوم 127 جــمــركــيــة بــقــيــمــة إجـــمـــالـــيـــة قــــدرهــــا مــلــيــار دولار، شــامــلــة الـــفـــوائـــد. وسـيـتـم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتـــعـــهـــدت «فـــيـــديـــكـــس»، الـــتـــي كـانـت تجمع الــرســوم مـبـاشـرة مـن المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفــعــوهــا. وأفـــــادت فــي بــيــان بـــأن «هـدفـنـا واضـــح: إذا تـم إصـــدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الـــطـــوارئ الاقـتـصـاديـة الــدولــيــة المـدفـوعـة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم». وكــــــانــــــت الـــــشـــــركـــــة قــــــد تــــوقــــفــــت عــن تـحـصـيـل الــــرســــوم بــعــد يـــومـــن مـــن قـــرار المحكمة العليا. وكـانـت شـركـة «كـوسـتـكـو» قـد رفعت نوفمبر 28 دعــوى قضائية فيدرالية فـي ، طعنت فيها بكل 2025 ) (تشرين الثاني رسـوم قانون سلطات الـطـوارئ بوصفها غـيـر قـانـونـيـة، مـطـالـبـة بـــإصـــدار أمـــر بـرد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والــــتــــزمــــت الـــشـــركـــة بـــتـــحـــويـــل أي مــبــالــغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها. ونـــــقـــــلـــــت صــــحــــيــــفــــة «بـــــيـــــوجـــــت ســـــاونـــــد بيزنس جـورنـال» عـن الرئيس التنفيذي لــ«كـوسـتـكـو» رون فــاكــريــس قـــولـــه: «كـمـا فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية فـي اســتــرداد الــرســوم الـتـي تم تـمـريـرهـا بشكل أو بـآخـر إلـــى أعضائنا، فــــإن الـــتـــزامـــنـــا هـــو إيـــجـــاد أفـــضـــل طـريـقـة لإعـــــــــادة هــــــذه الـــقـــيـــمـــة مـــــن خــــــال خـفـض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قـضـائـيـة مــمــاثــلــة، بــمــا فـــي ذلــــك شــركــات تصنيع النظارات «راي بـان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وتُــــــقــــــدر إدارة الــــجــــمــــارك وحـــمـــايـــة الــــحــــدود أن تــســتــمــر عــمــلــيــات اســــتــــرداد يــومــا مـــن تـاريـخ 90 إلـــى 60 الـــرســـوم مـــن قبول الإقرار. واشنطن: علي بردى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) : تعثُّر إمدادات الأسمدة والوقود يهدد الإنتاج نائبة رئيس «الصندوق» لـ «إيفاد»: «هرمز» أفرز صدمة عالمية في الأمن الغذائي أكَّــــــــد الــــصــــنــــدوق الــــــدولــــــي لـلـتـنـمـيـة الــــزراعــــيــــة (إيــــــفــــــاد)، أن تــــداعــــيــــات إغــــاق مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز أفـــــــــــرزت صـــــدمـــــة عـــالمـــيـــة فـــي الأمــــن الـــغـــذائـــي، مـــحـــذِّرا مـــن أن تعثُّر إمدادات الأسمدة والوقود، وارتفاع أسعار المـــدخـــات، وانــخــفــاض الـــقـــدرة الـشـرائـيـة، يــهــدد الإنـــتـــاج فـــي وقــــت حــــرج مـــن الـسـنـة الــــزراعــــيــــة، ويــشــعــل أســـعـــار الــــغــــذاء، مما سـيـؤثِّــر بـشـدة على الـفـئـات الأكـثـر ضعفا في العالم. وقالت نائبة رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، جيراردين موكيهيمانا، لــ«الـشـرق الأوســـط»، إن تداعيات الصراع الأمـيـركـي الإسـرائـيـلـي الإيــرانــي، أدَّت إلى صــدمــة عــالمــيــة فـــي الأمــــن الـــغـــذائـــي، بـــدأت بالفعل تتجسَّد في أزمات غذائية محلية، لا سيما بالنسبة لصغار المنتجين وسكان الريف. وأضافت: «رغم أنه من المبكِّر تحديد حجم الفجوة الغذائية العالمية بـدقـة، أو التنبؤ بجميع الـعـواقـب المحتملة، فإننا نعلم أن العديد من النساء والرجال الذين يـــنـــتـــجـــون غـــــذاءنـــــا يـــعـــانـــون بـــالـــفـــعـــل مـن ضغوط كبيرة». توقيت حرج ومخاطر مضاعفة وشــــدَّدت موكيهيمانا عـلـى خـطـورة التوقيت، حيث يدخل المزارعون في نصف العالم تقريبا مواسم زراعية حاسمة بين مـــــارس (آذار) ويـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران). وأي نقص فـي المــدخــات الآن يعني انخفاضا حتميا في المحاصيل وتوفر الغذاء خلال الأشهر المقبلة. وأوضــــــحــــــت أن الأزمــــــــــــات الـــســـابـــقـــة أثـبـتـت أن الــصــدمــات، وإن لــم تـنـشـأ على مـــســـتـــوى المـــــــــزارع، فـــإنـــهـــا تـــصـــل إلـــيـــه فـي النهاية، وتضرب الفئات الأقـل قـدرة على امتصاصها. تأثير «الدومينو» على الإنتاج الزراعي وأكَّــــــدت نــائــبــة رئـــيـــس الـــصـــنـــدوق أن الـتـوقـف المـفـاجـئ والاضـــطـــراب الــحــاد في حـركـة المــاحــة عـبـر مضيقَي هـرمـز وبــاب المندب أحدثا ارتدادات فورية على سلاسل إمـــــــداد الأســــمــــدة والـــــوقـــــود ومــســتــلــزمــات الإنتاج الزراعي الأساسية. وأوضـــــحـــــت أنــــــه رغــــــم تــــفــــاوت حـجـم الـخـسـائـر خـــال الأيــــام الأربـــعـــن المـاضـيـة بناء على نوع السلعة والمسارات البحرية، فــــإن الــبــيــانــات المــســتــقــاة مـــن اســتــثــمــارات «إيفاد» تؤكد وجود تأخيرات جسيمة في الشحنات، وهبوط ملموس في الصادرات، مما أدى إلى تداعيات سوقية متتالية. وفــــــي تـــفـــصـــيـــل لأبـــــعـــــاد هــــــذه الأزمــــــــة، أشــــارت إلـــى أن الـتـأثـيـرات تـجـلَّــت بـوضـوح في «انكماش المساحات المزروعة»، و«تشوه هيكل أســعــار المـنـتـجـات الـــزراعـــيـــة»، فضلا عــــن تــــدهــــور الــــدخــــل الـــصـــافـــي لـــلـــمـــزارعـــن. وهـي التفاصيل التي وثَّقتها ورقــة الموقف الصادرة عن رئيس الصندوق، ألفارو لاريو، هـذا الأسـبـوع تحت عـنـوان «صـدمـة عالمية، أزمــــــة مــحــلــيــة»، والــــتــــي حـــــــذَّرت مــــن تــحــوُّل الاضــــطــــرابــــات الـلـوجـيـسـتـيـة الـــدولـــيـــة إلــى أزمات معيشية خانقة على المستوى المحلي. مأزق الدول المستوردة وتؤدي اضطرابات سلاسل التوريد، وفــــــق مـــوكـــيـــهـــيـــمـــانـــا، إلــــــى قـــطـــع وصـــــول المـــزارعـــن إلـــى الأســــــواق لـــشـــراء المــدخــات الـــزراعـــيـــة، كـــالـــبـــذور والأدويـــــــة الـبـيـطـريـة والمــــــــعــــــــدات، وبـــــيـــــع مـــنـــتـــجـــاتـــهـــم مــحــلــيــا وتـــصـــديـــرهـــا، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن المـحـصـلـة النهائية، تظهر في ارتفاع نفقات المزارعين مع انخفاض دخلهم. وتــــــرى مــوكــيــهــيــمــانــا أن ذلـــــك يُــمـثـل خــطــرا عــالمــيــا، إذ يُــنـتـج صــغــار المـــزارعـــن نـحـو ثـلـث غــــذاء الــعــالــم، وتــصــل نسبتهم فــي المـائــة فــي أفـريـقـيـا، مبينة أنـه 70 إلــى عـنـدمـا يـنـخـفـض إنـتـاجـهـم بـسـبـب نقص المــدخــات، ينتج عـن ذلــك سلسلة خطيرة من التداعيات. وحـــــــــــذَّرت مـــــن أن هـــــــذه الــــتــــداعــــيــــات تترجم مباشرة إلى انخفاض في معدلات الإنــــتــــاج، وارتــــفــــاع فـــي الأســــعــــار، وتـفـاقـم حالة الهشاشة الاقتصادية، مما يؤدي في النهاية إلى اتساع رقعة الجوع. وأوضـــحـــت أن الـــبـــلـــدان الــتــي تعتمد على الاستيراد تواجه «مـأزقـا مضاعفاً»؛ حــــيــــث يــــأتــــي نــــقــــص الأســــــمــــــدة وارتـــــفـــــاع تكاليفها ليفاقم الضغوط القائمة بالفعل نـتـيـجـة الــصــدمــات المــنــاخــيــة، والــنــزاعــات المـسـلـحـة، وعــــبء الـــديـــون المــتــراكــمــة، مما يجعل قدرة هذه الدول على الصمود أمام الأزمة الحالية في غاية الصعوبة. وإذا لــــــم تــــعــــالــــج تــــلــــك الــــصــــدمــــات، فــــإن ذلــــك وفــــق نــائــبــة رئــيــســة الــصــنــدوق الــــدولــــي لـلـتـنـمـيـة الــــزراعــــيــــة، تُـــــــؤدي إلـــى انتكاسات تنموية أوسـع، وجـوع، وتزايد الاحتياجات الإنسانية، وهـجـرة قسرية، ونزاعات، وعدم استقرار سياسي. الرياض: فتح الرحمن يوسف سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)... وفي الإطار نائبة رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية جيراردين موكيهيمانا (الشرق الأوسط) الاضطرابات تمنع وصول المزارعين إلى الأسواق لشراء المدخلات الزراعية «السلطات الصينية قد تفضل استخدام أدوات أكثر استهدافا بدلا من خفض شامل للفائدة»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky